فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ) (قَارَضَهُ لِيَشْتَرِيَ حِنْطَةً فَيَطْحَنَ وَيَخْبِزَ أَوْ غَزْلًا) مَثَلًا (يَنْسِجُهُ وَيَبِيعُهُ) أَيْ كُلًّا مِنْهُمَا (فَسَدَ الْقِرَاضُ) لِأَنَّهُ شُرِعَ رُخْصَةً لِلْحَاجَةِ وَهَذِهِ مَضْبُوطَةٌ بِتَيَسُّرِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهَا فَلَمْ تَشْمَلْهَا الرُّخْصَةُ،

٩٬٧١٣

وَلَوْ اشْتَرَاهَا وَطَحَنَهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لَمْ يَنْفَسِخْ الْقِرَاضُ فِيهَا،

تعليق

ثُمَّ إنْ طَحَنَ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لَهُ،

٩٬٧١٤

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَصَارَ ضَامِنًا، وَيَغْرَمُ أَرْشَ مَا نَقَصَ بِالطَّحْنِ،

٩٬٧١٥

فَإِنْ بَاعَهُ لَمْ يَضْمَنْ الثَّمَنَ لِعَدَمِ التَّعَدِّي فِيهِ،

٩٬٧١٦

وَإِنْ رَبِحَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَمَلًا بِالشَّرْطِ،

٩٬٧١٧

وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، وَحَظُّ الْعَامِلِ التَّصَرُّفُ فَقَطْ،

٩٬٧١٨

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْجَوَازُ، وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الرِّبْحَ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ تَصَرُّفِ الْعَامِلِ، وَهَذَا أَوْجُهُ،

٩٬٧١٩

وَلَوْ قَارَضَهُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ الْحِنْطَةَ وَيُخَزِّنَهَا مُدَّةً،

٩٬٧٢٠

فَإِذَا ارْتَفَعَ سِعْرُهَا بَاعَهَا لَمْ يَصِحَّ قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ غَيْرُ حَاصِلٍ مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ،

٩٬٧٢١

وَفِي الْبَحْرِ نَحْوُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، بَلْ لَوْ قَالَ: عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ حِنْطَةً وَتَبِيعَهَا فِي الْحَالِ لَمْ يَصِحَّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَسَدَ الْقِرَاضُ) وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ اهـ عَلَى مَنْهَجٍ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَاهَا) أَيْ الْعَامِلُ

٧٬٨١١

(قَوْلُهُ: وَصَارَ ضَامِنًا) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَوْ اشْتَرَاهَا إلَخْ،

٧٬٨١٢

وَقَوْلِهِ: وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ إلَخْ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ صَرَّحَ بِرُجُوعِهِ لَهُمَا

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ التَّنْظِيرُ أَوْجَهُ: أَيْ فَلَا يَجُوزُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ حِنْطَةً وَيَبِيعَهَا فِي الْحَالِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) أَيْ لِتَضْيِيقِهِ عَلَيْهِ بِطَلَبِ الْفَوْرِيَّةِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، وَعَلَيْهِ

٧٬٨١٣

فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ فِي الْحَالِ كَانَ قِرَاضًا صَحِيحًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ: فِي صُورَةِ الْمَتْنِ فَهُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الرِّبْحَ إلَخْ) صَوَابُهُ إنْ كَانَ الرِّبْحُ إلَخْ لِيُوَافِقَ مَا فِي الْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ: وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ قَارَضَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فَاشْتَرَى هُوَ وَآخَرُ بِاخْتِيَارِهِ إلَى ارْتِفَاعِ السِّعْرِ لَمْ يَضُرَّ.

(قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ قَالَ عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ حِنْطَةً إلَخْ) نَقَلَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّهُ قَرَّرَ أَنَّهُ يُتَّجَهُ أَنَّ سَبَبَ عَدَمِ الصِّحَّةِ تَقْيِيدٌ بِالْحَالِ فَقَدْ لَا يَحْصُلُ الرِّبْحُ؛

١٬٤١٦

فَإِنْ أَطْلَقَ اُتُّجِهَ الصِّحَّةُ؛ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَيَّدَ إذْنَهُ بِنَوْعٍ خَاصٍّ وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ قَارَضَهُ لِيَشْتَرِيَ حِنْطَةً فَيَطْحَنَ وَيَخْبِزَ أَوْ غَزْلًا يَنْسِجَهُ وَيَبِيعَهُ) أَيْ كُلًّا مِنْهَا (فَسَدَ الْقِرَاضُ) ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ رُخْصَةً لِلْحَاجَةِ وَهَذِهِ مَضْبُوطَةٌ بِتَيَسُّرِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهَا فَلَمْ تَشْمَلْهَا الرُّخْصَةُ نَعَمْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ جَوَازَ شَرْطِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَيَكُونُ حَظُّهُ التَّصَرُّفَ فَقَطْ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الْقَاضِي لَوْ قَارَضَهُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ الْحِنْطَةَ وَيُخَزِّنَهَا إلَى ارْتِفَاعِ السِّعْرِ فَيَبِيعَهَا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ لَيْسَ حَاصِلًا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الرِّبْحَ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ تَصَرُّفِ الْعَامِلِ وَهَذَا أَوْجَهُ ثُمَّ قَالَا بَعْدَ سَوْقِ كَلَامِ الْقَاضِي وَفِي الْبَحْرِ نَحْوُهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ بَلْ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ حِنْطَةً وَتَبِيعَهَا فِي الْحَالِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ. اهـ.

