فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَعْرِفَةِ الْعَمَلِ) جُمْلَةً لَا تَفْصِيلًا (بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ كَسَنَةٍ) أَوْ أَقَلَّ إذْ أَقَلُّ مُدَّتِهَا مَا يَطْلُعُ فِيهِ الثَّمَرُ وَيُسْتَغْنَى عَنْ الْعَمَلِ (أَوْ أَكْثَرَ) إلَى مُدَّةٍ تَبْقَى الْعَيْنُ فِيهَا غَالِبًا لِلِاسْتِقْلَالِ فَلَا تَصِحُّ مُطْلَقَةً وَلَا مُؤَبَّدَةً لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ فَكَانَتْ كَالْإِجَارَةِ، وَهَذَا مِمَّا خَالَفَتْ فِيهِ الْقِرَاضَ وَالسُّنَّةُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ،

٩٬٨٧٨

وَيَصِحُّ شَرْطُ غَيْرِهَا إنْ عِلْمَاهُ،

٩٬٨٧٩

وَلَوْ أَدْرَكَتْ الثِّمَارُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عَمِلَ بَقِيَّتَهَا بِلَا أُجْرَةٍ،

٩٬٨٨٠

وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ الثَّمَرُ إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ تَأَخَّرَ لَا بِسَبَبِ عَارِضٍ،

٩٬٨٨١

فَإِنْ كَانَ بِعَارِضِ سَبَبٍ كَبَرْدٍ وَلَوْلَاهُ لَأَطْلَعَ فِي الْمُدَّةِ اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ لِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ: الصَّحِيحُ أَنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ،

٩٬٨٨٢

وَإِنْ انْقَضَتْ وَهُوَ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ فَلِلْعَامِلِ حِصَّتُهُ مِنْهَا، وَعَلَى الْمَالِكِ التَّعَهُّدُ وَالتَّبْقِيَةُ إلَى الْجِذَاذِ خِلَافًا لِمَا فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُرْشِدِ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا،

٩٬٨٨٣

وَلَوْ كَانَ النَّخْلُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا مِمَّا يُثْمِرُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ فَأَطْلَعَ الثَّمَرَةَ الْأُولَى قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَالثَّانِيَةَ بَعْدَهَا فَهَلْ يَفُوزُ الْمَالِكُ بِهَا أَوْ يَكُونُ الْعَامِلُ شَرِيكًا لَهُ فِيهَا لِأَنَّهَا ثَمَرَةُ عَامٍ؟ فِيهِ احْتِمَالٌ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا مُؤَبَّدَةً) أَيْ وَلَا مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ لَا تُثْمِرُ فِي جَمِيعِهَا بِأَنْ عَجَزَتْ عَنْ الْإِثْمَارِ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ عَادَةً بِأَنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهَا لَا تُثْمِرُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَدْرَكَتْ الثِّمَارُ) أَيْ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يُتَوَقَّعُ ظُهُورُهَا فِيهَا

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ شَرْطُ غَيْرِهَا) أَيْ الْعَرَبِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ صَحِيحٌ) أَيْ إنْ تَأَخَّرَ.

٧٬٩١٠

قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَلَوْ قُدِّرَ بِعَشْرِ سِنِينَ وَالثَّمَرَةُ مُتَوَقَّعَةٌ فِي الْعَشَرَةِ جَازَ فَإِنْ أَثْمَرَ قَبْلَهَا أَوْ لَمْ يُثْمِرْ إلَّا بَعْدَهَا فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ مِنْ الثَّمَرَةِ وَلَا أُجْرَةَ لِعَمَلِهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ تَأَخَّرَ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَثْمَرَ قَبْلَ الْمُدَّةِ لِعَارِضٍ اقْتَضَى خُرُوجَ الثَّمَرِ قَبْلَ الْعَاشِرَةِ اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ مِنْهَا فَلْيُحَرَّرْ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ خُرُوجَهَا قَبْلَ الْعَاشِرَةِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُتَوَقَّعًا أَصْلًا لَمْ يَسْتَحِقَّ فِيهِ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ طَامِعًا،

٧٬٩١١

بِخِلَافِ مَا لَوْ تَأَخَّرَتْ فَإِنَّ مَا حَصَلَ بَعْدَ الْعَاشِرَةِ هُوَ الَّذِي كَانَ يَتَوَقَّعُهُ فِيهَا

