فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) وَلَوْ فِيمَا مَضَى كَمَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ أَوْ غَيْرُهُ، فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ وُجُوبَ مُطَالَبَةٍ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِعَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْهُ وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وُجُوبَ عِقَابٍ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ فِعْلِهَا بِالْإِسْلَامِ (بَالِغٍ) فَلَا تَجِبُ عَلَى صَغِيرٍ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ (عَاقِلٍ) فَلَا تَجِبُ عَلَى مَجْنُونٍ لِمَا ذُكِرَ،

١٬٤٢٨

وَلَوْ خُلِقَ أَعْمَى أَصَمَّ أَخْرَسَ فَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ كَمَنْ لَمْ تَبْلُغُهُ الدَّعْوَةُ (طَاهِرٍ) فَلَا تَجِبُ عَلَى حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ لِعَدَمِ صِحَّتهَا مِنْهُمَا،

١٬٤٢٩

فَمَنْ تَوَفَّرَتْ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إجْمَاعًا.

لَا يُقَالُ: إنَّ حَمْلَ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى أَضْدَادِ مَنْ ذَكَرَهُ عَلَى عَدَمِ الْإِثْمِ بِالتَّرْكِ وَعَدَمِ الطَّلَبِ فِي الدُّنْيَا وَرُدَّ الْكَافِرُ أَوْ عَلَى الْأَوَّلِ وَرُدَّ أَيْضًا أَوْ عَلَى الثَّانِي وَرُدَّ الصَّبِيُّ. لِأَنَّا نَقُولُ بِمَنْعِهِ، إذْ الْوُجُوبُ حَيْثُ أَطْلَقَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِمَدْلُولِهِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ ثُبُوتًا وَانْتِفَاءُ غَايَةِ مَا فِيهِ أَنَّ فِي الْكَافِرِ تَفْصِيلًا وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ فَبَطَلَ الْإِيرَادُ عَلَى أَنَّ دَعْوَاهُ عَدَمَ إثْمِ الْكَافِرِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى عَدَمِ مُخَاطَبَتِهِ بِالْفُرُوعِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ) أَيْ السَّابِقَةُ اهـ حَجّ.

قَالَ سم عَلَيْهِ: أَيْ فَأَلْ لِلْعَهْدِ

(قَوْلُهُ عَلَى كُلِّ) أَشَارَ بِلَفْظِ كُلِّ إلَى عُمُومِ مُسْلِمٍ لِأَنَّهُ بِدُونِهَا مُطْلَقٌ مُحْتَمِلٌ لِإِرَادَةِ الْمَاهِيَّةِ فِي ضِمْنِ بَعْضِ الْأَفْرَادِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِيمَا مَضَى) هَذَا مَجَازٌ يَحْتَاجُ فِي تَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ إلَى قَرِينَةٍ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

١٬٦٤٤

قُلْت: يُمْكِنُ جَعْلُ الْقَرِينَةِ قَوْلَهُ فِيمَا يَأْتِي فَلَا قَضَاءَ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ الْمُرْتَدَّ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ، وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ الْمَنْهَجِ لِتَقْيِيدِهِ الْكَافِرَ بِالْأَصْلِيِّ،

١٬٦٤٥

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ الشَّارِحِ فَإِنَّ الْقَرِينَةَ الَّتِي بَنَى عَلَيْهَا التَّعْمِيمَ هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا الْمُرْتَدَّ

(قَوْلُهُ: فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ لَا يُطَالَبُ مِنَّا وَإِلَّا فَهُوَ مُطَالَبٌ شَرْعًا، إذْ لَوْ لَمْ يُطَالَبْ كَذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وُجُوبُ عِقَابٍ عَلَيْهَا) كَسَائِرِ الْفُرُوعِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْآخِرَةِ إلَخْ حَجّ.

وَقَوْلُهُ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا: أَيْ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَحُرْمَةِ الزِّنَا،

١٬٦٤٦

بِخِلَافِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَشُرْبِ مَا لَا يُسْكِرُ مِنْ النَّبِيذِ وَالْبَيْعِ بِالتَّعَاطِي فَلَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا تَجِبُ عَلَى صَغِيرٍ إلَخْ) لَا يُقَالُ: لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ هَذِهِ الْمُحْتَرَزَاتِ فَإِنَّهَا تَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا قَضَاءَ عَلَى الْكَافِرِ إلَخْ.

