فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ) (جَمَعَهُمَا) أَيْ الْعَمَلَ وَالزَّمَانَ (فَاسْتَأْجَرَهُ لِيَخِيطَهُ) أَيْ الثَّوْبَ يَوْمًا مُعَيَّنًا أَوْ لِيَحْرُثَ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ يَبْنِيَ هَذِهِ الْحَائِطَ (بَيَاضَ النَّهَارِ) الْمُعَيَّنِ (لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِلْغَرَرِ إذْ قَدْ يَتَقَدَّمُ الْعَمَلُ أَوْ يَتَأَخَّرُ، كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي قَفِيزِ حِنْطَةٍ عَلَى أَنَّ وَزْنَهُ كَذَا حَيْثُ لَا يَصِحُّ لِاحْتِمَالِ زِيَادَتِهِ أَوْ نَقْصِهِ، وَبِهِ يُعْلَمُ رَدُّ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّوْبُ صَغِيرًا يُقْطَعُ بِفَرَاغِهِ فِي الْيَوْمِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِاحْتِمَالِ عُرُوضِ عَائِقٍ لَهُ عَنْ إكْمَالِهِ فِي ذَلِكَ النَّهَارِ،

١٠٬٠٠٤

وَإِنْ أَجَابَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ غَفْلَةٌ مِنْهُ بِدَلِيلِ أَنَّ عِلَّةَ الْبُطْلَانِ الِاحْتِمَالُ، فَدَعْوَى أَنَّهُ خِلَافَ الْأَصْلِ مَرْدُودَةٌ نَعَمْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ التَّقْدِيرَ بِالْعَمَلِ خَاصَّةً وَإِنَّمَا ذَكَرَ الزَّمَانَ لِلتَّعْجِيلِ فَقَطْ صَحَّ، وَحِينَئِذٍ فَالزَّمَانُ غَيْرُ مَنْظُورٍ لَهُ عِنْدَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ رَأْسًا.

١٠٬٠٠٥

وَالثَّانِي يَصِحُّ. وَاعْلَمْ أَنَّ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْإِجَارَةِ، نَعَمْ تَبْطُلُ بِاسْتِثْنَائِهَا مِنْ إجَارَةِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ كَمَا فِي قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ لِلْجَهْلِ بِمِقْدَارِ الْوَقْتِ الْمُسْتَثْنَى مَعَ إخْرَاجِهِ عَنْ مُسَمَّى اللَّفْظِ وَإِنْ وَافَقَ الِاسْتِثْنَاءَ الشَّرْعِيَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَأَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إنْ قَصَدَ التَّقْدِيرَ) أَيْ وَيُعْلَمُ قَصْدُهُ بِالْقَرِينَةِ

(قَوْلُهُ: بِالْعَمَلِ خَاصَّةً) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ الِاشْتِرَاكَ أَوْ أَطْلَقَ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا ذَكَرَ الزَّمَانَ إلَخْ) أَيْ

٧٬٩٨٦

فَلَوْ أَخَّرَهُ لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ وَلَا خِيَارَ لِلْمُسْتَأْجِرِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ التَّعَاقُدَيْنِ رَأْسًا) أَيْ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ

(قَوْلُهُ: الصَّلَوَاتِ) أَيْ وَطَهَارَتَهَا وَرَاتِبَتَهَا وَزَمَنَ الْأَكْلِ وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْإِجَارَةِ) أَيْ فَيُصَلِّيهَا بِمَحَلِّهِ أَوْ بِالْمَسْجِدِ إنْ اسْتَوَى الزَّمَنَانِ فِي حَقِّهِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَحَلُّهُ، وَاسْتِئْجَارُهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ إجَارَةِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ) لَمْ يَذْكُرْ مَفْهُومَهُ مَعَ أَنَّ الْإِجَارَةَ مَتَى قُدِّرَتْ بِزَمَانٍ كَانَتْ أَيَّامُهَا مُعَيَّنَةً، وَلَعَلَّهُ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ قَدَّرَ بِمَحَلِّ عَمَلٍ وَاسْتَثْنَى أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ، لِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِالْعَمَلِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ نَفْسُ الْعَمَلِ كَثُرَ زَمَنُهُ أَوْ قَلَّ

