فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ) (أَجَّرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ) عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً (فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (إكَافٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ وَهُوَ لِلْحِمَارِ كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ وَكَالْقَتَبِ لِلْبَعِيرِ، وَفَسَّرَهُ كَثِيرٌ بِالْبَرْذَعَةِ، وَلَعَلَّهُ مُشْتَرَكٌ،

١٠٬٠٨٢

وَفِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ يُطْلَقُ فِي بِلَادِنَا عَلَى مَا يُوضَعُ فَوْقَ الْبَرْذَعَةِ وَيُشَدُّ عَلَيْهِ الْحِزَامُ اهـ. وَالْمُرَادُ هُنَا مَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ (وَبَرْذَعَةٌ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ثُمَّ ذَالٌ مُعْجَمَةٌ أَوْ مُهْمَلَةٌ وَهِيَ الْحِلْسُ الَّذِي تَحْتَ الرَّحْلِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ فِي مَوْضِعٍ كَالْمَشَارِقِ.

١٠٬٠٨٣

وَقَالَ فِي حِلْسٍ: الْحِلْسُ لِلْبَعِيرِ وَهُوَ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ وَهِيَ الْآنَ لَيْسَتْ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ، بَلْ حِلْسٌ غَلِيظٌ مَحْشُوٌّ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ آخَرُ غَالِبًا (وَحِزَامٌ) وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ الْإِكَافُ (وَثَفَرٌ) بِمُثَلَّثَةٍ وَفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ تَحْتَ ذَنَبِ الدَّابَّةِ (وَبُرَةٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ (وَخِطَامٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ ثُمَّ يُشَدُّ بِطَرَفِ الْمِقْوَدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِتَوَقُّفِ التَّمْكِينِ اللَّازِمِ لَهُ عَلَيْهَا مَعَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهِ، فَانْدَفَعَ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهِ وَإِلَّا وَجَبَ الْبَيَانُ كَمَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْحِبْرِ،

١٠٬٠٨٤

أَمَّا إذَا شُرِطَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ لِلْحِمَارِ كَالسَّرْجِ إلَخْ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْإِكَافَ مُخْتَصٌّ بِالْحِمَارِ كَمَا أَنَّ السَّرْجَ مُخْتَصٌّ بِالْفَرَسِ وَالْقَتَبَ مُخْتَصٌّ بِالْبَعِيرِ، وَلَا يُفْهَمُ مِنْ هَذَا بَيَانُ حَقِيقَتِهِ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا أَجْمَلَهُ مَنْ قَالَ هُوَ كَالسَّرْجِ إلَخْ،

٨٬٠٥٢

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَظْهَرْ مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَعَلَّهُ مُشْتَرَكٌ

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ هُنَا مَا تَحْتَ الْبَرْدَعَةِ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالْمَعْرَفَةِ لَا هِيَ لِعَطْفِهَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: كَالْمَشَارِقِ) اسْمُ كِتَابٍ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ فِي حِلْسٍ) أَيْ فِي مَادَّتِهَا

(قَوْلُهُ: وَخِطَامٍ) وَعَلَيْهِ أَيْضًا نَعْلٌ اُحْتِيجَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا شَرَطَ إلَخْ) مُحْتَرَزٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،

٨٬٠٥٣

وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَإِنْ اكْتَرَى الدَّابَّةَ عَرِيًّا كَأَنْ قَالَ اكْتَرَيْت مِنْك هَذِهِ الدَّابَّةَ الْعَارِيَّةَ فَقَبِلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الْآلَاتِ اهـ سم عَلَى حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ لِلْحِمَارِ كَالسَّرْجِ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرٌ لَهُ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ الْإِكَافُ) يَعْنِي بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ مَا فَوْقَ الْبَرْذعَةِ، أَوْ نَفْسُ الْبَرْذعَةِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا شَرَطَ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ آجَرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ) عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً (فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (إكَافٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ وَهُوَ لِلْحِمَارِ كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ وَكَالْقَتَبِ لِلْبَعِيرِ وَفَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِالْبَرْذَعَةِ وَلَعَلَّهُ مُشْتَرَكٌ وَفِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ يُطْلَقُ فِي بِلَادِنَا عَلَى مَا يُوضَعُ فَوْقَ الْبَرْذَعَةِ وَيُشَدُّ عَلَيْهِ بِالْحِزَامِ اهـ وَالْمُرَادُ هُنَا مَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ (وَبَرْذَعَةٌ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ثُمَّ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ أَوْ مُهْمَلَةٍ وَهِيَ الْحِلْسُ الَّذِي تَحْتَ الرَّحْلِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ فِي مَوْضِعٍ كَالْمَشَارِقِ،

