وكذا لو قال إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس في الأرض
الشروح عليها
(وَكَذَا) يَصِحُّ (لَوْ) (قَالَ) لَهُ إنْ شِئْت فَازْرَعْهَا وَإِنْ شِئْت فَاغْرِسْهَا (فِي الْأَصَحِّ) وَيُتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ وَغَرْسٍ لِرِضَاهُ بِالْأَضَرِّ.
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِلْإِبْهَامِ، وَلَا بُدَّ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ أَخْذًا مِنْ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِزِيَادَةِ مَا شِئْت بِأَنْ يَقُولَ إنْ شِئْت فَازْرَعْ مَا شِئْت أَوْ اغْرِسْ مَا شِئْت،
فَإِنْ لَمْ يَزِدْ مَا ذُكِرَ عَادَ الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ تَعْيِينِ مَا يُزْرَعُ،
وَلَوْ قَالَ وَآجَرْتُكهَا لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ أَوْ فَازْرَعْ وَاغْرِسْ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْقَدْرَ أَوْ لِتَزْرَعَ نِصْفًا وَتَغْرِسَ نِصْفًا وَلَمْ يَخُصَّ كُلَّ نِصْفٍ بِنَوْعٍ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ فِي الثَّلَاثَةِ لِلْإِبْهَامِ، وَصَرَّحَ بِالْأَخِيرَةِ الْقَفَّالُ.
(قَوْلُهُ: لِرِضَاهُ بِالْأَضَرِّ) يُتَّجَهُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ زَرْعُ الْبَعْضِ وَغَرْسُ الْبَعْضِ لِأَنَّهُ أَخَفُّ قَطْعًا مِنْ غَرْسِ الْجَمِيعِ الْجَائِزِ لَهُ، وَغَايَةُ زَرْعِ الْبَعْضِ فَقَطْ أَنَّهُ عُدُولٌ عَنْ غَرْسِ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْجَائِزِ إلَى مَا هُوَ أَخَفُّ مِنْهُ وَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ، بَلْ لَوْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَإِنْ شِئْت فَابْنِ احْتَمَلَ جَوَازَ غَرْسِ الْبَعْضِ وَالْبِنَاءَ فِي الْبَعْضِ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِكُلٍّ مِنْ ضَرَرَيْ غَرْسِ الْجَمِيعِ وَبِنَائِهِ، وَضَرَرُ التَّبْعِيضِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا زَادَ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ م ر لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُ بِمَحْضِ ضَرَرِ كُلٍّ رِضَاهُ بِالْمُلَفَّقِ مِنْهُمَا، إذْ قَدْ يَرْضَى بِمَحْضِ ضَرَرِ ظَاهِرِ الْأَرْضِ كَمَا فِي الْبِنَاءِ أَوْ بِمَحْضِ ضَرَرِ بَاطِنِهَا فِي الْغَرْسِ دُونَ الْمُتَبَعِّضِ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: عَادَ الْخِلَافُ) وَالرَّاجِحُ مِنْهُ الصِّحَّةُ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَغْرِسَ) لَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ وَصُورَةِ الْمَتْنِ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ جَعَلَ مَوْرِدَ الْإِجَارَةِ الْأَرْضَ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِقَيْدٍ وَخَيَّرَهُ بَعْدَ تَمَامِ الصِّيغَةِ،
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الشَّارِحِ فَإِنَّهُ جَعَلَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الزَّرْعِ وَالْغِرَاسِ مَوْرِدًا لِلْإِجَارَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ شَيْخُنَا مِنْ لَفْظِهِ. وَعِبَارَةُ حَجّ: لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ، وَالْبُطْلَانُ عَلَيْهَا ظَاهِرٌ لِعَدَمِ بَيَانِ مِقْدَارِ مَا يُزْرَعُ وَمَا يُغْرَسُ اهـ.
