وكل ما لو غرمه المشتري رجع به لو غرمه الغاصب لم يجرع به على المشتري وما لا فيرجع.
الشروح عليها
(وَكُلَّمَا) أَيُّ شَيْءٍ (لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهِ) عَلَى الْغَاصِبِ كَأُجْرَةِ الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ تَحْتَ يَدِهِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ (لَوْ غَرِمَهُ الْغَاصِبُ) ابْتِدَاءً (لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي) لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَى الْغَاصِبِ فَقَطْ (وَمَا لَا) أَيْ وَكُلَّمَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْعَيْنِ وَالْأُجَرَاءِ وَمَنَافِعَ اسْتَوْفَاهَا (فَيَرْجِعُ) بِهِ الْغَاصِبُ إذَا غَرِمَهُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَيْهِ فَقَطْ لِتَلَفِهِ تَحْتَ يَدِهِ.
نَعَمْ إنْ سَبَقَ مِنْ الْغَاصِبِ اعْتِرَافٌ بِالْمِلْكِ لَمْ يَرْجِعْ قَطْعًا لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِأَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ ظَالِمٌ لَهُ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى ظَالِمِهِ،
وَلَوْ غَرِمَ قِيمَةَ الْعَيْنِ وَقْتَ الْغَصْبِ لِكَوْنِهَا أَكْثَرَ لَمْ يَرْجِعْ بِالزَّائِدِ عَلَى الْأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ وَقْتَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي إلَى التَّلَفِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي، وَلَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَغْرَمُ الزَّائِدَ فَلَا يَصْدُقُ بِهِ الضَّابِطُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَرِمَ) أَيْ الْغَاصِبُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ بِالزَّائِدِ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهِ) عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَأُجْرَةِ الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ تَحْتَ يَدِهِ (لَوْ غَرَّمَهُ الْغَاصِبُ) ابْتِدَاءً (لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَى الْغَاصِبِ فَقَطْ (وَمَا لَا) أَيْ وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْعَيْنِ وَالْأَجْزَاءِ وَمَنَافِعَ اسْتَوْفَاهَا (فَيَرْجِعُ) بِهِ الْغَاصِبُ إذَا غَرِمَهُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَيْهِ فَقَطْ لِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ هَذَا إنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ الْغَاصِبِ اعْتِرَافٌ لِلْمُشْتَرِي بِالْمِلْكِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ، وَإِلَّا فَهُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ ظَالِمٌ لَهُ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى ظَالِمِهِ وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ عِنْدَ الْغَاصِبِ عَلَيْهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَمْ يُطَالَبْ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِذَا غَرِمَهَا الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ بِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا شَمِلَهُ الضَّابِطُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَغْرَمُ الزَّائِدَ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الْغَاصِبِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا لَا فَيَرْجِعُ
(قَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ عِنْدَهُ وَلَوْ حَذَفَهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَكَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ بِالْمِلْكِ) أَيْ لِلْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْأَيْدِي الْمُتَرَتِّبَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَهُوَ مُقِرٌّ) أَيْ الْغَاصِبُ، وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ إلَخْ) كَمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْغَصْبِ مِائَةً وَبَاعَهُ بِخَمْسِينَ وَهُوَ يُسَاوِيهَا وَبَلَغَتْ قِيمَتُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سَبْعِينَ فَلَا يَرْجِعُ الْغَاصِبُ بِالثَّلَاثِينَ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عِنْدَهُ عَلَى خَمْسِينَ فَلَا يَرْجِعُ الْغَاصِبُ بِالْخَمْسِينَ النَّاقِصَةِ عِنْدَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَكَالْمُشْتَرِي) أَيْ إلَّا فِيمَا مَرَّ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَاقْتِصَارُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَخْ. اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ خِلَافًا لِمَا مَرَّ فِي التُّحْفَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ الْمُوَافِقِ لِإِطْلَاقِ الْمَتْنِ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكُلُّ مَا) أَيُّ شَيْءٍ (لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهِ) عَلَى الْغَاصِبِ كَأُجْرَةِ الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ تَحْتَ يَدِهِ (وَلَوْ غَرِمَهُ الْغَاصِبُ) ابْتِدَاءً (لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْمُشْتَرِي (وَمَا لَا فَيَرْجِعُ) أَيْ وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ كَالْمَنَافِعِ الَّتِي اسْتَوْفَاهَا لَوْ غَرِمَهُ الْغَاصِبُ ابْتِدَاءً رَجَعَ بِهِ الْغَاصِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَيْهِ. نَعَمْ إنْ سَبَقَ مِنْ الْغَاصِبِ اعْتِرَافٌ بِالْمِلْكِ لَمْ يَرْجِعْ قَطْعًا؛
لِأَنَّهُ يَقُولُ الَّذِي ظَلَمَنِي هُوَ الْمُدَّعِي، وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَلَوْ غَرِمَ قِيمَةَ الْعَيْنِ وَقْتَ الْغَصْبِ لِكَوْنِهَا أَكْثَرَ لَمْ يَرْجِعْ بِالزَّائِدِ عَلَى الْأَكْثَرِ مِنْ قِيمَةِ وَقْتِ قَبْضِ الْمُشْتَرِي إلَى التَّلَفِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي، وَلَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَغْرَمُ الزَّائِدَ، فَلَا يَصْدُقُ بِهِ الضَّابِطُ الْمَذْكُورُ.