(قَوْلُهُ: عَنْ مُسَمَّى اللَّفْظِ) وَسَيَأْتِي عَنْ حَجّ أَنَّهُ يَجِبُ السَّعْيُ لِلصَّلَاةِ وَلَوْ جُمُعَةً لَمْ يُخْشَ مِنْ الذَّهَابِ إلَيْهَا عَلَى عَمَلِهِ،

٧٬٩٨٧

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ زَادَ زَمَنُ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى زَمَنِ صَلَاتِهِ بِمَوْضِعِ عَمَلِهِ: أَيْ

٧٬٩٨٨

فَلَوْ ذَهَبَ إلَيْهَا وَصَلَّاهَا ثُمَّ شَكَّ فِي أَنَّهَا مَسْبُوقَةٌ أَمْ لَا صَلَّى الظُّهْرَ لِعَدَمِ إجْزَاءِ الْجُمُعَةِ فِي ظَنِّهِ،

٧٬٩٨٩

وَكَذَا لَوْ صَلَّى الْجُمُعَةَ أَوْ غَيْرَهَا ثُمَّ بَانَ عَدَمُ إجْزَاءِ صَلَاتِهِ لِنَجَاسَةٍ بِبَدَنِهِ أَوْ ثِيَابِهِ مَثَلًا أَوْ بَانَ بِإِمَامِهِ مَا يُوجِبُ الْإِعَادَةَ يَجِبُ إعَادَةُ مَا صَلَّاهُ لِعَدَمِ إجْزَاءِ مَا فَعَلَهُ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَسْقُطَ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا يُقَابِلُ فِعْلَ الْإِعَادَةِ لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى مَا يَنْصَرِفُ الْعَقْدُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ) بَقِيَ مَا لَوْ أَجَّرَ نَفْسَهُ بِشَرْطِ الصَّلَاةِ وَصَرَفَ زَمَنَهَا فِي الْعَمَلِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ هَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ لِاسْتِثْنَائِهَا شَرْعًا أَمْ تَبْطُلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَدَعْوَى أَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ مَرْدُودَةٌ) لَا يُنَاسِبُ مَا قَبْلَهُ الَّذِي حَاصِلُهُ الْبُطْلَانُ لِلِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ،

١٬٤٦٠

وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ وَالْغَالِبُ عَدَمَهُ، فَفِيهِ تَسْلِيمُ أَنَّ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ عَدَمُهُ لَكِنْ لَا نَظَرَ إلَى ذَلِكَ فَكَانَ الْأَصْوَبُ حَذْفَ قَوْلِهِ فَدَعْوَى إلَخْ قَوْلُهُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ جَمَعَهُمَا) أَيْ الْعَمَلَ وَالزَّمَانَ (فَاسْتَأْجَرَهُ لِيَخِيطَهُ) أَيْ هَذَا الثَّوْبَ يَوْمًا مُعَيَّنًا أَوْ لِيَحْرُثَ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ يَبْنِيَ هَذَا الْحَائِطَ (بَيَاضَ النَّهَارِ) الْمُعَيَّنِ (لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِلْغَرَرِ إذْ قَدْ يَتَقَدَّمُ الْعَمَلُ، وَقَدْ يَتَأَخَّرُ نَعَمْ إنْ قَصَدَ التَّقْدِيرَ بِالْعَمَلِ فَقَطْ وَإِنَّ ذِكْرَ الزَّمَنِ إنَّمَا هُوَ لِلْحَمْلِ عَلَى التَّعْجِيلِ صَحَّ عَلَى الْأَوْجَهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ

