فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (بَاعَ الشَّفِيعُ حِصَّتَهُ) كُلَّهَا أَوْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا بِغَيْرِ الْبَيْعِ كَهِبَةٍ (جَاهِلًا بِالشُّفْعَةِ) (فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهَا) لِزَوَالِ سَبَبِهَا وَهُوَ الشَّرِكَةُ

٩٬٦٩١

بِخِلَافِ بَيْعِ الْبَعْضِ.

وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ كَانَ شَرِيكًا عِنْدَ الْبَيْعِ وَلَمْ يَرْضَ بِسُقُوطِ حَقِّهِ، وَخَرَجَ بِالْجَهْلِ مَا لَوْ عَلِمَ فَيَبْطُلُ جَزْمًا،

٩٬٦٩٢

وَإِنْ كَانَ إنَّمَا بَاعَ بَعْضَ حِصَّتِهِ كَمَا لَوْ عَفَا عَنْ الْبَعْضِ،

٩٬٦٩٣

وَكَذَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ حَيْثُ انْتَقَلَ الْمِلْكُ عَنْهُ لِأَنَّ مِلْكَهُ الْعَائِدَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي،

٩٬٦٩٤

وَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ الشُّفْعَةِ بِمَالٍ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَتَبْطُلُ شُفْعَتُهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِهِ،

٩٬٦٩٥

فَإِنْ صَالَحَهُ عَنْهَا فِي الْكُلِّ عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ بَطَلَ الصُّلْحُ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تُقَابَلُ بِعِوَضٍ،

٩٬٦٩٦

وَكَذَا الشُّفْعَةُ إنْ عَلِمَ بِبُطْلَانِهِ وَإِلَّا فَلَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَلِلْمُفْلِسِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَالْعَفْوُ عَنْهَا، وَلَا يُزَاحِمُ الْمُشْتَرِي الْغُرَمَاءَ بَلْ يَبْقَى ثَمَنُ مَا اشْتَرَاهُ فِي ذِمَّةِ الشَّفِيعِ إلَى أَنْ يُوسِرَ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي مُشْتَرَاهُ إنْ جَهِلَ فَلَسَهُ، وَلِلْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ أَخْذُهَا،

٩٬٦٩٧

فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهَا جَازَ لِلْمَالِكِ أَخْذُهَا، وَعَفْوُ الشَّفِيعِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَشَرْطُ الْخِيَارِ وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ لِلْمُشْتَرِي لَا يُسْقِطُ كُلٌّ مِنْهُمَا شُفْعَتَهُ،

٩٬٦٩٨

وَإِنْ بَاعَ شَرِيكُ الْمَيِّتِ شَفَعَ الْوَارِثُ لَا وَلِيُّ الْحَمْلِ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ وُجُودِهِ،

٩٬٦٩٩

فَإِنْ وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ لِلْمَيِّتِ وَوَرِثَهَا الْحَمْلُ أُخِّرَتْ لِانْفِصَالِهِ فَلَيْسَ لِوَلِيِّهِ الْأَخْذُ قَبْلَ الِانْفِصَالِ لِذَلِكَ،

٩٬٧٠٠

وَلَوْ تَوَكَّلَ الشَّفِيعُ فِي بَيْعِ الشِّقْصِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ فِي الْأَصَحِّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: جَاهِلًا بِالشُّفْعَةِ) أَيْ وَبِالْبَيْعِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِزَوَالِ سَبَبِهَا وَهُوَ الشَّرِكَةُ

٧٬٧٩٢

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ بَيْعِ الْبَعْضِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَوْ زَالَ الْبَعْضُ قَهْرًا كَأَنْ مَاتَ الشَّفِيعُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَبْلَ الْأَخْذِ فَبِيعَ بَعْضُ حِصَّتِهِ فِي دَيْنِهِ جَبْرًا عَلَى الْوَارِثِ وَبَقِيَ بَاقِيهَا لَهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ لِانْتِفَاءِ تَخَيُّلِ الْعَفْوِ مِنْهُ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ فَيَأْخُذُ الْجَمِيعَ.

