فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) اشْتَرَى (بِمُؤَجَّلٍ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ) وَإِنْ حَلَّ الثَّمَنُ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ مُنَجَّمًا بِأَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ (بَيْنَ أَنْ يُعَجِّلَ) الثَّمَنَ (وَيَأْخُذَ فِي الْحَالِّ أَوْ يَصِيرَ إلَى الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ: أَيْ حُلُولِ الْكُلِّ وَلَيْسَ لَهُ كُلَّمَا حَلَّ نَجْمٌ أَنْ يُعْطِيَهُ وَيَأْخُذَ بِقَدْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي،

٩٬٦١٩

وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِدَفْعِ الشِّقْصِ وَتَأْجِيلِ الثَّمَنِ إلَى مَحِلِّهِ وَأَبَى الشَّفِيعُ إلَّا الصَّبْرَ إلَى الْمَحِلِّ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. (وَيَأْخُذُ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِتَأْخِيرِهِ لِعُذْرِهِ إذْ لَوْ جَوَّزْنَا لَهُ الْأَخْذَ بِمُؤَجَّلٍ أَضْرَرْنَا بِالْمُشْتَرِي لِاخْتِلَافِ الذِّمَمِ،

٩٬٦٢٠

وَإِنْ أَلْزَمْنَاهُ الْأَخْذَ فِي الْحَالِ بِنَظِيرِهِ مِنْ الْحَالِّ أَضْرَرْنَا بِالشَّفِيعِ لِأَنَّ الْأَجَلَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَلَا يَلْزَمُهُ إعْلَامُ الْمُشْتَرِي بِالطَّلَبِ حَيْثُ خَيَّرْنَاهُ عَلَى مَا فِي الشَّرْحَيْنِ، وَمَا وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ اللُّزُومِ نُسِبَ لِسَبْقِ الْقَلَمِ،

٩٬٦٢١

وَالثَّانِي يَأْخُذُهُ بِالْمُؤَجَّلِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي،

٩٬٦٢٢

فَإِنْ اخْتَارَ الصَّبْرَ عَلَى الْأَوَّلِ ثُمَّ عَنَّ لَهُ أَنْ يُعَجِّلَ الثَّمَنَ وَيَأْخُذَ

٩٬٦٢٣

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَجْهًا وَاحِدًا، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَكُنْ زَمَنَ نَهْبٍ يَخْشَى مِنْهُ عَلَى الثَّمَنِ الْمُعَجَّلِ الضَّيَاعَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَنْ يُعَجِّلَ الثَّمَنَ وَيَأْخُذَ فِي الْحَالِ) وَمَحِلُّهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي ضَرَرٌ فِي قَبُولِهِ لِنَحْوِ نَهْبٍ، وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ الشَّفِيعُ اهـ حَجّ.

٧٬٧٤٧

وَهَذِهِ تُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي: فَإِنْ اخْتَارَ الصَّبْرَ عَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ عَدَمِ الْإِجْبَارِ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ نَهْبٌ، وَقَدْ اخْتَارَ الْأَخْذَ حَالًّا وَبَيْنَ مَا إذَا أَرَادَ الْأَخْذَ بِمُؤَجَّلٍ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ اخْتَارَ الْأَخْذَ،

٧٬٧٤٨

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَّ الثَّمَنُ غَايَةً

(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَنْ يُعَجِّلَ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّ التَّخْيِيرِ إذَا لَمْ يَكُنْ الزَّمَنُ زَمَنَ نَهْبٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ، وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ،

٧٬٧٤٩

وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُلْزَمُ بِالْأَخْذِ هُنَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فَقَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ أَخَذَ الثَّمَنَ حَالًّا فَأُلْزِمَ بِقَبُولِهِ،

٧٬٧٥٠

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْأَذْرَعِيِّ فَإِنَّ التَّأْخِيرَ فِيهَا لِذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ تَصَرُّفِ الشَّفِيعِ خَاصَّةً لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَلَا تَلْزَمُ مُرَاعَاتُهُ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَصْبِرَ) هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ بَيْنَ إنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى مُتَعَدِّدٍ