لِأَنَّا نَقُولُ: مَا يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ وَعَدَمِهِ وَمَا هُنَا فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ

(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) هُوَ قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ خُلِقَ أَعْمَى أَصَمَّ أَخْرَسَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ أَعْمَى أَصَمَّ نَاطِقًا كَانَ مُكَلَّفًا، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِأَنَّ النُّطْقَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَكُونُ طَرِيقًا لِمَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ،

١٬٦٤٧

بِخِلَافِ الْبَصَرِ وَالسَّمْعِ فَلَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلصَّمَمِ الْخِلْقِيِّ فَلْيُرَاجَعْ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ خُلِقَ إلَخْ مَا لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بَعْدَ التَّمْيِيزِ،

١٬٦٤٨

فَإِنْ كَانَ عَرَفَ الْأَحْكَامَ قَبْلَ طُرُوُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَى عَدَمِهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَيُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَلَهَاتَهُ بِالْقِرَاءَةِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ،

١٬٦٤٩

وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ اجْتَهَدَ فِيهَا،

١٬٦٥٠

فَإِذَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى شَيْءٍ فَعَلَ بِهِ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لِاسْتِقْرَارِهَا فِي ذِمَّتِهِ بِعَدَمِ أَدَائِهَا فِي الْوَقْتِ وَقَوْلُنَا لَهَاتَهُ.

١٬٦٥١

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: اللَّهَاةُ اللَّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ فِي أَقْصَى الْفَمِ وَالْجَمْعُ لَهَى وَلَهَيَاتٌ مِثْلُ حَصَاةٍ وَحَصَى وَحَصَيَاتٍ وَلَهَوَاتٍ أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ) أَيْ فَلَا يَأْثَمُ بِالتَّرْكِ

(قَوْلُهُ: لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ) لَكِنْ لَوْ أَسْلَمَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ،

١٬٦٥٢

بِخِلَافِ مَنْ خُلِقَ أَعْمَى أَصَمَّ فَإِنَّهُ إنْ زَالَ مَانِعُهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى كُفْرِهِ، غَايَتُهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُهْدَرٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ، وَتَكْلِيفُهُ كَتَكْلِيفِ غَيْرِهِ مِنْ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ، فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَهُودِيِّ أَوْ النَّصْرَانِيِّ؟ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا عَلَى بُعْدٍ،

١٬٦٥٣

فَإِنَّ الْأَعْمَى الْأَصَمَّ إلَخْ لَيْسَ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الْخِطَابِ،

١٬٦٥٤

بِخِلَافِ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ.

وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ الْكُفَّارِ بِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي لِأَجْلِهَا أُسْقِطَتْ الصَّلَاةُ عَنْ الْكَافِرِ وَهِيَ النَّفْرَةُ عَنْ الْإِسْلَامِ مُنْتَفِيَةٌ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ.

وَذَلِكَ أَنَّ الْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ كَانَ عِنْدَهُ عِنَادٌ زَالَ بِالْإِسْلَامِ، وَرُبَّمَا عَادَ بِالْأَمْرِ بِالْقَضَاءِ فَيَنْفِرُ عَنْ الْإِسْلَامِ.

١٬٦٥٥

وَأَمَّا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَلَيْسَ عِنْدَهُ عِنَادٌ يَعُودُ بِالْأَمْرِ بِالْقَضَاءِ فَيَنْفِرُ عَنْ الْإِسْلَامِ بِسَبَبِهِ، وَالْمَانِعُ لَهُ عَنْ الْإِسْلَامِ لَيْسَ هُوَ الْعِنَادُ كَالْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ، بَلْ الْمَانِعُ لَهُ هُوَ الْجَهْلُ بِالدَّعْوَةِ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ مُسْلِمٍ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ

(قَوْلُهُ وَعَدَمِ الطَّلَبِ فِي الدُّنْيَا) أَيْ مَجْمُوعِهِمَا وَهُوَ الطَّلَبُ فِي الدُّنْيَا وَالْإِثْمُ فِي الْآخِرَةِ، وَقَوْلُهُ وَرُدَّ الْكَافِرُ: أَيْ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجْتَمِعَا فِيهِ

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ عَدَمُ الْإِثْمِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَعَلَى الثَّانِي: أَيْ عَدَمِ الطَّلَبِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَقُولُ بِمَنْعِهِ) أَيْ الْوُرُودَ

(قَوْلُهُ: لِمَدْلُولِهِ الشَّرْعِيِّ) وَهُوَ الطَّلَبُ فِي الدُّنْيَا وَالْإِثْمُ فِي الْآخِرَةِ

