فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَا يَصِحُّ) (اسْتِئْجَارٌ لِقَلْعٍ) أَوْ قَطْعٍ مَا مَنَعَ الشَّرْعُ قَطْعَهُ أَوْ قَلْعَهُ مِنْ نَحْوِ (سِنٍّ صَحِيحَةٍ) وَعُضْوٍ سَلِيمٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ آدَمِيٍّ لِلْعَجْزِ عَنْهُ شَرْعًا.

٩٬٩٦٩

أَمَّا مَا يَجُوزُ شَرْعًا كَسِنٍّ وَجِعَةٍ فَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِقَلْعِهَا إنْ صَعُبَ الْأَلَمُ وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّ قَلْعَهَا يُزِيلُ الْأَلَمَ،

٩٬٩٧٠

وَلَوْ اسْتَحَقَّ قَلْعَهَا فِي قِصَاصٍ أَوْ فِي نَظِيرِ مَا يَأْتِي فِي السِّلْعَةِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِئْجَارَ فِي الْقِصَاصِ وَاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ جَائِزٌ،

٩٬٩٧١

وَفِي الْبَيَانِ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ إذَا لَمْ يَنْصِبْ الْإِمَامُ جَلَّادًا يُقِيمُ الْحُدُودَ وَيَرْزُقُهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ،

٩٬٩٧٢

وَلَوْ كَانَ السِّنُّ صَحِيحًا وَلَكِنْ انْصَبَّ تَحْتَهُ مَادَّةٌ مِنْ نَزْلَةٍ وَنَحْوِهَا وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ لَا تَزُولُ الْمَادَّةُ إلَّا بِقَلْعِهَا، فَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ جَوَازُ الْقَلْعِ لِلضَّرُورَةِ، وَاسْتِشْكَالُهُ صِحَّتَهَا لِنَحْوِ الْفَصْدِ دُونَ كَلِمَةِ الْبَيَّاعِ رُدَّ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى إصْلَاحِ اعْوِجَاجِ السَّيْفِ بِنَحْوِ ضَرْبَةٍ لَا تُتْعِبُ بَلْ يَمْنَعُ دَعْوَى نَفْيِ التَّعَبِ لِأَنَّ تَمْيِيزَ الْعِرْقِ وَإِحْسَانَ ضَرْبِهِ لَا يَخْلُو عَنْ تَعَبٌ.

٩٬٩٧٣

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَلْعِ وَجِعَةً فَبَرِئَتْ لَمْ تَنْفَسِخْ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ، وَالْقَوْلُ بِانْفِسَاخِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِهِ،

٩٬٩٧٤

فَإِنْ مَنَعَهُ مِنْ قَلْعِهَا وَلَمْ تَبْرَأْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ وَمُضِيِّ مُدَّةِ إمْكَانِ الْعَمَلِ لَكِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ رَدَّ الْأُجْرَةَ كَمَنْ مَكَّنَتْ الزَّوْجَ فَلَمْ يَطَأْهَا ثُمَّ فَارَقَ، وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَا لَوْ حَبَسَ الدَّابَّةَ مُدَّةَ إمْكَانِ السَّيْرِ حَيْثُ تَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ، وَمَا تَقَرَّرَ هُنَا لَا يُنَافِي مَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ اسْتِقْرَارِهَا، إذْ هُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَبَيَّنَ عَدَمُ تَدَارُكِ الْفِعْلِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ وَمَا مَرَّ فِي إمْكَانِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ) وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَفَعَلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِيمَا فَعَلَهُ شَرْعًا كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ لِصَدْعِ إنَاءٍ ذَهَبٍ فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ. نَعَمْ لَوْ جَهِلَ الْأَجِيرُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ فَيَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُ الْأُجْرَةِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْغَاصِبُ مَنْ يَذْبَحُ الشَّاةَ الْمَغْصُوبَةَ فَذَبَحَهَا جَاهِلًا فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُؤَجِّرُ ظَنَنْتهَا وَجِعَةً وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ بَلْ عَلِمْتهَا صَحِيحَةً فَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الْمُؤَجِّرِ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ، إذْ الْغَالِبُ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَقَعُ إلَّا عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: إنْ صَعُبَ) أَيْ قَوِيَ

