فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا عَلَى الْعَبْدِ) وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمِّ وَلَدٍ (لِنَفْسِهِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ أَهْلٍ لِلْمِلْكِ.

نَعَمْ إنْ وَقَفَ عَلَى جِهَةِ قُرْبَةٍ كَخِدْمَةِ مَسْجِدٍ أَوْ رِبَاطٍ صَحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَصْدَ تِلْكَ الْجِهَةُ،

١٠٬٣٥٠

أَمَّا الْمُبَعَّضُ فَالظَّاهِرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً وَصَدَّرَ الْوَقْفَ عَلَيْهِ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَكَالْحُرِّ، أَوْ يَوْمَ نَوْبَةِ سَيِّدِهِ فَكَالْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً وُزِّعَ عَلَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ ابْنِ خَيْرَانَ صِحَّةَ الْوَقْفِ عَلَيْهِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَلَوْ أَرَادَ مَالِكُ الْبَعْضِ أَنْ يَقِفَ نِصْفَهُ الرَّقِيقَ عَلَى نِصْفِهِ الْحُرِّ فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِهِ لِنِصْفِهِ الْحُرِّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّ الْأَوْجَهَ صِحَّتُهُ عَلَى مُكَاتَبِ غَيْرِهِ كِتَابَةً صَحِيحَةً لِأَنَّهُ يُمْلَكُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَإِنْ نُقِلَ خِلَافُهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ثُمَّ لَمْ يُقَيَّدْ بِالْكِتَابَةِ صَرْفٌ لَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَيْضًا، وَإِلَّا فَهُوَ مُنْقَطِعُ الْآخِرِ فَيَبْطُلُ اسْتِحْقَاقُهُ وَيَنْتَقِلُ الْوَقْفُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ، هَذَا إنْ لَمْ يَعْجِزْ وَإِلَّا بَانَ بُطْلَانُهُ لِكَوْنِهِ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ غَلَّتِهِ،

١٠٬٣٥١

أَمَّا مُكَاتَبُ نَفْسِهِ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ وُقِفَ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا سَيَأْتِي فِي إعْطَاءِ الزَّكَاةِ لَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ أُمَّ وَلَدٍ) أَيْ حَالَ كَوْنِهَا رَقِيقَةً كَمَا هُوَ الْفَرْضُ،

٨٬٢٨٤

وَأَمَّا مَا فِي الرَّوْضِ مِنْ صِحَّةِ وَقْفِهِ عَلَى أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ فَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ: وَقَفْت دَارِي مَثَلًا بَعْدَ مَوْتِي عَلَى أُمَّهَاتِ أَوْلَادِي، أَوْ يُوصِي بِالْوَقْفِ عَلَيْهِنَّ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: فَكَالْحُرِّ) يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،

٨٬٢٨٥

فَإِنْ عَيَّنَ الْوَاقِفُ شَيْئًا أُتْبِعَ حَتَّى لَوْ وَقَفَ فِي نَوْبَةِ الْمُبَعَّضِ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ لِلْعَبْدِ أَوْ عِنْدَ عَدَمِ الْمُهَايَأَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ عُمِلَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: الْأَوْجَهُ صِحَّتُهُ) أَيْ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: بِمَا أَخَذَهُ مِنْ غَلَّتِهِ) أَيْ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْغَلَّةِ بَاقِيًا أَخَذَ مِنْهُ وَإِلَّا فَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ يُطَالِبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ قَوْلُهُ: فَهُوَ وَقْفٌ عَلَى سَيِّدِهِ) أَيْ