(قَوْلُهُ غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّ فِي الْكَافِرِ تَفْصِيلًا) أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ تَارَةً يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَتَارَةً لَا يَجِبُ، فَبِاعْتِبَارِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَعَدَمِهِ جَعَلَهُ قِسْمَيْنِ: الْأَصْلِيُّ قِسْمٌ، وَالْمُرْتَدُّ قِسْمٌ وَإِنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْوُجُوبِ عَلَيْهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ، وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّا اعْتَرَضَهُ بِهِ سم عَلَى حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَقَوْلُهُ تَفْصِيلًا يُتَأَمَّلُ مَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ؟ فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْمُرْتَدِّ وَغَيْرِهِ فَفِيهِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَدْخَلَ الْمُرْتَدَّ فِي الْمُسْلِمِ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ فِيمَا مَضَى إلَخْ فَلَا يَدْخُلُ حِينَئِذٍ فِي أَضْدَادِ مَنْ ذَكَرَ.

١٬٦٥٦

وَالثَّانِي أَنَّ الْوُجُوبَ بِمَدْلُولِهِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الطَّلَبُ طَلَبًا جَازِمًا ثَابِتٌ فِي حَقِّ الْمُرْتَدِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْكُفَّارِ ضَرُورَةَ أَنَّ الْجَمِيعَ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ.

١٬٦٥٧

وَأَمَّا الْمُطَالَبَةُ مِنَّا لَهُمْ بِذَلِكَ أَوْ عَدَمُهَا فَأَمْرٌ آخَرُ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى الْوُجُوبِ،

١٬٦٥٨

وَإِنْ أَرَادَ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْعِقَابِ وَالْمُطَالَبَةِ فِي الدُّنْيَا بِمَعْنَى أَنَّ الْأَوَّلَ ثَابِتٌ فِي حَقِّ الْكَافِرِ دُونَ الثَّانِي، فَفِيهِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا خَارِجٌ عَنْ مَدْلُولِ الْوُجُوبِ شَرْعًا الثَّابِتِ فِي حَقِّ الْكَافِرِ لِمَا تَقَرَّرَ،

١٬٦٥٩

وَإِنْ أُرِيدَ التَّفْصِيلُ فِي الْإِثْمِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ إثْمٌ مُطْلَقًا دَائِمًا

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ دَعْوَاهُ عَدَمَ إثْمِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَا ذُكِرَ فَإِنَّ الْمُعْتَرِضَ لَمْ يَدَّعِ عَدَمَ إثْمِ الْكَافِرِ بَلْ قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْأَوَّلِ وَرُدَّ أَيْضًا إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ قَائِلٌ بِإِثْمِهِ،

١٬٦٦٠

وَفِي قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى حَاصِلِ مَا قَالَهُ سم عَلَى حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرَدَ غَيْرُهُ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ: هُوَ سَهْوٌ وَالصَّوَابُ وَرَدَ الصَّبِيّ انْتَهَى: أَيْ؛ لِأَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ مِنْهُ وَلَوْ بِوَاسِطَةِ وَلِيِّهِ،

٢٥٥

قَالَ سم: بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ، وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، فَإِنَّهَا غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ مِنْهُمْ بَلْ مَمْنُوعَةٌ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ.

٢٥٦

وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ الشَّرْحِ وَرَدَ الصَّبِيُّ وَهِيَ تَصَرُّفٌ مِنْ عِبَارَةِ الْمُعْتَرِضِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَرِضَ إنَّمَا قَالَ وَرَدَ غَيْرُهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَرَضَهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ كَمَا مَرَّ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّا نَقُولُ بِمَنْعِهِ إلَخْ) قَالَ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ: لَعَلَّ الْأَوْجَهَ فِي جَوَابِ هَذَا الْقِيلِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِالْوُجُوبِ مَعْنَاهُ الشَّرْعِيَّ الَّذِي هُوَ الطَّلَبُ الْجَازِمُ مَعَ أَثَرِهِ الَّذِي هُوَ تَوَجُّهُ الْمُطَالَبَةِ فِي الدُّنْيَا وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ انْتِفَاؤُهُ عَنْ الْأَضْدَادِ بِانْتِفَاءِ جُزْأَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِمَدْلُولِهِ الشَّرْعِيِّ) أَيْ الطَّلَبِ الْجَازِمِ