(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ وَلَوْ صَحِيحَةً

(قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) أَيْ فَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: لَمْ تَنْفَسِخْ) أَيْ خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ) أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ حَيْثُ سَاوَى مَا يُعَوَّضُ عَنْهُ نَفْسًا وَاحِدَةً أَوْ زَادَ حَيْثُ رَضِيَ الْأَجِيرُ أَوْ نَقَصَ حَيْثُ رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ

(قَوْلُهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَلْعِ

(قَوْلُهُ: لَوْ سَقَطَتْ) أَيْ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمُؤَجِّرِ نَفْسَهُ

(قَوْلُهُ: رَدَّ الْأُجْرَةَ) قَدْ يُقَالُ: يُشْكِلُ رَدُّ الْأُجْرَةِ هُنَا بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الدَّابَّةَ الْمُسْتَأْجَرَةَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ عَرَضَ الْمِفْتَاحَ فَامْتَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ تَسْلِيمِ مَا ذُكِرَ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيهَا اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ فَالْأَقْرَبُ الْأُجْرَةُ، عَلَى أَنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ لَهُ، وَيَأْتِي مِنْ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ عَدَمُ الرَّدِّ وَأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ الْمُؤَجِّرُ فِيمَا يَقُومُ مَقَامَ قَلْعِ السِّنِّ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: لِتَلَفِ) أَيْ وَذَلِكَ لِتَلَفٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا تَبَيَّنَ عَدَمَ تَدَارُكِ) أَيْ عَدَمَ مُبَاشَرَةِ الْفِعْلِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ بِلَا مَانِعٍ مِنْهُ،

٧٬٩٦٢

وَفِي نُسْخَةٍ إذَا لَمْ يَطْرَأْ ثَمَّ مَا تَبَيَّنَ بِهِ عَدَمُ إمْكَانِ الْفِعْلِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ إلَخْ وَهِيَ أَقْعَدُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَنَعَهُ مِنْ قَلْعِهَا إلَخْ) هَذَا التَّفْرِيعُ وَمَا بَعْدَهُ إلَى آخِرِ السَّوَادَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُقَابِلِ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ بِرُمَّتِهِ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بِنَاءً عَلَى اخْتِيَارِ الْمُقَابِلِ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ،

١٬٤٥٠

وَفِي حَاشِيَةِ التُّحْفَةِ لِلشِّهَابِ سم التَّصْرِيجُ بِذَلِكَ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ فِي عِدَّةِ قَوْلَاتٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ سِيَاقِ الشَّارِحِ فَتَنَبَّهْ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارٌ لِقَلْعٍ) أَوْ قَطْعِ مَا يَحْرُمُ قَلْعُهُ أَوْ قَطْعُهُ مِنْ نَحْوِ (سِنٍّ صَحِيحَةٍ) وَعُضْوٍ سَلِيمٍ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ آدَمِيٍّ لِلْعَجْزِ عَنْهُ شَرْعًا بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ قَوَدٍ أَوْ عِلَّةٍ صَعُبَ مَعَهَا الْأَلَمُ عَادَةً وَقَالَ الْخُبَرَاءُ إنَّ الْقَلْعَ أَوْ الْقَطْعَ يُزِيلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي السِّلْعَةِ،

٥٬٧٣٥

وَلَوْ صَحَّ نَحْوُ السِّنِّ، لَكِنْ انْصَبَّ تَحْتَهُ مَادَّةٌ مِنْ نَحْوِ نَزْلَةٍ قَالُوا لَا تَزُولُ إلَّا بِقَلْعِهِ جَازَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِلضَّرُورَةِ وَاسْتَشْكَلَ الْأَذْرَعِيُّ صِحَّتَهَا لِنَحْوِ الْفَصْدِ دُونَ نَحْوِ كَلِمَةِ الْبَيَّاعِ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى إصْلَاحِ عِوَجِ السَّيْفِ بِضَرْبَةٍ لَا تُتْعِبُ وَأَقُولُ بَلْ فِيهِ تَعَبٌ بِتَمْيِيزِ الْعُرْفِ وَإِحْسَانِ ضَرْبِهِ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِقَلْعِ سِنٍّ عَلِيلَةٍ بِسُكُونِ أَلَمِهَا لِتَعَذُّرِ الْقَلْعِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ مُسْتَأْجِرٌ إيَّاهُ، لَكِنْ عَلَيْهِ لِلْأَجِيرِ أُجْرَتُهُ إنْ سَلَّمَ نَفْسَهُ وَمَضَى زَمَنُ إمْكَانِ الْقَلْعِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ قَطَعَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا تَجُوزُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَقُولُ إلَى وَتَنْفَسِخُ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَالْحِسِّيِّ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالسَّابِقِ الْحِسِّيَّ فَقَطْ،

