وما كان معمورا فلمالكه
الشروح عليها
(وَمَا) عُرِفَ أَنَّهُ (كَانَ مَعْمُورًا) فِي الْمَاضِي وَإِنْ كَانَ الْآنَ خَرَابًا مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنْ خَصَّهُ الشَّارِحُ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ (فَلِمَالِكِهِ) إنْ عُرِفَ وَلَوْ ذِمِّيًّا أَوْ نَحْوَهُ وَإِنْ كَانَ وَارِثًا نَعَمْ مَا أَعْرَضَ عَنْهُ الْكُفَّارُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْأَمْلَاكُ لَا تَزُولُ بِالْأَعْرَاضِ إذْ مَحِلُّهُ فِي أَمْلَاكِ مُحْتَرَمٍ.
أَمَّا الْحَرْبِيُّ فَمِلْكُهُ مُعَرَّضٌ لِلزَّوَالِ فَيَزُولَ بِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فَيْئًا أَوْ غَنِيمَةً لِأَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ مِلْكُ الْحَرْبِيِّ بَاقِيًا إلَى اسْتِيلَائِنَا عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا) أَيْ أَوْ حَرْبِيًّا وَإِنْ مَلَكَ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ) كَالْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ
(قَوْلُهُ أَمْلَاكِ مُحْتَرَمٍ) أَيْ شَخْصٍ مُحْتَرَمٍ
(قَوْلُهُ: فَيَزُولَ بِهِ) أَيْ الْإِعْرَاضُ
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ مِلْكُ الْحَرْبِيِّ بَاقِيًا) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا جَلَوْا عَنْهُ خَوْفًا مِنَّا فَإِنَّ اسْتِيلَاءَهُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَبْقَ إلَى دُخُولِهِ فِي أَيْدِينَا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُخَصَّ مَا هُنَا بِمَا تَرَكُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لَا بِسَبَبِ الْمُسْلِمِينَ أَصْلًا،
أَمَّا مَا تَرَكُوهُ لِذَلِكَ فَاسْتِيلَاؤُهُمْ عَلَيْهِ بَاقٍ حُكْمًا حَتَّى لَوْ تَمَكَّنُوا مِنْ الرُّجُوعِ لَهُ وَأَمِنُوا اغْتِيَالَ الْمُسْلِمِينَ رَجَعُوا إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا) أَيْ أَوْ حَرْبِيًّا كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ سم، وَحِينَئِذٍ فَكَانَ الْأَوْلَى أَخْذَهُ غَايَةً قَوْلُهُ: وَاسْتِقْرَاضُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ) الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا) عُرِفَ أَنَّهُ (كَانَ مَعْمُورًا) فِي الْمَاضِي وَإِنْ كَانَ الْآنَ خَرَابًا (فَلِمَالِكِهِ) إنْ عُرِفَ وَلَوْ ذِمِّيًّا إلَّا إنْ أَعْرَضَ عَنْهُ الْكُفَّارُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ فَإِنَّهُ يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَاضِي) إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا) أَيْ أَوْ حَرْبِيًّا وَإِنْ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا) أَيْ أَوْ نَحْوَهُ وَإِنْ كَانَ وَارِثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُ م ر أَوْ نَحْوَهُ أَيْ كَالْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ أَعْرَضَ عَنْهُ إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا انْضَمَّ لِضَعْفِ الْمِلْكِ لِكَوْنِهِ مَالَ كُفَّارٍ الْإِعْرَاضُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ صَارَ مُبَاحًا فَمُلِكَ بِالْإِحْيَاءِ فَلَا يُقَالُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ أَوْ فَيْءٌ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِنَظِيرِهِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِالْإِعْرَاضِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ اهـ سم
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ) أَيْ عَلَى الْإِحْيَاءِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّ الْمَعْنَى قَبْلَ قُدْرَتِنَا عَلَى الِاسْتِيلَاءِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ م ر فِي هَامِشِ نِهَايَتِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فَيْئًا أَوْ غَنِيمَةً؛ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ مِلْكُ الْحَرْبِيِّ بَاقِيًا إلَى اسْتِيلَائِنَا عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا اهـ وَقَوْلُ سم قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ أَيْ عَلَيْهِمْ وَهَذَا الْقَيْدُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْحَرْبِيِّينَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْإِعْرَاضِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ وَإِنْ لَمْ نَسْتَوْلِ عَلَيْهِ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَاضِي، وَإِنْ كَانَ الْآنَ خَرَابًا) مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنْ خَصَّهُ الشَّارِحُ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا) أَيْ أَوْ حَرْبِيًّا وَإِنْ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ أَعْرَضَ عَنْهُ الْكُفَّارُ إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا انْضَمَّ لِضَعْفِ الْمِلْكِ لِكَوْنِهِ مَالَ كُفَّارٍ لِلْإِعْرَاضِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ صَارَ مُبَاحًا فَمُلِكَ بِالْإِحْيَاءِ فَلَا يُقَالُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ أَوْ فَيْءٌ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِنَظِيرِهِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِالْإِعْرَاضِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ) أَيْ عَلَيْهِمْ وَهَذَا الْقَيْدُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْحَرْبِيِّينَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْإِعْرَاضِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ،
وَإِنْ لَمْ يُسْتَوْلَ عَلَيْهِ
(وَمَا كَانَ مَعْمُورًا) مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهَا،
وَإِنْ خَصَّصَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ: (فَلِمَالِكِهِ) إنْ عُرِفَ - مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ نَحْوَهُ - أَوْ لِوَارِثِهِ، وَلَا يُمَلَّكُ مَا خَرِبَ مِنْهُ بِالْإِحْيَاءِ. نَعَمْ، اسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ مَا أَعْرَضَ عَنْهُ كَافِرٌ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُمَلَّكُ بِالْإِحْيَاءِ.
تَنْبِيهٌ شَمِلَ كَلَامُهُ مَا كَانَ مَعْمُورًا فِي الْحَالِ أَوْ مَعْمُورًا فِي الزَّمَنِ السَّابِقِ ثُمَّ انْدَرَسَ، بَلْ هُوَ فِي هَذَا أَظْهَرُ وَأَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ.
وَالْمَعْمُورُ لَا يَدْخُلُ الْإِحْيَاءُ فِيهِ بَلْ هُوَ لِمَالِكِهِ
(وَمَا كَانَ مَعْمُورًا) دُونَ الْآنَ. وَهُوَ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ (فَلِمَالِكِهِ) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (دُونَ الْآنَ) بِأَنْ كَانَ خَرَابًا الْآنَ وَعِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ وَالْمَنْهَجِ،
وَإِنْ كَانَ خَرَابًا الْآنَ، وَهُوَ يُفِيدُ مِلْكَ الْمَعْمُورِ بِالْإِحْيَاءِ أَيْ الِاسْتِيلَاءِ فَذِكْرُ بِلَا الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَا كَانَ مَعْمُورًا) شَمِلَ مَا لَوْ أَحْيَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ، لَكِنْ خَالَفَ فِيهِ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. لَنَا حَدِيثُ:«مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وما كان معموراً .. فلمالكه) سواء كان في بلاد الإسلام أو الكفر، لأن الإحياء لأحداث الملك وهي مملوكة.
وعبارة المصنف تشمل ما كان معموراً في الحال وما كان معموراً في الزمن السالف ثم اندرس، واستثنى في (الكفاية) منها- تبعاً للماوردي- ما أعرض عنه الكفار قبل القدرة فيملك بالإحياء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.