١٣٬٩٣٥

وَفِي سم عَنْ م ر أَنَّهُ قَرَّرَ أَنَّهُ يُتَّجَهُ أَنَّ سَبَبَ عَدَمِ الصِّحَّةِ التَّقْيِيدُ بِالْحَالِ فَقَدْ لَا يَحْصُلُ الرِّبْحُ فَإِنْ أَطْلَقَ اُتُّجِهَ الصِّحَّةُ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَيَّدَ إذْنَهُ بِنَوْعٍ خَاصٍّ وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ. اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر بِأَنَّ الرِّبْحَ إلَخْ صَوَابُهُ إنْ كَانَ الرِّبْحُ إلَخْ لِيُوَافِقَ مَا فِي الْأَذْرَعِيِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ قَارَضَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فَاشْتَرَى هُوَ وَادَّخَرَ بِاخْتِيَارِهِ إلَى ارْتِفَاعِ السِّعْرِ لَمْ يَضُرَّ سم وَرَشِيدِيٌّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (شِرَاءَ) بِالْمَدِّ بِخَطِّهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ مُعَامَلَةَ شَخْصٍ) ،

١٣٬٩٣٦

وَلَوْ قَارَضَهُ عَلَى أَنْ يُصَارِفَ الصَّيَارِفَةَ فَهَلْ يَتَعَيَّنُونَ عَمَلًا بِالشَّرْطِ فَتَفْسُدُ الْمُصَارَفَةُ مَعَ غَيْرِهِمْ أَوْ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَكُونَ تَصَرُّفُهُ صَرْفًا لَا مَعَ قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا ثَانِيهِمَا. اهـ نِهَايَةٌ وَقَالَ الْمُغْنِي وَذَكَرَهُ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ إنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاشْتِرَاطِ وَإِلَّا فَالثَّانِي. اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ مُعَامَلَةَ شَخْصٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِحُصُولِ الرِّبْحِ بِمُعَامَلَتِهِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَشْخَاصِ الْمُعَيَّنِينَ سُهُولَةُ الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْأَشْخَاصِ أَكْثَرَ مِنْهَا مَعَ الْوَاحِدِ لِاحْتِمَالِ قِيَامِ مَانِعٍ بِهِ يُفَوِّتُ الْمُعَامَلَةَ مَعَهُ. اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الْقَاضِي إلَخْ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ وَفِي شَرْحِهِ بَعْدَ سَوْقِهِ كَلَامَ الْقَاضِي مَا نَصُّهُ وَفِي الْبَحْرِ نَحْوُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ حِنْطَةً وَتَبِيعَهَا فِي الْحَالِ لَمْ يَصِحَّ. اهـ وَقُرِّرَ أَنَّهُ يُتَّجَهُ أَنَّ سَبَبَ عَدَمِ الصِّحَّةِ التَّقْيِيدُ بِالْحَالِ فَقَدْ لَا يَحْصُلُ الرِّبْحُ فَإِنْ أَطْلَقَ اُتُّجِهَ الصِّحَّةُ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَيَّدَ إذْنَهُ بِنَوْعٍ خَاصٍّ وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ. اهـ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ قَارَضَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَ الْقَاضِي فَاشْتَرَى هُوَ وَآخَرُ بِاخْتِيَارِهِ إلَى ارْتِفَاعِ السِّعْرِ لَمْ يَضُرَّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ لَمْ يَجْعَلْ التَّصَرُّفَ إلَى رَأْيِ الْعَامِلِ بَلْ إلَى رَأْيِ نَفْسِهِ فَلَمْ يَكُنْ حُصُولُ الرِّبْحِ بِرَأْيِ الْعَامِلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: (فَلَوْ قَارَضَهُ لِيَشْتَرِيَ حِنْطَةً) مَثَلًا (فَيَطْحَنَ) وَيَعْجِنَ (وَيَخْبِزَ) وَيَبِيعَ ذَلِكَ، (أَوْ) يَشْتَرِيَ (غَزْلًا) مَثَلًا (يَنْسِجُهُ وَيَبِيعُهُ) وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا - (فَسَدَ الْقِرَاضُ) فِي الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاضَ شُرِعَ رُخْصَةً لِلْحَاجَةِ، وَهَذِهِ الْأَعْمَالُ مَضْبُوطَةٌ يُمْكِنُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَشْمَلْهَا الرُّخْصَةُ، وَالْعَامِلُ فِيهَا لَيْسَ مُتَّجِرًا، بَلْ مُحْتَرِفًا فَلَيْسَتْ مِنْ وَظِيفَةِ الْعَامِلِ،

١٣٬٣٣٥

فَلَوْ اشْتَرَى الْحِنْطَةَ وَطَحَنَهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لَمْ يَنْفَسِخْ الْقِرَاضُ فِيهَا فِي الْأَصَحِّ.