١٤٬٢٣٢

وَلَوْ أَرَادَ بِهِ الْأَعَمَّ كَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ هُنَاكَ لَاسْتَغْنَى عَمَّا هُنَا

(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ إلَخْ)

١٤٬٢٣٣

فَلَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَفَعَلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لِعَدَمِ الْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ نَعَمْ لَوْ جَهِلَ الْأَجِيرُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ فَيَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُ الْأُجْرَةَ،

١٤٬٢٣٤

وَلَوْ اخْتَلَفَا فَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الْأَجِيرِ؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ إذْ الْغَالِبُ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَقَعُ إلَّا عَلَى الْوَجِعَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ قَوَدٍ) أَيْ

١٤٬٢٣٥

بِخِلَافِ قَلْعٍ أَوْ قَطْعِ نَحْوِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ إلَخْ لِنَحْوِ قَوَدٍ فَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِئْجَارَ فِي الْقِصَاصِ وَاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ جَائِزٌ وَفِي الْبَيَانِ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ إذَا لَمْ يَنْصِبْ الْإِمَامُ جَلَّادًا يُقِيمُ الْحُدُودَ وَيَرْزُقُهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُهُ أَوْ عِلَّةٍ صَعُبَ) أَيْ قَوِيَ وَالْيَدُ الْمُتَآكِلَةُ كَالسِّنِّ الْوَجِعَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَقَالُوا) أَيْ الْخُبَرَاءُ

(قَوْلُهُ جَازَ) أَيْ الْقَلْعُ

(قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ (صِحَّتَهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ وَأَجَابَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْفَصْدَ وَنَحْوَهُ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَقُولُ بَلْ فِيهِ إلَخْ) قَدْ يَسْلَمُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِ الْمَاهِرِ

١٤٬٢٣٦

أَمَّا الْمَاهِرُ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَاهِرِ بِإِصْلَاحِ عِوَجِ السَّيْفِ مِنْ غَيْرِ فَارِقٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ خِلَافُ الْبَغَوِيّ وَالْغَزَالِيِّ الْمُتَقَدِّمِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْغُرَرِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَافَقَهُ سم وَالرَّشِيدِيُّ وَع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمْ تَنْفَسِخْ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفِي بِهِ، وَالْقَوْلُ بِانْفِسَاخِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَابِلِهِ اهـ عِبَارَةُ سم الْوَجْهُ تَفْرِيعُ الِانْفِسَاخِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفِي بِهِ

١٤٬٢٣٧

وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ وَقَضِيَّتُهُ م ر عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بَلْ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ فَقَوْلُ الرَّوْضِ وَيَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ أَيْ تَسَلُّمَهَا بِالتَّسْلِيمِ لِنَفْسِهِ وَمُضِيِّ مُدَّةِ إمْكَانِ الْعَمَلِ لَكِنَّهَا تَكُونُ غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ تِلْكَ السِّنُّ أَوْ بَرِئَتْ رَدَّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ إنَّمَا يُتَّجَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالِانْفِسَاخِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ وَفِي حَاشِيَةِ التُّحْفَةِ لِلشِّهَابِ سم أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ اهـ وَسَيَأْتِي آنِفًا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

١٤٬٢٣٨

وَيَجُوزُ تَأْجِيلٌ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ مُسْتَأْجِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْغُرَرِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،