(قَوْلُهُ: إنَّ فِي الْكَافِرِ تَفْصِيلًا) صَوَابُهُ أَنَّ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلًا

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ دَعْوَاهُ عَدَمُ إثْمِ الْكَافِرِ) يُتَأَمَّلُ، فَإِنَّهُ إنَّمَا ادَّعَى إثْمَهُ حَتَّى أَوْرَدَهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: كَالسِّوَاكِ) لَكِنْ لَا يَضْرِبُ عَلَى السِّوَاكِ وَنَحْوِهِ مِنْ السُّنَنِ نَقَلَهُ سم عَنْ الشَّارِحِ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً وَلَا وَلِيَّ لَهَا خَاصٌّ،

٢٥٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ فِيهِ أَيْضًا مَعَ وُجُودِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ إذْ لَا يَتَقَاعَدُ عَنْ الْمُودَعِ، وَالْمُسْتَعِيرِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى مِنْهُمَا، وَلَعَلَّ كَلَامَ الشَّارِحِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ هَذَا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ) السَّابِقَةُ وَهِيَ الْخَمْسُ (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) وَلَوْ فِيمَا مَضَى فَدَخَلَ الْمُرْتَدُّ (بَالِغٍ عَاقِلٍ) ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى، أَوْ خُنْثَى (طَاهِرٍ) لَا كَافِرٍ أَصْلِيٍّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُطَالَبَةِ بِهَا فِي الدُّنْيَا؛ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ وَغَيْرُهُ يُطَالَبُ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بَذْلِ الْجِزْيَةِ، بَلْ لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا كَسَائِرِ الْفُرُوعِ أَيْ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْآخِرَةِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْهَا بِالْإِسْلَامِ وَلِنَصِّ {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ}{الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} وَلَا صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَسَكْرَانَ بِلَا تَعَدٍّ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمْ وَوُجُوبُهَا عَلَى مُتَعَدٍّ بِنَحْوِ جُنُونِهِ عِنْدَ مَنْ عَبَّرَ بِهِ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ وَلَا حَائِضٌ وَنُفَسَاءُ وَإِنْ اسْتَعْجَلَتَا ذَلِكَ بِدَوَاءٍ؛

لِأَنَّهُمَا مُكَلَّفَتَانِ بِتَرْكِهَا قِيلَ إنْ حُمِلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى أَضْدَادِ مَنْ ذَكَرَهُ عَلَى عَدَمِ الْإِثْمِ بِالتَّرْكِ وَعَدَمِ الطَّلَبِ فِي الدُّنْيَا وَرَدِّ الْكَافِرِ، أَوْ عَلَى الْأَوَّلِ وَرُدَّ أَيْضًا، أَوْ عَلَى الثَّانِي وَرَدِّ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذُكِرَ انْتَهَى وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ حَيْثُ أُطْلِقَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِمَدْلُولِهِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ ثُبُوتًا وَانْتِفَاءً غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّ فِي الْكَافِرِ تَفْصِيلًا، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ فَبَطَلَ إيرَادُهُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَرَدُّ غَيْرِهِ سَهْوٌ وَصَوَابُهُ وَرَدُّ الصَّبِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: السَّابِقَةُ إلَخْ) أَيْ: فَأَلْ لِلْعَهْدِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ قَدْ يُقَالُ بَقَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى إطْلَاقِهَا أَقَلُّ تَكَلُّفًا وَأَفْيَدُ لِشُمُولِهِ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إلَخْ) وَلَوْ خُلِقَ أَعْمَى أَصَمَّ أَخْرَسَ فَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ كَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش مَفْهُومُ الْأَخْرَسِ لَيْسَ بِمُرَادٍ؛ لِأَنَّ النُّطْقَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَكُونُ طَرِيقًا لِمَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ

٢٬٥١١

بِخِلَافِ الْبَصَرِ، وَالسَّمْعِ فَلَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِالْأَخْرَسِ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلصَّمَمِ الْخِلْقِيِّ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ خُلِقَ إلَخْ مَا لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بَعْدَ التَّمْيِيزِ فَإِنْ كَانَ عَرَفَ الْأَحْكَامَ قَبْلَ طُرُوُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَى عَمَلِهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَيُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَلَهَاتَهُ بِالْقِرَاءَةِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ اهـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيُزَادُ عَلَيْهِ شَيْئَانِ الْأَوَّلُ سَلَامَةُ الْحَوَاسِّ فَلَا تَجِبُ عَلَى مَنْ خُلِقَ أَعْمَى أَصَمَّ وَلَوْ نَاطِقًا،