٥٬٧٥١

وَيَصِحُّ أَيْضًا فِيمَا لَوْ صَغُرَ الثَّوْبُ بِحَيْثُ يَفْرُغُ مِنْهُ عَادَةً فِي دُونِ النَّهَارِ اهـ، وَلَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ عَائِقٌ عَنْ إكْمَالِهِ فِي ذَلِكَ النَّهَارِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ بَلْ وَالْغَالِبِ فَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا عَرَضَ ذَلِكَ تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ (فَرْعٌ) يُسْتَثْنَى مِنْ زَمَنِ الْإِجَارَةِ فِعْلُ الْمَكْتُوبَةِ وَلَوْ جُمُعَةً لَمْ يَخْشَ مِنْ الذَّهَابِ إلَيْهَا عَلَى عَمَلِهِ وَطَهَارَتِهَا وَرَاتِبَتِهَا وَزَمَنُ الْأَكْلِ وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَقَلُّ زَمَنٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهِمَا وَهَلْ زَمَنُ شِرَاءِ مَا يَحْتَاجُهُ لِأَكْلِهِ كَذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ، وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ إعْدَادُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ إنَابَةُ مَنْ يَشْتَرِيهِ لَهُ تَبَرُّعًا لَمْ يُغْتَفَرْ لَهُ زَمَنُهُ وَلَا نَظَرَ لِلْمِنَّةِ فِي الثَّانِيَةِ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَنْكِفُ مِنْ الِاسْتِعَانَةِ بِمَالِ الْغَيْرِ لَا بِبَدَنِهِ وَإِلَّا اُغْتُفِرَ لَهُ بِأَقَلَّ مَا يُمْكِنُ أَيْضًا وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي شِرَاءِ قُوتِ مُمَوِّنِهِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ دُونَ نَحْوِ الذَّهَابِ لِلْمَسْجِدِ إلَّا إنْ قَرُبَ جِدًّا وَإِمَامُهُ لَا يُطِيلُ عَلَى احْتِمَالٍ وَيَلْزَمُهُ تَخْفِيفُهَا مَعَ إتْمَامِهَا أَيْ بِأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَلِّ الْكَمَالِ وَلَا يَسْتَوْفِيَ الْكَمَالَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي رِضَا الْمَحْصُورِينَ بِالتَّطْوِيلِ نَعَمْ تَبْطُلُ إجَارَةُ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ بِاسْتِثْنَاءِ زَمَنِ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ مِنْ تَفَرُّدِهِ اسْتِثْنَاءً مِنْ قَاعِدَةِ أَنَّ الْحَاصِلَ ضِمْنًا لَا يَضُرُّ التَّعَرُّضُ لَهُ وَوُجِّهَ بِأَنَّ فِيهِ الْجَهْلَ بِمِقْدَارِ الْوَقْتِ الْمُسْتَثْنَى مَعَ إخْرَاجِهِ عَنْ مُسَمَّى اللَّفْظِ وَإِنْ وَافَقَ الِاسْتِثْنَاءَ الشَّرْعِيَّ اهـ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَمَا تَرَى بَلْ الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ ثُمَّ رَأَيْت مَنْ وَجَّهَهُ بِمَا ذُكِرَ ثُمَّ قَالَ لَوْ قِيلَ يَصِحُّ وَتُحْمَلُ الْأَوْقَاتُ عَلَى الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ لَمْ يَبْعُدْ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يَوْمًا مُعَيَّنًا) يُغْنِي عَنْهُ بَيَاضُ النَّهَارِ الْمُعَيَّنِ

(قَوْلُهُ أَوْ يَبْنِي هَذِهِ) الْأَوْلَى هَذَا بِالتَّذْكِيرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَيَاضَ النَّهَارِ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ اهـ سم

(قَوْلُهُ صَحَّ إلَخْ) وَ

(قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ فِيهِمَا وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي فِيهِمَا وَلِلنِّهَايَةِ فِي الثَّانِي

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ) أَيْ الْعَائِقُ (خِلَافُ الْأَصْلِ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ لَا يَصِحُّ هَذَا الْجَوَابُ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الْبُطْلَانِ الِاحْتِمَالُ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَعَ مُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ، قُلْت بَلْ هُوَ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ الْجَوَابِ حَمْلُ الِاحْتِمَالِ الَّذِي هُوَ عِلَّةُ الْبُطْلَانِ عَلَى مَا لَا يَكُونُ خِلَافَ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ لِقُوَّتِهِ حِينَئِذٍ وَقُرْبِهِ