١٤٬٢٣٩

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَلْعِ سِنٍّ وَجِعَةٍ فَبَرِئَتْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ لِتَعَذُّرِ الْقَلْعِ فَإِنْ لَمْ تَبْرَأْ وَمَنَعَهُ مِنْ قَلْعِهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ عَلَيْهِ لِلْأَجِيرِ أُجْرَتُهُ إلَخْ) لَكِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ رَدّ الْأُجْرَةَ كَمَنْ مَكَّنَتْ الزَّوْجَ فَلَمْ يَطَأْهَا ثُمَّ فَارَقَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر رَدَّ الْأُجْرَةَ قَدْ يُشْكِلُ الرَّدُّ هُنَا بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الدَّابَّةَ الْمُسْتَأْجَرَةَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ عَرَضَ الْمِفْتَاحَ وَامْتَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ تَسَلُّمِ مَا ذُكِرَ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيهَا اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ عَلَى أَنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ لَهُ م ر وَيَأْتِي مِنْ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ عَدَمُ الرَّدِّ وَأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ الْمُؤَجَّرُ فِيمَا يَقُومُ مَقَامَ قَلْعِ السِّنِّ الْمَذْكُورِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ الْقَلْيُوبِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ سم وَالرَّشِيدِيِّ وَع ش مِنْ الِاسْتِقْرَارِ أَقُولُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْضًا الِاسْتِقْرَارُ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِقَلْعِ سِنٍّ عَلِيلَةٍ بِسُكُونِ أَلَمِهَا إلَخْ) الْوَجْهُ تَفْرِيعُ الِانْفِسَاخِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى بِهِ

٥٬٠١٣

وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ، بَلْ وَاسْتِقْرَارُ الْأُجْرَةِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ أَيْ تَسَلُّمَهَا بِالتَّسْلِيمِ لِنَفْسِهِ وَمَضَى إمْكَانُ الْعَمَلِ لَكِنَّهَا تَكُونُ غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ تِلْكَ السِّنُّ أَوْ بَرِئَتْ رَدَّ الْأَجِيرُ الْأُجْرَةَ لِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ كَمَنْ مَكَّنَتْ الزَّوْجَ فَلَمْ يَطَأْهَا ثُمَّ فَارَقَهَا فَإِنَّ الْمَهْرَ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ بِالتَّمْكِينِ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ وَيُرَدُّ نِصْفُهُ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ

٥٬٠١٤

قَالَ فِي الْأَصْلِ وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَا لَوْ حَبَسَ الدَّابَّةَ مُدَّةَ إمْكَانِ السَّيْرِ حَتَّى تَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الثَّالِثِ عَنْ الْإِمَامِ مَا يُخَالِفُهُ أَيْ عَدَمُ الِاسْتِقْرَارِ فِيمَا ذُكِرَ اهـ فَقَوْلُ الرَّوْضِ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ إلَخْ إنَّمَا يُتَّجَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالِانْفِسَاخِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيلُ شَرْحِهِ رَدَّ الْأُجْرَةِ بِقَوْلِهِ لِانْفِسَاخِ الْأُجْرَةِ وَقَوْلُ الرَّوْضِ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الثَّالِثِ إلَخْ هَذَا الْآتِي هُوَ الْمُوَافِقُ الْأَصَحُّ مِنْ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ مُسْتَأْجِرٌ إيَّاهُ)

٥٬٠١٥

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُمْ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِ السِّنِّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُ الْعَيْنِ لِلْأَجِيرِ لِيَعْمَلَ فِيهَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ لَهُ عَيْنًا، بَلْ تَسْلِيمُهُ لَهُ لِيَعْمَلَ فِيهِ أَوْ دَفْعُ الْأُجْرَةِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ عَلَيْهِ لِلْأَجِيرِ أُجْرَتُهُ إلَخْ) لَكِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ رَدَّ الْأُجْرَةَ كَمَنْ مَكَّنَتْ الزَّوْجَ فَلَمْ يَطَأْهَا ثُمَّ فَارَقَ وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَا لَوْ حَبَسَ الدَّابَّةَ بَعْدَ إمْكَانِ السَّيْرِ حَتَّى تَسْتَقِرَّ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ وَمَا تَقَرَّرَ هُنَا لَا يُنَافِي مَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ اسْتِقْرَارِهَا؛ إذْ لَمْ يَطْرَأْ ثَمَّ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ عَدَمُ إمْكَانِ الْفِعْلِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ قَوْلَهُ: (فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارٌ لِقَلْعِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ) لِحُرْمَةِ قَلْعِهَا،

١٣٬٨١٢

وَفِي مَعْنَاهَا كُلُّ عُضْوٍ سَلِيمٍ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ فِي غَيْرِ قِصَاصٍ.

