وفي قوله ثلاثين
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ) لَا تُزَادُ عَلَى (ثَلَاثِينَ) سَنَةً لِأَنَّ الْغَالِبَ تَغَيُّرُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَهَا وَرُدَّ بِأَنَّ ذِكْرَهَا فِي النَّصِّ لِلتَّمْثِيلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) لَا تُزَادُ عَلَى (ثَلَاثِينَ) سَنَةً لِأَنَّ الْغَالِبَ تَغَيُّرُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَهَا وَرُدَّ بِأَنَّ ذِكْرَهَا فِي النَّصِّ لِلتَّمْثِيلِ وَإِذَا زِيدَ عَلَى سَنَةٍ لَمْ يَجِبْ بَيَانُ حِصَّةِ كُلٍّ بَلْ تُوَزَّعُ الْأُجْرَةُ عَلَى قِيمَةِ مَنَافِعِ السِّنِينَ وَمَرَّ بَيَانُ أَقَلِّ مَا يُؤَجَّرُ لَهُ الْعَقَارُ، وَقَدْ لَا يَجِبُ تَقْدِيرُ الْمُدَّةِ كَمَا يَأْتِي فِي سَوَادِ الْعِرَاقِ وَلَيْسَ مِثْلُهُ إيجَارَ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ أَرَاضِيَهُ لِبِنَاءٍ أَوْ زَرْعٍ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ بَلْ هُوَ بَاطِلٌ إذْ لَا مَصْلَحَةَ كُلِّيَّةٌ يُغْتَفَرُ لِأَجْلِهَا ذَلِكَ وَكَاسْتِئْجَارِ الْإِمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِلْأَذَانِ أَوْ لِذِمِّيٍّ لِلْجِهَادِ وَكَالِاسْتِئْجَارِ لِلْعُلُوِّ لِلْبِنَاءِ أَوْ إجْرَاءِ الْمَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ ذِكْرَهَا) أَيْ الثَّلَاثِينَ
(قَوْلُهُ وَإِذَا زِيدَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى وَقَدْ
(قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ بَيَانُ حِصَّةِ كُلٍّ) أَيْ كُلِّ سَنَةٍ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ سَنَةً لَا يَجِبُ تَقْدِيرُ حِصَّةِ كُلِّ شَهْرٍ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ فَصْلِ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً
(قَوْلُهُ وَقَدْ لَا يَجِبُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ إلَى وَكَاسْتِئْجَارِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا سَيَأْتِي مِنْ إيجَارِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَوَادَ الْعِرَاقِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ بَلْ عَلَى التَّأْبِيدِ
(قَوْلُهُ أَرَاضِيهِ) أَيْ بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ بَلْ هُوَ بَاطِلٌ إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ إقْطَاعُ التَّمْلِيكِ
وَكَذَا عَقْدُ الْجِزْيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ عَقْدُ إجَارَةٍ
(قَوْلُهُ وَكَاسْتِئْجَارِ الْإِمَامِ إلَخْ) وَ
(قَوْلُهُ وَكَالِاسْتِئْجَارِ إلَخْ) مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِلْمُكْتَرِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَنْفَعَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ يَتَوَقَّفُ اسْتِيفَاؤُهَا عَلَى مُسْتَوْفٍ وَمُسْتَوْفًى مِنْهُ وَبِهِ وَفِيهِ
وَأَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ وَلِلْمُكْتَرِي إلَخْ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ إلَخْ وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ وَمَا يُسْتَوْفَى بِهِ إلَخْ وَسَكَتَ عَنْ الْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبِغَيْرِهِ) أَيْ الَّذِي مِثْلُ الْمُكْتَرِي أَوْ دُونَهُ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَكَاسْتِئْجَارِ الْإِمَامِ) عَطْفٌ عَلَى كَمَا يَأْتِي ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) عَلَى (ثَلَاثِينَ) سَنَةً؛ لِأَنَّهَا نِصْفُ الْعُمْرِ الْغَالِبِ.
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْوَقْفِ وَالْمُطْلَقِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ صُوَرٌ: إحْدَاهَا مَا إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ وَقْفُهُ إلَّا سَنَةً وَنَحْوَهَا فَإِنَّهُ يُتَّبَعُ شَرْطُهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
ثَانِيهَا إجَارَةُ الْإِقْطَاعِ لَا تَجُوزُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ كَمَا نَقَلَهُ الْغَزِّيُّ عَنْ ابْنِ جَمَاعَةَ وَأَقَرَّهُ.
ثَالِثُهَا الْمَنْذُورُ إعْتَاقُهُ كَقَوْلِهِ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ هَذَا الْعَبْدَ بَعْدَ سَنَةٍ، لَمْ تَجُزْ إجَارَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الْمُدَّةِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى اسْتِمْرَارِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهِ بَعْدَ عِتْقِهِ، بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ مَنْ آجَرَ عَبْدَ نَفْسِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ.
رَابِعُهَا الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ. قَالَ الْبَغَوِيّ: إنْ تَحَقَّقَ عَدَمُ وُجُودِ الصِّفَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ، وَإِلَّا فَيَجِبُ أَنْ لَا تَجُوزَ كَالصَّبِيِّ،
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ وَإِنْ تَحَقَّقَ وُجُودُ الصِّفَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ لِجَوَازِ أَنْ يَبِيعَهُ فَيَرْتَفِعُ التَّعْلِيقُ، وَبَيْعُ الْمُسْتَأْجَرِ صَحِيحٌ عَلَى الْأَصَحِّ، فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيِّ.
