ولو بيع شقص وغيره أخذه بحصته من القيمة
الشروح عليها
(وَلَوْ بِيعَ شِقْصٌ وَغَيْرُهُ) مِمَّا لَا شُفْعَةَ فِيهِ كَسَيْفٍ (أَخَذَهُ) أَيْ الشِّقْصَ لِوُجُودِ سَبَبِ الْأَخْذِ دُونَ غَيْرِهِ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمُوَرِّطُ لِنَفْسِهِ، وَالتَّعْلِيلُ بِكَوْنِهِ دَخَلَ عَالِمًا بِالْحَالِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْجَاهِلَ يُخَيَّرُ وَإِطْلَاقُهُمْ يُخَالِفُهُ، وَبِكُلٍّ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ فَارَقَ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ امْتِنَاعِ إفْرَادِ الْمَعِيبِ بِالرَّدِّ وَلَعَلَّهُمْ جَرَوْا فِي ذِكْرِ الْعِلْمِ عَلَى الْغَالِبِ (بِحِصَّتِهِ) أَيْ بِقَدْرِهَا (مِنْ الْقِيمَةِ) مِنْ الثَّمَنِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ بِأَنْ يُوَزِّعَ الثَّمَنَ عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا حَالَ الْبَيْعِ وَيَأْخُذَ الشِّقْصَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،
فَلَوْ سَاوَى مِائَتَيْنِ، وَالسَّيْفُ مِائَةً وَالثَّمَنُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَخَذَهُ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ، وَمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ هُوَ مُرَادُهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَبِهِ تُرَدُّ دَعْوَى أَنَّ ذِكْرَ الْقِيمَةِ سَبْقُ قَلَمٍ
(قَوْلُهُ: وَالتَّعْلِيلُ) أَيْ الْوَاقِعُ فِي كَلَامِهِمْ وَأَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُوَرِّطُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُهُمْ يُخَالِفُهُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْغَالِبِ بِحِصَّتِهِ) يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافَيْنِ: أَيْ بِمِثْلِ نِسْبَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ: أَيْ مِنْ الثَّمَنِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: كَمَا لَا يَخْفَى) أَيْ فَإِنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ قَوْلُهُ: الْمَمْهُورُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِنْ أَجْعَلَهُ: أَيْ جَعَلَهُ جُعْلًا عَلَى عَمَلٍ، أَوْ أَقْرَضَهُ أَخَذَهُ بَعْدَ الْعَمَلِ بِأُجْرَتِهِ: أَيْ الْعَمَلِ فِي الْأُولَى، أَوْ بَعْدَ مِلْكِ الْمُسْتَقْرَضِ بِقِيمَتِهِ: أَيْ فِي الثَّانِيَةِ،
وَإِنْ قُلْنَا الْمُقْتَرِضُ يَرُدُّ الْمِثْلَ الصُّورِيَّ اهـ سم عَلَى حَجّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ بِيعَ شِقْصٌ وَغَيْرُهُ) مِمَّا لَا شُفْعَةَ فِيهِ كَسَيْفٍ (أَخَذَهُ) أَيْ الشِّقْصَ لِوُجُودِ سَبَبِ الْأَخْذِ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ وَلَا يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُوَرِّطُ لِنَفْسِهِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهَا عَالِمًا بِالْحَالِ؛ لِأَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّ الْجَاهِلَ يَتَخَيَّرُ وَهُوَ خِلَافُ إطْلَاقِهِمْ وَمَدْرَكِهِمْ وَبِكُلٍّ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ فَارَقَ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ امْتِنَاعِ إفْرَادِ الْمَعِيبِ بِالرَّدِّ (بِحِصَّتِهِ) أَيْ بِقَدْرِهَا (مِنْ) الثَّمَنِ بِاعْتِبَارِ (الْقِيمَةِ) بِأَنْ يُوَزِّعَ الثَّمَنَ عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا وَقْتَ الْبَيْعِ وَيَأْخُذَ الشِّقْصَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَإِذَا سَاوَى مِائَتَيْنِ، وَالسَّيْفُ مِائَةً وَالثَّمَنُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَخَذَهُ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَمَا قَرَّرْت بِهِ كَلَامَهُ هُوَ مُرَادُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ: إنَّ ذِكْرَ الْقِيمَةِ سَبْقُ قَلَمٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِمَّا لَا شُفْعَةَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى التَّعْلِيلِ الثَّانِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ كَسَيْفٍ) أَيْ أَوْ نَقْدٍ أَوْ أَرْضٍ أُخْرَى لَا شَرِكَةَ فِيهَا لِلشَّفِيعِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهِ) حَالٌ مِنْ مَفْعُولِ أَخَذَهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّ الْجَاهِلَ يُخَيَّرُ) وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّهُمْ جَرَوْا فِي ذِكْرِ الْعِلْمِ عَلَى الْغَالِبِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ خِلَافُ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) وَهُوَ أَيْ إطْلَاقُهُمْ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ) يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافَيْنِ أَيْ بِمِثْلِ نِسْبَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ أَيْ مِنْ الثَّمَنِ. اهـ سم أَيْ بِقَدْرِهَا مِنْ الثَّمَنِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُؤْخَذُ الْمَمْهُورُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ أَجْعَلَهُ أَيْ جَعَلَهُ جُعْلًا عَلَى عَمَلٍ أَوْ أَقْرَضَهُ أَخَذَهُ بَعْدَ الْعَمَلِ بِأُجْرَتِهِ أَيْ الْعَمَلِ فِي الْأُولَى أَوْ بَعْدَ مِلْكِ الْمُسْتَقْرِضِ بِقِيمَتِهِ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ،