١٤٬٢٧٩

بِخِلَافِ مَا يُخَالِفُ الْغَالِبَ وَإِنْ لَمْ يُخَالِفْ الْأَصْلَ لِضَعْفِهِ وَبُعْدِهِ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاعْلَمْ أَنَّ بِهَذَا الْجَوَابِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُجَابُ عَنْ قِيَاسِ الْمَنْعِ عَلَى مَا لَوْ أَسْلَمَ فِي قَفِيزِ حِنْطَةٍ عَلَى أَنَّ وَزْنَهُ كَذَا حَيْثُ لَا يَصِحُّ لِاحْتِمَالِ زِيَادَتِهِ أَوْ نَقْصِهِ إذْ لَا أَصْلَ وَلَا غَالِبَ ثَمَّ اهـ سم وَأَرَادَ بِهِ الرَّدَّ عَلَى النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَفِي الرَّشِيدِيِّ أَيْضًا مَا يُؤَيِّدُ الرَّدَّ

(قَوْلُهُ عَرَضَ ذَلِكَ) أَيْ الْعَائِقُ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ.

(قَوْلُهُ فِعْلُ الْمَكْتُوبَةِ) أَيْ زَمَنَهُ أَيْ فَيُصَلِّيَهَا بِمَحَلِّهِ أَوْ بِالْمَسْجِدِ إذَا اسْتَوَى الزَّمَنَانِ فِي حَقِّهِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَحَلُّهُ وَاسْتِئْجَارُهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِي عَمَلِهِ) أَيْ فِي فَسَادِهِ

(قَوْلُهُ وَطَهَارَتُهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمَكْتُوبَةِ وَ

(قَوْلُهُ وَزَمَنُ الْأَكْلِ) عَطْفٌ عَلَى فِعْلِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْأَكْلِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ مُسْتَثْنًى

(قَوْلُهُ وَإِلَّا اُغْتُفِرَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ وَاحِدٌ مِنْ الْإِعْدَادِ وَالْإِنَابَةِ اُغْتُفِرَ لَهُ الشِّرَاءُ فِي أَقَلِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ الشِّرَاءُ فِيهِ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ تَفْصِيلُ شِرَاءِ مَا يَحْتَاجُهُ لِأَكْلِهِ

(قَوْلُهُ دُونَ نَحْوِ الذَّهَابِ إلَخْ) حَالٌ مِنْ فِعْلِ الْمَكْتُوبَةِ أَيْ لَا يُسْتَثْنَى نَحْوُ الذَّهَابِ لِلْمَسْجِدِ، وَلَوْ لِلْجُمُعَةِ بِقَيْدِهَا

(قَوْلُهُ إنْ قَرُبَ جِدًّا إلَخْ) وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِمَامُهُ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْإِمَامَ

(قَوْلُهُ نَعَمْ تَبْطُلُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا

١٤٬٢٨٠

بِخِلَافِ اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إذْ لَا يُؤَدِّي إلَى جَهْلٍ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ الْخَمْسِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْإِجَارَةِ نَعَمْ تَبْطُلُ بِاسْتِثْنَائِهَا مِنْ إجَارَةِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ كَمَا فِي قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ لِلْجَهْلِ بِمِقْدَارِ الْوَقْتِ الْمُسْتَثْنَى مَعَ إخْرَاجِهِ عَنْ مُسَمَّى اللَّفْظِ وَإِنْ وَافَقَ الِاسْتِثْنَاءَ الشَّرْعِيَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ اهـ وَقَوْلُهُ وَإِنْ نُوزِعَ إلَخْ تَعْرِيضٌ لِلشَّارِحِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَأَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ بَقِيٍّ مَا لَوْ آجَرَ نَفْسَهُ بِشَرْطِ عَدَمِ الصَّلَاةِ وَصَرْفِ زَمَنِهَا فِي الْعَمَلِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ هَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ لِاسْتِثْنَائِهَا شَرْعًا أَمْ تَبْطُلُ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِاسْتِثْنَاءِ زَمَنِ ذَلِكَ) أَيْ زَمَنِ فِعْلِ الْمَكْتُوبَةِ إلَخْ وَزَمَنِ الْأَكْلِ إلَخْ وَزَمَنِ شِرَاءِ مَا يَحْتَاجُهُ لِأَكْلِهِ بِقَيْدِهِ

