وأن ينفرد بالعمل وباليد في الحديقة
الشروح عليها
(وَأَنْ) (يَنْفَرِدَ) الْعَامِلُ (بِالْعَمَلِ وَالْيَدِ فِي الْحَدِيقَةِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْعَمَلِ مَتَى شَاءَ،
فَلَوْ شَرَطَ الْعَمَلَ عَلَى الْمَالِكِ مَعَهُ وَلَوْ مَعَ يَدِ الْعَامِلِ فَسَدَ،
بِخِلَافِ شَرْطِ عَمَلِ غُلَامِ الْمَالِكِ مَعَهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ بَعْضَ أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ يَدِ الْعَامِلِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الشَّجَرُ فِي يَدِ الْعَامِلِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ عَيْنُ مَا قَبْلَهُ، هَذَا وَلَوْ أَفْرَدَ مُحْتَرَزَ كُلٍّ مِنْ الْعَمَلِ وَالْيَدِ بِالذِّكْرِ لَكَانَ أَوْلَى. وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَنْ يَنْفَرِدَ بِالْعَمَلِ: نَعَمْ لَا يَضُرُّ شَرْطُ عَمَلِ عَبْدِ الْمَالِكِ مَعَهُ، إلَى أَنْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِالْيَدِ فِي الْحَدِيقَةِ لِيَعْمَلَ مَتَى شَاءَ فَشَرْطُ كَوْنِهَا بِيَدِ الْمَالِكِ وَعَبْدِهِ مَثَلًا وَلَوْ مَعَ يَدِ الْعَامِلِ يُفْسِدُهَا اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَنْ يَنْفَرِدَ) الْعَامِلُ (بِالْعَمَلِ) نَعَمْ لَا يَضُرُّ شَرْطُ عَمَلِ عَبْدِ الْمَالِكِ مَعَهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الْمَالِكِ فَيَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا مَرَّ ثَمَّ (وَالْيَدُ فِي الْحَدِيقَةِ) لِيَعْمَلَ مَتَى شَاءَ فَشَرَطَ كَوْنَهَا بِيَدِ الْمَالِكِ أَوْ عَبْدِهِ مَثَلًا وَلَوْ مَعَ يَدِ الْعَامِلِ يُفْسِدُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يَضُرُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ
فَلَوْ شَرَطَ عَمَلَ الْمَالِكِ مَعَهُ فَسَدَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَا عَمَلَ غُلَامِ الْمَالِكِ مَعَهُ بِلَا شَرْطِ يَدٍ وَلَا مُشَارَكَةٍ فِي تَدْبِيرٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمَالِكِ بِحُكْمِ الْمِلْكِ
فَلَوْ شُرِطَتْ عَلَيْهِ جَازَ وَكَانَ تَأْكِيدًا،
وَلَوْ شُرِطَتْ فِي الثَّمَرَةِ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ لَمْ يَصِحَّ أَوْ شُرِطَتْ عَلَى الْعَامِلِ وَقُدِرَتْ صَحَّ وَلَوْ لَمْ تُقَدَّرْ صَحَّ أَيْضًا فَالْعُرْفُ كَافٍ وَإِنْ شَرَطَ الْعَامِلُ عَمَلَ الْغُلَامِ فِي حَوَائِجِ نَفْسِهِ أَوْ اسْتِئْجَارِ مُعَاوِنٍ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَرَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ مَالِ الْمَالِكِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ
أَمَّا إذَا جُعِلَتْ الْأُجْرَةُ مِنْ مَالِ الْعَامِلِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ اهـ
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَدْخَلَ بِهِ أَجِيرَهُ الْحُرَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَأَنَّ الْمُرَادَ مَنْ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ وَإِنْ كَانَ حُرًّا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
فَقَالَ: (وَ) يُشْتَرَطُ (أَنْ يَنْفَرِدَ) الْعَامِلُ (بِالْعَمَلِ) ،
فَلَوْ شَرَطَ عَمَلَ الْمَالِكِ مَعَهُ فَسَدَ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَا عَمَلَ غُلَامِ الْمَالِكِ مَعَهُ بِلَا شَرْطِ يَدٍ وَلَا مُشَارَكَةٍ فِي تَدْبِيرٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ، وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمَالِكِ بِحُكْمِ الْمِلْكِ،
وَإِنْ شُرِطَتْ فِي الثَّمَرَةِ بِغَيْرِ تَقْدِيرِ جُزْءٍ مَعْلُومٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ مَا يَبْقَى يَكُونُ مَجْهُولًا، أَوْ شُرِطَتْ عَلَى الْعَامِلِ وَقُدِّرَتْ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَلْزَمَهُ مُؤْنَةُ مَنْ يَعْمَلُ مَعَهُ، وَهُوَ كَاسْتِئْجَارِ مَنْ يَعْمَلُ مَعَهُ،
وَلَوْ لَمْ يُقَدِّرْ صَحَّ أَيْضًا، وَالْعُرْفُ كَافٍ؛ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ فِي الْمُعَامَلَاتِ،
وَإِنْ شَرَطَ الْعَامِلُ عَمَلَ الْغُلَامِ فِي حَوَائِجِ نَفْسِهِ، أَوْ اسْتِئْجَارِ مُعَاوِنٍ لَهُ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَرِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ مَالِ الْمَالِكِ - لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ.