وَإِنْ قُلْنَا الْمُقْتَرِضُ يَرُدُّ الْمِثْلَ الصُّورِيَّ انْتَهَى. اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهُوَ خِلَافُ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ) كَذَا م ر
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ) يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافَيْنِ أَيْ بِمِثْلِ نِسْبَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ أَيْ مِنْ الثَّمَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ بِيعَ شِقْصٌ وَغَيْرُهُ) مِمَّا لَا شُفْعَةَ فِيهِ مِنْ مَنْقُولٍ كَنَقْدٍ أَوْ أَرْضٍ أُخْرَى لَا شَرِكَةَ فِيهَا لِلشَّفِيعِ صَفْقَةً وَاحِدَةً (أَخَذَهُ) أَيْ الشِّقْصَ لِوُجُودِ سَبَبِ الْأَخْذِ دُونَ غَيْرِهِ (بِحِصَّتِهِ) أَيْ بِقَدْرِهَا (مِنْ الْقِيمَةِ) بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَقْتَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْمُقَابَلَةِ،
فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً، وَقِيمَةُ الشِّقْصِ ثَمَانِينَ وَقِيمَةُ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ عِشْرِينَ أَخَذَ الشِّقْصَ بِأَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الثَّمَنِ وَيَبْقَى الْمَضْمُومِ لِلْمُشْتَرِي بِالْخُمْسِ الْبَاقِي، فَقَوْلُهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ لَا يُعْطِي هَذَا الْمَعْنَى لَوْلَا مَا قَدَّرْتُهُ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ لِدُخُولِهِ عَالِمًا بِالْحَالِ، وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ مِنْ امْتِنَاعِ إفْرَادِ الْمَعِيبِ بِالرَّدِّ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ جَهِلَ الْحَالَ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ اهـ.
وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: إنَّهُمْ جَرَوْا فِي ذِكْرِ الْعِلْمِ عَلَى الْغَالِبِ
(وَلَوْ بِيعَ شِقْصٌ وَغَيْرُهُ) كَثَوْبٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً. (أَخَذَهُ) أَيْ (الشَّفِيعُ بِحِصَّتِهِ) أَيْ بِمِثْلِ حِصَّتِهِ (مِنْ الْقِيمَةِ) مِنْ الثَّمَنِ فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً وَقِيمَةُ الشِّقْصِ ثَمَانِينَ، وَقِيمَةُ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ عِشْرِينَ أُخِذَ الشِّقْصُ بِأَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الثَّمَنِ، وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ لِدُخُولِهِ فِيهَا عَالِمًا بِالْحَالِ: وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وُزِّعَ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا، وَأَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِحِصَّتِهِ، أَيْ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْقِيمَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِحِصَّتِهِ وَمِنْ الْمِثْلِ مُتَعَلِّقٌ بِمِثْلٍ وَذَكَرَهُ الشَّارِحُ لِإِصْلَاحِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْمُرَادُ أَخْذُهُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ،
وَلَوْ قَرَّرَ الشَّارِحُ كَلَامَهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَكَانَ أَوْفَقَ، وَلَعَلَّهُ الَّذِي أَرَادَهُ الْمُصَنِّفُ لِبُعْدِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ،
وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ تَبَعًا كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (عِلْمًا بِالْحَالِ) هُوَ لِلْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ فَالْجَهْلُ كَالْعِلْمِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِحِصَّتِهِ) وَقَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الِاثْنَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو بيع شقص وغيره .. أخذه بحصته من القيمة) ؛ لوجود سبب الأخذ في الشقص دون غيره، ولا خيار للمشتري وإن تفرقت صفقته؛ لدخوله فيها عالماً بالحال، وطريق الأخذ أن يوزع الثمن عليهما باعتبار قيمتهما يوم البيع ويأخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن،
فإذا كانت قيمة الشقص مئة وقيمة المضموم إليه خمسين .. أخذ الشقص بثلثي الثمن،
فإذا اشتراهما بثلاث مئة مثلاً .. أخذه بمئتين أو بمئة .. أخذه بستة وستين وثلثين.
وفي المسألة وجه: أنه يأخذ الشقص بجميع الثمن، حكاه الرافعي في (كتاب التفليس).
قال الإمام: وهو قريب من خرق الإجماع.
ووجه آخر في (المطلب): أنه يأخذهما معاً أو يتركهما معاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.