١٣٬٨١٣

أَمَّا الْعَلِيلَةُ فَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِقَلْعِهَا إنْ صَعُبَ الْأَلَمُ،

١٣٬٨١٤

وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّ قَلْعَهَا يُزِيلُ الْأَلَمَ.

١٣٬٨١٥

وَأَمَّا الْمُسْتَحِقُّ قَلْعَهَا فِي قِصَاصٍ فَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِئْجَارَ فِي الْقِصَاصِ وَاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ جَائِزٌ،

١٣٬٨١٦

وَفِي الْبَيَانِ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ إذَا لَمْ يَنْصِبْ الْإِمَامُ جَلَّادًا يُقِيمُ الْحُدُودَ وَيَرْزُقُهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ،

١٣٬٨١٧

وَلَوْ كَانَ السِّنُّ صَحِيحًا وَلَكِنْ انْصَبَّ تَحْتَهُ مَادَّةٌ مِنْ نَزْلَةٍ وَنَحْوِهَا،

١٣٬٨١٨

وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: لَا تَزُولُ الْمَادَّةُ إلَّا بِقَلْعِهَا فَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ جَوَازُ الْقَلْعِ لِلضَّرُورَةِ، وَالْيَدُ الْمُتَأَكِّلَةُ كَالسِّنِّ الْوَجِعَةِ،

١٣٬٨١٩

وَكَذَا الْفَصْدُ وَالْحِجَامَةُ. فَإِنْ قِيلَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ اسْتِئْجَارِ الْبَيَّاعِ عَلَى كَلِمَةٍ لَا تُتْعِبُ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْفَصْدَ وَنَحْوَهُ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ،

١٣٬٨٢٠

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَلْعِ سِنٍّ وَجِعَةٍ فَبَرِئَتْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ لِتَعَذُّرِ الْقَلْعِ.

١٣٬٨٢١

فَإِنْ لَمْ تَبْرَأْ وَمَنَعَهُ مِنْ قَلْعِهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ، وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ وَمُضِيِّ مُدَّةِ إمْكَانِ الْعَمَلِ، لَكِنَّهَا تَكُونُ غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ، حَتَّى لَوْ سَقَطَتْ رَدَّ الْأُجْرَةَ كَمَنْ مَكَّنَتْ الزَّوْجَ فَلَمْ يَطَأْهَا ثُمَّ فَارَقَ، وَيُفَارِقُ ذَلِكَ مَا لَوْ حَبَسَ الدَّابَّةَ مُدَّةَ إمْكَانِ السَّيْرِ حَيْثُ تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ.

١٣٬٨٢٢

تَنْبِيهٌ: كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا فَأَجَرَتْ نَفْسَهَا لِعَمَلٍ تَعْمَلُهُ تَظُنُّ فَرَاغَهَا مِنْهُ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارٌ لِقَلْعِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ) بِخِلَافِ الْوَجِعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (سِنٍّ صَحِيحَةٍ) أَيْ لِغَيْرِ قَوْدٍ وَنَحْوِهِ.

قَوْلُهُ: (لِوَجِعَةٍ) أَيْ هِيَ أَوْ مَا تَحْتَهَا بِحَيْثُ يَقُولُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِزَوَالِ الْأَلَمِ بِقَلْعِهَا وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِتَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ وَمُضِيِّ زَمَنِ إمْكَانِ الْقَلْعِ وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ أَوْ سَقَطَتْ لِإِمْكَانِ الْإِبْدَالِ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ بِسُقُوطِ الْأُجْرَةِ وَرَدِّهَا لَوْ أَخَذَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفِي بِهِ وَهُوَ مَرْجُوحٌ كَمَا سَيَأْتِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارٌ لِقَلْعِ سِنٍّ صَحِيحَةٍ إلَخْ) وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَجْنَبِيٌّ أَمَةً تَخْدُمُهُ فَوَجْهَانِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ التَّحْرِيمَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ النَّظَرِ غَالِبًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١٤٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.