وَقَوْلُهُ أَنَّ لَهُ: أَيْ لِوَارِثِ الشَّفِيعِ، وَقَضِيَّتُهُ قَوْلُهُ: قَهْرًا أَنَّهُ لَوْ زَالَ مِلْكُهُ اخْتِيَارًا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الشُّفْعَةِ وَبَطَلَتْ الشُّفْعَةُ، وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ الشَّارِحِ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ وَلَوْ جَاهِلًا بِبَيْعِ الشَّرِيكِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ انْتَقَلَ الْمِلْكُ عَنْهُ) أَيْ بِأَنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ فَقَطْ اهـ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ: فَلَهُ الرُّجُوعُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: إنْ جَهِلَ فَلَسَهُ) أَيْ أَوْ كَوْنَهُ شَرِيكًا أَوْ أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ حَيْثُ كَانَ يَخْفَى عَلَى مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ: وَلِلْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ أَخْذُهَا) أَيْ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِلْحِصَّةِ الْمَبِيعَةِ

(قَوْلُهُ: وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ ضَمَانَ الْعُهْدَةِ إنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى رَدِّ الثَّمَنِ لَوْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا، وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لَأَخْذِ الشَّرِيكِ وَلَا لِعَدَمِهِ

(قَوْلُهُ، وَإِنْ بَاعَ شَرِيكُ الْمَيِّتِ) أَيْ بِأَنْ وَقَعَ الْبَيْعُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فَإِنْ وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ لِلْمَيِّتِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ لِلْمَيِّتِ) أَيْ بِأَنْ بَاعَ شَرِيكُهُ فِي حَيَاتِهِ وَلَمْ يَتَّفِقْ لَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِعُذْرٍ.

كِتَابُ الْقِرَاضِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ حِصَّتَهُ) كُلَّهَا (جَاهِلًا بِالشُّفْعَةِ فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهَا) لِزَوَالِ سَبَبِهَا

٥٬٦١٦

بِخِلَافِ بَيْعِ الْبَعْضِ أَمَّا إذَا عَلِمَ فَتَبْطُلُ جَزْمًا،

٥٬٦١٧

وَإِنْ كَانَ إنَّمَا بَاعَ بَعْضَ حِصَّتِهِ كَمَا لَوْ عَفَا عَنْ الْبَعْضِ،

٥٬٦١٨

وَكَذَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ حَيْثُ انْتَقَلَ الْمِلْكُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ الْعَائِدَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِزَوَالِ سَبَبِهَا) وَهُوَ الشَّرِكَةُ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَيْعِ الْبَعْضِ) أَيْ جَاهِلًا فَلَا كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ لِعُذْرِهِ مَعَ بَقَاءِ الشَّرِكَةِ،

١٣٬٨٨٦

وَلَوْ زَالَ الْبَعْضُ قَهْرًا كَأَنْ مَاتَ الشَّفِيعُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَبْلَ الْأَخْذِ فَبِيعَ بَعْضُ حِصَّتِهِ فِي دَيْنِهِ جَبْرًا عَلَى الْوَارِثِ وَبَقِيَ بَاقِيهَا لَهُ كَانَ لَهُ الشُّفْعَةُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِانْتِفَاءِ تَخَيُّلِ الْعَفْوِ مِنْهُ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ كَانَ لَهُ أَيْ لِوَارِثِ الشَّفِيعِ أَخْذُ الْجَمِيعِ بِالشُّفْعَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَفَا إلَخْ) فِي هَذَا الْقِيَاسِ وَقْفَةٌ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) خِلَافًا لِإِطْلَاقِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ) أَيْ حِصَّتَهُ (بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ،

١٣٬٨٨٧

وَلَوْ جَاهِلًا بِبَيْعِ الشَّرِيكِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ حَيْثُ انْتَقَلَ الْمِلْكُ عَنْهُ) أَيْ بِأَنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرَى مِنْهُ فَقَطْ سم وع ش.

٢ - (خَاتِمَةٌ) لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ الشُّفْعَةِ بِمَالٍ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَتَبْطُلُ شُفْعَتُهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِهِ فَإِنْ صَالَحَهُ عَنْهَا فِي الْكُلِّ عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ بَطَلَ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تُقَابَلُ بِعِوَضٍ،

