وتصرف المشتري في الشقص كبيع ووقف وإجارة صحيح
الشروح عليها
(وَتَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ) الْمَشْفُوعِ (كَبَيْعٍ وَوَقْفٍ) وَلَوْ مَسْجِدًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ (وَإِجَارَةٍ صَحِيحٌ) لِوُقُوعِهِ فِي مِلْكِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ فَكَانَ كَتَصَرُّفِ الْوَلَدِ فِيمَا وَهَبَهُ أَبُوهُ
(قَوْلُهُ: وَإِجَارَةٍ صَحِيحٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ قَبْضَ الشِّقْصِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ مِنْ الشَّرِيكِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ وَرِضَاهُ بِالْقَبْضِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي الْعَقَارِ دُونَ الْمَنْقُولِ كَالْحَيَوَانِ، فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ قَبْضِهِ مِنْ إذْنِ الشَّرِيكِ،
وَأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَنْقُولِ وَالْعَقَارِ أَنَّ الْيَدَ عَلَى الْعَقَارِ حُكْمِيَّةٌ بِخِلَافِ الْمَنْقُولِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ) أَيْ مِلْكَهُ لِإِمْكَانِ أَخْذِ الشَّفِيعِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: فَكَانَ كَتَصَرُّفِ الْوَلَدِ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِنُفُوذِهِ لَكِنَّ تَصَرُّفَ الْوَلَدِ يَمْنَعُ رُجُوعَ الْأَبِ،
بِخِلَافِ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ لِلشَّفِيعِ نَقْضَهُ وَالْأَخْذَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ كَبَيْعٍ وَوَقْفٍ) ،
وَلَوْ مَسْجِدًا (وَإِجَارَةٍ صَحِيحٌ) ؛ لِأَنَّهُ وَاقِعٌ فِي مِلْكِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ فَكَانَ كَتَصَرُّفِ الْوَلَدِ فِيمَا وَهَبَ لَهُ أَبُوهُ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ) أَيْ مِلْكُهُ لِإِمْكَانِ أَخْذِ الشَّفِيعِ مِنْهُ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَكَانَ كَتَصَرُّفِ الْوَلَدِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِنُفُوذِهِ لَكِنْ تَصَرُّفُ الْوَلَدِ يَمْنَعُ رُجُوعَ الْأَبِ
بِخِلَافِ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ لِلشَّفِيعِ نَقْضَهُ وَالْأَخْذَ. اهـ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ) الْمَشْفُوعِ (كَبَيْعٍ) وَهِبَةٍ (وَوَقْفٍ وَإِجَارَةٍ) وَرَهْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (صَحِيحٌ) ؛؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ لَازِمٍ كَتَصَرُّفِ الْمَرْأَةِ فِي الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ كَبَيْعٍ وَوَقْعٍ وَإِجَارَةٍ) وَهِبَةٍ (صَحِيحٌ) ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَبَيْعٍ إلَخْ) خَرَجَ مَا لَوْ زَرَعَ الْأَرْضَ أَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا ثُمَّ عَلِمَ الشَّفِيعُ، وَأَخَذَ بِالشُّفْعَةِ فَلَهُ الْقَلْعُ مُجَابًا لَا بِحَقِّ الشُّفْعَةِ بَلْ لِعُدْوَانِهِ عَلَى شَرِيكِهِ،
فَلَوْ قُسِمَتْ الْأَرْضُ بِوَجْهٍ لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الشُّفْعَةِ، وَزَرَعَ الْمُشْتَرِي أَوْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي حِصَّتِهِ ثُمَّ أَخَذَ الشَّفِيعُ لَمْ يُقْلِعْ مَجَّانًا؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُشْتَرِي وَقَعَ فِي مِلْكِهِ،
وَإِذَا قَلَعَ بِاخْتِيَارِهِ لَا يَلْزَمُهُ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ،
وَإِذَا حَصَلَ نَقْصٌ فِي الْأَرْضِ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ نَاقِصَةً، أَوْ تَرَكَ الْأَخْذَ وَيَلْزَمُهُ إبْقَاءُ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ بِلَا أُجْرَةٍ لِمَا مَرَّ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ لَا فِي التَّأْخِيرِ إلَى جِذَاذِ الثَّمَرِ لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِالْأَرْضِ مَعَهُ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قِدَمِ الْبِنَاءِ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ حَادِثٌ.
قَوْلُهُ: (نَقْضُ) أَيْ بِالْأَخْذِ فَالْأَخْذُ نَقْضٌ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَقَدُّمِ نَقْضٍ قَبْلَهُ، فَعَطْفُ الْأَخْذِ بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ وَتَبْطُلُ التَّصَرُّفَاتُ الْمَذْكُورَةُ بِالْأَخْذِ إلَّا الْإِجَارَةَ،
فَإِنْ فَسَخَهَا فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي،
وَمِنْ ذَلِكَ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ فِي الْمَبِيعِ زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ بِنَحْوِ ثَمَرِ شَجَرٍ دَخَلَ تَبَعًا أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي بِالْأَوْلَى مِنْ الْمِلْكِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَهُ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَبَّرْ عِنْدَ الْأَخْذِ فَهُوَ لِلشَّفِيعِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مَلَكَهُ) شَامِلٌ لِمَا بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ بِاللَّفْظِ، وَقَبْلَ دَفْعِهِ الثَّمَنَ وَلَوْ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي بِهِ وَقَدْ مَرَّ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ فَرَاجِعْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وتصرف المشتري في الشقص- كبيع وإجارة ووقف- صحيح) كتصرف الولد في العين الموهوبة، والزوجة في الصداق قبل الدخول، والبائع في ثمن العين المعيبة.
وقال ابن سريج: لا يصح كالمرهون والجاني، وكتصرف الورثة في التركة قبل وفاء الدين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.