خَامِسُهَا إجَارَةُ الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الصِّحَّةِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا بِأَجَلٍ يَحِلُّ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ مَعَهَا.
سَادِسُهَا إجَارَةُ الْوَلِيِّ الصَّبِيَّ أَوْ مَالَهُ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ أَنَّهُ لَا يُجَاوِزُ مُدَّةَ بُلُوغِهِ بِالسِّنِّ،
فَلَوْ كَانَ عُمْرُهُ عَشَرَ سِنِينَ فَأَجَّرَهُ عَشْرَ سِنِينَ بَطَلَ فِي الزَّائِدِ عَلَى مُدَّةِ الْبُلُوغِ،
وَفِي الْبَاقِي قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَجَّرَهُ مُدَّةً لَا يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ،
وَإِنْ احْتَمَلَ بُلُوغَهُ بِالِاحْتِلَامِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الصَّبِيِّ، وَهَذَا الْخِلَافُ فِي أَكْثَرِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ.
أَمَّا أَقَلُّهَا فَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَقَلُّ مُدَّةٍ تُؤَجَّرُ الْأَرْضُ فِيهَا لِلزِّرَاعَةِ مُدَّةُ زِرَاعَتِهَا، وَأَقَلُّ مُدَّةٍ تُؤَجَّرُ الدَّارُ لِلسُّكْنَى يَوْمٌ؛ لِأَنَّ مَا دُونَهُ تَافِهٌ لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ اشْتِرَاطِ بَيَانِ الْمُدَّةِ فِي الْإِجَارَةِ مَسَائِلُ: الْأُولَى سَوَادُ الْعِرَاقِ،
فَإِنَّ الْأَصَحُّ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - آجَرَهُ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَاحْتَمَلَ ذَلِكَ لِلْمَصْلَحَةِ الْكُلِّيَّةِ. ثَانِيهَا أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ إجَارَةِ الدَّارِ وَغَيْرِهَا شَهْرًا مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَقَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ.
ثَالِثُهَا عَقْدُ الْجِزْيَةِ إذَا قُلْنَا إنَّهَا عَقْدُ إجَارَةٍ عَلَى إقَامَتِهِمْ فِي دَارِنَا وَهُوَ الْأَصَحُّ.
رَابِعُهَا اسْتِئْجَارُ الْعُلُوِّ لِحَقِّ الْبِنَاءِ وَلِإِجْرَاءِ الْمَاءِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ الْمُدَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الصُّلْحِ. خَامِسُهَا اسْتِئْجَارُ الذِّمِّيِّ لِلْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَبْيِينِ الْمُدَّةِ يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ، قَالَهُ فِي الشَّامِلِ فِي بَابِ الْغَنِيمَةِ.
سَادِسُهَا اسْتِئْجَارُ الْإِمَامِ لِلْأَذَانِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا كَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ الْأَذَانِ.
وَالْمَنْفَعَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ تَتَوَقَّفُ عَلَى مُسْتَوْفٍ وَمُسْتَوْفًى مِنْهُ وَبِهِ وَفِيهِ،
(وَفِي قَوْلٍ) عَلَى (ثَلَاثِينَ) سَنَةٍ؛ لِأَنَّهَا نِصْفُ الْعُمْرِ الْغَالِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثَلَاثِينَ) أَيْ تَقْرِيبًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي قوله: ثلاثين}؛ لأنه شطر العمر الغالب، والغالب تغير الأشياء بعدها، وهل الثلاثون تقريب أو تحديد؟ وجهان: أصحهما: الأول، قاله صاحب (الانتصار) في (باب المساقاة).
وفي وجه رابع: تجوز إلى مدة لا تبقى العين فيها غالباً؛ لأن الأصل فيها الدوام، وصححه في (البسيط) وقال به الأئمة الثلاثة.
وحكم التوقف في ذلك حكم الطلق وقال القاضي والمتولي: أجمع الحكام على أنه لا يؤجر أكثر من ثلاث سنين؛ لئلا يندرس، قال الرافعي: وهذا الاصطلاح غير مطرد.
وفي (أمالي السرخسي): تمتنع إجارة الوقف أكثر من سنة إذا لم تمس إليه حاجة لعمارة وغيرها، وحكاه الإمام وجهاً وقال: لا اتجاه له في الوقف على جهات الخير.
ويستثنى من اشتراط بيان المدة:
إجارة عمر رضي الله عنه سواد العراق، فالأصح أنه أجرها مؤبداً، واحتمل ذلك للمصلحة الكلية.
واستئجار الإمام للأذان من مال بيت المال يجوز كل شهر بدرهم من غير بيان المدة،
بخلاف ما إذا كان من ماله أو كان المستأجر غيره فلابد من بيان المدة على الأصح.
واستئجار الذمي للجهاد، قاله في (الشامل) في (باب الغنيمة). واستئجار علو دار لإجراء الماء عليه وعقد الجزية إذا قلنا: إنها عقد إجارة على إقامتهم في دار الإسلام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.