(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحِلَّهُ حَيْثُ عَلِمَ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الشَّفِيعَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَارَ) أَيْ الشَّفِيعُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) اشْتَرَى (بِمُؤَجَّلٍ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ) وَإِنْ حَلَّ الثَّمَنُ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ مُنَجَّمًا بِأَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ (بَيَّنَ أَنْ يُعَجِّلَ) الثَّمَنَ (وَيَأْخُذَ فِي الْحَالِ) وَمَحَلُّهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي ضَرَرٌ فِي قَبُولِهِ لِنَحْوِ نَهْبٍ، وَإِلَّا لَمْ يُجِبْ الشَّفِيعُ (أَوْ) عُطِفَ بِهَا فِي حَيِّزِ بَيَّنَ لِمَا يَأْتِي (يَصْبِرُ إلَى الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ حُلُولِ الْكُلِّ فِي الْمُنَجَّمِ وَلَيْسَ لَهُ كُلَّمَا حَلَّ نَجْمٌ أَنْ يُعْطِيَهُ وَيَأْخُذَ بِقَدْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي (وَيَأْخُذَ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ؛

لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالْمُؤَجَّلِ يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي لِاخْتِلَافِ الذِّمَمِ وَبِالْحَالِّ يَضُرُّ بِالشَّفِيعِ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ نَعَمْ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ حَالًّا، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ وَإِذَا خُيِّرَ لَمْ يَلْزَمْهُ إعْلَامُ الْمُشْتَرِي بِالطَّلَبِ عَلَى مَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَصَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اللُّزُومَ قِيلَ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَّ إلَخْ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ وَيَتَخَيَّرُ فِيمَا فِيهِ شُفْعَةٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَيْ حُلُولِ الْكُلِّ فِي الْمُنَجَّمِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْحُلُولِ، وَالثَّمَنُ الْمُنَجَّمُ كَالْمُؤَجَّلِ فَيُعَجَّلُ أَوْ يَصْبِرُ حَتَّى يَحِلَّ كُلُّهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ. اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَأْخُذُ) أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ) أَيْ بِدَفْعِ الشِّقْصِ وَتَأْجِيلِ الثَّمَنِ إلَى مَحَلِّهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا سَقَطَ إلَخْ) أَيْ،

١٣٬٧٩١

وَإِنْ أَبَى الشَّفِيعُ إلَّا الصَّبْرَ إلَى الْمَحَلِّ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ سَقَطَ حَقُّهُ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ عَلِمَ بِذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا. اهـ ع ش وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَيْضًا مَا نَصُّهُ قَدْ يَشْكُلُ بِأَنَّ الْفَوْرَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الطَّلَبِ لَا فِي التَّمَلُّكِ إلَّا أَنْ يُصَوِّرَ هَذَا بِمَا إذَا شَرَعَ فِي سَبَبِ التَّمَلُّكِ عَلَى مَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ. اهـ

(قَوْلُهُ وَإِذَا خُيِّرَ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ كَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ لَيْسَ مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْ بِيعَ شِقْصٌ وَغَيْرُهُ) أَيْ صَفْقَةً وَاحِدَةً. اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ) قَدْ يَشْكُلُ بِأَنَّ الْفَوْرَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الطَّلَبِ لَا فِي التَّمَلُّكِ إلَّا أَنْ يُصَوِّرَ هَذَا بِمَا إذَا شَرَعَ فِي سَبَبِ التَّمَلُّكِ عَلَى مَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) اشْتَرَى (بِمُؤَجَّلٍ فَالْأَظْهَرُ) الْجَدِيدُ وَجَزَمَ بِهِ جَمْعٌ (أَنَّهُ) أَيْ الشَّفِيعَ لَا يَأْخُذُ بِمُؤَجَّلٍ بَلْ هُوَ (مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُعَجِّلَ) الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي (وَيَأْخُذَ) الشِّقْصَ (فِي الْحَالِ، أَوْ يَصْبِرَ إلَى الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بِخَطِّهِ وَهُوَ الْحُلُولُ (وَيَأْخُذُ) بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِتَأْخِيرِهِ لِعُذْرِهِ؛ لِأَنَّا لَوْ جَوَّزْنَا لَهُ الْأَخْذَ بِالْمُؤَجَّلِ لَأَضْرَرْنَا بِالْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الذِّمَمَ تَخْتَلِفُ وَإِنْ أَلْزَمْنَاهُ الْأَخْذَ فِي الْحَالِ بِنَظِيرِهِ مِنْ الْحَالِ أَضْرَرْنَا بِالشَّفِيعِ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ، فَكَانَ ذَلِكَ دَافِعًا لِلضَّرَرَيْنِ وَجَامِعًا لِلْحَقَّيْنِ،

١٣٬١٨١

وَلَا يَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ إعْلَامُ الْمُشْتَرِي بِالطَّلَبِ عَلَى أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ فِي الشَّرْحَيْنِ، وَمَا وَقَعَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ نُسِبَ لِسَبْقِ الْقَلَمِ.