٥٬٧٩٥

وَقَالَ فِي حِلْسٍ: الْحِلْسُ لِلْبَعِيرِ وَهُوَ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ وَهِيَ الْآنَ لَيْسَتْ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ بَلْ حِلْسٌ غَلِيظٌ مَحْشُوٌّ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ آخَرُ غَالِبًا (وَحِزَامٌ) وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ الْإِكَافُ (وَثَفَرٌ) بِمُثَلَّثَةٍ وَفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ تَحْتَ ذَنَبِ الدَّابَّةِ (وَبُرَةٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ (وَخِطَامٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ خَيْطٌ يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ ثُمَّ يُشَدُّ بِطَرَفِ الْمِقْوَدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِتَوَقُّفِ التَّمَكُّنِ اللَّازِمِ لَهُ عَلَيْهَا مَعَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِهِ كَمَا قَالُوهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِهِ وَإِلَّا وَجَبَ الْبَيَانُ كَمَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْجَبْرِ

٥٬٧٩٦

أَمَّا إذَا شَرَطَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَيْنًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَظَرْفُ الْمَحْمُولِ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ قُبَيْلَ وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمَلٌ

(قَوْلُهُ وَهُوَ لِلْحِمَارِ كَالسَّرْجِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لَهُ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ هُنَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْإِكَافَ مُخْتَصٌّ بِالْحِمَارِ كَمَا أَنَّ السَّرْجَ مُخْتَصٌّ بِالْفَرَسِ وَالْقَتَبَ مُخْتَصٌّ بِالْبَعِيرِ وَلَا يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ بَيَانُ حَقِيقَتِهِ فَقَوْلُهُ وَفَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا أَجْمَلَهُ مَنْ قَالَ هُوَ لِلْحِمَارِ إلَخْ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَعَلَّهُ مُشْتَرَكٌ اهـ وَعِبَارَةُ الْغُرَرِ الْإِكَافُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا يُقَالُ لِلْبَرْذَعَةِ

تعليق

وَلِمَا فَوْقَهَا وَلِمَا تَحْتَهَا وَتَفْسِيرَاهُ الْأَخِيرَانِ يُنَاسِبَانِ جَمْعَ الشَّيْخَيْنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَرْذَعَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ مَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالْمِعْرَقَةِ لَا هِيَ لِعَطْفِهَا عَلَيْهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبَرْذَعَةٌ) عِبَارَةُ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَهِيَ مَا يُحْشَى وَيُعَدُّ لِلرُّكُوبِ عَلَيْهِ لَكِنْ فَسَّرَهَا الْجَوْهَرِيُّ بِالْحِلْسِ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَالْمَشَارِقِ) اسْمُ كِتَابٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَقَالَ) أَيْ الصِّحَاحُ

(قَوْلُهُ فِي حِلْسٍ) أَيْ فِي مَادَّتِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْبَرْذَعَةُ

(قَوْلُهُ بَلْ حِلْسٌ غَلِيظٌ إلَخْ) هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ آنِفًا

(قَوْلُهُ بِمُثَلَّثَةٍ وَفَاءٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْغُرَرِ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْفَاءِ سُمِّيَ بِهِ لِمُجَاوَزَتِهِ ثَفَرَ الدَّابَّةِ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ وَهُوَ فَرْجُهَا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَخِطَامٌ) وَعَلَيْهِ أَيْضًا نَعْلٌ اُحْتِيجَ إلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ مُرَادَ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ لَوْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ بِمَحَلٍّ وَجَبَ الْبَيَانُ وَهَذَا وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَلَا مُنَافٍ لِكَلَامِهِمْ كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ فِي عُمُومِ الْأَمْكِنَةِ مُشْكِلٌ وَبِفَرْضِ ثُبُوتِهِ فَإِثْبَاتُ اسْتِمْرَارِهِ عَلَى مَمَرِّ الْأَزْمِنَةِ مُتَعَذِّرٌ بِلَا شَكٍّ سَيِّدُ عُمَرَ وس م

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا شَرَطَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٤٬٣٩٠

تَنْبِيهٌ: إنَّمَا تَجِبُ هَذِهِ الْأُمُورُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ أَوْ الذِّمَّةِ لِلرُّكُوبِ وَإِنْ شَرَطَ مَا ذُكِرَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ شَرَطَ عَدَمَ ذَلِكَ كَآجَرْتُكِ هَذِهِ الدَّابَّةَ عُرْيًا بِلَا حِزَامٍ وَلَا إكَافٍ وَلَا غَيْرِهِمَا اتَّبَعَ الشَّرْطَ اهـ.