١٣٬٨٨٨

وَكَذَا الشُّفْعَةُ إنْ عَلِمَ بِبُطْلَانِهِ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَلِلْمُفْلِسِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَالْعَفْوُ عَنْهَا وَلَا يُزَاحِمُ الْمُشْتَرِي الْغُرَمَاءَ بَلْ يَبْقَى ثَمَنُ مُشْتَرَاهُ فِي ذِمَّةِ الشَّفِيعِ إلَى أَنْ يُوسِرَ فَلَهُ أَيْ الْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ فِي مُشْتَرَاهُ إنْ جَهِلَ فَلَسَهُ وَلِلْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ أَخْذُهَا فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهَا جَازَ لِلْمَالِكِ أَخْذُهَا وَعَفْوُ الشَّفِيعِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَشَرْطُ الْخِيَارِ وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ لِلْمُشْتَرِي لَا يُسْقِطُ كُلٌّ مِنْهُمَا شُفْعَتَهُ،

١٣٬٨٨٩

وَإِنْ بَاعَ شَرِيكُ الْمَيِّتِ فَلِوَارِثِهِ أَنْ يَشْفَعَ لَا لِوَلِيِّ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَيَقَّنُ وُجُودُهُ،

١٣٬٨٩٠

وَإِنْ وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ لِلْمَيِّتِ وَوَرِثَهَا الْحَمْلُ أُخِّرَتْ لِانْفِصَالِهِ فَلَيْسَ لِوَلِيِّهِ الْأَخْذُ قَبْلَ الِانْفِصَالِ لِذَلِكَ،

١٣٬٨٩١

وَلَوْ تَوَكَّلَ الشَّفِيعُ فِي بَيْعِ الشِّقْصِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ فِي الْأَصَحِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي الْأَوَّلِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،

١٣٬٨٩٢

وَلَوْ بَاعَ الْوَرَثَةُ فِي الدَّيْنِ بَعْضَ دَارِ الْمَيِّتِ لَمْ يَشْفَعُوا وَإِنْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُمْ إذَا مَلَكُوهَا كَانَ الْبَيْعُ جُزْءًا مِنْ مِلْكِهِمْ فَلَا يَأْخُذُ مَا خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ بِمَا بَقِيَ مِنْهُ فَالْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ لَا يَأْخُذُ مَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِمَا بَقِيَ مِنْ مِلْكِهِ وَمَا أَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمْ نَصِيبَ الْبَاقِي بِالشُّفْعَةِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ. اهـ وَفِي الْأَوَّلِ أَيْضًا زِيَادَةُ بَسْطٍ فِي أَخْذِ عَامِلِ الْقِرَاضِ رَاجِعْهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَيْعِ الْبَعْضِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ،

٤٬٩٠٩

وَلَوْ زَالَ الْبَعْضُ قَهْرًا كَأَنْ مَاتَ الشَّفِيعُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَبْلَ الْأَخْذِ فَبِيعَ بَعْضُ حِصَّتِهِ فِي دَيْنِهِ جَبْرًا عَلَى الْوَارِثِ وَبَقِيَ بَاقِيهَا لَهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ لِانْتِفَاءِ تَخَيُّلِ الْعَفْوِ مِنْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ حَيْثُ انْتَقَلَ الْمِلْكُ عَنْهُ) أَيْ بِأَنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرَى مِنْهُ فَقَطْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (كِتَابُ الْقِرَاضِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ حِصَّتَهُ) أَوْ أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ بِغَيْرِ بَيْعٍ كَهِبَةٍ (جَاهِلًا بِالشُّفْعَةِ فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهَا) لِزَوَالِ سَبَبِهَا، وَهُوَ الشَّرِكَةُ.

١٣٬٢٨٨

وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ شَرِيكًا عِنْدَ الْبَيْعِ وَلَمْ يَرْضَ بِسُقُوطِ حَقِّهِ.

١٣٬٢٨٩

تَنْبِيهٌ كَلَامُهُ يَعُمُّ جَهْلَهُ بِالْبَيْعِ وَجَهْلَهُ بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ أَوْ بِفَوْرِيَّتِهَا مَعَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ وَحُكْمُ ذَلِكَ حُكْمُ مَا سَبَقَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَاحْتَرَزَ بِالْجَهْلِ عَنْ الْعِلْمِ فَيَبْطُلُ جَزْمًا هَذَا إذَا بَاعَ جَمِيعَ حِصَّتِهِ،

١٣٬٢٩٠

فَإِنْ بَاعَ بَعْضَهَا عَالِمًا، فَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَحَقَّهَا بِجَمِيعِ نَصِيبِهِ،