تعليق

ثُمَّ إنْ طَحَنَ بِغَيْرِ الْإِذْنِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ،

١٣٬٣٣٦

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ، وَيَصِيرُ ضَامِنًا، وَعَلَيْهِ غُرْمُ مَا نَقَصَ بِالطَّحْنِ،

١٣٬٣٣٧

فَإِنْ بَاعَهُ لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَدَّ فِيهِ،

١٣٬٣٣٨

وَإِنْ رَبِحَ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا كَمَا شَرَطَا،

١٣٬٣٣٩

وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، وَحَظُّ الْعَامِلِ التَّصَرُّفُ فَقَطْ.

١٣٬٣٤٠

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: يَظْهَرُ الْجَوَازُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ تَصَرُّفِ الْعَامِلِ. وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: لَوْ قَارَضَهُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ الْحِنْطَةَ وَيُخَزِّنَهَا مُدَّةً،

١٣٬٣٤١

فَإِذَا ارْتَفَعَ سِعْرُهَا بَاعَهَا - لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ لَيْسَ حَاصِلًا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ.

١٣٬٣٤٢

وَفِي الْبَحْرِ نَحْوُهُ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. بَلْ لَوْ قَالَ: عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ الْحِنْطَةَ وَتَبِيعَهَا فِي الْحَالِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ.

١٣٬٣٤٣

وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُضَيِّقَ الْمَالِكُ عَلَى الْعَامِلِ فِي التَّصَرُّفِ،

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ قَارَضَهُ لِيَشْتَرِيَ حِنْطَةً فَيَطْحَنَ وَيَخْبِزَ) وَيَبِيعَهُ. (أَوْ غَزْلًا يَنْسِجُهُ، وَيَبِيعُهُ فَسَدَ الْقِرَاضُ) ؛ لِأَنَّ الطَّحْنَ وَالْخُبْزَ وَالْغَزْلَ وَالنَّسْجَ، لَيْسَتْ مِنْ وَظِيفَةِ الْعَامِلِ، وَهِيَ أَعْمَالٌ مَضْبُوطَةٌ يُسْتَأْجَرُ عَلَيْهَا فَلَا يُحْتَاجُ إلَى الْقِرَاضِ عَلَيْهَا الْمُشْتَمِلِ عَلَى جَهَالَةِ الْعِوَضَيْنِ لِلْحَاجَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِيَشْتَرِيَ حِنْطَةً إلَخْ) فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ الْعَامِلُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، لَمْ يَفْسُدْ الْقِرَاضُ وَأُجْرَتُهُ عَلَيْهِ وَيَصِيرُ ضَامِنًا وَلَوْ شَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ اسْتِئْجَارَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ جَازَ، قَالَهُ شَيْخُنَا عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَفِي شَرْحِهِ خِلَافُهُ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَهِيَ أَعْمَالٌ مَضْبُوطَةٌ) هُوَ تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ لِإِفَادَةِ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِهَا لَيْسَتْ مِنْ وَظِيفَةِ الْعَامِلِ لِكَوْنِهَا لَا تُسَمَّى تِجَارَةً، وَلَا فَاعِلَهَا عَامِلًا بَلْ تُسَمَّى حِرْفَةً وَفَاعِلُهَا مُحْتَرِفًا.

قَوْلُهُ: (الْعِوَضَيْنِ) وَهُمَا الْعَمَلُ وَالرِّبْحُ وَهُمَا الْأَصْلُ فِي الْقِرَاضِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو قارضه ليشتري حنطة فيطحن ويخبز، أو غزلاً فينسجه ويبيعه .. فسد القراض) ،

١٣٬٢٣٧

وكذلك لو اشترط عليه أن يشتري الثوب ويقصره أو يصبغه أو يخيطه ويبيعه؛ لأنها أعمال مضبوطة يمكن الاستئجار عليها، فلا ضرورة إلى ارتكاب جهالة مستغنى عنها.

١٣٬٢٣٨

قال ابن الرفعة: فلو شرط أن يستأجر من يفعل ذلك من مال القراض وحظ العامل التصرف فقط .. فتظهر الصحة،

١٣٬٢٣٩

فلو قارضه على نقد بمصر لينقله إلى الشام مثلاً ويشتري به هناك بضائع ويبيعها أو ينقلها إلى مصر ويبيعها بها .. ففي صحة العقد وجهان: ذهب الأكثرون إلى الفساد؛ لأن النقل عمل مقصود وقد شرطه مع التجارة.

وعلى هذا إذا سافر وتصرف .. صح ويستحق أجرة المثل دون المشروط، وعليه حمل بعض الأصحاب معاملة أبي موسى لولدي أمير المؤمنين عمر كما تقدم.

١٣٬٢٤٠

والثاني: يصح، وبه قال طائفة من المحققين، وقيده الإمام بالأموال الكثيرة والتجارات الثقيلة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.