وفي إجاره الذمة ذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة
الشروح عليها
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) لِلرُّكُوبِ (ذِكْرُ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ) كَبَعِيرٍ بُخْتِيٍّ ذَكَرٍ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ، إذْ الذَّكَرُ فِي الْأَخِيرَةِ أَقْوَى وَالْأُنْثَى أَسْهَلُ،
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ سَيْرِهَا كَكَوْنِهَا بَحْرًا أَوْ قَطُوفًا
(قَوْلُهُ كَكَوْنِهَا بَحْرًا) أَيْ وَاسِعَةَ الْخُطْوَةِ وَهُوَ بِالتَّنْوِينِ، فَفِي الْمُخْتَارِ وَيُسَمَّى الْفَرَسُ الْوَاسِعُ الْجَرْيِ بَحْرًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَنْدُوبٍ فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ " إنْ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا " انْتَهَى بِحُرُوفِهِ: أَيْ إنَّا وَجَدْنَاهُ بَحْرًا،
فَإِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ الثَّقِيلَةِ انْتَهَى. ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّ مَا ذُكِرَ يُوصَفُ بِهِ الْإِبِلُ وَالْخَيْلُ وَغَيْرُهُمَا،
وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ: وَقَضِيَّةُ سِيَاقِهِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ، لَكِنَّ الْمَاوَرْدِيَّ وَالرُّويَانِيَّ وَصَاحِبَ الْمُهَذَّبِ خَصُّوهُ بِالْخَيْلِ. وَلَا شَكَّ فِي إلْحَاقِ الْبَغْلِ بِهِ وَلَا يُوصَفُ بِذَلِكَ غَيْرُهُمَا اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: إذْ الذَّكَرُ فِي الْأَخِيرَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَوَجْهُهُ فِي الْأَخِيرَةِ أَنَّ الذَّكَرَ أَقْوَى إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) لِلرُّكُوبِ (ذِكْرُ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ) وَقَدْ يُغْنِي عَنْ الْجِنْسِ (وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ) كَبَعِيرٍ بُخْتِيٍّ ذَكَرٍ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ وَوَجْهُهُ فِي الْأَخِيرِ أَنَّ الذَّكَرَ أَقْوَى وَالْأُنْثَى أَسْهَلُ
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ سَيْرِهَا كَكَوْنِهَا بَحْرًا أَوْ قَطُوفًا
(قَوْلُهُ لِلرُّكُوبِ) لَا لِلْحَمْلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي لَا لِجِنْسِ الدَّابَّةِ وَصِفَتِهَا اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (ذِكْرُ الْجِنْسِ) كَالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ كَبَعِيرٍ بُخْتِيٍّ ذَكَرٍ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ
(قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ) أَيْ الِاخْتِلَافِ (فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ
(قَوْلُهُ بَحْرًا أَوْ قَطُوفًا) أَيْ أَوْ مُهَمْلِجًا وَالْبَحْرُ الْوَاسِعُ الْمَشْيِ وَالْقَطُوفُ بِفَتْحِ الْقَافِ الْبَطِيءُ السَّيْرِ وَالْمُهَمْلِجُ بِكَسْرِ اللَّامِ حَسَنُ السَّيْرِ فِي سُرْعَةٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ الْمُهَمْلِجَةُ هِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ ذَاتِ السَّيْرِ السَّرِيعِ زِيَادِيٌّ وَالْقَطُوفُ بَطِيئُهُ وَالْبَحْرُ مَا بَيْنَهُمَا اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِلرُّكُوبِ) لَا لِلْحَمْلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي لَا لِجِنْسِ الدَّابَّةِ وَصِفَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) لِرُكُوبِ دَابَّةٍ (ذِكْرُ الْجِنْسِ) لَهَا كَالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ (وَالنَّوْعِ) كَبَخَاتِيٍّ وَعِرَابٍ (وَالذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ) لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ،
فَإِنَّ الْأُنْثَى أَسْهَلُ سَيْرًا، وَالذَّكَرَ أَقْوَى، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ صِفَةِ السَّيْرِ كَبَحْرٍ أَوْ قَطُوفٍ أَوْ مُهَمْلِجٍ؛ لِأَنَّ مُعْظَمَ الْغَرَضِ يَتَعَلَّقُ بِكَيْفِيَّةِ السَّيْرِ. وَالْبَحْرُ: الْوَاسِعُ الْمَشْيِ. وَالْقَطُوفُ بِفَتْحِ الْقَافِ: الْبَطِيءُ السَّيْرِ، وَالْمُهَمْلِجُ بِكَسْرِ اللَّامِ: حَسَنُ السَّيْرِ فِي سُرْعَةٍ،
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) لِلرُّكُوبِ (ذِكْرُ الْجِنْسِ) لِلدَّابَّةِ كَالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ. (وَالنَّوْعِ) لَهُمَا كَالْبَخَاتِيِّ أَوْ الْعِرَابِ. (وَالذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ) فَالْأُنْثَى أَسْهَلُ سَيْرًا وَالذَّكَرُ أَقْوَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَالْأُنْثَى أَسْهَلُ إلَخْ) وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا بَيَانُ صِفَةِ السَّيْرِ كَكَوْنِ الدَّابَّةِ مُهَمْلِجَةً أَوْ بَحْرًا أَوْ قَطُوفًا، وَالْمُهَمْلِجَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ بِالْجِيمِ سَرِيعَةُ السَّيْرِ، أَوْ حَسَنَةُ السَّيْرِ مَعَ السُّرْعَةِ وَالْقَطُوفُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّ الطَّاءِ بَطِيئَةُ السَّيْرِ وَالْبَحْرُ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مَا بَيْنَهُمَا. أَوْ الْوَاسِعَةُ الْخُطَا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهَذِهِ الْأَوْصَافُ لِلْخَيْلِ وَأُلْحِقَ بِهَا الْبِغَالُ وَلَا يُوصَفُ بِهَا غَيْرُهُمَا. أَيْ لُغَةً وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَعَمُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي إجارة الذمة: ذكر الجنس) كالإبل والبغال والحمير.
قال: (والنوع) كبختي أو نجيب والبرذون والعتيق.
قال: (والذكورة والأنوثة) ؛ لأن الأغراض تختلف بذلك؛
فإن الذكر أقوى والأنثى أسهل سيراً،
وفي وجه: لا يشترط ذلك؛ لقلة اختلاف الأغراض باختلافهما.
والأصح: اشتراط ذكر الهملجة وغيرها؛ لأن معظم الغرض يتعلق بكيفية السير، ولا يحتاج إلى ذكر اللون والقدر؛ لأن الأغراض لا تختلف به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.