٢٬٥١٢

وَكَذَا مَنْ طَرَأَ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ التَّمْيِيزِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ التَّمْيِيزِ؛ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ الْوَاجِبَاتِ حِينَئِذٍ

٢٬٥١٣

فَلَوْ رُدَّتْ حَوَاسُّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ،

٢٬٥١٤

وَالثَّانِي بُلُوغُ الدَّعْوَةِ فَلَا تَجِبُ عَلَى مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ كَأَنْ نَشَأَ فِي شَاهِقِ جَبَلٍ

٢٬٥١٥

فَلَوْ بَلَغَتْهُ بَعْدَ مُدَّةٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الرَّمْلِيُّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ بِهَا وَقَالَ ابْنُ قَاسِمٍ بِلُزُومِ الْقَضَاءِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ فِي تَرْكِ مَا حَقُّهُ أَنْ يَعْلَمَ فِي الْجُمْلَةِ فَتَحَصَّلَ أَنَّ شَرَائِطَ الْوُجُوبِ سِتَّةٌ اهـ بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ،

٢٬٥١٦

وَكَذَا مَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ وع ش إلَى مَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ،

٢٬٥١٧

وَكَذَا الْأُجْهُورِيُّ عِبَارَتُهُ قَالَ سم يَجِبُ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ اهـ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا، وَالْفَرْقُ وُجُودُ الْأَهْلِيَّةِ فِيمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ دُونَ الْآخَرِ اهـ قُلْت هَذَا الْفَرْقُ فِيهِ شَيْءٌ إذْ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ كَافِرٌ، أَوْ فِي حُكْمِهِ وَلِأَخْرَسَ مُسْلِمٍ فَكَيْفَ يَلْزَمُ غَيْرَ الْمُسْلِمِ دُونَ الْمُسْلِمِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِيمَا مَضَى) إلَى قَوْلِهِ أَيْ الْمُجْمَعِ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ إلَى، بَلْ

(قَوْلُهُ: فَدَخَلَ الْمُرْتَدُّ) هَذَا مَجَازٌ يَحْتَاجُ فِي تَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ إلَى قَرِينَةٍ سم عَلَى الْمَنْهَجِ قُلْت قَرِينَتُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا الْمُرْتَدَّ ع ش وَبَصْرِيٌّ لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ وَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَا كَافِرٌ أَصْلِيٌّ إلَخْ) لَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ هَذِهِ الْمُحْتَرَزَاتِ فَإِنَّهَا تَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا قَضَاءَ عَلَى الْكَافِرِ إلَخْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَا يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ وَمَا هُنَا فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا قَضَاءَ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْقَضَاءِ نَفْيُ الْوُجُوبِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَصْدَهُ أَخْذُ مَفْهُومِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَانَ كَلَامُ الْمَتْنِ يُغْنِي عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِلْمُطَالَبَةِ إلَخْ) أَيْ: مِنَّا وَإِلَّا فَهُوَ مُطَالَبٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ وَلِهَذَا عُوقِبَ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ إلَخْ) أَيْ مِنَّا وَإِلَّا فَهُوَ مُطَالَبٌ شَرْعًا إذْ لَوْ لَمْ يُطَالَبْ كَذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا سم وع ش

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ الذِّمِّيِّ

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا إلَخْ) أَيْ: كَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ وَحُرْمَةِ الزِّنَا

٢٬٥١٨

بِخِلَافِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَشُرْبِ مَا لَا يُسْكِرُ مِنْ النَّبِيذِ، وَالْبَيْعِ بِالتَّعَاطِي فَلَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ ع ش قَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ أَيْ بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ إذَا وَافَقَ طَرَفُ الْإِيجَابِ فِي الْمَأْمُورِ، وَالتَّحْرِيمَ فِي الْمَنْهِيِّ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ وَفِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ سَوَاءٌ أَجْمَعَ عَلَيْهَا أَوْ اخْتَلَفَ فِيهَا إذْ لَا شُبْهَةَ لَهُ

