وما ضبب بذهب أو فضة ضبة كبيرة لزينة حرم
الشروح عليها
(وَمَا ضُبِّبَ) مِنْ إنَاءٍ (بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ) (ضَبَّةً كَبِيرَةً لِزِينَةٍ حَرُمَ) اسْتِعْمَالُهُ وَاِتِّخَاذُهُ،
وَمِثْلُهُ مَا إذَا كَانَتْ مَعَ كِبَرِهَا بَعْضُهَا لِزِينَةٍ وَبَعْضُهَا لِحَاجَةٍ، وَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا انْبَهَمَ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ عَمَّا لِلْحَاجَةِ غَلَبَ وَصَارَ الْمَجْمُوعُ كَأَنَّهُ لِلزِّينَةِ، وَعَلَيْهِ لَوْ تَمَيَّزَ الزَّائِدُ عَلَى الْحَاجَةِ كَانَ لَهُ حُكْمُ مَا لِلزِّينَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: اسْتِعْمَالُهُ) : سَكَتَ عَنْ نَفْسِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ التَّضْبِيبُ فَهَلْ يَحْرُمُ مُطْلَقًا كَالتَّمْوِيهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَعْلِيلِ حُرْمَةِ التَّمْوِيهِ مُطْلَقًا بِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ سم عَلَى حَجّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: كَانَ لَهُ حُكْمُ مَا لِلزِّينَةِ) أَيْ فَيَحْرُمُ جَمِيعُهُ، لَكِنْ هَذَا مُشْكِلٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِإِبْهَامِ مَا لِلزِّينَةِ، فَالْأَوْلَى جَعْلُ الضَّمِيرِ لِلزَّائِدِ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ فِي كَلَامِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَانَ لَهُ) أَيْ لِلزَّائِدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ: أَيْ فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فِي نَفْسِهِ عُرْفًا حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا) أَيْ وَالْإِنَاءُ الَّذِي (ضُبِّبَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ضَبَّةً كَبِيرَةً) عُرْفًا (لِزِينَةٍ) وَلَوْ فِي بَعْضِهَا بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا لِزِينَةٍ وَبَعْضُهَا لِحَاجَةٍ كَمَا فِي أَصْلِهِ الْمُقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا لِلزِّينَةِ بَيْنَ صِغَرِهِ وَكِبَرِهِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا انْبَهَمَ، وَلَمْ يَتَمَيَّزْ عَمَّا لِلْحَاجَةِ غَلَبَ وَصَارَ الْمَجْمُوعُ كَأَنَّهُ لِلزِّينَةِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَمَيَّزَ الزَّائِدُ عَلَى الْحَاجَةِ كَانَ لَهُ حُكْمُ مَا لِلزِّينَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ (حَرُمَ) هُوَ يَعْنِي اسْتِعْمَالَهُ لِلزِّينَةِ مَعَ الْكِبَرِ أَيْ الْمُحَقَّقِ فَمَا شَكَّ فِي كِبَرِهِ الْأَصْلُ إبَاحَتُهُ
(قَوْلُهُ عُرْفًا) أَيْ فِي عُرْفِ النَّاسِ وَهُوَ مَا لَوْ عُرِضَ عَلَى الْعُقُولِ لِتَلَقَّتْهُ بِالْقَبُولِ شَيْخُنَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَرْجِعُ الصِّغَرُ وَالْكِبَرِ الْعُرْفُ اهـ.
زَادَ الْمُغْنِي وَقِيلَ الْكَبِيرُ مَا تَسْتَوْعِبُ جَانِبًا مِنْ الْإِنَاءِ
وَقِيلَ مَا كَانَ جُزْءًا كَامِلًا كَشَفَةٍ أَوْ أُذُنٍ
وَقِيلَ مَا يَلْمَعُ لِلنَّاظِرِ مِنْ بُعْدٍ وَالصَّغِيرَةُ دُونَ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُهُ) أَيْ وَجْهُ عَدَمِ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ كَانَ لَهُ حُكْمُ مَا لِلزِّينَةِ إلَخْ) الْأَوْلَى جَعْلُ الضَّمِيرِ لِلزَّائِدِ ع ش أَيْ فَإِنْ تَمَيَّزَ الزَّائِدُ حَرُمَ الزَّائِدُ فَقَطْ إنْ عَدَّهُ الْعُرْفُ كَبِيرًا، وَإِلَّا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ أَيْ فَيَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ هَذَا وَلَوْ حُمِلَ قَوْلُهُ لَوْ كَانَ بَعْضُهَا لِزِينَةٍ وَبَعْضُهَا لِحَاجَةٍ حَرُمَ عَلَى مَا إذَا كَانَ بَعْضُ الزِّينَةِ كَبِيرًا يَقِينًا سَوَاءٌ الْإِبْهَامُ وَالتَّعْيِينُ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَشْكُوكًا فِيهِ سَوَاءٌ الْإِبْهَامُ وَالتَّعْيِينُ فِيهِمَا أَيْضًا لَكَانَ أَوْجَهَ اهـ.