(قَوْلُهُ مِنْ تَفَرُّدِهِ) أَيْ حَالَ كَوْنِ الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ بِاسْتِثْنَاءِ زَمَنِ ذَلِكَ مِنْ تَفَرُّدِ الزَّرْكَشِيّ

(قَوْلُهُ اسْتِثْنَاءً إلَخْ) أَيْ حَالَ كَوْنِ الزَّرْكَشِيّ مُسْتَثْنِيًا لِذَلِكَ مِنْ قَاعِدَةٍ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ التَّقْدِيرَ مِنْ تَفَرُّدِ الزَّرْكَشِيّ بِاسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ مِنْ قَاعِدَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَوُجِّهَ) أَيْ مَا فِي الْقَوَاعِدِ

(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ التَّوْجِيهُ

(قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ إلَخْ) الْأَوْلَى قَالَ بَعْدَهُ لَوْ قِيلَ إلَخْ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُقَدَّرُ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ بِمُدَّةٍ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعْتَبَرَ بَيَانُ أَنَّ التَّعْلِيمِ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ أَوْ آخِرِهِ أَوْ وَسَطِهِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ جِدًّا بِذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ هَلْ فِي الْمَنْقُولِ مَا يُوَافِقُهُ أَوْ يُخَالِفُهُ م ر اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بَيَاضَ النَّهَارِ) لَعَلَّ الْإِضَافَةَ فِيهِ بَيَانِيَّةٌ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) قَالَ الشَّارِحُ وَالثَّانِي يَقُولُ ذَكَرَ النَّهَارَ لِلتَّعْجِيلِ اهـ. يَعْنِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعْجِيلِ،

٥٬٠٣٣

وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ الشَّرْطِيَّةُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِذِكْرِهِ مُجَرَّدَ التَّعْجِيلِ وَبِهَذَا تَظْهَرُ مُغَايَرَةُ هَذَا لِمَا اسْتَثْنَاهُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي قَصْدِ التَّعْجِيلِ بِهَذَا اللَّفْظِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ) م ر

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ) بَلْ وَالْغَالِبُ فَإِنْ قِيلَ لَا يَصِحُّ هَذَا الْجَوَابُ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الْبُطْلَانِ الِاحْتِمَالُ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَعَ مُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وَالْغَالِبُ قُلْت بَلْ هُوَ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَ الْجَوَابِ حَمَلَ الِاحْتِمَالَ الَّذِي هُوَ عِلَّةُ الْبُطْلَانِ عَلَى مَا يَكُونُ خِلَافَ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ،

٥٬٠٣٤

وَإِنْ لَمْ يُخَالِفْ الْأَصْلَ لِضَعْفِهِ وَبَعْدَهُ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاعْلَمْ أَنَّ بِهَذَا الْجَوَابِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُجَابُ عَنْ قِيَاسِ الْمَنْعِ عَلَى مَا لَوْ أَسْلَمَ فِي قَفِيزِ حِنْطَةٍ عَلَى أَنَّ وَزْنَهُ كَذَا حَيْثُ لَا يَصِحُّ لِاحْتِمَالِ زِيَادَتِهِ أَوْ نَقْصِهِ؛ إذْ لَا أَصْلَ وَلَا غَالِبَ ثَمَّ

(قَوْلُهُ فَرْعٌ يُسْتَثْنَى مِنْ زَمَنِ الْإِجَارَةِ إلَخْ)

٥٬٠٣٥

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا سَبْتُ الْيَهُودِ أَيْ مُسْتَثْنًى إنْ اُعْتِيدَ أَيْ لَهُمْ

٥٬٠٣٦

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَحُكْمُ النَّصَارَى فِي يَوْمِ الْأَحَدِ كَذَلِكَ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَهَلْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ أَعْيَادِهِمَا فِيهِ نَظَرٌ لَا سِيَّمَا الَّتِي تَدُومُ أَيَّامًا وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ إلَخْ اهـ، وَلَا يُنَافِي اسْتِثْنَاءَ سَبْتِ الْيَهُودِيِّ أَنَّهُ إذَا اُسْتُعْدِيَ عَلَيْهِ يَوْمَ السَّبْتِ أُحْضِرَ؛ لِأَنَّهُ لِحَقٍّ تَعَلَّقَ بِهِ وَالْإِجَارَةُ تَنْزِلُ عَلَى الْعَمَلِ الْمُعْتَادِ وَالْجُمُعَةُ لِلْمُسْلِمِ مُسْتَثْنَاةٌ أَيْضًا