٢٬٥١٩

بِخِلَافِ الْمُخْطِئِ وَمُقَلِّدِيهِ، ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ تَحْقِيقِ النَّوَوِيِّ مُخَاطَبٌ بِالْفُرُوعِ كَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ وَغَزْوٍ وَتَحْرِيمِ خَمْرٍ وَزِنًا وَرِبًا انْتَهَتْ وَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَى هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ إشْعَارٌ بِالتَّقْيِيدِ لَا سِيَّمَا إنْ جُعِلَتْ لِلتَّقْيِيدِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُحَشِّي فِي الْآيَاتِ وَشُرُوحِ الْوَرَقَاتِ اهـ

(قَوْلُهُ: فِي الْآخِرَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعِقَابِ

(قَوْلُهُ: وَوُجُوبُهُمَا) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ وُجُوبُ انْعِقَادٍ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ عَبَّرَ بِكَوْنِ الصَّلَاةِ وَاجِبَةً عَلَيْهِ أَرَادَ أَنَّهُ انْعَقَدَ لَهُ سَبَبُ وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الْأَدَاءُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ جُنُونِهِ) أَيْ: كَسُكْرِهِ وَإِغْمَائِهِ سم

(قَوْلُهُ: وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ) أَيْ: وُجُوبُ سَبَبِهِ انْعِقَادُ السَّبَبِ وَهُوَ دُخُولُ الْوَقْتِ أَيْ لَا وُجُوبُ أَدَاءً وَفِيهِ أَنَّ انْعِقَادَ السَّبَبِ مَوْجُودٌ فِي غَيْرِ الْمُتَعَدِّي مَعَ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ بِتَعَدِّيهِ صَارَ فِي حُكْمِ الْمُكَلَّفِ فَكَأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِأَدَائِهَا فَوَجَبَ الْقَضَاءُ نَظَرًا لِذَلِكَ تَأَمُّلٌ حَلَبِيٌّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ وُجُوبُ انْعِقَادِ سَبَبٍ مَعَ قَصْدِ التَّغْلِيظِ فَلَا يَرِدُ غَيْرُ الْمُتَعَدِّي اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَ

(قَوْلُهُ: أَيْ وُجُوبُ سَبَبِهِ انْعِقَادٌ إلَخْ) الْأَوْلَى أَيْ وُجُوبٌ أُرِيدَ بِهِ انْعِقَادُ سَبَبِهِ

(قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِانْعِقَادِ سَبَبِ الْوُجُوبِ عَلَى الْمُتَعَدِّي بِنَحْوِ جُنُونٍ كَمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ أَنَّهُ صِلَةُ سَبَبٍ

(قَوْلُهُ: قِيلَ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ إسْقَاطَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِاقْتِصَارٍ إلَى لِكَوْنِهِ

(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْجَهَ فِي جَوَابِ هَذَا الْقِيلِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِالْوُجُوبِ مَعْنَاهُ الشَّرْعِيَّ الَّذِي هُوَ الطَّلَبُ الْجَازِمُ مَعَ أَثَرِهِ الَّذِي هُوَ تَوَجُّهُ الْمُطَالَبَةِ فِي الدُّنْيَا وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ انْتِفَاؤُهُ عَنْ الْأَضْدَادِ بِانْتِفَاءِ جُزْأَيْهِ، أَوْ أَحَدِهِمَا سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ بِانْتِفَاءِ جُزْأَيْهِ أَيْ كَالْمَجْنُونِ، وَالْحَائِضِ وَقَوْلُهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا كَالْكَافِرِ فَإِنَّهُ يُطَالَبُ بِهَا مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ وَلَا يُطَالَبُ بِهَا مِنَّا، وَالصَّبِيُّ يُطَالَبُ بِهَا مِنْ وَلِيِّهِ لَا مِنْ الشَّارِعِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَضْدَادٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ

(قَوْلُهُ: وَرَدِّ الْكَافِرِ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ آثِمٌ بِالتَّرْكِ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ عَدَمُ الْإِثْمِ بِالتَّرْكِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَرَدِّ إلَخْ) أَيْ: الْكَافِرِ لِذَلِكَ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الثَّانِي) أَيْ: عَدَمُ الطَّلَبِ فِي الدُّنْيَا ع ش

(قَوْلُهُ: وَرَدِّ غَيْرِهِ) أَيْ:؛ لِأَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ مِنْهُ وَلَوْ بِوَاسِطَةِ وَلِيِّهِ كَالصَّبِيِّ سم