أَمَّا فِي الْأُولَى فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ؛ فَلِأَنَّ قَضِيَّةَ الْمُسَاقَاةِ أَنْ تَكُونَ الْأَعْمَالُ وَمُؤَنُهَا عَلَى الْعَامِلِ.
أَمَّا إذَا جُعِلَتْ الْأُجْرَةُ مِنْ مَالِ الْعَامِلِ، فَإِنَّهَا تَصِحُّ. (وَ) يُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَنْفَرِدَ (بِالْيَدِ فِي الْحَدِيقَةِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْعَمَلِ مَتَى شَاءَ،
فَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهَا فِي يَدِ الْمَالِكِ أَوْ بِيَدِهِمَا لَمْ يَصِحَّ.
فَائِدَةٌ الْحَدِيقَةُ: أَرْضٌ ذَاتُ شَجَرٍ. قَالَهُ اللَّيْثُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْحَائِطُ: أَيْ الْبُسْتَانُ.
وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: إنَّمَا يُقَالُ حَدِيقَةٌ لِلْبُسْتَانِ عَلَيْهِ حَائِطٌ.
(وَ) يُشْتَرَطُ (أَنْ يَنْفَرِدَ بِالْعَمَلِ وَبِالْيَدِ فِي الْحَدِيقَةِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْعَمَلِ مَتَى شَاءَ،
فَلَوْ شَرَطَ مُشَارَكَةَ الْمَالِكِ لَهُ فِي الْعَمَلِ، أَوْ الْيَدِ فَسَدَ الْعَقْدُ،
وَلَوْ شَرَطَ مُعَاوَنَةَ غُلَامِهِ فِي الْعَمَلِ، جَازَ وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ الْوَصْفِ، وَيَكُونُ تَحْتَ تَدْبِيرِ الْعَامِلِ،
وَإِنْ شُرِطَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ جَازَ
قَوْلُهُ: (غُلَامُهُ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ وَلَوْ حُرًّا.
قَوْلُهُ: (جَازَ) وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ النَّفَقَةَ وَتُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ كَمَا فِي الْقِرَاضِ وَلَوْ شُرِطَ لَهُ جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ الثَّمَرَةِ جَازَ أَيْضًا، وَهُوَ لِمَالِكِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأن ينفرد بالعمل وباليد في الحديقة) كما في القراض،
فلو شرط أن يعمل معه المالك .. فسد العقد،
وإن شرط أن يعمل معه غلامه .. فقيل كالقراض،
والأصح هنا: القطع بالجواز، والفرق أن بعض الأعمال هنا على المالك، هذا إذا شرط أن يعاونه ويكون تحت يده،
فإن جعل للغلام رأياً .. لم يجز قطعاً. ثم إذا شرطا نفقته على العامل .. جاز على الأصح،
وإن شرطاها على المالك .. جاز خلافاً لمالك،
وإن شرطاها في الثمار .. لم يجز في الأصح للجهالة،
وإن لم يعرضا لها .. فهي على المالك،
وقيل: على العامل، وقيل: في الثمرة،
وقيل: يفسد العقد.
وليس للعامل استخدام الغلام في شغل نفسه، ول شرطه .. بطل العقد،
ولو كان برسم الحديقة غلمان يعملون فيها .. لم يدخلوا في مطلق المساقاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.