(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْخِدْمَةُ عَلَى الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهَا عَلَى الْأَوَّلِ. وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ بَعْضِ الْهَوَامِشِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ بِدُونِ مَا بَعْدَهُ مِنْ الشَّرْطِ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُرْشِدِ) هُمَا لِابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ

(قَوْلُهُ: مِمَّا يُثْمِرُ فِي الْعَامِ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ لَا يُثْمِرُ فِي الْعَامِ إلَّا مَرَّةً فَأَثْمَرَ مَرَّتَيْنِ فَهَلْ الثَّانِيَةُ لِلْمَالِكِ كَالثَّمَرَةِ الْحَاصِلَةِ قَبْلَ الْمُدَّةِ الَّتِي اُعْتِيدَ الْإِثْمَارُ فِيهَا، أَوْ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِلِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ) أَيْ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ

(قَوْلُهُ: يَفُوزُ الْمَالِكُ بِهَا) أَيْ فِي الثَّانِيَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا بِسَبَبٍ عَارِضٍ) أَيْ: وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمُدَّةَ يَطْلُعُ فِيهَا حَتَّى تَصِحَّ الْمُسَاقَاةُ قَوْلُهُ: لِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ الصَّحِيحُ أَنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ) الَّذِي بَنَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ عَلَى كَوْنِهِ شَرِيكًا إنَّمَا هُوَ اسْتِحْقَاقُهُ فِي الثَّمَرَةِ مُطْلَقًا، قَالَا: لِأَنَّ ثَمَرَةَ الْعَامِ حَادِثَةٌ عَلَى مِلْكِهِمَا.

وَعِبَارَةُ الْقُوتِ: وَأَمَّا حُدُوثُ الطَّلْعِ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَفِي الْحَاوِي وَالْبَحْرِ أَنَّهَا إذَا طَلَعَتْ بَعْدَ تَقَضِّي الْمُدَّةِ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ وَالثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ ثَمَرَةَ الْعَامِ حَادِثَةٌ عَلَى مِلْكِهِمَا وَلَا يَلْزَمُ الْعَمَلُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ.

١٬٤٣٨

وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: الْعَامِلُ أَجِيرٌ فَعَلَى هَذَا لَا حَقَّ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ بَلْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، فَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ أَوْ أَجِيرٌ انْتَهَتْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَعْرِفَةُ الْعَمَلِ) جُمْلَةً لَا تَفْصِيلًا (بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ كَسَنَةٍ) أَوْ أَقَلَّ إذْ أَقَلُّ مُدَّتِهَا مَا يَطْلُعُ فِيهِ الثَّمَرُ وَيَسْتَغْنِي عَنْ الْعَمَلِ (أَوْ أَكْثَرَ) إلَى مُدَّةٍ تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا لِلِاسْتِغْلَالِ فَلَا تَصِحُّ مُطْلَقَةً وَلَا مُؤَبَّدَةً؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ فَكَانَتْ كَالْإِجَارَةِ، وَهَذَا مِمَّا خَالَفَتْ فِيهِ الْقِرَاضَ وَالسَّنَةُ الْمُطْلَقَةُ عَرَبِيَّةٌ

٥٬٧٠٣

وَيَصِحُّ شَرْطُ غَيْرِهَا إنْ عَلِمَاهُ،

٥٬٧٠٤

وَلَوْ أُدْرِكَتْ الثَّمَرَةُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عَمِلَ بَقِيَّتَهَا بِلَا أُجْرَةٍ وَإِنْ انْقَضَتْ وَهُوَ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنْهُ وَعَلَى الْمَالِكِ التَّبْقِيَةُ وَالتَّعَهُّدُ إلَى الْجُذَاذِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالشَّرِيكَيْنِ بِأَنَّ شَرِكَةَ الْعَامِلِ هُنَا وَقَعَتْ تَابِعَةً غَيْرَ مَقْصُودَةٍ مِنْهُ فَلَمْ يَلْزَمْهُ بِسَبَبِهَا شَيْءٌ وَلَا حَقَّ لِلْعَامِلِ فِيمَا حَدَثَ بَعْدَهَا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا مُؤَبَّدَةً) أَيْ وَلَا مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ لَا يُثْمِرُ فِيهَا عَادَةً اهـ ع ش أَيْ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ الْعَمَلِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أُدْرِكَتْ الثَّمَرَةُ) أَيْ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يُتَوَقَّعُ ظُهُورُهَا فِيهَا اهـ ع ش وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَسم مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْمَالِكِ التَّبْقِيَةُ وَالتَّعَهُّدُ) خِلَافًا لِمَا فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُرْشِدِ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ أُجْرَةُ تَبْقِيَةِ حِصَّتِهِ عَلَى الشَّجَرِ إلَى حِينِ الْإِدْرَاكِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا ثَمَرَةً مُدْرَكَةً بِحُكْمِ الْعَقْدِ اهـ.

