وللشفيع نقض ما لا شفعة فيه كالوقف وأخذه
الشروح عليها
(وَلِلشَّفِيعِ نَقْضُ مَا لَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهِ) ابْتِدَاءً (كَالْوَقْفِ) وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِذَا أَمْضَى الْإِجَارَةَ فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي (وَأَخَذَهُ) أَيْ الشِّقْصَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً) مَعْمُولٌ لِلنَّقْضِ، وَمِنْهُ مَا لَوْ أَوْصَى بِالشِّقْصِ وَمَاتَ قَبْلَ الْمُوصَى لَهُ فَلَهُ نَقْضُ ذَلِكَ وَأَخْذُ الشِّقْصِ وَدَفْعُ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ لِلْوَارِثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا أَمْضَى الْإِجَارَةَ) أَيْ الشَّفِيعُ بِأَنْ طَلَبَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ الْآنَ وَأَخَّرَ التَّمَلُّكَ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ثُمَّ أَخَذَ فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي لِحُصُولِهَا فِي مِلْكِهِ، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ: أَوْ أَيْ أَوْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي بِمَا لَا يُزِيلُ مِلْكَهُ كَرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ،
فَإِنْ أَخَّرَ الْأَخْذَ لِزَوَالِهِمَا بَطَلَ حَقُّهُ،
وَإِنْ شَفَعَ بَطَلَ الرَّهْنُ لِلْإِجَارَةِ،
فَإِنْ فَسَخَهَا فَذَاكَ وَإِنْ قَرَّرَهَا فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي اهـ.
وَقَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا يَأْتِي أَنَّ الَّذِي عَلَى الْفَوْرِ هُوَ الطَّلَبُ لَا التَّمَلُّكُ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِمَا إذَا شَرَعَ فِي الْأَخْذِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ قَبْلَ الْفَصْلِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ.
نَعَمْ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ حَالًّا وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ اهـ سم عَلَى حَجّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلشَّفِيعِ نَقْضُ مَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ) ابْتِدَاءً (كَالْوَقْفِ) وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِذَا أَمْضَى الْإِجَارَةَ فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي (وَأَخَذَهُ) لِسَبْقِ حَقِّهِ وَالْمُرَادُ بِالنَّقْضِ الْأَخْذُ لَا أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِلَّفْظِ فَقَوْلُهُ وَأَخَذَهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) مَعْمُولٌ لِلنَّقْضِ وَمِنْهُ مَا لَوْ أَوْصَى بِالشِّقْصِ وَمَاتَ وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ فَلَهُ نَقْضُ ذَلِكَ وَأَخْذُ الشِّقْصِ وَدَفْعُ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ لِلْوَارِثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ش. اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي مِمَّا لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الشُّفْعَةَ لَوْ وُجِدَ ابْتِدَاءً. اهـ
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ ابْتِدَاءً هُنَا مَعْمُولٌ لِلشُّفْعَةِ إلَخْ وَهُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ وَالْهِبَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَأَوْ هُنَا إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَرَدَدْتُهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَإِذَا أَمْضَى إلَخْ) أَيْ الشَّفِيعُ بِأَنْ طَلَبَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ الْآنَ وَأَخَّرَ التَّمَلُّكَ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ثُمَّ أَخَذَ فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي لِحُصُولِهَا فِي مِلْكِهِ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ أَوْ أَيْ أَوْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي بِمَا لَا يُزِيلُ مِلْكَهُ كَرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ فَإِنْ أَخَّرَ الْأَخْذَ لِزَوَالِهِمَا بَطَلَ حَقُّهُ،
وَإِنْ شَفَعَ بَطَلَ الرَّهْنُ لَا الْإِجَارَةُ فَإِنْ فَسَخَهَا فَذَاكَ،
وَإِنْ قَرَّرَهَا فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي. انْتَهَى وَقَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ قَدْ يَشْكُلُ عَلَى مَا يَأْتِي أَنَّ الَّذِي عَلَى الْفَوْرِ هُوَ الطَّلَبُ لَا التَّمَلُّكُ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِمَا إذَا شَرَعَ فِي الْأَخْذِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ قَبْلَ الْفَصْلِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ نَعَمْ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ حَالًا، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ سم عَلَى حَجّ. اهـ ع ش أَقُولُ الْأَوْلَى فِي دَفْعِ الْإِشْكَالِ حَمْلُ الْأَخْذِ فِي قَوْلِ الْعُبَابِ فَإِنْ أَخَّرَ الْأَخْذَ إلَخْ عَلَى الطَّلَبِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ لَا عَلَى التَّمَلُّكِ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالنَّقْضِ الْأَخْذُ) بِأَنْ يَقُولَ أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ. اهـ ع ش