(قَوْلُهُ يَعْنِي اسْتِعْمَالَهُ) أَيْ وَاتِّخَاذَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي، وَسَكَتَ عَنْ نَفْسِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ التَّضْبِيبُ فَهَلْ يَحْرُمُ مُطْلَقًا كَالتَّمْوِيهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَعْلِيلِ حُرْمَةِ التَّمْوِيهِ مُطْلَقًا بِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ لِلزِّينَةِ مَعَ الْكِبَرِ) عِلَّةٌ لِلْحُرْمَةِ
(قَوْلُهُ أَيْ الْمُحَقَّقِ) إلَى فَبَاءُ بِذَهَبٍ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ الْأَصْلُ إبَاحَتُهُ) الْمُرَادُ بِالْإِبَاحَةِ مَا قَابَلَ الْحُرْمَةَ،
ثُمَّ إنْ كَانَتْ لِزِينَةٍ كُرِهَتْ أَوْ لِحَاجَةٍ فَلَا فِيمَا يَظْهَرُ فَتَأَمَّلْ، وَبَقِيَ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ الضَّبَّةُ لِلزِّينَةِ أَوْ لِلْحَاجَةِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْحِلُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْأَصْلُ إبَاحَتُهُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ صَغِيرَةً) أَيْ فِي الْعُرْفِ
(قَوْلُهُ يَعْنِي اسْتِعْمَالُهُ) سَكَتَ عَنْ نَفْسِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ التَّضْبِيبُ فَهَلْ يَحْرُمُ مُطْلَقًا كَالتَّمْوِيهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَعْلِيلِ حُرْمَةِ التَّمْوِيهِ مُطْلَقًا بِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبَ
(قَوْلُهُ الْأَصْلُ إبَاحَتُهُ) أَيْ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا ضُبِّبَ) مِنْ إنَاءٍ (بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ضَبَّةً كَبِيرَةً) وَكُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا وَإِنْ قَلَّ (لِزِينَةٍ حَرُمَ) اسْتِعْمَالُهُ وَاتِّخَاذُهُ، وَأَصْلُ الضَّبَّةِ أَنْ يَنْكَسِرَ الْإِنَاءُ فَيُوضَعَ عَلَى مَوْضِعِ الْكَسْرِ نُحَاسٌ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ غَيْرُهُ لِتَمْسِكَهُ، ثُمَّ تَوَسَّعَ الْفُقَهَاءُ فَأَطْلَقُوهُ عَلَى إلْصَاقِهِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْكَسِرْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا ضُبِّبَ) مِنْ إنَاءٍ (بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ضَبَّةً كَبِيرَةً لِزِينَةٍ حَرُمَ) اسْتِعْمَالُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمَا ضُبِّبَ) قَالَ شَيْخُنَا وَتُسَمَّرُ الدَّرَاهِمُ فِي نَحْوَ الْإِنَاءِ كَالضَّبَّةِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ إنَاءٍ) فَكَالْإِنَاءِ غَيْرُهُ نَحْوَ مِرْوَدٍ وَخِلَالٍ وَغَيْرِهِمَا وَخَرَجَ بِالضَّبَّةِ الْحَلَقَةُ وَالسِّلْسِلَةُ وَالْغِطَاءُ وَالصَّفِيحَةُ عَلَى حَوَافِّي الْإِنَاءِ وَالرَّأْسُ الَّتِي لَيْسَتْ كَالْإِنَاءِ، فَلَا حُرْمَةَ فِيهَا، كَمَا لَا يَحْرُمُ تَنَاوُلُهُ الطَّعَامَ بِأُصْبُعٍ اتَّخَذَهُ مِنْ نَقْدٍ.
قَوْلُهُ: (كَبِيرَةً) أَيْ يَقِينًا، فَلَا حُرْمَةَ مَعَ الشَّكِّ، وَلَا كَرَاهَةَ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وما ضبب بذهب أو فضة ضبة كبيرة لزينة .. حرم) ؛ للسرف والخيلاء، وتحرم الضبة الكبيرة إذا كان بعضها للزينة وبعضها للحاجة.
و (المضبب): الذي فيه ضبة، وهي: صفيحة يسمر بها موضع الشق من الإناء ونحوه، وجمعها: ضباب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.