(قَوْلُهُ التَّبْقِيَةُ) فِي نُسَخٍ السَّقِيَّةُ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ التَّبْقِيَةُ وَصُورَةُ الْمَوْجُودِ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ أَقْرَبُ إلَى التَّبْقِيَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ التَّعَهُّدُ فِيهِ عَلَيْهِمَا مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الثَّمَرَةِ وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ هَذَا وَقَوْلُهُ الْآتِي هُنَا إلَى مَا لَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَالثَّمَرُ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ

(قَوْلُهُ غَيْرَ مَقْصُودَةٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْعَامِلِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إلَى الْعَقْدِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ فَلَا تَقْدِيرَ فِي الْكَلَامِ

(قَوْلُهُ وَلَا حَقَّ لِلْعَامِلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ الثَّمَرُ إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَأَقَرَّهُ سم وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ تَأَخَّرَ لَا بِسَبَبٍ عَارِضٍ فَإِنْ كَانَ بِعَارِضٍ كَبَرْدٍ، وَلَوْلَاهُ لَطَلَعَ فِي الْمُدَّةِ اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ لِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ الصَّحِيحُ أَنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لَا بِسَبَبٍ إلَخْ أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمُدَّةَ يَطْلُعُ فِيهَا حَتَّى تَصِحَّ الْمُسَاقَاةُ وَقَوْلُهُ م ر لِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ إلَخْ عِبَارَةُ الْقُوتِ،

١٤٬١٤٧

وَأَمَّا حُدُوثُ الطَّلْعِ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَفِي الْحَاوِي وَالْبَحْرِ أَنَّهَا إذَا طَلَعَتْ بَعْدَ تَقَضِّي الْمُدَّةِ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ وَالثَّمَرُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ ثَمَرَةَ الْعَامِ حَادِثَةٌ عَلَى مِلْكِهِمَا وَلَا يَلْزَمُ الْعَمَلُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ الْعَامِلُ أَجِيرٌ فَعَلَى هَذَا لَا حَقَّ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، بَلْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ أَوْ أَجِيرٌ انْتَهَتْ اهـ.

١٤٬١٤٨

وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْخِدْمَةُ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ الْعَامِلِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ بَعْضِ الْهَوَامِشِ مَا يُوَافِقُهُ اهـ. أَقُولُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْعَمَلُ إلَخْ وَفِي الشَّارِحِ فِي مَسْأَلَةِ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَالثَّمَرُ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ مِنْ أَنَّ التَّعَهُّدَ عَلَى الْمَالِكِ صَرِيحٌ فِيهِ

١٤٬١٤٩

(فَرْعٌ) فِي النِّهَايَةِ وَأَقَرَّهُ حَوَاشِيهِ وَسَمِّ مَا حَاصِلُهُ لَوْ كَانَ النَّخْلُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا مِمَّا يُثْمِرُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ أَثْمَرَتْ مَرَّتَيْنِ مَعًا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اسْتَحَقَّ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ مِنْهُمَا فَإِنْ أَثْمَرَتْ الثَّانِيَةُ بَعْدَ انْقِضَائِهَا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَفُوزُ بِهَا الْمَالِكُ وَلَا حَقَّ لِلْعَامِلِ فِيهَا اهـ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ بِمَا إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ لَا لِعَارِضٍ نَحْوِ بَرْدٍ وَلَا فَلِلْعَامِلِ مِنْهَا حِصَّتُهُ كَالْأُولَى.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَمِلَ بَقِيَّتَهَا بِلَا أُجْرَةٍ وَإِنْ انْقَضَتْ وَهُوَ طَلْعٌ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ الثَّمَرُ إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ تَأَخَّرَ بِلَا سَبَبٍ عَارِضٍ فَإِنْ كَانَ بِعَارِضٍ كَبَرْدٍ، وَلَوْلَاهُ لَاطَّلَعَ فِي الْمُدَّةِ اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ لِقَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ إنَّ الْعَامِلَ شَرِيكٌ،

