ولا يثبت فيه اختصاص بتحجر
الشروح عليها
(وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ وَلَا إقْطَاعٍ) بِالرَّفْعِ مِنْ نَحْوِ سُلْطَانٍ بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ مُسْلِمِهِمْ وَكَافِرِهِمْ كَالْمَاءِ وَالْكَلَإِ لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْطَعَ رَجُلًا مِلْحَ مَأْرَبَ» أَيْ مَدِينَةٍ قُرْبَ صَنْعَاءَ كَانَتْ بِهَا بِلْقِيسُ «فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ كَالْمَاءِ الْعِدِّ، قَالَ: فَلَا إذَنْ» وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى مَنْعِ إقْطَاعِ مَشَارِعِ الْمَاءِ وَهَذَا مِثْلُهَا بِجَامِعِ الْحَاجَةِ الْعَامَّةِ وَأَخْذِهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَيَمْتَنِعُ أَيْضًا إقْطَاعُ وَتَحَجُّرُ أَرْضٍ لِأَخْذِ نَحْوِ حَطَبِهَا وَصَيْدِهَا وَبِرْكَةٍ لِأَخْذِ سَمَكِهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ نَفْيُ إقْطَاعِ التَّمَلُّكِ وَالِارْتِفَاقِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَيَّدَ الزَّرْكَشِيُّ الْمَنْعَ بِالْأَوَّلِ، وَذَكَرَ فِي الْأَنْوَارِ أَنَّ مِنْ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ النَّاسُ الْمُمْتَنِعِ عَلَى الْإِمَامِ إقْطَاعُهُ الْأَيْكَةَ وَثِمَارَهَا وَصَيْدَ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَجَوَاهِرِهِ، قَالَ غَيْرُهُ: وَمِنْهُ مَا يُلْقِيهِ الْبَحْرُ مِنْ الْعَنْبَرِ فَهُوَ لِآخِذِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَيْكَةِ وَثِمَارِهَا يُخَالِفُهُ مَا فِي التَّنْبِيهِ مِنْ أَنَّ مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مَلَكَ مَا فِيهِ مِنْ النَّخْلِ وَإِنْ كَثُرَ.
وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى قَصْدِ الْأَيْكَةِ دُونَ مَحِلِّهَا،
وَالثَّانِي عَلَى قَصْدِ إحْيَاءِ الْأَرْضِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى ذَلِكَ فَيَدْخُلَ تَبَعًا، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ مَلَكَ أَرْضًا بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ مَا فِيهَا حَتَّى الْكَلَأَ، وَإِطْلَاقُهُمَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا لَيْسَ فِي مَمْلُوكٍ وَعَلَى عَدَمِ مِلْكِهِ هُوَ أَحَقُّ بِهِ،
أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ الْإِحْيَاءِ فَيَمْلِكَهُ بُقْعَةً وَنِيلًا إجْمَاعًا عَلَى مَا حَكَاهُ الْإِمَامُ،
وَأَمَّا مَا فِيهِ عِلَاجٌ كَمَا لَوْ كَانَ بِقُرْبِ السَّاحِلِ بُقْعَةٌ لَوْ حُفِرَتْ وَسِيقَ الْمَاءُ إلَيْهَا ظَهَرَ الْمِلْحُ فَيُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَلِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا
(قَوْلُهُ: كَالْمَاءِ الْعِدِّ) أَيْ الَّذِي لَهُ مَادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَلِلْإِجْمَاعِ) أَيْ فَلَا يَخْتَصُّ إذَنْ
(قَوْلُهُ: وَبِرْكَةٌ) بِكَسْرِ الْبَاءِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ السُّيُوطِيّ أَنَّ فِيهِ لُغَةٌ بِضَمِّ الْبَاءِ
(قَوْلُهُ: الْأَيْكَةَ) أَيْ وَهِيَ الْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ فِي الْأَرَاضِي لَا مَالِكَ لَهَا اهـ حَجّ.
