ويشترط الغرس على المذهب
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ) نَصْبُ بَابٍ وَ (الْغَرْسُ) وَلَوْ لِبَعْضِهِ بِحَيْثُ يُسَمَّى مَعَهُ بُسْتَانًا كَمَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ، فَلَا يَكْفِي غَرْسُ الشَّجَرَةِ وَالشَّجَرَتَيْنِ فِي الْمَكَانِ الْوَاسِعِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ لَا يَتِمُّ اسْمُهُ بِدُونِهِ
بِخِلَافِ الْمَزْرَعَةِ بِدُونِ الزَّرْعِ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُثْمِرَ، وَمَا يُفْعَلُ عَادَةً إلَّا لِلتَّمَلُّكِ كَبِنَاءِ دَارٍ لَا يُعْتَبَرُ قَصْدُهُ،
بِخِلَافِ مَا يُفْعَلُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ كَحَفْرِ بِئْرٍ فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ مِلْكُهُ عَلَى قَصْدِهِ،
وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ الْغَرْسُ.
(قَوْلُهُ كَبِنَاءِ دَارٍ) أَيْ وَطَاحُونَةٍ وَبُسْتَانٍ وَزَرِيبَةٍ
(قَوْلُهُ عَلَى قَصْدِهِ) وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بِقَصْدِهِ إذَا فَعَلَهُ بِلَا قَصْدٍ كَكَوْنِهِ غَيْرَ مُكَلَّفٍ لَمْ يَمْلِكْهُ فَلِغَيْرِهِ إحْيَاؤُهُ،
بِخِلَافِ مَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ فِي إحْيَائِهِ بِقَصْدٍ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ عِمَارَتِهِ حَتَّى لَوْ عَمَرَهُ غَيْرُهُ بَعْدَ إحْيَائِهِ لَا يَمْلِكُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ) نَصْبُ بَابٍ لَهُ وَ (الْغَرْسُ) وَلَوْ لِبَعْضِهِ بِحَيْثُ يُسَمَّى مَعَهُ بُسْتَانًا (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ لَا يَتِمُّ اسْمُهُ بِدُونِهِ
بِخِلَافِ الْمَزْرَعَةِ بِدُونِ الزَّرْعِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُثْمِرَ (تَنْبِيهٌ) مَا لَا يُفْعَلُ عَادَةً إلَّا لِلتَّمَلُّكِ كَبِنَاءِ دَارٍ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَصْدُهُ وَمَا يُفْعَلُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ كَحَفْرِ بِئْرٍ يَتَوَقَّفُ مِلْكُهُ عَلَى قَصْدِ تَمَلُّكِهِ.
(قَوْلُهُ نَصْبُ بَابٍ لَهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ نَصْبِ الْبَابِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي إحْيَاءِ الْبِئْرِ خُرُوجُ الْمَاءِ وَطَيُّ الْبِئْرِ الرَّخْوَةِ أَرْضُهَا
بِخِلَافِ الصُّلْبَةِ وَفِي إحْيَاءِ بِئْرِ الْقَنَاةِ خُرُوجُ الْمَاءِ وَجَرَيَانُهُ،
وَلَوْ حَفَرَ نَهْرًا مُمْتَدًّا إلَى النَّهْرِ الْقَدِيمِ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ لِيَجْرِيَ فِيهِ الْمَاءُ مَلَكَهُ وَلَوْ لَمْ يُجْرِهِ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ السُّكْنَى فِي إحْيَاءِ الْمَسْكَنِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ يُسَمَّى بُسْتَانًا) فَلَا يَكْفِي غَرْسُ شَجَرَةٍ أَوْ شَجَرَتَيْنِ فِي أَرْضٍ وَاسِعَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَبِنَاءِ دَارٍ) أَيْ وَطَاحُونَةٍ وَبُسْتَانٍ وَزَرِيبَةٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يَتَوَقَّفُ مِلْكُهُ عَلَى قَصْدِ تَمَلُّكِهِ) وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِقَصْدِهِ إذَا فَعَلَهُ بِلَا قَصْدٍ كَكَوْنِهِ غَيْرَ مُكَلَّفٍ لَمْ يَمْلِكْهُ فَلِغَيْرِهِ إحْيَاؤُهُ