٤٬٩٨٧

وَلَوْ كَانَ النَّخْلُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا مِمَّا تُثْمِرُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ فَأَطْلَعَ الثَّمَرَةُ الْأُولَى قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَالثَّانِيَةُ بَعْدَهَا فَهَلْ يَفُوزُ الْمَالِكُ بِهَا أَوْ يَكُونُ الْعَامِلُ شَرِيكًا لَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا ثَمَرَةُ عَامٍ فِيهِ احْتِمَالٌ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْمَالِكِ التَّبْقِيَةُ وَالتَّعَهُّدُ إلَى الْجُذَاذِ) خِلَافًا لِمَا فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُرْشِدِ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ التَّعَهُّدُ فِيهِ عَلَيْهِمَا لِاشْتِرَاكِهِمَا.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُشْتَرَطُ (مَعْرِفَةُ الْعَمَلِ) جُمْلَةً لَا تَفْصِيلًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ: (بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ: كَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ) إلَى مُدَّةٍ تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا لِلِاسْتِغْلَالِ، فَلَا تَصِحُّ مُطْلَقَةً وَلَا مُؤَبَّدَةً؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ فَأَشْبَهَتْ الْإِجَارَةَ.

١٣٬٦٤٢

تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ أَقَلُّ مُدَّتِهَا مَا يَطْلُعُ فِيهَا الثَّمَرُ وَيَسْتَغْنِي عَنْ الْعَمَلِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ السُّنَّةَ لِأَنَّهَا مَحَلُّ وِفَاقٍ، وَفِيمَا زَادَ عَلَيْهَا خِلَافٌ،

١٣٬٦٤٣

فَإِذَا سَاقَاهُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ حِصَّةَ كُلِّ سَنَةٍ،

١٣٬٦٤٤

فَإِنْ فَاوَتَ بَيْنَ السِّنِينَ لَمْ يَضُرَّ، وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ لَمْ يَصِحَّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

١٣٬٦٤٥

وَإِنْ شَرَطَ ثَمَرَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ السِّنِينَ وَالْأَشْجَارِ بِحَيْثُ تُثْمِرُ كُلَّ سَنَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ.

١٣٬٦٤٦

وَإِنْ سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ مَثَلًا لِتَكُونَ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تُتَوَقَّعْ إلَّا فِي الْعَاشِرَةِ صَحَّ، وَتَكُونُ السُّنُونَ بِمَثَابَةِ الْأَشْهُرِ مِنْ السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ، وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا لِأَنَّهُ شُرِطَ لَهُ فِيهَا سَهْمٌ مِنْ جَمِيعِ الثَّمَرَةِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ،

١٣٬٦٤٧

فَإِنْ أَثْمَرَ قَبْلَ الْعَاشِرَةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ فِي الثَّمَرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ.

١٣٬٦٤٨

تَنْبِيهٌ السَّنَةُ الْمُطْلَقَةُ فِي التَّأْجِيلِ عَرَبِيَّةٌ،

١٣٬٦٤٩

فَإِنْ شَرَطَا رُومِيَّةً أَوْ غَيْرَهَا وَعَرَّفَا صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا،

١٣٬٦٥٠

وَإِنْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ، وَعَلَى النَّخِيلِ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ فَلِلْعَامِلِ حِصَّتُهُ مِنْهُ، وَعَلَى الْمَالِكِ التَّعَهُّدُ إلَى الْجِدَادِ،

١٣٬٦٥١

وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الْمُرْشِدِ: إنَّ التَّعَهُّدَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا،

١٣٬٦٥٢

وَلَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ أُجْرَةٌ لِتَبْقِيَةِ حِصَّتِهِ عَلَى الشَّجَرِ إلَى حِينِ الْإِدْرَاك؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا ثَمَرَةً مُدْرَكَةً بِحُكْمِ الْعَقْدِ،

١٣٬٦٥٣

وَإِنْ أَدْرَكَ الثَّمَرَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لَزِمَ الْعَامِلَ أَنْ يَعْمَلَ الْبَقِيَّةَ بِلَا أُجْرَةٍ،

١٣٬٦٥٤

فَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ الثَّمَرُ إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) يُشْتَرَطُ (مَعْرِفَةُ الْعَمَلِ بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ كَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ) ؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ كَالْإِجَارَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ) فَلَا تَصِحُّ مُؤَبَّدَةً، وَلَا مُطْلَقَةً وَفَارَقَ الْقِرَاضَ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ فِيهِ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَقْتُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ) .