١٤٬٣٩١

وَفِي الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ وَأَقَرَّهُ سم.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمِلٌ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ سم وَرَشِيدِيٌّ وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَا يَلْزَمُهُ حَبْلُ الْمَحْمِلِ وَغِطَاؤُهُ إلَّا بِشَرْطِهِ فِي الْعَقْدِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمِظَلَّةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبَرْذعَةٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهِيَ مَا يُحْشَى وَيُعَدُّ لِلرُّكُوبِ عَلَيْهِ لَكِنْ فَسَّرَهَا الْجَوْهَرِيُّ بِالْحِلْسِ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَكَأَنَّ وَجْهَ الِانْدِفَاعِ أَنَّ كَلَامَهُمْ دَلَّ عَلَى تَحَقُّقِ اطِّرَادِ الْعُرْفِ وَقَدْ يَضْطَرِبُ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا شَرَطَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ اكْتَرَى الدَّابَّةَ عُرْيًا كَأَنْ قَالَ اكْتَرَيْتُ مِنْكَ هَذِهِ الدَّابَّةَ الْعَارِيَّةَ فَقَبِلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الْآلَاتِ اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَإِنْ أَجَّرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ) إجَارَةِ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ وَأَطْلَقَ (فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ إكَافٌ) وَقَدْ مَرَّ ضَبْطُهُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُفَسَّرَ هُنَا بِغَيْرِ الْبَرْذَعَةِ لِقَوْلِهِ: وَبَرْذَعَةٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ. وَحُكِيَ إهْمَالُهَا. وَفَسَّرَهَا الْجَوْهَرِيُّ بِالْحِلْسِ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ،

١٤٬٠١٥

وَمَنْ يُفَسِّرُ الْإِكَافَ بِالْبَرْذَعَةِ كَصَاحِبِ الْفَصِيحِ يَشْكُلُ عَلَيْهِ عَطْفُ الْمُصَنِّفِ الْبَرْذَعَةَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عَطْفِ التَّفْسِيرِ، (وَحِزَامٌ) بِكَسْرِ الْحَاءِ بِخَطِّهِ: مَا يُشَدُّ بِهِ الْإِكَافُ (وَثَفَرٌ) بِمُثَلَّثَةٍ وَفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بِخَطِّهِ: مَا يُجْعَلُ تَحْتَ ذَنَبِ الدَّابَّةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُجَاوَرَتِهِ ثَفْرَ الدَّابَّةِ بِسُكُونِ الْفَاءِ وَهُوَ حَيَاؤُهَا، (وَبُرَةٌ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ: حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ، (وَخِطَامٌ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: خَيْطٌ يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي طَرَفِ الْمِقْوَدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ؛

لِأَنَّ التَّمْكِينَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَلَا يَحْصُلُ بِدُونِ ذَلِكَ، وَالْعُرْفُ مُطَّرِدٌ بِهِ.

١٤٬٠١٦

تَنْبِيهٌ إنَّمَا تَجِبُ هَذِهِ الْأُمُورُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِلرُّكُوبِ،

١٤٬٠١٧

وَإِنْ شَرَطَ مَا ذُكِرَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ شَرَطَ عَدَمَ ذَلِكَ كَأَجَّرْتُكَ هَذِهِ الدَّابَّةَ عُرْيًا بِلَا حِزَامٍ وَلَا إكَافٍ وَلَا غَيْرِهِمَا اُتُّبِعَ الشَّرْطُ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ أَجَرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ إكَافٌ وَبَرْذعَةٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْإِكَافُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ تَحْتَ الْبَرْذعَةِ وَقَبْلَ فَوْقِهَا. (وَحِزَامٌ وَثُفْرٌ) بِالْمُثَلَّثَةِ (وَبُرَةٌ) بِضَمِّ الْبَاءِ، وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ. (وَخِطَامٌ) بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ زِمَامٌ يُجْعَلُ فِي الْحَلْقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَمَكَّنُ مِنْ الرُّكُوبِ بِدُونِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَجَرَ دَابَّةً) أَيْ إجَارَةِ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ كَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا.