(قَوْلُهُ: لِمَدْلُولِهِ الشَّرْعِيِّ) أَيْ الطَّلَبِ الْجَازِمِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّ فِي الْكَافِرِ تَفْصِيلًا) وَهُوَ أَنَّهُ تَارَةً يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَتَارَةً لَا يَجِبُ فَبِاعْتِبَارِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَعَدَمِهِ جَعَلَهُ قِسْمَيْنِ الْأَصْلِيُّ قِسْمٌ، وَالْمُرْتَدُّ قِسْمٌ وَإِنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْوُجُوبِ عَلَيْهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّا اعْتَرَضَهُ بِهِ سم عَلَى حَجّ ع ش

(قَوْلُهُ: وَصَوَابُهُ وَرَدُّ الصَّبِيِّ) أَيْ:؛ لِأَنَّهَا لَا تُطْلَبُ مِنْ غَيْرِ الصَّبِيِّ مِمَّنْ ذُكِرَ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُهُ لَا عُمُومَ فِيهِ وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: السَّابِقَةُ) أَيْ: فَأَلْ لِلْعَهْدِ قَوْلُهُ: لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ لَا يُطَالَبُ مِنَّا وَإِلَّا فَهُوَ مُطَالَبٌ شَرْعًا إذْ لَوْ لَمْ يُطَالَبْ كَذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ جُنُونِهِ) أَيْ: كَسُكْرِهِ وَإِغْمَائِهِ

(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْجَهَ فِي جَوَابِ هَذَا الْقِيلِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِالْوُجُوبِ مَعْنَاهُ الشَّرْعِيَّ الَّذِي هُوَ الطَّلَبُ الْجَازِمُ مَعَ أَثَرِهِ الَّذِي هُوَ تَوَجُّهُ الْمُطَالَبَةِ فِي الدُّنْيَا وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ انْتِفَاؤُهُ عَنْ الْأَضْدَادِ بِانْتِفَاءِ جُزْأَيْهِ، أَوْ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: وَرَدُّ الْكَافِرِ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ أَثِمَ بِالتَّرْكِ وَقَوْلُهُ وَرَدَّ أَيْ الْكَافِرُ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَرَدَّ غَيْرُهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ مِنْهُ وَلَوْ بِوَاسِطَةِ وَلِيِّهِ كَالصَّبِيِّ

(قَوْلُهُ: تَفْصِيلًا) يُتَأَمَّلُ مَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ التَّفْصِيلِ فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْمُرْتَدِّ وَغَيْرِهِ فَفِيهِ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَدْخَلَ الْمُرْتَدَّ فِي الْمُسْلِمِ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ فِيمَا مَضَى إلَخْ فَلَا يَدْخُلُ حِينَئِذٍ فِي أَضْدَادِ مَنْ ذُكِرَ،

٦٩٨

وَالثَّانِي أَنَّ الْوُجُوبَ بِمَدْلُولِهِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الطَّلَبُ طَلَبًا جَازِمًا ثَابِتٌ فِي حَقِّ الْمُرْتَدِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْكُفَّارِ ضَرُورَةَ أَنَّ الْجَمِيعَ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ

٦٩٩

وَأَمَّا الْمُطَالَبَةُ مِنَّا لَهُمْ بِذَلِكَ، أَوْ عَدَمِهَا فَأَمْرٌ آخَرُ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى الْوُجُوبِ وَإِنْ أَرَادَ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْعِقَابِ، وَالْمُطَالَبَةِ فِي الدُّنْيَا بِمَعْنَى أَنَّ الْأَوَّلَ ثَابِتٌ فِي حَقِّ الْكَافِرِ دُونَ الثَّانِي فَفِيهِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا خَارِجٌ عَنْ مَدْلُولِ الْوُجُوبِ شَرْعًا الثَّابِتُ فِي حَقِّ الْكَافِرِ لِمَا تَقَرَّرَ وَإِنْ أُرِيدَ التَّفْصِيلُ فِي الْإِثْمِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ إثْمٌ مُطْلَقًا دَائِمًا

(قَوْلُهُ: فَبَطَلَ إيرَادُهُ) بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ فَلَمْ يَبْطُلْ الْإِيرَادُ

(قَوْلُهُ: وَصَوَابُهُ وَرَدَّ الصَّبِيُّ) أَيْ:؛ لِأَنَّهَا لَا تُطْلَبُ مِنْ غَيْرِ الصَّبِيِّ مِمَّنْ ذُكِرَ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرَهُ لَا عُمُومَ فِيهِ وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ وُجُوبَ مُطَالَبَةٍ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِعَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْهُ، لَكِنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وُجُوبَ عِقَابٍ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ فِعْلِهَا بِالْإِسْلَامِ (بَالِغٍ) كَذَلِكَ فَلَا تَجِبُ عَلَى صَغِيرٍ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ (عَاقِلٍ) كَذَلِكَ، فَلَا تَجِبُ عَلَى مَجْنُونٍ لِمَا ذُكِرَ (طَاهِرٍ) فَلَا تَجِبُ عَلَى حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ لِعَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْهُمَا،