فَائِدَةٌ تُكْتَبُ مَا مِنْ كُلَّ مَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ ظَرْفٍ، كَمَا هُنَا مَفْصُولَةً وَإِلَّا فَمَوْصُولَةً كَكُلَّمَا رَأَيْت زَيْدًا فَأَكْرِمْهُ
(وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهِ) عَلَى الْغَاصِبِ مِمَّا ذُكِرَ. (لَوْ غَرِمَهُ الْغَاصِبُ) ابْتِدَاءً (لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَيْهِ (وَمَا لَا يُرْجَعُ) أَيْ وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ مِمَّا ذُكِرَ، لَوْ غَرِمَهُ الْغَاصِبُ ابْتِدَاءً رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكُلُّ مَا إلَخْ) تُكْتَبُ كُلٌّ مَوْصُولَةٌ بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا إنْ كَانَتْ ظَرْفِيَّةً وَإِلَّا فَمَفْصُولَةٌ كَمَا فِي رَسْمِ الْمُصَنِّفِ هُنَا.
قَوْلُهُ: (مِمَّا ذُكِرَ) كَقِيمَةِ وَلَدٍ وَمَنْفَعَةٍ لَمْ يَسْتَوْفِهَا.
قَوْلُهُ: (لَا يُرْجَعُ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ مِمَّا ذُكِرَ) كَالْمَهْرِ وَقِيمَةِ الْعَيْنِ وَمَنْفَعَةٍ اسْتَوْفَاهَا.
قَوْلُهُ: (رُجِعَ بِهِ) نَعَمْ لَوْ اعْتَرَفَ الْغَاصِبُ بِالْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ظَالِمِهِ،
وَلَوْ زَوَّجَ الْغَاصِبُ الْأَمَةَ فَمَاتَتْ عِنْدَ الزَّوْجِ لَمْ يَضْمَنْ قِيمَتَهَا إنْ مَاتَتْ بِغَيْرِ الْوِلَادَةِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكُلُّ مَا إلَخْ) .
فَائِدَةٌ: كُلُّ مَا إنْ كَانَتْ ظَرْفًا تُكْتَبُ مَوْصُولَةً، وَإِلَّا فَمَفْصُولَةً كَمَا فِي لَفْظِ الْمُصَنِّفِ هُنَا.
قال: (وما لا .. فيرجع) أي: وكل ما لو غرمه المشتري .. لكان لا يرجع به على الغاصب كقيمة العين والأجزاء والمنافع التي استوفاها فإذا غرمها الغاصب .. رجع بها على المشتري، لأن القرار عليه.
فائدة:
إذا كانت (كلما) ظرفاً تكتب موصولة، كقوله: كلما رأيت زيداً فأكرمه، وكلما جئتك بررتني، وكلما سألتك أخبرتني،
فإن لم تكن ظرفاً - كما في لفظ المصنف - .. فصلت فتقول: كل ما كان منك حسن، وكل ما تأتيه جميل؛ لأنها في موضع الاسم، قاله ابن قتيبة وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.