فإذا علم الشفيع بالبيع فليبادر على العادة
الشروح عليها
(فَإِذَا عَلِمَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ فَلْيُبَادِرْ) عَقِبَ عِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ (عَلَى الْعَادَةِ) وَلَا يُكَلَّفُ الْبِدَارَ عَلَى خِلَافِهَا بِعَدُوٍّ وَنَحْوِهِ بَلْ يَرْجِعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ، فَمَا عَدَّهُ تَوَانِيًا وَتَقْصِيرًا كَانَ مُسْقِطًا وَمَا لَا فَلَا،
وَضَابِطُ مَا هُنَا مَا مَرَّ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَذَكَرَ كَغَيْرِهِ بَعْضَ ذَلِكَ ثُمَّ وَبَعْضُهُ هُنَا إشَارَةٌ إلَى اتِّحَادِ الْبَابَيْنِ: أَيْ غَالِبًا لِمَا يَأْتِي،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَانَ عَلَى شُفْعَتِهِ وَإِنْ مَضَى سُنُونَ: نَعَمْ يَأْتِي فِي خِيَارِ أَمَةٍ عَتَقَتْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ دَعْوَاهَا الْجَهْلَ بِهِ إذَا كَذَّبَتْهَا الْعَادَةُ بِأَنْ كَانَتْ مَعَهُ فِي دَارِهِ وَشَاعَ عِتْقُهَا فَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا
(قَوْلُهُ: فَمَا عَدَّهُ) أَيْ الْعُرْفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَمَا عَدَّهُ الْعُرْفُ تَوَانِيًا إلَخْ) هَذَا هُوَ الضَّابِطُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِذَا عَلِمَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ فَلْيُبَادِرْ) عَقِبَ عِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ (عَلَى الْعَادَةِ) فَلَا يُكَلَّفُ الْبِدَارَ بِعَدْوٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَعُدُّ الْعُرْفُ تَرْكَهُ تَقْصِيرًا وَتَوَانِيًا
وَضَابِطُ مَا هُنَا كَمَا مَرَّ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَذَكَرَ كَغَيْرِهِ بَعْضَ ذَلِكَ ثَمَّ وَبَعْضَهُ هُنَا لِيَعْلَمَ اتِّحَادَ الْبَابَيْنِ كَمَا تَقَرَّرَ أَيْ غَالِبًا لِمَا يَأْتِي
أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ،
وَإِنْ مَضَى سِنُونَ نَعَمْ يَأْتِي فِي خِيَارِ أَمَةٍ عَتَقَتْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ دَعْوَاهَا الْجَهْلَ بِهِ إذَا كَذَّبَتْهَا الْعَادَةُ بِأَنْ كَانَتْ مَعَهُ فِي دَارِهِ وَشَاعَ عِتْقُهَا فَيَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا
(قَوْلُهُ عَقِبَ عِلْمِهِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ
وَضَابِطُ إلَى وَذَكَرَ إلَخْ وَإِلَى الْكِتَابَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ تَسَلُّطَ إلَى؛ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ وَقَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْعَدْلِ عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ أَيْ أَصَالَةً إلَى وَلِأَنَّ لَهُ غَرَضًا
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ إلَخْ) خَبَرُ وَضَابِطُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ بَعْضَ ذَلِكَ) أَيْ مَا لَا يَعُدُّ الْعُرْفُ تَرْكَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَضَابِطُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ بَطَلَ حَقُّهُ فِي الْأَظْهَرِ مِنْ قَوْلِهِ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ الْجَهْلُ بِهِ) أَيْ بِعِتْقِهَا
(قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ سَيِّدِهَا
(قَوْلُهُ فَيَظْهَرُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِذَا عَلِمَ الشَّفِيعُ) وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ (بِالْبَيْعِ) مَثَلًا (فَلْيُبَادِرْ) عَقِبَ عِلْمِهِ بِالشِّرَاءِ (عَلَى الْعَادَةِ) وَلَا يُكَلَّفُ الْبِدَارَ عَلَى خِلَافِهَا بِالْعَدْوِ وَنَحْوِهِ، بَلْ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ، فَمَا عَدُّوهُ تَقْصِيرًا وَتَوَانِيًا كَانَ مُسْقِطًا، وَمَا لَا فَلَا، وَسَبَقَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ كَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ وَذَكَرَ هُنَا بَعْضَهُ،
فَلَوْ جَمَعَهُمَا فِي مَوْضِعٍ وَأَحَالَ الْآخَرَ عَلَيْهِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الْبَابَيْنِ وَاحِدٌ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْمُبَادَرَةِ بِالطَّلَبِ عَقِبَ الْعِلْمِ إذَا لَمْ يَثْبُتْ لِلشَّفِيعِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ، وَاحْتَرَزَ بِالْعِلْمِ عَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَإِنَّهُ عَلَى شُفْعَتِهِ،
وَلَوْ مَضَى سُنُونَ وَلَا يُكَلَّفُ الْإِشْهَادَ عَلَى الطَّلَبِ إذَا سَارَ طَالِبُهُ فِي الْحَالِ أَوْ وَكَّلَ فِي الطَّلَبِ فَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِتَرْكِهِ كَمَا فِي الشُّرَّاحِ وَالرَّوْضَةِ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ.
(فَإِذَا عَلِمَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ) عَلَى الْأَوَّلِ (فَلْيُبَادِرْ عَلَى الْعَادَةِ) فِي طَلَبِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِذَا عَلِمَ الشَّفِيعُ) وَلَوْ بِالْإِخْبَارِ كَمَا سَيَأْتِي خَرَجَ بِعِلْمِ مَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ،
وَإِنْ طَالَا لِزَمَنٍ بِشُهُورٍ أَوْ سِنِينَ وَلَوْ ادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ أَوْ الْجَهْلِ بِأَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ أَوْ أَنَّهَا عَلَى الْفَوْرِ، وَأَمْكَنَ ذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلِلْمُولَى عَلَيْهِ الْأَخْذُ بَعْدَ كَمَالِهِ وَإِنْ عَفَا وَلِيُّهُ.
قَوْلُهُ: (فَلْيُبَادِرْ) أَيْ بِنَفْسِهِ وَلَهُ التَّوْكِيلُ مَعَ قُدْرَتِهِ
وَيَجِبُ عِنْدَ عُذْرِهِ، كَمَا سَيَأْتِي وَلَهُ الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ وَلَوْ مَعَ حُضُورِ الْمُشْتَرِي وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ إذَا لَقِيَ الشُّهُودَ فِي طَرِيقِهِ
بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا وَسِيلَةٌ لِلْمَقْصُودِ وَلِأَنَّ تَسَلُّطَ الشَّفِيعِ أَقْوَى بِدَلِيلِ نَقْصِهِ تَصَرُّفَ الْمُشْتَرِي، كَمَا مَرَّ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فَإِنْ أَشْهَدَ سَقَطَ عَنْهُ الذَّهَابُ كَمَا مَرَّ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الْعَادَةِ) أَيْ فَمَا عُدَّ فِي الْعَادَةِ تَوَانِيًا ضَرَّ وَمَا لَا فَلَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإذا علم الشفيع بالبيع .. فليبادر على العادة) فلا يكلف الإسراع، بل يرجع فيه إلى العرف، فما يعد تقصيراً وتوانياً في الطلب .. يسقط الشفعة، وما لا .. فلا كالرد بالعيب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.