١٣٬٢٩١

فَإِذَا بَاعَ بَعْضَهُ بَطَلَ بِقَدْرِهِ وَإِذَا بَطَلَ الْبَعْضُ بَطَلَ الْكُلُّ كَمَا لَوْ عَفَا عَنْ بَعْضِ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ أَوْ جَاهِلًا فَلَا كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ لِعُذْرِهِ مَعَ بَقَاءِ الشَّرِكَةِ،

١٣٬٢٩٢

وَلَوْ زَالَ الْبَعْضُ قَهْرًا؛ كَأَنْ مَاتَ الشَّفِيعُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَبْلَ الْأَخْذِ فَبِيعَ بَعْضُ حِصَّتِهِ فِي دَيْنِهِ جَبْرًا عَلَى الْوَارِثِ وَبَقِيَ بَاقِيهَا لَهُ كَانَ لَهُ الشُّفْعَةُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِانْتِفَاءِ تَخَيُّلِ الْعَفْوِ عَنْهُ.

خَاتِمَةٌ لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ الشُّفْعَةِ بِحَالٍ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَتَبْطُلُ شُفْعَتُهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِهِ فَإِنْ صَالَحَ عَنْهَا فِي الْكُلِّ عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ بَطَلَ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تُقَابَلُ بِعِوَضٍ

١٣٬٢٩٣

وَكَذَا الشُّفْعَةُ إنْ عَلِمَ بِبُطْلَانِهِ؛ وَإِلَّا فَلَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَلَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ جَاهِلًا وَفَسَخَ ثُمَّ عَلِمَ، فَلَهُ الشُّفْعَةُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمُرْشِدِ، وَلِلْمُفْلِسِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَالْعَفْوُ عَنْهَا وَلَا يُزَاحِمُ الْمُشْتَرِي الْغُرَمَاءَ بَلْ يَبْقَى ثَمَنُ مَا اشْتَرَاهُ فِي ذِمَّةِ الشَّفِيعِ إلَى أَنْ يُوسِرَ وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا اشْتَرَاهُ إنْ جَهِلَ فَلَسَهُ، وَلِلْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ أَخْذُهَا،

١٣٬٢٩٤

فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهَا جَازَ لِلْمَالِكِ أَخْذُهَا

١٣٬٢٩٥

فَلَوْ اشْتَرَى الْعَامِلُ بِمَالِ الْقِرَاضِ شِقْصًا مِنْ شَرِيكِ الْمَالِكِ لَمْ يَشْفَعْ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ وَقَعَ لَهُ فَلَا يُمْكِنُ الْأَخْذُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ،

١٣٬٢٩٦

فَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ شَرِيكَ الْبَائِعِ فِي الشِّقْصِ الْمَبِيعِ مِنْهُ كَانَ لَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ،

١٣٬٢٩٧

وَلَوْ ظَهَرَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مِنْهُ شَيْئًا بِالظُّهُورِ وَإِنْ بَاعَ الْمَالِكُ شِقْصَهُ الَّذِي هُوَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَلَا شُفْعَةَ لِلْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَرِيكٍ،

١٣٬٢٩٨

وَإِنْ ظَهَرَ رِبْحٌ لِذَلِكَ، وَلِلشَّفِيعِ تَكْلِيفُ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِ الشِّقْصِ لِيَأْخُذهُ مِنْهُ وَلَهُ أَيْضًا الْأَخْذُ مِنْ الْبَائِعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُقْرِي وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَيْهِ مِنْهُ وَعَفْوُ الشَّفِيعِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَشَرْطُ الْخِيَارِ وَضَمَانُ الْعُهْدَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا يُسْقِطُ كُلٌّ مِنْهَا شُفْعَتَهُ،

١٣٬٢٩٩

وَإِنْ بَاعَ شَرِيكُ الْمَيِّتِ فَلِوَارِثِهِ أَنْ يَشْفَعَ لَا لِوَلِيِّ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَيَقَّنُ وُجُودُهُ،

١٣٬٣٠٠

وَإِنْ وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ لِلْمَيِّتِ وَوَرِثَهُ الْحَمْلُ أُخِّرَتْ لِانْفِصَالِهِ، فَلَيْسَ لِوَلِيِّهِ الْأَخْذُ لَهُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لِذَلِكَ وَلِلْوَارِثِ الشُّفْعَةُ وَلَوْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ وَلَوْ بَاعَ الْوَرَثَةُ فِي الدَّيْنِ بَعْضَ دَارِ الْمَيِّتِ لَمْ يَشْفَعُوا،

١٣٬٣٠١

وَإِنْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُمْ إذَا مَلَكُوهَا كَانَ الْمَبِيعُ جُزْءًا مِنْ مِلْكِهِمْ؛ فَلَا يَأْخُذُ مَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِمَا بَقِيَ مِنْهُ.

