ووظيفة العامل التجارة وتوابعها كنشر الثياب وطيها
الشروح عليها
(وَوَظِيفَةُ الْعَامِلِ التِّجَارَةُ) وَهِيَ الِاسْتِرْبَاحُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ دُونَ الطَّحْنِ وَالْخَبْزِ، إذْ لَا يُسَمَّى فَاعِلُهَا تَاجِرًا بَلْ مُحْتَرِفًا (وَتَوَابِعُهَا) مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ (كَنَشْرِ الثِّيَابِ وَطَيِّهَا) وَذَرْعِهَا وَجَعْلِهَا فِي الْوِعَاءِ وَوَزْنِ الْخَفِيفِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ وَحَمْلِهِ لِقَضَاءِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَوَزْنِ الْخَفِيفِ) أَيْ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَا لَا يَلْزَمُهُ لَهُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: دُونَ الطَّحْنِ وَالْخَبْزِ) أَيْ: وَنَحْوِهِمَا، وَلَعَلَّهُ سَاقِطٌ مِنْ النُّسَخِ بِدَلِيلِ تَأْنِيثِ الضَّمِيرِ فِي فَاعِلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَوَظِيفَةُ الْعَامِلِ التِّجَارَةُ) وَهِيَ هُنَا الِاسْتِرْبَاحُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا بِالْحِرْفَةِ كَالطَّحْنِ وَالْخَبْزِ فَإِنَّ فَاعِلَهَا يُسَمَّى مُحْتَرِفًا لَا تَاجِرًا وَفِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الرُّويَانِيِّ فِي خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ وَابْتَعْ بِهَا وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا نِصْفَيْنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ
بِخِلَافِ خُذْهَا وَاعْمَلْ فِيهَا لِاقْتِضَاءِ الْعَمَلِ الْبَيْعَ وَلَا عَكْسَ. اهـ وَاعْتُرِضَ بِمَا فِيهَا أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ تَعَرَّضَ فِي الْإِيجَابِ لِلشِّرَاءِ دُونَ الْبَيْعِ صَحَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَتَوَابِعِهَا كَنَشْرِ الثِّيَابِ وَطَيِّهَا) وَذَرْعِهَا وَجَعْلِهَا فِي الْوِعَاءِ وَوَزْنِ الْخَفِيفِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ وَحَمْلِهِ لِقَضَاءِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ كَالطَّحْنِ إلَخْ) أَيْ وَالزَّرْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَوَظِيفَةِ الْعَامِلِ)(فَائِدَةٌ) الْوَظِيفَةُ بِظَاءٍ مُشَالَةٍ مَا يُقَدَّرُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي يَوْمٍ وَنَحْوِهِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ هُنَا
(قَوْلُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ إنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَخْ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامٍ لِلرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا نَصُّهُ: وَهَذَا قَدْ يُوَافِقُ كَلَامَ الْجَوَاهِرِ الْأَوَّلَ دُونَ الثَّانِي الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ الشَّارِحُ اهـ وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالْغُرَرِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي مَا يُوَافِقُهُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ الْبَيْعِ) الْأَوْلَى الِابْتِيَاعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَوَابِعُهَا) مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِي شَرْحِ وَمَا لَا يَلْزَمُهُ لَهُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ ع ش
(قَوْلُهُ وَذَرْعُهَا) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا سَكَتَ فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَفِي الْحَاوِي قَوْلُ الْمَتْنِ
(فَلَوْ قَارَضَهُ لِيَشْتَرِيَ حِنْطَةً فَيَطْحَنَ إلَخْ) ،
وَلَوْ اشْتَرَى الْعَامِلُ الْحِنْطَةَ وَطَحَنَهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لَمْ يُفْسَخْ الْقِرَاضُ فِيهَا ثُمَّ إذَا طَحَنَ بِغَيْرِ الْإِذْنِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الْأُجْرَةُ وَيَصِيرُ ضَامِنًا وَعَلَيْهِ غُرْمُ مَا نَقَصَ بِالطَّحْنِ فَإِنْ بَاعَهُ لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ فِيهِ،
وَإِنْ رَبِحَ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَمَلًا بِالشَّرْطِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ الْخُبْزِ وَالثَّوْبِ
(قَوْلُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الرُّويَانِيِّ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،
وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ قَارَضْتُكَ بَلْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفًا مَثَلًا وَقَالَ اشْتَرِ بِهَا كَذَا وَلَك نِصْفُ الرِّبْحِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْبَيْعِ لَمْ يَصِحَّ الْقِرَاضُ لِتَعَرُّضِهِ لِلشِّرَاءِ دُونَ الْبَيْعِ تَفْرِيعًا عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ التَّعَرُّضَ لِلشِّرَاءِ لَا يُغْنِي عَنْ التَّعَرُّضِ لِلْبَيْعِ. اهـ وَهَذَا قَدْ يُوَافِقُ كَلَامَ الْجَوَاهِرِ الْأَوَّلَ دُونَ الثَّانِيَ الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ الشَّارِحُ
فَقَالَ: (وَوَظِيفَةُ الْعَامِلِ التِّجَارَةُ) وَهِيَ الِاسْتِرْبَاحُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.
فَائِدَةٌ الْوَظِيفَةُ - بِظَاءٍ مُشَالَةٍ - مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَنَحْوِهِ، (وَ) كَذَا (تَوَابِعُهَا) مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ (كَنَشْرِ الثِّيَابِ وَطَيِّهَا) وَذَرْعِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَيَأْتِي، وَمِنْهُ أَنَّ مَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ فِعْلُهُ - إذَا اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ يَسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، وَمَا لَا يَلْزَمُهُ إذَا اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ يَسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، وَخَرَجَ بِالتِّجَارَةِ اسْتِخْرَاجُ الْعَامِلِ الرِّبْحَ بِاحْتِرَافٍ،
(وَوَظِيفَةُ الْعَامِلِ التِّجَارَةُ وَتَوَابِعُهَا، كَنَشْرِ الثِّيَابِ وَطَيِّهَا) وَذَرْعِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَيَأْتِي أَنَّهُ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَوَظِيفَةُ الْعَامِلِ إلَخْ) أَيْ فَكُلُّ مَا هُوَ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، بَلْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَمَا لَيْسَ عَلَيْهِ لَوْ تَبَرَّعَ بِفِعْلِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ،
فَمِنْ الثَّانِي وَزْنُ الْأَمْتِعَةِ الثَّقِيلَةِ، وَنَقْلُ الْمَتَاعِ إلَى الْحَانُوتِ وَالنِّدَاءُ عَلَيْهِ،
وَمِنْ الْأَوَّلِ حِفْظُهُ وَالنَّوْمُ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ، وَوَزْنُ الْأَشْيَاءِ الْخَفِيفَةِ.
قال: (ووظيفة العامل التجارة وتوابعها كنشر الثياب وطيها) وهي الاسترباح بالبيع والشراء، لا الحرفة كالطحن والخبز.
و (الوظيفة) بالظاء المشالة، والجمع: وظائف، وهي: ما يتقدر على الإنسان في كل يوم ونحوه.
واحترز بقيد (التجارة) عن المسألة الآتية وهي: الطحن والخبز ونحوهما فإن العامل فيها يسمى محترفاً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.