٢٬١٣٢

فَرْعٌ: سَاقَى إلَى مُدَّةٍ فَأَدْرَكَتْ الثِّمَارُ قَبْلَ فَرَاغِهَا، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بَقِيَّتَهَا بِغَيْرِ أُجْرَةٍ،

٢٬١٣٣

وَإِنْ انْقَضَتْ وَعَلَيْهَا طَلْعٌ فَعَلَى الْمَالِكِ التَّعَهُّدُ إلَى الْإِدْرَاكِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ.

٢٬١٣٤

وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ: مُؤْنَةُ السَّقْيِ وَالْحِفْظِ عَلَيْهِمَا،

٢٬١٣٥

وَلَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ لِتَبْقِيَتِهِمَا أُجْرَةٌ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ طَلْعٌ إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ، فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ فِيهِ، وَيَضِيعُ تَعَبُهُ فِي الْمُدَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ثَمَرَةٌ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ.

٢٬١٣٦

فَرْعٌ: الْمُرَادُ بِالْإِدْرَاكِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْجِدَادُ،

٢٬١٣٧

وَكَذَا فِي قَوْلِ الْمَتْنِ. وَلَا يَجُوزُ التَّوْقِيتُ بِإِدْرَاكِ الثَّمَرِ.

[صِيغَة الْمُسَاقَاة]

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومعرفة العمل) ؛ لأنه المعقود عليه، ويحمل المطلق في كل ناحية على العرف الغالب.

قال: (بتقدير المدة) ؛ لأنها عقد لازم فاشترط فيها التوقيت، فلا تجوز مؤبدة ولا مطلقة كالإجارة، ولأن لحصول الثمار غاية منتظرة

١٣٬٤٧١

بخلاف الربح في القراض.

وقال أحمد: تصح غير مؤقتة كالقراض.

قال الشيخ: وكنت أود لو قال به أحد من أصحابنا حتى أوافقه، فإني لا أعرف لاشتراط التوقيت دليلاً قوياً،

١٣٬٤٧٢

وأما قوله صلى الله عليه وسلم:(أقركم على ما أقركم الله) .. فإنما عقدها على هذا لإمكن النسخ في زمانه؛ لأن ذلك راجع إلى عقد الصلح دون المساقاة.

قال: (كسنة أو أكثر) والمراد: مدة تبقى فيها العين.

١٣٬٤٧٣

وقيل: لا تجوز أكثر من سنة.

١٣٬٤٧٤

وقيل: لا تجوز أكثر من ثلاثين سنة كالأقوال في الإجارة.

١٣٬٤٧٥

ولو فات في المشروط بين السنين .. جاز.

١٣٬٤٧٦

وقيل: كالسلم في جنس إلى أجلين.

وعلم من اشتراط تأقيت المدة أنها لا تجوز مؤبدة ولا مطلقة كالإجارة، وإنما ذكر السنة توطئة لما بعدها؛

١٣٬٤٧٧

فإن فيه خلافاً والسنة متفق عليها، وأقل مدتها ما يطلع فيه الثمر ويستغنى عن العمل.

وتصح بسني العرب وغيرها إن عرفها، والمطلق محمول على العربية.

١٣٬٤٧٨

ولو ساقاه سنين وشرط له ثمرة سنة بعينها والأشجار بحيث تثمر كل سنة .. لم يصح؛ لأنها ربما لا تثمر في تلك السنة فلا يكون للعامل شيء، أو إلا تلك السنة .. فلا يكون للمالك شيء، ويخالف ما لو ساقاه على ودي عشر سنين والثمرة لا تتوقع إلا في العاشرة لتكون هي بينهما؛ لأنه شرط له سهماً من جميع الثمرة،

١٣٬٤٧٩

ولو أنه أثمر قبل سنة التوقع .. لم يستحق العامل منها شيئاً.

١٣٬٤٨٠

وإذا أقت بمدة فأدركت الثمار قبل فراغها .. وجب عليه أن يعمل بقيتها بغير أجرة،

١٣٬٤٨١

وإن انقضت المدة وعلى الأشجار طلع .. فله نصيبه منه وعلى المالك التعهد إلى الإدراك،

١٣٬٤٨٢

وإن حدث الطلع بعد المدة .. فلا حق للعامل فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.