١٣٬٣٠٢

وَأَمَّا أَخْذُ كُلٍّ مِنْهُمْ نَصِيبَ الْبَاقِي بِالشُّفْعَةِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ،

١٣٬٣٠٣

وَلَوْ تَوَكَّلَ الشَّفِيعُ فِي بَيْعِ الشِّقْصِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ فِي الْأَصَحِّ. [

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ حِصَّتَهُ) أَوْ وَهَبَهَا. (جَاهِلًا بِالشُّفْعَةِ فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهَا) لِزَوَالِ سَبَبِهَا وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ لِوُجُودِ سَبَبِهَا حِينَ الْبَيْعِ، وَلَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ وَلَوْ كَانَ عَالِمًا بِهَا بَطَلَ حَقُّهُ قَطْعًا وَإِنْ قُلْنَا الشُّفْعَةُ عَلَى التَّرَاخِي، لِزَوَالِ ضَرَرِ الْمُشَارَكَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَاعَ) لَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَإِنْ عَادَتْ الْحِصَّةُ إلَيْهِ وَخَرَجَ مَا لَوْ وَكَّلَ فِي الْبَيْعِ فَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ وَلَوْ صَالَحَ عَنْ الشُّفْعَةِ بِمَالٍ أَوْ بِبَعْضِ الشِّقْصِ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ عَالِمًا بِالْفَسَادِ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْهَا. وَإِلَّا فَلَا.

قَوْلُهُ: (حِصَّتَهُ) أَيْ كُلَّهَا أَمَّا لَوْ بَاعَ بَعْضَهَا فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالشُّفْعَةِ بَطَلَ حَقُّهُ، وَإِلَّا فَلَا نَعَمْ لَوْ بِيعَ بَعْضُ حِصَّتِهِ قَهْرًا عَلَيْهِ كَأَنْ مَاتَ الشَّفِيعُ قَبْلَ الْأَخْذِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَبِيعَ الْبَعْضُ فِي ذَلِكَ الدَّيْنِ قَهْرًا عَلَى الْوَارِثِ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ عَلَى الرَّاجِحِ وَإِذَا لَمْ تَبْطُلْ الشُّفْعَةُ بِزَوَالِ الْبَعْضِ، فَلَهُ الْأَخْذُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ الْأَصْلِيَّةِ قَالَهُ شَيْخُنَا،

٥٬٨٠٤

وَلَوْ بَاعَ الْوَرَثَةُ بَعْضَ دَارِ الْمَيِّتِ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ لَمْ يُشَفِّعُوا وَإِنْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ مِلْكُهُمْ فَلَا يَأْخُذُونَ مَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِمْ مِمَّا بَقِيَ مِنْهُ

٥٬٨٠٥

وَأَمَّا أَخْذُ كُلٍّ مِنْهُمْ حِصَّةَ غَيْرِهِ مِنْهُمْ بِالشُّفْعَةِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ.

كِتَابُ الْقِرَاضِ بِكَسْرِ الْقَافِ هُوَ كَالْمُقَارَضَةِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ الْقَرْضِ، بِمَعْنَى الْقَطْعِ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ دَفَعَ لِلْعَامِلِ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ وَمِنْ الرِّبْحِ وَمِنْهُ الْمِقْرَاضُ؛ لِأَنَّهُ آلَةٌ لِلْقَطْعِ وَتُطْلَقُ الْمُقَارَضَةُ عَلَى الْمُسَاقَاةِ كَمَا فِي الرِّبْحِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ إلَخْ) لَوْ بَاعَ بَعْضَهَا بَطَلَتْ فِي حَالِ الْعِلْمِ دُونَ حَالِ الْجَهْلِ.

[كِتَابُ الْقِرَاض] مِنْهُ الْمِقْرَاضُ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ،

٢٬٠٩٤

وَأَمَّا الْمُضَارَبَةُ فَمِنْ حَيْثُ إنَّ فِيهِ سَفَرًا، وَالسَّفَرُ يُسَمَّى ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ. قَالَ تَعَالَى:{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ} أَيْ سَافَرْتُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْقِرَاضَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَالْمُضَارَبَةَ لُغَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو باع الشفيع حصته جاهلاً بالشفعة .. فالأصح: بطلانها) لزوال سبب الشفعة.