١٣٬١٨٢

وَالثَّانِي: يَأْخُذُهُ بِالْمُؤَجَّلِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي.

١٣٬١٨٣

وَالثَّالِثُ: يَأْخُذُهُ بِسِلْعَةٍ لَوْ بِيعَتْ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ لَبِيعَتْ بِذَلِكَ الْقَدْرِ.

١٣٬١٨٤

تَنْبِيهٌ لَوْ اخْتَارَ الْأَوَّلُ الصَّبْرَ إلَى الْحُلُولِ، ثُمَّ عَنَّ لَهُ أَنْ يُعَجِّلَ الثَّمَنَ وَيَأْخُذَ.

١٣٬١٨٥

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَجْهًا وَاحِدًا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَكُنْ زَمَنُ نَهْبٍ يَخْشَى مِنْهُ عَلَى الثَّمَنِ الْمُعَجَّلِ الضَّيَاعُ،

١٣٬١٨٦

وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُنَجَّمًا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْمُؤَجَّلِ فَيُعَجَّلُ أَوْ يُصْبَرُ حَتَّى يَحِلَّ كُلُّهُ، وَلَيْسَ لَهُ كُلَّمَا حَلَّ نَجْمٌ أَنْ يُعْطِيَهُ وَيَأْخُذَ بِقَدْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي.

١٣٬١٨٧

قَالَ: وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِدَفْعِ الشِّقْصِ وَتَأْجِيلِ الثَّمَنِ إلَى مَحِلِّهِ وَأَبَى الشَّفِيعُ إلَّا الصَّبْرَ إلَى الْمَحِلِّ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ عَلَى الْأَصَحِّ،

١٣٬١٨٨

وَلَوْ حَلَّ الثَّمَنُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَوْتِهِ أَوْ نَحْوَهُ كَرِدَّةٍ لَا يَتَعَجَّلُ الْأَخْذَ عَلَى الشَّفِيعِ بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلَى خِيرَتِهِ،

١٣٬١٨٩

وَلَوْ مَاتَ الشَّفِيعُ فَالْخِيَرَةُ لِوَارِثِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ بِمُؤَجَّلٍ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ) أَيْ الشَّفِيعَ. (مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُعَجِّلَ وَيَأْخُذَ فِي الْحَالِ أَوْ يَصْبِرَ إلَى الْمَحِلِّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ الْحُلُولِ (وَيَأْخُذَ) وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِالتَّأْخِيرِ لِلْعُذْرِ وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ بِمُؤَجَّلٍ،

٣٬١٤٣

وَالثَّانِي لَهُ ذَلِكَ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي،

٣٬١٤٤

وَالثَّالِثُ يَأْخُذُهُ بِسِلْعَةٍ تُسَاوِي الثَّمَنَ إلَى أَجَلِهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِمُؤَجَّلٍ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ، وَمِمَّا يُصَدَّقُ بِهِ الْمُنَجَّمُ فَإِنْ شَاءَ دَفَعَ الْكُلَّ وَأَخَذَ أَوْ صَبَرَ إلَى آخِرِ الْأَجَلِ وَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ مَا يُقَابِلُ كُلَّ قِسْطٍ وَأَخْذُ مُقَابِلِهِ.

قَوْلُهُ: (مُخَيَّرٌ) مَا لَمْ يَرْضَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّتِهِ وَإِلَّا فَلَا يُخَيَّرُ فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ سَقَطَ حَقُّهُ لِعَدَمِ عُذْرِهِ وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَخْذِ فِي التَّعْجِيلِ، مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ كَزَمَنِ نَهْبٍ.

قَوْلُهُ: (أَوْ يَصْبِرَ إلَى الْمَحِلِّ) أَيْ إلَى حُلُولِ الْأَجَلِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ حَلَّ قَبْلَهُ بِنَحْوِ مَوْتٍ،

٥٬٧٥٩

وَلَوْ أَرَادَ بَعْدَ صَبْرِهِ أَنْ يُعَجِّلَ مُكِّنَ مِنْهُ،

٥٬٧٦٠

وَلَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الشِّقْصَ قَبْلَ الْمَحِلِّ خُيِّرَ الشَّفِيعُ بَيْنَ الْأَخْذِ بِالْعَقْدِ الثَّانِي وَالصَّبْرِ إلَى الْمَحِلِّ، فَيَأْخُذُ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَيَبْطُلُ الثَّانِي.