٨٬٢٨٦

فَلَوْ قَصَدَ بِالْوَقْفِ سَيِّدَ الْعَبْدِ أَوْ أَطْلَقَ وَقُلْنَا بِالْمَصْلَحَةِ أَوْ وَقَفَ عَلَى الْبَهِيمَةِ وَقَصَدَ مَالِكَهَا أَوْ عَلَى عَلَفِهَا ثُمَّ بَاعَ الْمَالِكُ لِلْعَبْدِ أَوْ الْبَهِيمَةِ إيَّاهُمَا فَهَلْ يَبْقَى الْمَوْقُوفُ لَهُ أَوْ يَنْتَقِلُ إلَى الْمُشْتَرِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ ذَكَرُوا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ تَفْصِيلًا وَلَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ بَيْنَ الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ بِأَنَّ الْوَقْفَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَنْتَقِلُ الْوَقْفُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ) هَذَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِهِ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَيُعْلَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ مُتَجَوِّزٌ بِقَوْلِهِ فَهُوَ مُنْقَطِعُ الْآخِرِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَهُ وَالِاقْتِصَارَ عَلَى قَوْلِهِ فَيَبْطُلُ اسْتِحْقَاقُهُ إلَخْ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا عَلَى الْعَبْدِ) وَلَوْ مُدَبَّرًا (وَأُمِّ وَلَدٍ لِنَفْسِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ نَعَمْ إنْ وَقَفَ عَلَى جِهَةِ قُرْبَةٍ كَخِدْمَةِ مَسْجِدٍ أَوْ رِبَاطٍ صَحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ تِلْكَ الْجِهَةُ

٥٬٩٣٤

وَيَصِحُّ عَلَى الْجُزْءِ الْحُرِّ مِنْ الْمُبَعَّضِ حَتَّى لَوْ وَقَفَ بَعْضَهُ الْقِنَّ عَلَى بَعْضِهِ الْحُرِّ صَحَّ كَالْوَصِيَّةِ لَهُ بِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّ الْأَوْجَهَ صِحَّتُهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً لِأَنَّهُ يُمْلَكُ

تعليق

ثَمَّ إنْ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْكِتَابَةِ صُرِفَ لَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَيْضًا وَإِلَّا انْقَطَعَ بِهِ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَعْجَزْ وَإِلَّا بَانَ بُطْلَانُهُ؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ غَلَّتِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأُمِّ وَلَدِهِ) أَيْ حَالَ كَوْنِهَا رَقِيقَةً كَمَا هُوَ الْفَرْضُ،

١٤٬٦٩٦

وَأَمَّا مَا فِي الرَّوْضِ مِنْ صِحَّةِ وَقْفِهِ عَلَى أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ فَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ وَقَفْت دَارِي مَثَلًا بَعْدَ مَوْتِي عَلَى أُمَّهَاتِ أَوْلَادِي أَوْ يُوصِي بِالْوَقْفِ عَلَيْهِنَّ. اهـ. ع ش وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِنَفْسِهِ) أَيْ نَفْسِ الْعَبْدِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَمْ لِغَيْرِهِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنْ وُقِفَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ الْعَبْدُ ش. اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: الْوَقْفُ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ عَلَى الْجُزْءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

١٤٬٦٩٧

وَأَمَّا لَوْ وَقَفَ عَلَى الْمُبَعَّضِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ إنْ كَانَ مُهَايَأَةً وَصَدَرَ الْوَقْفُ عَلَيْهِ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَكَالْحُرِّ أَوْ يَوْمَ نَوْبَةِ سَيِّدِهِ فَكَالْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً وُزِّعَ عَلَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ ابْنِ خَيْرَانَ صِحَّةَ الْوَقْفِ عَلَيْهِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَكَالْحُرِّ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ عَيَّنَ الْوَاقِفُ شَيْئًا اُتُّبِعَ حَتَّى لَوْ وُقِفَ فِي نَوْبَةِ الْمُبَعَّضِ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ عَلَى الْعَبْدِ أَوْ عِنْدَ عَدَمِ الْمُهَايَأَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ عُمِلَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْعِلَّةِ) أَيْ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُكَاتَبِ إلَخْ) أَيْ مُكَاتَبِ غَيْرِهِ

١٤٬٦٩٨

وَأَمَّا مُكَاتِبُ نَفْسَهُ فَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَمَرَّ آنِفًا عَنْ سم عَنْ الْعُبَابِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قَيَّدَ الْوَقْفَ بِمُدَّةِ الْكِتَابَةِ وَفِي مَعْنَى التَّقْيِيدِ مَا لَوْ عَبَّرَ بِمُكَاتَبِ فُلَانٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْله انْقَطَعَ بِهِ) وَيَنْتَقِلُ الْوَقْفُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ إذَا ذَكَرَ بَعْدَهُ مَصْرِفًا وَإِلَّا فَالْأَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ

(قَوْلُهُ: بِمَا أَخَذَهُ مِنْ غَلَّتِهِ)

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْغَلَّةِ بَاقِيًا أُخِذَ مِنْهُ وَإِلَّا فَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ يُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا عَلَى الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَا عَلَى رَقِيقِ الْوَاقِفِ كَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَلَا عَلَى رَقِيقِ غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا جَازَ وَكَانَ لِسَيِّدِهِ إلَخْ. اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ فِي أُمِّ وَلَدِهِ قَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَلَى أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إلَّا مَنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ يَعُدْ اسْتِحْقَاقُهَا بِالطَّلَاقِ. اهـ. وَمُرَادُهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِ شَرْحِهِ فِي تَعْلِيلِ عَدَمِ عَوْدِ اسْتِحْقَاقِهَا بِالطَّلَاقِ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بِهِ عَنْ كَوْنِهَا تَزَوَّجَتْ وَلِأَنَّ غَرَضَ الْوَاقِفِ أَنْ تَفِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدِهِ وَلَا يَخْلُفُهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ فَمَنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ تَفِ بِذَلِكَ.

اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّوْضِ مُخَالِفَةٌ لِمَسْأَلَةِ الْعُبَابِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إلَّا أَنْ تُحْمَلَ مَسْأَلَةُ الرَّوْضِ عَلَى مَا إذَا أَوْصَى بِالْوَقْفِ عَلَى أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ وُقِفَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ الْعَبْدُ ش

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا) يَصِحُّ (عَلَى الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ) أَيْ نَفْسِ الْعَبْدِ سَوَاءٌ أَكَانَ لَهُ أَمْ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٤٧ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٤٧ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٤٧ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا على العبد لنفسه) ؛ لأنه ليس أهلا للملك،

١٤٬٣٩٤

فإن ملكناه .. صح، وصرف لسيده كسائر أكسابه،

١٤٬٣٩٥

فإذا عتق .. عاد إليه، ورده الرافعي بأن محله إذا ملكه سيده،

١٤٬٣٩٦

فأما إذا ملكه غيره .. فلا يملك بلا خلاف، وحينئذ فإذا كان الواقف غير السيد .. كان الوقف على من لا يملك، واعترض عليه بأن الخلاف جار أيضاً في غير السيد كما صرح به الماوردي وغيره.

نعم؛ يستثنى من ذلك ما إذا وقف على عبد أوقف على سدانة الكعبة، أو قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فإنه يصح على الأصح، ويستثنى المبعض؛

١٤٬٣٩٧

فإن الوقف عليه صحيح قطعاً، قاله ابن خيران.

١٤٬٣٩٨

فلو أراد سيد المبعض أن يقف بعضه الرقيق على بعضه الحر .. فالظاهر الصحة، كما لو أوصى لنصفه الحر .. فإنه صح في الأصح في زوائد (الروضة)، والمدبر وأم الولد في ذلك كالقن.

والوقف على المكاتب .. قال الشيخ أبو حامد: لا يصح كالوقف على القن،

١٤٬٣٩٩

وقال الماوردي [والمتولي]: يصح في الحال، وتصرف الفوائد إليه، ويدام حكمه إذا عتق إن أطلق الوقف،

١٤٬٤٠٠

وإن قال: تصرف الفوائد إليه ما دام مكاتباً .. بطل استحقاقه،

١٤٬٤٠١

وإن عجز .. بأن لنا أن الوقف منقطع الابتداء.

١٤٬٤٠٢

وإن وقف على المكاتبين .. صح وإن لم يعينهم؛ لأنهها جهة قربة،

١٤٬٤٠٣

فإن صرف إليهم فعجز بعضهم .. فالحكم في الاسترجاع كما في الزكاة، والصورة إذا كان مكاتباً لغيره،

١٤٬٤٠٤

فإن كان مكاتباً له .. لم يصح كما جزم به الماوردي وغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.