وَهِيَ أَوْضَحُ فِي الْمُرَادِ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْقَرْيَةِ لِشُمُولِهَا لِلْمَمْلُوكِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ لَا يُوَافِقُ الْجَمْعَ الْآتِيَ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا فِيهِ عِلَاجٌ) قَضِيَّةُ إفْرَادِهِ بِالذِّكْرِ أَنَّهُ غَيْرُ الْبَاطِنِ الْآتِي، وَعَلَيْهِ فَمَا مَعْنَى كَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ الظَّاهِرِ وَلَا مِنْ الْبَاطِنِ وَلَكِنَّهُ يَخْرُجُ بِعِلَاجٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ نَفْسِهَا مَعْدِنٌ لَكِنْ لِفَسَادِ تُرْبَتِهَا إذَا دَخَلَهَا الْمَاءُ وَاخْتَلَطَ بِتُرْبَتِهَا صَارَ الْمَاءُ الْمُخْتَلِطُ بِالتُّرَابِ مِلْحًا، فَالْأَرْضُ لَا مَعْدِنَ فِيهَا وَلَكِنَّهُ يَحْصُلُ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ إلَيْهَا فَجَازَ إحْيَاؤُهَا لِكَوْنِ الْمُحَيَّا أَرْضًا مُجَرَّدَةً
(قَوْلُهُ: وَلِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا) هَلْ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْإِرْفَاقِ قِيَاسًا عَلَى الْبَاطِنِ الْآتِي أَوْ يَعُمُّهُ وَالتَّمْلِيكُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّهَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِهَا وَلَيْسَ الْبَاطِنُ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَأْرِبٌ) بِإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ قَوْلُهُ: الْأَيْكَةِ) وَهِيَ الْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ فِي الْأَرْضِ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا حَكَاهُ الْإِمَامُ) التَّبَرِّي إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِحِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ خَاصَّةً، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ مُسَلَّمٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْمَوَاتَ إذَا مُلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْقُوتِ: وَلِأَنَّ الْمَوَاتَ إذَا مُلِكَ لَا يَحْتَاجُ فِي تَحْصِيلِ مَقْصُودِهِ إلَى مِثْلِ الْعَمَلِ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ الْمَعْدِنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ وَلَا إقْطَاعٌ) بِالرَّفْعِ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ كَالْمَاءِ وَالْكَلَأِ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَقْطَعَ رَجُلًا مِلْحَ مَأْرِبَ أَيْ مَدِينَةً قُرْبُ صَنْعَاءَ كَانَتْ بِهَا بِلْقِيسُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ كَالْمَاءِ الْعِدِّ أَيْ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ لَا انْقِطَاعَ لِمَنْبَعِهِ قَالَ: فَلَا إذْنَ» وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى مَنْعِ إقْطَاعِ مَشَارِعِ الْمَاءِ وَهَذَا مِثْلُهَا بِجَامِعِ الْحَاجَةِ الْعَامَّةِ وَأَخْذِهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ وَيَمْتَنِعُ أَيْضًا إقْطَاعُ وَتَحَجُّرُ أَرْضٍ لِأَخْذِ نَحْوِ حَطَبِهَا أَوْ صَيْدِهَا وَبِرْكَةٍ لِأَخْذِ سَمَكِهَا وَفِي الْأَنْوَارِ وَمِنْ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ النَّاسِ الْمُمْتَنِعِ عَلَى الْإِمَامِ إقْطَاعُهُ الْأَيْكَةُ وَثِمَارُهَا أَيْ وَهِيَ الْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ فِي الْأَرَاضِي الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَصَيْدُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَجَوَاهِرُهُ قَالَ غَيْرُهُ وَمِنْهُ مَا يُلْقِيهِ الْبَحْرُ مِنْ الْعَنْبَرِ فَهُوَ لِآخِذِهِ لَا حَقَّ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ فِيهِ خِلَافَ مَا يَتَوَهَّمُهُ جَهَلَةُ الْوُلَاةِ.
اهـ. وَيَأْتِي فِي اللُّقَطَةِ تَفْصِيلٌ فِي الْعَنْبَرِ وَيُنَافِي مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَيْكَةِ وَثِمَارِهَا مَا فِي التَّنْبِيهِ مِنْ أَنَّ مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مَلَكَ مَا فِيهِ مِنْ النَّخْلِ وَإِنْ كَثُرَ لَكِنْ أَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى الْجَمْعِ بِقَوْلِهِ مَا فِيهِ مَقَرٌّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ تَابِعٌ وَفَارَقَ الْمَعْدِنَ الظَّاهِرُ بِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ كَالْمَنَاهِلِ وَالْكَلَأِ وَالْحَطَبِ.
وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى مَنْعِ إقْطَاعِ مَشَارِعِ الْمَاءِ فَكَذَا الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ بِجَامِعِ الْحَاجَةِ الْعَامَّةِ وَأَخْذِهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ. اهـ. فَالْأَوَّلُ مَحْمَلُهُ مَا إذَا قَصَدَ الْأَيْكَةَ لَا مَحَلَّهَا وَالثَّانِي مَحْمَلُهُ مَا إذَا قَصَدَ إحْيَاءَ الْأَرْضِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى ذَلِكَ فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ مَلَكَ أَرْضًا بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ مَا فِيهَا حَتَّى الْكَلَأَ وَإِطْلَاقُهُمَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا لَيْسَ فِي مَمْلُوكٍ وَعَلَى عَدَمِ مِلْكِهِ هُوَ أَحَقُّ بِهِ،
أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ الْإِحْيَاءِ فَيَمْلِكُهُ بُقْعَةً وَنَيْلًا إجْمَاعًا عَلَى مَا حَكَاهُ الْإِمَامُ
وَأَمَّا مَا فِيهِ عِلَاجٌ كَأَنْ كَانَ بِقُرْبِ السَّاحِلِ بُقْعَةٌ لَوْ حُفِرَتْ وَسِيقَ الْمَاءُ إلَيْهَا ظَهَرَ الْمِلْحُ فَيُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَلِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى هَذَا الْخَبَرِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ فَقَالَ وَقَوْلُهُ: أَيْ إلَى قَالَ
(قَوْلُهُ: مَأْرِبٍ) كَمَنْزِلٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ مَدِينَةٍ) الْأَوْلَى وَهِيَ مَدِينَةٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ أَوَّلِهِ
(قَوْلُهُ: قَالَ فَلَا إذَنْ) وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْإِقْطَاعِ بَيْنَ إقْطَاعِ التَّمْلِيكِ وَإِقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَيَّدَ الزَّرْكَشِيُّ الْمَنْعَ بِالْأَوَّلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مَا يُفِيدُهُ.
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَهَا إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْحَاجَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَمْتَنِعُ أَيْضًا إقْطَاعُ وَتَحَجُّرُ أَرْضٍ لِأَخْذِ نَحْوِ حَطَبِهَا إلَخْ) مَعَ الْجَمْعِ الْآتِي فِي الشَّرْحِ مُخَصَّصٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ إقْطَاعِ الْمَوَاتِ وَلَوْ تَمْلِيكًا فَيَكُونُ مَحَلُّهُ فِي مَوَاتٍ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَعْيَانِ الَّتِي تَعُمُّ الْحَاجَةُ إلَيْهَا كَالْحَطَبِ وَالْكَلَأِ وَالصَّيْدِ أَوْ اشْتَمَلَ عَلَيْهَا وَلَكِنْ قَصَدَ بِالْإِقْطَاعِ الْأَرْضَ وَدَخَلَ مَا ذُكِرَ تَبَعًا وَعَلَيْهِ فَوَاضِحٌ أَنَّ الْإِقْطَاعَ إنَّمَا يَجُوزُ بِالْمَصْلَحَةِ فَحَيْثُ كَانَ الْإِقْطَاعُ الْمَذْكُورُ مُضِرًّا بِغَيْرِهِ مِمَّا يَقْرُبُ إلَى الْمَوَاتِ الْمَذْكُورِ مِنْ بَادِيَةٍ أَوْ حَاضِرَةٍ فَيَنْبَغِي مَنْعُهُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَبِرْكَةٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَيْ وَهِيَ) أَيْ الْأَيْكَةُ وَلَا حَاجَةَ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَصَيْدُ الْبَرِّ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْأَيْكَةِ
(قَوْلُهُ: وَجَوَاهِرُهُ) أَيْ الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرَكِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَهُ) أَيْ الْأَنْوَارُ
(قَوْلُهُ: مَا فِيهِ) أَيْ التَّنْبِيهُ مُقَرَّرٌ أَيْ فِي الْمَذْهَبِ
(قَوْلُهُ: فَالْأَوَّلُ) أَيْ مَا فِي الْأَنْوَارِ وَ
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ مَا فِي التَّنْبِيهِ
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ) أَيْ مِنْ هَذَا الْجَمْعِ
(قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ (أَنَّهُ لَا يُمْلَكُ) أَيْ الْكَلَأُ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى عَدَمِ مِلْكِهِ) أَيْ نَحْوِ الْكَلَأِ بِالْإِحْيَاءِ وَالْإِقْطَاعِ أَصْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَأْثَمُ آخِذُهُ بِلَا إذْنٍ وَفِيهِ وَقْفَةٌ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِمَنْ عَلِمَهُ قَبْلَ إحْيَائِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا حَكَاهُ الْإِمَامُ) التِّبْرَيْ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِحِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ خَاصَّةً وَإِلَّا فَالْحُكْمُ مُسَلَّمٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا فِيهِ) إلَى قَوْلِهِ
وَيَبْطُلُ حَقُّهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا فِيهِ عِلَاجٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَأَمَّا الْبِقَاعُ الَّتِي تُحْفَرُ بِقُرْبِ السَّاحِلِ وَيُسَاقُ إلَيْهَا الْمَاءُ فَيَنْعَقِدُ فِيهَا مِلْحًا فَيَجُوزُ إحْيَاؤُهَا وَإِقْطَاعُهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ كَانَ بِقُرْبِ السَّاحِلِ إلَخْ) لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِالْكَافِ مَا إذَا كَانَ الْمِلْحُ الْجَبَلِيُّ فِي بَاطِنِ الْأَرْضِ فَاحْتَاجَ إخْرَاجُهُ إلَى حَفْرِ الْأَرْضِ وَكَسْرِ الْمِلْحِ بِنَحْوِ الْمِطْرَقَةِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: فَيُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِهَا وَلَيْسَ الْبَاطِنُ كَذَلِكَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا) وَالْأَقْرَبُ لِلْإِرْفَاقِ وَالتَّمْلِيكِ؛ لِأَنَّهَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا إقْطَاعٌ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا فِي إقْطَاعِ التَّمْلِيكِ،
أَمَّا إقْطَاعُ الْإِرْفَاقِ فَيَجُوزُ لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَا يُضَيِّقُ عَلَى غَيْرِهِ وَمَا قَالَهُ فِيهِ نَظَرٌ كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَفِي شَرْحِ م ر بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا إقْطَاعٌ مَا نَصُّهُ لَا تَمْلِيكًا وَلَا ارْتِفَاقًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَقَالَ رَجُلٌ إلَى قَوْلِهِ فَلَا إذْنَ) قَضِيَّةُ الْخَبَرِ جَوَازُ إقْطَاعِ غَيْرِ الْعَدْلِ فَهَلْ الْحُكْمُ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ وَلَعَلَّ الْجَوَابَ حَمْلُ مَا اقْتَضَاهُ الْخَبَرُ عَلَى نَحْوِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ كَأَنْ كَانَ بِقُرْبِ السَّاحِلِ بُقْعَةً إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَيَمْلِكُهُ بُقْعَةً وَنِيلًا) كَذَا م ر
(وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ وَلَا إقْطَاعٍ) مِنْ سُلْطَانٍ مَعْطُوفٌ عَلَى الْخَبَرِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ النَّاسِ مُسْلِمِهِمْ وَكَافِرِهِمْ كَالْمَاءِ وَالْكَلَإِ "؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَقْطَعَ رَجُلًا مِلْحَ مَأْرِبَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ كَالْمَاءِ الْعِدِّ: أَيْ الْعَذْبِ قَالَ: فَلَا إذْنَ» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْإِقْطَاعِ بَيْنَ إقْطَاعِ التَّمْلِيكِ وَإِقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَيَّدَ الزَّرْكَشِيُّ الْمَنْعَ بِالْأَوَّلِ.
وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُقْطِعَ أَرْضًا لِيَأْخُذَ حَطَبَهَا أَوْ حَشِيشَهَا أَوْ صَيْدَهَا، وَلَا بِرْكَةً لِيَأْخُذَ سَمَكَهَا، وَلَا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَحَجُّرٌ كَمَا لَا يَدْخُلُ إقْطَاعٌ، وَقَدْ مَرَّ فِي زَكَاةِ الْمَعْدِنِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْمُخْرَجِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَعَلَى الْبُقْعَةِ، وَإِذْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا تَسَاهُلَ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَمَا قِيلَ.
وَأَمَّا الْبِقَاعُ الَّتِي تُحْفَرُ بِقُرْبِ السَّاحِلِ وَيُسَاقُ إلَيْهَا الْمَاءُ فَيَنْعَقِدُ فِيهَا مِلْحًا فَيَجُوزُ إحْيَاؤُهَا وَإِقْطَاعُهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.