قَوْلُهُ: (فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ) أَيْ عِنْدَ إطْلَاقِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ شَرَطُوا شَيْئًا خِلَافَ مَا يَأْتِي اُتُّبِعَ، وَإِنَّمَا وَجَبَ نَحْوُ الْإِكَافِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ لِتَوَقُّفِ أَصْلِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ

٦٬٠٠٥

بِخِلَافِ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ لِكَمَالِ الِانْتِفَاعِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ.

قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ) وَبِضَمِّهَا أَيْضًا وَأَبْدَلَهَا الْعَوَامُّ لَامًا مَضْمُومَةً.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ فَوْقَهَا) وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْآنَ وَهُوَ خَشَبٌ يُوضَعُ عَلَى جَانِبَيْ الْبَرْذعَةِ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا تَحْتَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ،

٦٬٠٠٦

وَقِيلَ هُوَ الْبَرْذعَةُ وَهُوَ حِلْسٌ غَلِيظٌ مَحْشُوٌّ مُضَرَّبٌ وَلَعَلَّهُ مُشْتَرَكٌ، وَالْمُرَادُ هُنَا فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ مَا تَحْتَهَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.

قَوْلُهُ: (وَحِزَامٌ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالزَّايِ مِنْ الْحَزْمِ، وَهُوَ الْقُوَّةُ؛ لِأَنَّهُ يُشَدُّ بِهِ الْإِكَافُ وَالْبَرْذعَةُ.

قَوْلُهُ: (وَثَفَرٌ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْفَاءِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمُجَاوَرَتِهِ ثَفَرَ الدَّابَّةِ وَهُوَ فَرْجُهَا مُذَكَّرَةً أَوْ مُؤَنَّثَةً وَلَوْ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ طَيْرٍ.

قَوْلُهُ: (حَلْقَةٌ إلَخْ) وَتُعْرَفُ بِالْخُزَامِ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَأَصْلُ الْحَلْقَةِ مِنْ الْحَدِيدِ، وَالْخُزَامُ مِنْ الشَّعْرِ وَالْمُرَادُ الْأَعَمُّ مِنْهُمَا.

قَوْلُهُ: (يُجْعَلُ فِي الْحَلْقَةِ) أَيْ أَصَالَةً وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يُقَادُ بِهِ الْمَعْرُوفُ بِالْمِقْوَدِ وَمِثْلُهُ اللِّجَامُ وَالرَّسَنُ.

قَوْلُهُ: (لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الرُّكُوبِ بِدُونِهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ أَجَرَ دَابَّةً) أَيْ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّمْكِينَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَا فَحَصَلَ بِدُونِ ذَلِكَ، سَوَاءً فِي ذَلِكَ إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ كَذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: إنْ كَانَ الْمُوجِبُ لِهَذِهِ إلَّا الْعُرْفَ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَاللَّفْظُ قَاصِرٌ عَنْهَا، فَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا اطَّرَدَ الْعُرْفُ،

٢٬١٨٤

فَإِنْ اضْطَرَبَ وَجَبَ الْبَيَانُ، وَإِلَّا فَسَدَ الْعَقْدُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن أجر دابة لركوب .. فعلى المؤجر إكاف وبرذعة وحزام وثفر وبرة وخطام) ؛ لأنه لا يتمكن من الركوب بدون ذلك والعرف قاض به، وسواء في ذلك إجارة العين والذمة.

١٣٬٨٢١

وقال العبادي: إنه على المكتري، حتى لو ركبها عرياً فتلفت .. ضمن؛ لأنه يرق ظهر الدابة كذا أطلقه الرافعي.

واستثنى ابن الرفعة ما إذا قربت المسافة، وتوسط القاضي حسين والبغوي وقالا: ما عدا الإكاف والبرذعة على المكري.

و (الإكاف) تقدم في (باب الخيار).

و (البرذعة) بالذال المعجمة معروفة

١٣٬٨٢٢

وكذلك الحزام.

و (الثفر) بالمثلثة: ما يجعل تحت ذنب الدابة.

و (البرة) بضم الباء وتخفيف الراء: حلقة تجعل في أنف البعير.

و (الخطام) بكسر الخاء: الزمام أو الخيط الذي تشد به البرة.

وصورة المسألة إذا أطلق، فإذا قال: أجرتك هذه الدابة العارية .. لم يلزمه شيء من الآلات.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.