قَوْلُهُ: (بِسِلْعَةٍ تُسَاوِي الثَّمَنَ) أَيْ بِسِلْعَةٍ لَوْ بِيعَتْ مُؤَجَّلَةً بِذَلِكَ الْأَجَلِ سَاوَتْ ذَلِكَ الثَّمَنَ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُخَيَّرٌ) هَلْ يَجِبُ

٢٬٠٧٨

تَنْبِيهُ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّهُ طَالِبٌ وَجْهَانِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: الْأَشْبَهُ بِكَلَامِ الْأَصْحَابِ عَدَمُ الْوُجُوبِ، وَانْعَكَسَ ذَلِكَ عَلَى النَّوَوِيِّ، فَصَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ الْوُجُوبَ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ.

٢٬٠٧٩

فَرْعٌ: لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُنَجَّمًا فَحُكْمُهُ كَالْمُؤَجَّلِ، حَتَّى إذَا حَلَّ الْقِسْطُ الْأَوَّلُ خُيِّرَ بَيْنَ دَفْعِ الْجَمِيعِ وَالصَّبْرِ وَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ الْبَعْضِ وَأَخْذُهُ مُقَابِلَهُ حَذَرًا مِنْ التَّقْسِيطِ.

٢٬٠٨٠

فَرْعٌ: بَاعَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ خُيِّرَ الشَّفِيعُ، بَيْنَ الْأَخْذِ حَالًّا بِالثَّمَنِ الثَّانِي، وَبَيْنَ الصَّبْرِ بِذَلِكَ إلَى حُلُولِ الْأَجَلِ.

قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الذِّمَمَ تَخْتَلِفُ،

٢٬٠٨١

وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّتِهِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ التَّخْيِيرِ، وَهُوَ أَصَحُّ وَجْهَيْنِ فِي الْحَاوِي.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي) عَلَيْهِ قِيلَ: يَأْخُذُ مُطْلَقًا،

٢٬٠٨٢

وَقِيلَ: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَلِيًّا ثِقَةً.

قَوْلُهُ: (يُسَاوِي الثَّمَنَ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْعَدْلِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو بمؤجل .. فالأظهر: أنه يتخير بين أن يعجل ويأخذ في الحال، أو يصبر إلى المحل ويأخذ) ؛ لأنا إن جوزنا له الأخذ بالمؤجل .. أضررنا بالمشتري؛ لأن الذمم تختلف،

١٣٬٠٧٥

وإن ألزمناه الأخذ في الحال بنظيره من الحال .. أضررنا بالشفيع؛ لأن الأجل يقابله قسط من الثمن، فكان ما قلناه دافعاً للضررين وجامعاً بين الحقين.

١٣٬٠٧٦

والثاني: يأخذ بقدره مؤجلاً تنزيلاً للشفيع منزلة المشتري.

١٣٬٠٧٧

والثالث: يأخذه بعوض يساوي الثمن مؤجلاً؛ لتعذر أخذه بحال ومؤجل، فيتعين هذا؛ لأنه أقرب إلى العدل، وهذا هو الأقرب في (الوسيط) والأعدل في (النهاية)،

١٣٬٠٧٨

فإذا قلنا بالأول .. لم يبطل حقه بالتأخير؛ لأنه تأخير بعذر،

١٣٬٠٧٩

وإذا قلنا بالأول فهل يجب إعلام المشتري بالطلب؟ فيه وجهان: أشهرهما في (الشرحين): عدم الوجوب، وانعكس التصحيح على المصنف فصحح في (أصل الروضة) الوجوب.

١٣٬٠٨٠

ولو حل الثمن على المشتري بموته .. لم يتعجل الأخذ على الشفيع، بل هو على خيرته.

١٣٬٠٨١

ولو اختار الصبر إلى حلول الأجل ثم عن له أن يعجل ويأخذ ..

١٣٬٠٨٢

قال في (المطلب): يظهر أن له ذلك وجهاً واحداً.

١٣٬٠٨٣

ولو كان الثمن منجماً .. قال الماوردي: حكمه كالمؤجل، فللشفيع عند حلول النجم الأول تأخير الأخذ إلى حلول الجميع وتعجيل كل الثمن،

١٣٬٠٨٤

ولا يجوز له عند حلول البعض أن يعطيه ويأخذ ما يقابله؛ لما فيه من تفريق الصفقة على المشتري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.