وَقَدْ يُؤْخَذُ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا مِنْ الْفَرْقِ مِنْ قَوْلِ سم عَلَى حَجّ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ:
وَلَا يَصِحُّ لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ لِلْإِبْهَامِ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهُمَا شَاءَ صَحَّ كَمَا نَقَلَهُ عَنْ التَّقْرِيبِ اهـ. وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ مَعَ قَوْلِهِ حَتَّى إلَخْ يُعْلَمُ مِنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبُطْلَانِ فِي لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ وَالصِّحَّةِ فِي إنْ شِئْت فَازْرَعْ وَإِنْ شِئْت فَاغْرِسْ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِتَزْرَعَ نِصْفًا) أَيْ أَوْ تَزْرَعَ نِصْفًا وَتَبْنِيَ نِصْفًا أَوْ تَغْرِسَ نِصْفًا وَتَبْنِيَ نِصْفًا اهـ
(قَوْلُهُ: بِنَوْعٍ) وَمِثْلُهُ لِتَزْرَعَ أَوْ تَبْنِيَ أَوْ تَغْرِسَ أَوْ تَبْنِيَ
(قَوْلُهُ: لِلْإِبْهَامِ) أَيْ أَوْ فَازْرَعْ وَابْنِ أَوْ اغْرِسْ وَابْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) تَصِحُّ (لَوْ قَالَ) لَهُ (إنْ شِئْتَ فَازْرَعْ) هَا (إنْ شِئْتَ فَاغْرِسْ) هَا (فِي الْأَصَحِّ) وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالْأَضَرِّ وَلَا يَصِحُّ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ وَلَا ازْرَعْهَا وَاغْرِسْهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَ كُلٍّ مِنْهُمَا بَلْ قَالَ الْقَفَّالُ لَا يَصِحُّ ازْرَعْ النِّصْفَ وَاغْرِسْ النِّصْفَ حَتَّى يُبَيِّنَ جَانِبَ كُلٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَتَخَيَّرُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ) يُتَّجَهُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ زَرْعُ الْبَعْضِ وَغَرْسُ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ قَطْعًا مِنْ غَرْسِ الْجَمِيعِ الْجَائِزِ لَهُ، بَلْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَإِنْ شِئْت فَابْنِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ غَرْسِ الْبَعْضِ وَالْبِنَاءُ فِي الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِكُلٍّ مِنْ ضَرَرَيْ غَرْسِ الْجَمِيعِ وَبِنَائِهِ، وَضَرَرِ التَّبْعِيضِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا زَادَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ م ر الْمَنْعُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُ بِمَحْضِ ضَرَرِ كُلِّ رِضَاهُ بِالْمُلَفَّقِ مِنْهُمَا إذْ قَدْ يَرْضَى بِمَحْضِ ضَرَرِ ظَاهِرِ الْأَرْضِ كَمَا فِي الْبِنَاءِ أَوْ بِمَحْضِ ضَرَرِ بَاطِنِهَا كَمَا فِي الْغَرْسِ دُونَ الْمُتَبَعِّضِ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَيْ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ) وَكَذَا لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ بِأَوْ كَمَا فِي الرَّوْضِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ لِلْإِبْهَامِ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهُمَا شَاءَ صَحَّ كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ اهـ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَيْ مَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ الصِّحَّةُ فِي لِتَغْرِسَ أَوْ تَبْنِيَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهمَا شَاءَ اهـ سم وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إلَخْ هَذَا يَجْرِي فِي لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ وَفِي ازْرَعْهَا وَاغْرِسْهَا بِالْوَاوِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالِامْتِنَاعُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ
(قَوْلُهُ بَلْ قَالَ الْقَفَّالُ) أَيْ كَمَا مَرَّ اهـ سم أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالِامْتِنَاعُ الشَّرْعِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ جَانِبَ كُلٍّ) وَإِذَا بَيَّنَ جَانِبَ كُلٍّ جَازَ إبْدَالُ الْغَرْسِ بِالزَّرْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَخَفُّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ) يُتَّجَهُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ زَرْعُ الْبَعْضِ وَغَرْسُ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ قَطْعًا مِنْ غَرْسِ الْجَمِيعِ الْجَائِزِ لَهُ وَغَايَةُ زَرْعِ الْبَعْضِ فَقَطْ أَنَّهُ عُدُولٌ عَنْ غَرْسِ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْجَائِزِ إلَى مَا هُوَ أَخَفُّ مِنْهُ وَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ، بَلْ لَوْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَإِنْ شِئْت فَابْنِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ غَرْسِ الْبَعْضِ وَالْبِنَاءُ فِي الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِكُلٍّ مِنْ ضَرَرَيْ غَرْسِ الْجَمِيعِ وَبِنَائِهِ وَضَرَرِ التَّبْعِيضِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ ضَرَرِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا زَادَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ؛
لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُ بِمَحْضِ ضَرَرِ كُلٍّ رِضَاهُ بِالْمُلَفَّقِ مِنْهُمَا؛ إذْ قَدْ يَرْضَى بِمَحْضِ ضَرَرِ ظَاهِرِ الْأَرْضِ كَمَا فِي الْبِنَاءِ أَوْ بِمَحْضِ ضَرَرِ بَاطِنِهَا كَمَا فِي الْغَرْسِ دُونَ الْمُتَبَعِّضِ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ)
وَكَذَا لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ بِأَوْ كَمَا فِي الرَّوْضِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ لِلْإِبْهَامِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهُمَا شَاءَ صَحَّ كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ اهـ. وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ مَعَ قَوْلِهِ حَتَّى إلَخْ يُعْلَمُ مِنْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبُطْلَانِ فِي لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ وَالصِّحَّةِ فِي إنْ شِئْت فَازْرَعْ،
وَإِنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَتَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ
وَكَذَا لَوْ آجَرَهُ لِيَغْرِسَ أَوْ لِيَبْنِيَ وَأَطْلَقَ وَغَرَسَ وَبَنَى مَا شَاءَ أَنَّهُ مُصَوَّرٌ بِجَمْعِهِ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ فِي الْعَقْدِ بِأَنْ قَالَ الْمُؤَجِّرُ أَجَرْتُك لِتَغْرِسَ أَوْ لِتَبْنِي وَاسْتَشْكَلَهُ بِالْبُطْلَانِ فِي لِتَزْرَعَ أَوْ لِتَغْرِسَ وَهُوَ خَطَأٌ، بَلْ هُوَ إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَجَرْتُكهَا لِتَغْرِسَ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمَغْرُوسَ فَيَغْرِسْ مَا شَاءَ وَالثَّانِيَةُ أَجَرْتُكهَا لِتَبْنِيَ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا يَبْنِي بِهِ فَيَبْنِي مَا شَاءَ وَلَا يَبْعُدُ فِيهِمَا التَّقَيُّدُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ مِنْ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّقْرِيبِ الصِّحَّةُ فِي لِتَغْرِسَ أَوْ تَبْنِيَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهمَا شَاءَ
(قَوْلُهُ بَلْ قَالَ الْقَفَّالُ) أَيْ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ جَانِبَ كُلٍّ) وَإِذَا بَيَّنَ جَانِبَ كُلٍّ جَازَ إبْدَالُ الْغَرْسِ بِالزَّرْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَخَفُّ.
(وَكَذَا) يَصِحُّ (لَوْ قَالَ) لَهُ: (إنْ شِئْت فَازْرَعْ) أَيْ الْأَرْضَ (وَإِنْ شِئْت فَاغْرِسْ فِي الْأَصَحِّ) وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالْغِرَاسِ، وَالزَّرْعُ أَهْوَنُ.
وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ لِلْإِبْهَامِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: لَا بُدَّ فِي تَصْوِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ زِيَادَةِ مَا شِئْت فَيَقُولُ: إنْ شِئْت فَازْرَعْ مَا شِئْت أَوْ اغْرِسْ مَا شِئْت،
فَإِنْ لَمْ يَزِدْ مَا ذَكَرَ عَادَ الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ تَعْيِينِ مَا يَزْرَعُ. اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَلَوْ قَالَ: أَجَرْتُكَهَا لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ أَوْ فَازْرَعْ وَاغْرِسْ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْقَدْرَ، أَوْ لِتَزْرَعَ نِصْفًا وَتَغْرِسَ نِصْفًا، وَلَمْ يَخُصَّ كُلَّ نِصْفٍ بِنَوْعٍ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ فِي الثَّلَاثَةِ لِلْإِبْهَامِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ، حَتَّى لَوْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهُمَا شَاءَ صَحَّ كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ فَتَكُونُ كَالْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ،
وَفِي الثَّانِيَةِ لَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يَزْرَعُ وَكَمْ يَغْرِسُ؟
وَفِي الثَّالِثَةِ لَمْ يُبَيِّنْ الْمَغْرُوسَ وَالْمَزْرُوعَ فَصَارَ كَقَوْلِهِ بِعْتُك أَحَدَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ بِأَلْفٍ وَالْآخَرَ بِخَمْسِمِائَةٍ.
(وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ شِئْت فَازْرَعْ وَإِنْ شِئْت فَاغْرِسْ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ (فِي الْأَصَحِّ) وَيَتَخَيَّرُ الْمُسْتَأْجِرُ بَيْنَهُمَا،
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِلْإِبْهَامِ، وَفِي الْأُولَى وَجْهٌ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ.
قَوْلُهُ: (إنْ شِئْت فَازْرَعْ إلَخْ)
وَكَذَا يَصِحُّ لَوْ قَالَ إنْ شِئْت فَابْنِ،
وَإِنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَلَهُ التَّبْعِيضُ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ قَالَ ازْرَعْ اغْرِسْ أَوْ ازْرَعْ وَاغْرِسْ أَوْ ازْرَعْ النِّصْفَ وَاغْرِسْ النِّصْفَ، وَلَمْ يُعَيِّنْ عَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ يَصِحَّ الثَّلَاثَةُ. نَعَمْ إنْ أَرَادَ فِي الْأَوَّلَيْنِ التَّعْمِيمَ صَحَّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا إن قال: إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس في الأصح) ؛ لأنه رضي بأعظمهما ضرراً فيتخير بينهما.
والثاني: المنع للإبهام، فلو قال: أجرتكها لتزرع أو تغرس .. لم يصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.