(قَوْلُهُ نَعَمْ تَبْطُلُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ بِاسْتِثْنَاءِ زَمَنِ ذَلِكَ) وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا

٥٬٠٣٧

بِخِلَافِ اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ إذْ لَا يُؤَدِّي إلَى جَهْلٍ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ جَمَعَهُمَا) أَيْ الزَّمَانَ وَالْعَمَلَ (فَاسْتَأْجَرَهُ) أَيْ شَخْصًا (لِيَخِيطَهُ) أَيْ الثَّوْبَ (بَيَاضَ النَّهَارِ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِلْغَرَرِ؛ فَقَدْ يَتَقَدَّمُ الْعَمَلُ أَوْ يَتَأَخَّرُ، كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي قَفِيزٍ حِنْطَةً بِشَرْطِ كَوْنِ وَزْنِهِ كَذَا لَا يَصِحُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ، وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّوْبُ صَغِيرًا يُقْطَعُ بِفَرَاغِهِ فِي الْيَوْمِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ التَّقْدِيرَ بِالْعَمَلِ وَذَكَرَ الْيَوْمَ: أَيْ شَرَطَهُ لِلتَّعْجِيلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ.

١٣٬٨٨٥

وَالثَّانِي: يَصِحُّ إذْ الْمُدَّةُ مَذْكُورَةٌ لِلتَّعْجِيلِ فَلَا تُورِثُ الْفَسَادَ، وَهَذَا بَحْثُ السُّبْكِيّ،.

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ جَمَعَهُمَا) أَيْ الزَّمَانُ وَالْعَمَلُ. (فَاسْتَأْجَرَهُ لِيَخِيطَهُ بَيَاضَ النَّهَارِ، لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الزَّمَانَ قَدْ لَا يَفِي بِالْعَمَلِ،

٣٬٢٢٢

وَالثَّانِي يَقُولُ ذِكْرُ الزَّمَانِ لِلتَّعْجِيلِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِيَخِيطَهُ) أَيْ الثَّوْبَ مَثَلًا وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا جِدًّا.

٥٬٩٤٧

تَنْبِيهٌ: الِاسْتِئْجَارُ لِمُجَرَّدِ الْخِيَاطَةِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهَا عَمَلٌ مُسْتَقْبِلٌ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى الْقَطْعِ وَلِلْقَطْعِ وَالْخِيَاطَةُ صَحِيحَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَقُولُ إلَخْ) فَإِنْ عُلِمَ ذَلِكَ صَحَّ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا، وَعَلَى الثَّانِي يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِأَسْرَعِ الْأَمْرَيْنِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) عَلَيْهِ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِأَسْرَعِهِمَا تَمَامًا

٢٬١٦١

وَقِيلَ: الْمُعْتَبَرُ الزَّمَانُ، وَقِيلَ: الْمُعْتَبَرُ الْعَمَلُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو جمعهما) أي: التقدير بالعمل والزمان (فاستأجره ليخيطه بياض النهار .. لم يصح في الأصح)؛ للغرر، فقد يتقدم العمل أو يتأخر كما إذا أسلم في قفيز حنطة بشرط أن يكون وزنه كذا .. لم يصح بلا خلاف.

١٣٬٦٩٢

والثاني: يصح لحصول الضبط بكل منهما، وعلى هذا: يستحق الأجرة بأسرعهما على الأصح.

١٣٬٦٩٣

والثالث: إن أمكن العمل في المدة المذكورة .. صح، وإلا .. فلا.

وقد يسأل عن جريان الخلاف هنا، والقطع بمنع قفيز حنطة زنته كذا.

واستثنى الشيخ من إطلاق المصنف مسألتين بحثاً: إذا كان الثوب صغيراً يفرغ في أقل من يوم عادة، وما إذا قصد العمل وجرى ذكر اليوم على سبيل التعجيل لا الاشتراط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.