بِخِلَافِ مَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ فِي إحْيَائِهِ بِقَصْدٍ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ عِمَارَتِهِ حَتَّى لَوْ عَمَرَهُ غَيْرُهُ بَعْدَ إحْيَائِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ اهـ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ إلَخْ) وَلَوْ شَرَعَ فِي الْإِحْيَاءِ لِنَوْعٍ فَغَيَّرَهُ لِنَوْعٍ آخَرَ مَلَكَهُ بِمَا يَحْيَا بِهِ ذَلِكَ النَّوْعُ الْآخَرُ كَأَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ بُسْتَانٍ ثُمَّ قَصَدَ أَنْ يَجْعَلَهُ مَزْرَعَةً مَلَكَهُ بِمَا يَمْلِكُ بِهِ الْمَزْرَعَةَ اعْتِبَارًا بِالْقَصْدِ الطَّارِئِ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ نَوْعًا وَأَتَى بِمَا يَقْصِدُ بِهِ نَوْعًا آخَرَ كَأَنْ حَوَّطَ الْبُقْعَةَ بِحَيْثُ تَصْلُحُ لِلزَّرِيبَةِ بِقَصْدِ السُّكْنَى لَمْ يَمْلِكْهَا خِلَافًا لِلْإِمَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَأَتَى بِمَا يُقْصَدُ بِهِ نَوْعٌ آخَرُ أَيْ وَكَانَ الْمَأْتِيُّ بِهِ مِمَّا يُقْصَدُ لِلْمِلْكِ وَغَيْرِهِ فِي مِثْلِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَا يُقْصَدُ إلَّا لِلْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ بِهِ مُطْلَقًا كَالدَّارِ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ قَرِيبًا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ أَعْلَمَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى شَرَعَ أَيْ جَعَلَ لَهَا عَلَامَةَ الْعِمَارَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَا لَا يُفْعَلُ عَادَةً إلَّا لِلتَّمَلُّكِ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ ذَلِكَ زَرِيبَةَ الدَّوَابِّ فَإِنَّهُ إذَا أَتَى بِصُورَتِهَا بِلَا قَصْدٍ مَلَكَهَا وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَوْ شَرَعَ فِي الْإِحْيَاءِ لِنَوْعٍ فَأَحْيَاهُ لِنَوْعٍ آخَرَ بِأَنْ قَصَدَ إحْيَاءَهُ لِلزِّرَاعَةِ بَعْدَ أَنْ قَصَدَهُ لِلسُّكْنَى مَلَكَهُ اعْتِبَارًا بِالْقَصْدِ الطَّارِئِ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ نَوْعًا وَأَتَى بِمَا يُقْصَدُ بِهِ نَوْعٌ آخَرُ كَأَنْ حَوَّطَ الْبُقْعَةَ بِحَيْثُ تَصْلُحُ لِلزَّرِيبَةِ بِقَصْدِ السُّكْنَى يَمْلِكُهَا خِلَافًا لِلْإِمَامِ اهـ.
(وَيُشْتَرَطُ) فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ بُسْتَانًا (الْغَرْسُ عَلَى الْمَذْهَبِ)
وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ كَالزَّرْعِ فِي الْمَزْرَعَةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ اسْمَ الْمَزْرَعَةِ يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ الزَّرْعِ
بِخِلَافِ الْبُسْتَانِ قَبْلَ الْغَرْسِ؛ وَلِأَنَّ الْغَرْسَ لِلدَّوَامِ فَالْتَحَقَ بِبِنَاءِ الدَّارِ
بِخِلَافِ الزَّرْعِ، وَمَنْ شَرَطَ الزَّرْعَ فِي الْمَزْرَعَةِ شَرَطَ الْغَرْسَ فِي الْبُسْتَانِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، فَهَذِهِ طَرِيقَةٌ ثَانِيَةٌ قَاطِعَةٌ بِالِاشْتِرَاطِ.
تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ الِاكْتِفَاءَ بِغَرْسِ الْبَعْضِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْبَسِيطِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ غَرْسُ مَا يُسَمَّى بِهِ بُسْتَانًا، وَيُبْعِدُ الِاكْتِفَاءَ بِغَرْسِ شَجَرَةٍ أَوْ شَجَرَاتٍ فِي أَرْضٍ وَاسِعَةٍ،
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُثْمِرَ الْغِرَاسُ، وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ نَصْبِ الْبَابِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ، وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ صَرَّحَ الْحَاوِي الصَّغِيرُ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ بِاشْتِرَاطِهِ.
وَيُشْتَرَطُ فِي إحْيَاءِ الْبِئْرِ خُرُوجُ الْمَاءِ وَطَيُّ الْبِئْرِ الرِّخْوَةِ
بِخِلَافِ الصُّلْبَةِ، وَفِي إحْيَاءِ بِئْرِ الْقَنَاةِ خُرُوجُ الْمَاءِ وَجَرَيَانُهُ،
وَلَوْ حَفَرَ نَهْرًا مُمْتَدًّا إلَى النَّهْرِ الْقَدِيمِ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ لِيَجْرِيَ فِيهِ الْمَاءُ مَلَكَهُ وَلَوْ لَمْ يُجْرِهِ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ السُّكْنَى فِي إحْيَاءِ الْمَسْكَنِ.
(وَيُشْتَرَطُ الْغَرْسُ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ كَالزَّرْعِ فِي الْمَزْرَعَةِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ اسْمَ الْمَزْرَعَةِ يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ، قَبْلَ الزَّرْعِ وَاسْمِ الْبُسْتَانِ لَا عَلَيْهَا قَبْلَ الْغَرْسِ،
وَمِنْ شَرَطَ الزَّرْعَ فِي الْمَزْرَعَةِ شَرَطَ الْغَرْسَ فِي الْبُسْتَانِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، فَهَذِهِ طَرِيقَةٌ ثَانِيَةٌ قَاطَعَهُ بِالِاشْتِرَاطِ، وَرَجَّحَهَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ
قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ الْغَرْسُ) وَلَا بُدَّ مِنْ غَرْسِ قَدْرٍ يُسَمَّى بِهِ بُسْتَانًا عُرْفًا.
قَوْلُهُ: (وَرَجَّحَهَا إلَخْ) وَلَمْ يَحْمِلْ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهَا لِبِنَائِهَا عَلَى مَرْجُوحٍ، فَالِاعْتِرَاضُ عَلَى الرَّوْضَةِ فِي تَرْجِيحِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُشْتَرَطُ الْغَرْسُ) أَيْ غَرْسُ مَا يُسَمَّى مَعَهُ بُسْتَانًا كَذَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ، قَالَ: فَلَا يَكْفِي الشَّجَرَةُ وَالشَّجَرَتَانِ فِي الْفَضَاءِ الْوَاسِعِ.
قَوْلُهُ: (وَفَرْقُ الْأَوَّلِ إلَخْ) وَأَيْضًا فَالْغِرَاسُ لِلدَّوَامِ، فَالْتَحَقَ بِبِنَاءِ الدَّارِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويشترط الغرس على المذهب)
بخلاف المزرعة، فإن الأرض للزراعة تحصل عمارتها بالحرث وإن لم تزرع وعمارة البستان بالغراس، ولأن الغراس للدوام فالتحق ببناء الدار،
أما من اعتبر الزرع في المزرعة .. فيعتبر الغرس هنا من باب أولى.
ولا يشترط غرس جميعها، بل يكفي غرس بعض الأرض كما صححه الإمام.
ولا يشترط أن يثمر الغرس،
وقال البالسي: رأيت في بعض التعاليق أن في اشتراط ذلك خلافًا.
والثاني: لا يشترط الغرس كالزراعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.