(فَرْعٌ) لَوْ بَنَى الْمُشْتَرِي أَوْ غَرَسَ أَوْ زَرَعَ فِي الْمَشْفُوعِ وَلَمْ يَعْلَمْ الشَّفِيعُ بِذَلِكَ ثُمَّ عَلِمَ قُلِعَ ذَلِكَ مَجَّانًا لِعُدْوَانِ الْمُشْتَرِي نَعَمْ إنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي نَصِيبِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ثُمَّ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ لَمْ يُقْلَعْ مَجَّانًا فَإِنْ قِيلَ الْقِسْمَةُ تَتَضَمَّنُ غَالِبًا رِضَا الشَّفِيعِ بِتَمَلُّكِ الْمُشْتَرِي أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِصُوَرٍ: مِنْهَا أَنْ يُظْهِرَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّهُ هِبَةٌ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ أَوْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ كَثِيرٍ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ بِأَقَلَّ أَوْ يَظُنُّ الشَّفِيعُ عِنْدَ الْقِسْمَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَكِيلٌ لِلْبَائِعِ فِيهَا وَلِبِنَاءِ الْمُشْتَرِي وَغِرَاسِهِ حِينَئِذٍ حُكْمُ بِنَاءِ الْمُسْتَعِيرِ وَغِرَاسِهِ أَيْ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ التَّمَلُّكِ بِالْقِيمَةِ وَالْقَلْعِ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ وَالتَّبْقِيَةِ بِالْأُجْرَةِ إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُكَلَّفُ تَسْوِيَةَ الْأَرْضِ إذَا اخْتَارَ الْقَلْعَ؛
لِأَنَّهُ كَانَ مُتَصَرِّفًا فِي مِلْكِهِ فَإِنْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ نَقْصٌ فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ عَلَى صِفَتِهِ أَوْ يَتْرُكُ وَيَبْقَى زَرْعُهُ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ بِلَا أُجْرَةٍ وَلِلشَّفِيعِ تَأْخِيرُ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ قَبْلَهُ،
وَفِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ إلَى أَوَانِ جُذَاذِ الثَّمَرَةِ فِيمَا إذَا كَانَ فِي الشِّقْصِ شَجَرٌ عَلَيْهِ ثَمَرَةٌ لَا تُسْتَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا لَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الثَّمَرَةَ لَا تَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِالْمَأْخُوذِ
بِخِلَافِ الزَّرْعِ، وَلَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي إحْدَاثَ بِنَاءٍ وَادَّعَى الشَّفِيعُ أَنَّهُ قَدِيمٌ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ،
وَكَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُمَا أَوْجَهُهُمَا لَا إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِعُدْوَانِ الْمُشْتَرِي أَيْ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّرِيكِ الْقَدِيمِ وَقَدْ فُعِلَ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ وَقَوْلُهُ لَا تُسْتَحَقُّ أَيْ بِأَنْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَتَأَبَّرَتْ قَبْلَ الْأَخْذِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ لَا أَيْ لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ. .
(قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) مَعْمُولُ " نَقْضُ ش
(قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ أَوْ أَيْ أَوْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي بِمَا لَا يُزِيلُ مِلْكَهُ كَرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ فَإِنْ أَخَّرَ الْأَخْذَ لِزَوَالِهِمَا بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ شَفَعَ بَطَلَ الرَّهْنُ لَا الْإِجَارَةُ فَإِنْ فَسَخَهَا فَذَاكَ،
وَإِنْ قَرَّرَهَا فَالْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي. اهـ وَقَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ قَدْ يَشْكُلُ عَلَى مَا يَأْتِي أَنَّ الَّذِي عَلَى الْفَوْرِ هُوَ الطَّلَبُ لَا التَّمَلُّكُ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِمَا إذَا شَرَعَ فِي الْأَخْذِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ قَبْلَ الْفَصْلِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ نَعَمْ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ حَالًا وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ.
(وَلِلشَّفِيعِ نَقْضُ مَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ) مِمَّا لَا يُسْتَحَقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ لَوْ وُجِدَ ابْتِدَاءً (كَالْوَقْفِ) وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَحُكْمِ جَعْلِهِ مَسْجِدًا كَالْوَقْفِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ (وَأَخْذِهِ) أَيْ الشِّقْصِ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ سَابِقٌ عَلَى هَذَا التَّصَرُّفِ فَلَا يَبْطُلُ بِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: حَقُّ فَسْخِ الْبَائِعِ بِالْفَلَسِ يَبْطُلُ بِتَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي، وَحَقُّ رُجُوعِ الْمُطَلِّقِ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَى نِصْفِ الصَّدَاقِ يَبْطُلُ بِتَصَرُّفِ الْمَرْأَةِ فِيهِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُمَا لَا يَبْطُلَانِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يَنْتَقِلَانِ إلَى الْبَدَلِ وَلَا كَذَلِكَ حَقُّ الشَّفِيعِ
(وَلِلشَّفِيعِ نَقْضُ مَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ كَالْوَقْفِ) وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ. (وَأَخْذُهُ) أَيْ الشِّقْصِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالْوَقْفِ) وَلَوْ مَسْجِدًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَالْوَقْفِ) كَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوْ جَعَلَهُ مَسْجِدًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وللشفيع نقض ما لا شفعة فيه- كالوقف- وأخذه) ؛ لأن حقه سابق على هذا التصرف، وحكم جعله مسجداً كالوقف صرح به ابن الصباغ.
ويؤخذ منه: صحة وقف المشاع مسجداً، وبه أفتى ابن الصلاح كما سيأتي في بابه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.