١٣٬١٨٣

والثاني: هو على شفعته؛ لأنه كان شريكاً يوم البيع ولم يرض بسقوط حقه،

١٣٬١٨٤

أما إذا باعها عالماً بالشفعة ..

١٣٬١٨٥

فإن شفعته تسقط بلا إشكال،

١٣٬١٨٦

ولو باع بعضها عالماً .. فثلاثة أقوال:

أظهرها: البطلان مطلقاً.

١٣٬١٨٧

والثاني: لا مطلقاً.

والثالث- وهو الأصح في زوائد (الروضة) -: التفصيل بين العلم والجهل.

والهبة في جميع ما ذكرناه كالبيع.

١٣٬١٨٨

تتمة:

لا يجوز للشفيع المصالحة على حق الشفعة على مال على الأصح،

تعليق

ثم إن كان عالماً بذلك .. بطلت شفعته،

١٣٬١٨٩

وإن اعتقد صحته .. ففي بطلانها وجهان: أولاهما عند الغزالي: لا تبطل.

١٣٬١٩٠

ولو عرض الشفيع حصته للبيع .. لم تبطل شفعته في الأصح.

١٣٬١٩١

ولو أخر الطلب وقال: لم أعلم ثبوت حق الشفعة أو كونها على الفور .. فهو كما سبق في الرد بالعيب لا تقبل دعواه الجهل بأصل الخيار إلا أن يقرب عهده بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة، وأنه لو قال: لم أعلم الفور .. قبل قوله؛ لأنه مما يخفى على العوام، هذا إذا كان يخفى عليه مثل ذلك.

* * * خاتمة الحيلة في إبطال شفعة المشاع بعد وجوبها حرام،

١٣٬١٩٢

وأما قبله .. ففيه ثلاثة أوجه:

أصحها عند المصنف: الكراهة، وإليه ذهب محمد بن الحسن.

١٣٬١٩٣

والثاني: لا يكره، وإليه ذهب أبو يوسف، واختاره القزويني في (كتاب الحيل) وأبو بكر الصيرفي.

١٣٬١٩٤

والثالث: إن كان التحيل مانعاً من الأخذ بالكلية .. لم يجز،

١٣٬١٩٥

وإن لم يكن مانعاً منه بالكلية كزيادة الثمن ونحوه .. جاز، كذا ذكره الزبيلي في (أدب القضاء)،

١٣٬١٩٦

وأما ما نقله ابن الرفعة عنه من التحريم مطلقاً .. فوهم.

نعم؛ ذهب الغزالي في (الوجيز) إلى التحريم كنظيره من الزكاة،

١٣٬١٩٧

أما شفعة الجوار .. فلا تكره الحيلة في إسقاطها قطعاً.

وللحيلة في إسقاط حق الشفعة صور:

منها: أن يبيع بأضعاف الثمن ثم يحط عن المشتري ما زاد، أو يعتاض عن ذلك قدر الثمن الذي تراضياً عليه، أو يبرئه البائع من القدر الزائد عليه غير أن فيه غرراً بعدم وفاء البائع.

ومنها: أن يشتري البائع من المشتري أولاً عرضاً يساوي ثم الشقص بأضعاف ذلك الثمن، ويعوضه الشقص عن الثمن الذي في ذمته وفيه غرر أيضاً.

ومنها: أن يبيع بعض الشقص بثمن الجميع ويهب منه الباقي وفيه غرر أيضاً.

ومنها: أن يبيع بعض الشقص بثمن الجميع ويهب منه الباقي وفيه غرر أيضاً.

ومنها: أن يشتريه بثمن مجهول المقدار ويقبضه البائع وينفقه، أو يخلطه بماله فتندفع الشفعة خلافاً لابن سريج.

ومنها- وهي أحسنها-: أن يشتري منه البناء خاصة، ثم يتهب منه نصيبه من العرصة.

قال ابن الرفعة: وعندي صورة أخرى وهي: أن يستأجر شخص الشقص مدة لا يبقى الشقص أكثر منها بأجرة يسيرة، ثم يشتري الشقص بقيمة مثله،

١٣٬١٩٨

فإن عقد الإجارة لا ينفسخ بالشراء على الأصح،

١٣٬١٩٩

ولو أخذه الشفيع لأخذه مسلوب المنفعة مدة بقائه وذلك مما ينفره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.