فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(يَجِبُ) يَعْنِي يَتَعَيَّنُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ الْآتِي عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) ضَبَّةِ (الدَّارِ) مَعَهَا (إلَى الْمُكْتَرِي) لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ وَهُوَ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ،

١٠٬٠٧١

فَلَوْ تَلِفَ وَلَوْ بِتَقْصِيرِ فَعَلَى الْمُكْرِي تَجْدِيدُهُ،

١٠٬٠٧٢

فَإِنْ امْتَنَعَ لَمْ يُجْبَرْ وَلَمْ يَأْثَمْ. نَعَمْ يُتَخَيَّرُ الْمُكْتَرِي وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي، (وَقَوْلُ الْقَاضِي بِانْفِسَاخِهَا فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ غَيْرُ ظَاهِرٍ) لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْفَسْخِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ. نَعَمْ لَوْ كَانَ جَاهِلًا بِثُبُوتِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يُعْذَرُ احْتَمَلَ مَا قَالَهُ، وَخَرَجَ بِالضَّبَّةِ الْقُفْلُ فَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فَضْلًا عَنْ مِفْتَاحِهِ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ وَلَيْسَ بِتَابِعٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِدَفْعِ الْخِيَارِ) أَيْ لَا لِدَفْعِ الْإِثْمِ

(قَوْلُهُ: تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ إلَخْ) .

٨٬٠٣١

[فَرْعٌ] هَلْ تَصِحُّ إجَارَةُ دَارٍ لَا بَابَ لَهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يُتَّجَهُ الصِّحَّةُ إنْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِلَا بَابٍ كَأَنْ أَمْكَنَ التَّسَلُّقُ مِنْ الْجِدَارِ، وَعَلَى الصِّحَّةِ فَهَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْجَاهِلِ كَأَنْ رَآهَا قَبْلُ ثُمَّ سُدَّ بَابُهَا ثُمَّ اسْتَأْجَرَهَا اعْتِمَادًا عَلَى الرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ الْوَجْهُ الثُّبُوتُ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْمُكْتَرِي تَجْدِيدُهُ) أَيْ مَعَ ضَمَانِ الْمُكْتَرِي لِقِيمَتِهِ الْآنَ إنْ تَلِفَ بِتَقْصِيرِ لَا مَا صَرَفَهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَ لَمْ يُجْبَرْ) أَيْ مِنْ التَّجْدِيدِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ أَوَّلًا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَجِبُ: يَعْنِي يَتَعَيَّنُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ أَيْضًا وَلَا يَأْثَمُ بِامْتِنَاعِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ، فَإِنَّهُ حَيْثُ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ اسْتَحَقَّ الْمُكْتَرِي الْمَنْفَعَةَ عَلَى الْمُكْرِي، فَعَدَمُ التَّسْلِيمِ وَالتَّجْدِيدِ امْتِنَاعٌ مِنْ حَقٍّ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِعَدَمِهِ وَيُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَائِعَ يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ حَيْثُ قَبَضَ الثَّمَنَ أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْقَاضِي بِانْفِسَاخِهَا فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ ظَاهِرٌ) وَفِي نُسْخَةٍ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْفَسْخِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ. نَعَمْ لَوْ كَانَ جَاهِلًا بِثُبُوتِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يُعْذَرُ احْتَمَلَ مَا قَالَهُ اهـ.

وَلَعَلَّ مَا فِي الْأَصْلِ هُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ بِامْتِنَاعِ الْمُؤَجِّرِ مِنْ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ فَاتَ جُزْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا فَيَنْفَسِخُ فِيهَا الْعَقْدُ كَتَلَفِ بَعْضِ الْمَبِيعِ تَحْتَ يَدِ الْبَائِعِ، وَذَلِكَ مُقْتَضٍ لِثُبُوتِ الْخِيَارِ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ،

٨٬٠٣٢

وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَيَنْفَسِخُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ مَا قَالَهُ الْقَاضِي ظَاهِرٌ شَرَحَ م ر. وَيُؤَيِّدُهُ وَيُوَافِقُهُ مَا سَيَأْتِي فِي غَصْبِ نَحْوِ الدَّابَّةِ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَالِانْفِسَاخِ فِي كُلِّ مُدَّةٍ مَضَتْ فِي زَمَنِ الْغَصْبِ،

٨٬٠٣٣

وَإِنْ لَمْ يَنْفَسِخْ فَفِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي وَتَخْصِيصِ صِحَّتِهِ بِحَالَةِ الْجَهْلِ الْمَذْكُورَةِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالضَّبَّةِ الْقُفْلُ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا غَلَقٌ غَيْرُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِتَقْصِيرٍ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ فِي حَالَةِ التَّقْصِيرِ يَضْمَنُهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ ضَمَانَهُ بِالْقِيمَةِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَهُوَ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ،

١٬٤٧٤

فَإِذَا تَلِفَ بِتَقْصِيرٍ ضَمِنَهُ أَوْ عَدَمِهِ فَلَا، وَفِيهِمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ تَجْدِيدُهُ انْتَهَتْ.

وَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يُعَبِّرَ بِمِثْلِهِ وَإِلَّا فَمَا فَرَّعَهُ عَلَى الْأَمَانَةِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْقَاضِي بِانْفِسَاخِهَا فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ غَيْرُ ظَاهِرٍ) لَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَفِعٍ بِالدَّارِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا رَجَعَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بَعْدَ أَنْ كَانَ تَبِعَ ابْنَ حَجَرٍ فِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَرْعٌ) اقْتَضَى كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ الطَّبِيبَ الْمَاهِرَ أَيْ بِأَنْ كَانَ خَطَؤُهُ نَادِرًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاهِرًا فِي الْعِلْمِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّا نَجِدُ بَعْضَ الْأَطِبَّاءِ اسْتَفَادَ مِنْ طُولِ التَّجْرِبَةِ وَالْعِلَاجِ مَا قَلَّ بِهِ خَطَؤُهُ جِدًّا وَبَعْضُهُمْ لِعَدَمِ ذَلِكَ مَا كَثُرَ بِهِ خَطَؤُهُ فَتَعَيَّنَ الضَّبْطُ بِمَا ذَكَرْته لَوْ شُرِطَتْ لَهُ أُجْرَةٌ وَأُعْطِيَ ثَمَنَ الْأَدْوِيَةِ فَعَالَجَهُ بِهَا فَلَمْ يَبْرَأْ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى إنْ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَيْسَ لِلْعَلِيلِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛

لِأَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ الْمُعَالَجَةُ لَا الشِّفَاءُ بَلْ إنْ شُرِطَ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّهُ بِيَدِ اللَّهِ لَا غَيْرَ نَعَمْ إنْ جَاعَلَهُ عَلَيْهِ صَحَّ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُسَمَّى إلَّا بَعْدَ وُجُودِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٥٬٧٨٧

أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ الْمَذْكُورِ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي أَوَائِلَ الْجِرَاحِ وَالتَّعَازِيرِ مِنْ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا تَوَلَّدَ مِنْ فِعْلِهِ

٥٬٧٨٨

بِخِلَافِ الْمَاهِرِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ لِتَقْصِيرِهِ بِمُبَاشَرَتِهِ لِمَا لَيْسَ هُوَ لَهُ بِأَهْلٍ وَمِنْ شَأْنِ هَذَا الْإِضْرَارُ لَا النَّفْعُ (فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ

(يَجِبُ) يَعْنِي يَتَعَيَّنُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ الْآتِي عَلَى الْمُكْرِي (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) ضَبَّةِ (الدَّارِ) مَعَهَا (إلَى الْمُكْتَرِي) لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ وَهُوَ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ فَإِذَا تَلِفَ بِتَقْصِيرِهِ ضَمِنَهُ أَوْ عَدَمِهِ فَلَا وَفِيهِمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ تَجْدِيدُهُ فَإِنْ أَبَى لَمْ يُجْبَرْ وَلَمْ يَأْثَمْ لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْمُكْتَرِي

٥٬٧٨٩

وَكَذَا فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي قَالَ الْقَاضِي وَتَنْفَسِخُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ بِعَدَمِ الْفَسْخِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ نَعَمْ إنْ جَهِلَ الْخِيَارَ وَعُذِرَ فِيهِ اُحْتُمِلَ مَا قَالَهُ وَخَرَجَ بِالضَّبَّةِ الْقُفْلُ فَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فَضْلًا عَنْ مِفْتَاحِهِ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ وَلَيْسَ بِتَابِعٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ اقْتَضَى كَلَامُهُمْ) إلَى قَوْلِهِ

١٤٬٣٧٢

أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِأَنْ إلَى لَوْ شُرِطَتْ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ ذَلِكَ) أَيْ طُولِ التَّجْرِبَةِ وَالْعِلَاجِ

(قَوْلُهُ مَا كَثُرَ بِهِ خَطَؤُهُ) الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ كَثُرَ خَطَؤُهُ بِإِسْقَاطِ مَا وَبِهِ عَطْفًا عَلَى اسْتَفَادَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَوْ شُرِطَتْ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ الطَّبِيبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ إلَخْ) هَلْ اسْتِئْجَارُهُ صَحِيحٌ أَوْ

١٤٬٣٧٣

لَا إنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ يُشْكِلُ الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَقَدْ يُقَيَّدُ الرُّجُوعُ بِثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ بِالْجَهْلِ بِحَالِهِ م ر فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ، بَلْ الْغَالِبُ عَلَى عَمَلِ مِثْلِهِ الضَّرَرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَقِيَاسُ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ حَصَلَ الْبُرْءُ وَالشِّفَاءُ.

[فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ] (فَصْلٌ) فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ

(قَوْلُهُ فِيمَا يَلْزَمُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ النَّزْعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلَهُ وَفِي إطْلَاقِهِ إلَى وَأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ

(قَوْلُهُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِتَلَفِ الدَّابَّةِ وَغَيْرِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ يَعْنِي) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ إلَخْ) أَيْ لَا لِدَفْعِ الْإِثْمِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُكْرِي) مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبُ

(قَوْلُهُ ضَبَّةِ الدَّارِ) أَيْ الْغَلَقِ الْمُثَبَّتِ فِي بَابِهَا

(قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ الدَّارِ

(قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ) (فَرْعٌ) هَلْ تَصِحُّ إجَارَةُ دَارٍ لَا بَابَ لَهَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يَتَّجِهُ الصِّحَّةُ إنْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِلَا بَابٍ كَأَنْ أَمْكَنَ التَّسَلُّقُ مِنْ الْجِدَارِ وَعَلَى الصِّحَّةِ فَهَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْجَاهِلِ كَأَنْ رَآهَا قَبْلُ ثُمَّ سُدَّ بَابُهَا ثُمَّ اسْتَأْجَرَهَا اعْتِمَادًا عَلَى الرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ الْوَجْهُ الثُّبُوتُ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ) أَيْ بِقِيمَتِهِ

(قَوْلُهُ وَفِيهِمَا إلَخْ) أَيْ التَّلَفِ بِتَقْصِيرٍ وَالتَّلَفِ بِدُونِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَبَى إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّجْدِيدِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ أَوَّلًا يَعْنِي يَتَعَيَّنُ لِدَفْعِ الْخِيَارِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ أَيْضًا وَلَا يَأْثَمُ بِامْتِنَاعِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ، فَإِنَّهُ حَيْثُ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ يَسْتَحِقُّ الْمُكْتَرِي الْمَنْفَعَةَ عَلَى الْمُكْرِي فَعَدَمُ التَّسْلِيمِ وَالتَّجْدِيدِ امْتِنَاعٌ مِنْ حَقٍّ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِعَدَمِهِ وَيُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَائِعَ يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ حَيْثُ قَبَضَ الثَّمَنَ أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا اهـ ع ش وَهَذَا وَجِيهٌ لَا سِيَّمَا فِي الِابْتِدَاءِ لَكِنَّ كَلَامَ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ أَيْضًا كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الْإِثْمِ بِعَدَمِ التَّسْلِيمِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَفِي عَدَمِ الْجَبْرِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ بَلْ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ وَهِيَ فَصْلٌ فِيمَا يَجِبُ بِالْمَعْنَى الْآتِي عَلَى الْمُكْرِي عَلَيْهِ تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ دَارٍ مَعَهَا لِمُكْتَرٍ وَعِمَارَتُهَا وَكَنْسُ ثَلْجٍ بِسَطْحِهَا سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ الِابْتِدَاءُ وَالدَّوَامُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ مَا ذُكِرَ وَاجِبًا عَلَى الْمُكْرِي أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ أَوْ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ بَلْ أَنَّهُ إنْ تَرَكَهُ ثَبَتَ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ اهـ اخْتِصَارًا وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا وَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ فَإِنْ أَبَى إلَخْ مَعْنَاهُ فَإِنْ أَبَى الْمُؤَجِّرُ مِنْ التَّسْلِيمِ ابْتِدَاءً وَالتَّجْدِيدِ بَعْدَ التَّلَفِ لَمْ يُجْبَرْ إلَخْ

(قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي،

١٤٬٣٧٤

وَكَذَا النِّهَايَةُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَقَوْلُ الْقَاضِي بِانْفِسَاخِهَا فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ ظَاهِرٌ إلَخْ لَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَفِعٍ بِالدَّارِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَاعْلَمْ أَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ الشَّارِحُ م ر بَعْدَ أَنْ كَانَ تَبِعَ ابْنَ حَجّ فِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي اهـ زَادَ ع ش وَوَجْهُهُ أَيْ الِانْفِسَاخِ أَنَّهُ بِامْتِنَاعِ الْمُؤَجِّرِ مِنْ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ فَاتَ جُزْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا كَتَلَفِ بَعْضِ الْمَبِيعِ تَحْتَ يَدِ الْبَائِعِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْخِيَارِ لِلْمُكْتَرِي لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَيَنْفَسِخُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ مَا قَالَهُ الْقَاضِي ظَاهِرُ شَرْحِ م ر وَيُؤَيِّدُهُ وَيُوَافِقُهُ مَا سَيَأْتِي فِي غَصْبِ نَحْوِ الدَّابَّةِ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَالِانْفِسَاخِ فِي كُلِّ مُدَّةٍ مَضَتْ فِي زَمَنِ الْغَصْبِ وَإِنْ لَمْ يَنْفَسِخْ فَفِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي وَتَخْصِيصِ صِحَّتِهِ بِحَالَةِ الْجَهْلِ الْمَذْكُورَةِ نَظَرٌ اهـ

(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَخْ) وَإِنْ اُعْتِيدَ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ بِمَنْعِهِ خِيَارٌ رَوْضٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى) اعْتَمَدَهُ م ر

٥٬٠٩١

وَكَذَا قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ جَاعَلَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْمَاهِرِ إلَخْ) هَلْ اسْتِئْجَارُهُ صَحِيحٌ أَوْ

٥٬٠٩٢

لَا إنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ يُشْكِلُ الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ،

٥٬٠٩٣

وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَقَدْ يُقَيَّدُ الرُّجُوعُ بِثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ بِالْجَهْلِ بِحَالِهِ م ر فَلْيُحَرَّرْ.

(فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ أَوْ الْمُكْتَرِيَ لِعَقَارٍ أَوْ دَابَّةٍ)

(قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ الدَّارِ ش قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَتَنْفَسِخُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ) مَا قَالَهُ الْقَاضِي ظَاهِرُ شَرْحِ م ر وَيُؤَيِّدُهُ وَيُوَافِقُهُ مَا سَيَأْتِي فِي غَصْبِ نَحْوِ الدَّابَّةِ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَالِانْفِسَاخِ فِي كُلِّ مُدَّةٍ مَضَتْ فِي زَمَنِ الْغَصْبِ،

٥٬٠٩٤

وَإِنْ لَمْ يُفْسَخْ فَفِي التَّنْظِيرِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي وَتَخْصِيصِ صِحَّتِهِ بِحَالَةِ الْجَهْلِ الْمَذْكُورَةِ نَظَرٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ: (يَجِبُ) عَلَيْهِ (تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ الدَّارِ إلَى الْمُكْتَرِي) إذَا سَلَّمَهَا إلَيْهِ لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ،

١٣٬٩٩٤

فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ فَلِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ، وَلَا يَأْثَمُ الْمُكْرِي بِالْمَنْعِ مِنْ التَّسْلِيمِ لِمَا سَيَأْتِي، وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي مُدَّةِ الْمَنْعِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي،

١٣٬٩٩٥

وَإِذَا تَسَلَّمَهُ الْمُكْتَرِي فَهُوَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ فَلَا يَضْمَنُهُ بِلَا تَفْرِيطٍ،

١٣٬٩٩٦

وَإِذَا ضَاعَ مِنْهُ بِلَا تَفْرِيطٍ وَلَمْ يُبَدِّلْهُ الْمُكْرِي لَهُ ثَبَتَ لَهُ الْفَسْخُ، وَلَا يُجْبَرُ الْمُكْرِي عَلَى الْإِبْدَالِ، هَذَا فِي مِفْتَاحِ غَلْقٍ مُثْبَتٍ.

١٣٬٩٩٧

أَمَّا الْقُفْلُ الْمَنْقُولُ وَمِفْتَاحُهُ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُكْتَرِي وَإِنْ اُعْتِيدَ، وَلَا يَثْبُتُ لَهُ بِمَنْعِهِ مِنْهُمَا خِيَارٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ دُخُولِ الْمَنْقُولِ فِي الْعَقْدِ الْوَاقِعِ عَلَى الْعَقَارِ، وَالْمِفْتَاحُ تَابِعٌ لِلْغَلْقِ،

كنز الراغبينالمحلي

(تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ) الدَّارِ إلَى الْمُكْتَرِي. (لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا)

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِفْتَاحِ الدَّارِ) أَوْ مِفْتَاحِ الضَّبَّةِ لَا مِفْتَاحِ الْقُفْلِ، وَلَا الْقُفْلِ أَيْضًا،

٥٬٩٩٦

وَلَوْ تَلِفَ الْمِفْتَاحُ وَلَوْ بِتَقْصِيرٍ، فَهُوَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِهِ أَوْ تَجْدِيدِهِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ مُدَّةَ الِامْتِنَاعِ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ نَعَمْ يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْمِفْتَاحِ إذَا تَلِفَ بِتَفْرِيطِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.