ولو فعل لم يقع للمالك ويقع للعامل إن اشترى في الذمة
الشروح عليها
(وَلَوْ) (فَعَلَ) مَا مَنَعَ مِنْهُ مِنْ نَحْوِ شِرَاءِ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ أَوْ زَوْجِهِ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (لَمْ يَقَعْ لِلْمَالِكِ وَيَقَعُ لِلْعَامِلِ إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ) وَإِنْ صَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ لِمَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ،
فَإِنْ اشْتَرَى بِالْعَيْنِ كَانَ بَاطِلًا مِنْ أَصْلِهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اشْتَرَى بِالْعَيْنِ) ظَاهِرُهُ الْبُطْلَانِ فِي الْكُلِّ لَا فِي الزَّائِدِ،
بِخِلَافِ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ قَالَ: فَإِنْ اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ لَمْ يَقَعْ مَا زَادَ عَنْ جِهَةِ الْقِرَاضِ إلَخْ اهـ.
وَهُوَ شَامِلٌ لِنَحْوِ شِرَاءِ عَبْدٍ بِعِشْرِينَ وَرَأْسُ الْمَالِ عَشَرَةٌ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ فَعَلَ) مَا مُنِعَ مِنْهُ مِنْ نَحْوِ الشِّرَاءِ بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَشِرَاءِ نَحْوِ بَعْضِ الْمَالِكِ وَزَوَّجَهُ (لَمْ يَقَعْ لِلْمَالِكِ وَيَقَعُ لِلْعَامِلِ إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ) وَإِنْ صَرَّحَ بِالسِّفَارَةِ لِمَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ
أَمَّا إذَا اشْتَرَى بِالْعَيْنِ فَيَبْطُلُ التَّصَرُّفُ مِنْ أَصْلِهِ.
(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ الشِّرَاءِ إلَخْ) أَيْ كَالشِّرَاءِ بِغَيْرِ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ وَالشِّرَاءِ لِمَنْ أَقَرَّ الْمَالِكُ بِحُرِّيَّتِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَقَعُ لِلْعَامِلِ إلَخْ) هَلْ مَحَلُّ الْوُقُوعِ لِلْعَامِلِ مَا لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ لِلْقِرَاضِ وَيُصَدِّقُهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا بَطَلَ الشِّرَاءُ كَمَا فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ مِنْ الْوَكَالَةِ. اهـ سم وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ هُنَا لِمَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ وَقَوْلُهُمْ الْمَارُّ فِي شَرْحِ وَلِلْمَالِكِ الرَّدُّ وَفِي وُقُوعِهِ لَهُ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ فِي الْوَكِيلِ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا اشْتَرَى بِالْعَيْنِ إلَخْ) ،
وَكَذَا إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ بِشَرْطِ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ. اهـ مُغْنِي وَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ التَّصَرُّفُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الْبُطْلَانُ فِي الْكُلِّ فِي الشِّرَاءِ بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لَا فِي الزَّائِدِ فَقَطْ
بِخِلَافِ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ سم وع ش أَقُولُ
وَمِثْلُهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ كَمَا مَرَّ فَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ عَلَى اتِّحَادِ الْعَقْدِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ الشِّرَاءُ فِي الزَّائِدِ أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ الْعَقْدَ تَعَدَّدَ، وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ فِي الْجَمِيعِ. اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يُسَافِرُ بِالْمَالِ بِلَا إذْنٍ) نَعَمْ لَوْ قَارَضَهُ بِمَحَلٍّ لَا يَصْلُحُ لِلْإِقَامَةِ كَالْمَفَازَةِ وَاللُّجَّةِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بِهِ إلَى مَقْصِدِهِ الْمَعْلُومِ لَهُمَا ثُمَّ لَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُحْدِثَ سَفَرًا إلَى غَيْرِ مَحَلِّ إقَامَتِهِ إلَّا بِإِذْنٍ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ الشِّرَاءِ بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) ظَاهِرُهُ الْبُطْلَانُ فِي الْكُلِّ لَا فِي الزَّائِدِ
بِخِلَافِ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فَإِنْ اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ لَمْ يَقَعْ مَا زَادَ عَنْ جِهَةِ الْقِرَاضِ إلَخْ. اهـ وَهُوَ شَامِلٌ لِنَحْوِ شِرَاءِ عَبْدٍ بِعِشْرِينَ، وَرَأْسُ الْمَالِ عَشَرَةٌ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَقَعُ لِلْعَامِلِ إلَخْ) هَلْ مَحَلُّ الْوُقُوعِ لِلْعَامِلِ مَا لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ لِلْقِرَاضِ وَيُصَدِّقُهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا بَطَلَ الشِّرَاءُ كَمَا فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ مِنْ الْوَكَالَةِ. قَوْلُهُ أَوْ أَقَلَّ قِيمَةً بِمَا يُتَغَابَنُ بِهِ لَمْ يَصِحَّ) وَلَا يَنْفَسِخُ الْقِرَاضُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ شَرْحُ رَوْضٍ
(وَلَوْ فَعَلَ) الْعَامِلُ مَا مُنِعَ مِنْهُ مِنْ الشِّرَاءِ بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَشِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَشِرَاءِ زَوْجِ الْمَالِكِ - (لَمْ يَقَعْ) ذَلِكَ الشِّرَاءُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ (لِلْمَالِكِ) لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ بِذَلِكَ، (وَيَقَعُ) الشِّرَاءُ (لِلْعَامِلِ إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ) لِمَا سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ. هَذَا إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ لِلْقِرَاضِ،
فَإِنْ صَرَّحَ بِهَا لَزِمَهُ الثَّمَنُ مِنْ مَالِهِ،
فَإِنْ أَدَّاهُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ ضَمِنَهُ،
وَإِنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْقِرَاضِ لَمْ يَصِحَّ،
وَكَذَا إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ بِشَرْطِ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، قَالَهُ الرُّويَانِيُّ.
(لَمْ يَقَعْ لِلْمَالِكِ) لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ بِتَفْوِيتِ الْمَالِ، أَوْ انْفِسَاخِ النِّكَاحِ. (وَيَقَعُ) الشِّرَاءُ (لِلْعَامِلِ أَنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ) فَإِنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْقِرَاضِ بَطَلَ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الرُّوحِ يُنْظَرُ إلَى تَوَقُّعِ الرِّبْحِ فِي شِرَائِهِ وَإِطْلَاقُهُ عَلَى الْأُنْثَى كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}{وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن فعل) أي: ما منعناه منه من الشراء بأكثر من رأس المال وشراء القريب والزوج (.. لم يقع للمالك، ويقع للعامل إن اشترى في الذمة) أي: إذا لم يصرح بالسفارة لما تقدم.
واحترز بقوله:(في الذمة) عما إذا اشتراه بالعين .. فإنه باطل من أصله،
وكذلك لو اشترى في الذمة بشرط أن يوفي الثمن من مال القراض، قال الروياني.
وقال في (المطلب): كلام الأصحاب في هذه المسألة ونحوها يدل على أنه لا يجوز للعامل شراء الحيوان، ولا يظهر جوازه للولي؛ لما فيه من الغرر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.