٢٬١٢٢

فَمَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ بِالْإِجْمَاعِ

كنز الراغبينالمحلي

(عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (طَاهِرٍ)

٣٧٤

بِخِلَافِ الْكَافِرِ، فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ وُجُوبَ مُطَالَبَةٍ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِعَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْهُ، لَكِنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وُجُوبَ عِقَابٍ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ فِعْلِهَا بِالْإِسْلَامِ، وَبِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا وَبِخِلَافِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِعَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْهُمَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كُلِّ مُسْلِمٍ) أَيْ يَقِينًا

١٬٠٤٩

فَلَوْ اشْتَبَهَ صَبِيَّانِ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ، وَبَلَغَا مَعَ بَقَاءِ الِاشْتِبَاهِ لَمْ يُطَالَبْ أَحَدُهُمَا بِهَا، وَيُقَالُ عَلَى هَذَا لَنَا شَخْصٌ مُسْلِمٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ، لَا يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ إذَا تَرَكَهَا وَمِنْ ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ، أَنَّ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ إسْلَامٌ كَصِغَارِ الْمَمَالِيكِ الَّذِينَ يَصِفُونَ الْإِسْلَامَ بِدَارِنَا، لَا يُؤْمَرُ بِهَا لِاحْتِمَالِ كُفْرِهِ وَلَا بِتَرْكِهَا لِاحْتِمَالِ إسْلَامِهِ.

١٬٠٥٠

وَقَالَ الْخَطِيبُ الْوَجْهُ أَمْرُهُ بِهَا، قَبْلَ بُلُوغِهِ وَوُجُوبُهَا عَلَيْهِ بَعْدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

قَوْلُهُ: (بَالِغٍ عَاقِلٍ) أَيْ سَالِمِ الْحَوَاسِّ وَبَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ فَلَا يُطَالَبُ بِهَا مَنْ خُلِقَ أَعْمَى وَأَصَمَّ وَأَبْكَمَ، وَلَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ الْقَضَاءُ إذَا صَحَّتْ حَوَاسُّهُ

١٬٠٥١

بِخِلَافِ الثَّانِي، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَوْرًا كَمَا مَرَّ إذَا بَلَغَتْهُ لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرٍ فِيمَا حَقُّهُ أَنْ يَعْلَمَ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ أَهْلِيَّةِ الْخِطَابِ لِيَخْرُجَ النَّائِمُ وَالسَّاهِي وَالْجَاهِلُ بِوُجُوبِهَا، لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمْ وَوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ وُجُوبِ انْعِقَادِ سَبَبٍ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْهُ) أَيْ مَعَ تَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْإِسْلَامِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.

قَوْلُهُ: (وُجُوبُ عِقَابٍ إلَخْ) لِأَنَّ الْكَافِرَ وَلَوْ حَرْبِيًّا مُطَالَبٌ مِنْ الشَّارِعِ بِجَمِيعِ الشَّرْعِيَّاتِ وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ، وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبِ،

١٬٠٥٢

وَقِيلَ: إنَّ خِطَابَ الْحَرْبِيِّ إذًا لِعَدَمِ ذِمَّتِهِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا تَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ) وَإِنْ تَسَبَّبَتْ فِي الْحَيْضِ بِدَوَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَتُثَابُ عَلَى التَّرْكِ امْتِثَالًا.

قَوْلُهُ: (وَلَا قَضَاءَ عَلَى كَافِرٍ) .

قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَيْ مَطْلُوبٌ

١٬٠٥٣

فَلَوْ قَضَى لَمْ يَنْعَقِدْ وَقَالَ الْخَطِيبُ يُنْدَبُ لَهُ الْقَضَاءُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي قَضَائِهِ، مَا يَأْتِي فِي قَضَاءِ الصَّبِيِّ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (بالغ عاقل) ؛ لرفع القلم عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق. رفعه أبو داوود [٤٣٩٨] وغيره بإسناد صحيح.

قال: (طاهر) ، فلا تجب على حائض ونفساء بالإجماع، كما سبق في (باب الحيض).

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.