فلا يصح على جنين
الشروح عليها
(فَلَا يَصِحُّ) الْوَقْفُ عَلَى مَعْدُومٍ كَعَلَى مَسْجِدٍ سَيُبْنَى، أَوْ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ، أَوْ عَلَى فُقَرَاءِ أَوْلَادِهِ وَلَيْسَ فِيهِمْ فَقِيرٌ، أَوْ عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ الْحَيِّ.
فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَفِيهِمْ فَقِيرٌ صَحَّ وَصُرِفَ لِلْحَادِثِ وُجُودُهُ فِي الْأُولَى أَوْ فَقْرُهُ فِي الثَّانِيَةِ لِصِحَّتِهِ عَلَى الْمَعْدُومِ تَبَعًا كَوَقَفْتُهُ عَلَى وَلَدِي ثُمَّ عَلَى وَلَدِ وَلَدِي وَلَا وَلَدَ وَلَدٍ لَهُ كَعَلَى مَسْجِدِ كَذَا وَكُلِّ مَسْجِدٍ سَيُبْنَى فِي تِلْكَ الْمُحَلَّةِ، وَسَيَذْكُرُ فِي نَحْوِ الْحَرْبِيِّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الشَّرْطَ بَقَاؤُهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ هُنَا إيهَامُهُ الصِّحَّةَ عَلَيْهِ لِإِمْكَانِ تَمْلِيكِهِ وَلَا (عَلَى) أَحَدِ هَذَيْنِ وَلَا عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْهُ،
بِخِلَافِ دَارِي عَلَى مَنْ أَرَادَ سُكْنَاهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا عَلَى مَيِّتٍ وَلَا عَلَى (جَنِينٍ) لِأَنَّ الْوَقْفَ تَسْلِيطٌ فِي الْحَالِ
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ، وَلَا يَدْخُلُ أَيْضًا فِي الْوَقْفِ عَلَى أَوْلَادِهِ إذْ لَا يُسَمَّى وَلَدًا وَإِنْ كَانَ تَابِعًا لِغَيْرِهِ.
نَعَمْ إنْ انْفَصَلَ اسْتَحَقَّ مَعَهُمْ قَطْعًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ قَدْ سَمَّى الْمَوْجُودِينَ أَوْ ذَكَرَ عَدَدَهُمْ فَلَا يَدْخُلُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيَدْخُلُ الْحَمْلُ الْحَادِثُ عُلُوقُهُ بَعْدَ الْوَقْفِ،
فَإِذَا انْفَصَلَ اسْتَحَقَّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ كَمَا مَرَّ.
وَأَمَّا إطْلَاقُ السُّبْكِيّ بَحْثًا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فَيُصْرَفُ لِغَيْرِهِ حَتَّى يَنْفَصِلَ فَمُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّ الْوَاقِعَ مِنْ الرَّيْعِ يُوقَفُ لِانْفِصَالِهِ وَبَنُو زَيْدٍ لَا يَشْمَلُ بَنَاتِهِ،
بِخِلَافِ بَنِي تَمِيمٍ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْرُ أَبِيهِ الْحَيِّ) وَوَجْهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِ أَنَّ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ، قَالَ حَجّ هُنَا: عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي تَفْصِيلٌ فِي مَسْأَلَةِ الْقِرَاءَةِ: أَيْ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ إلَخْ،
وَعِبَارَتُهُ ثَمَّةَ: وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ كَوَقَفْتُهُ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِي أَوْ قَبْرِ أَبِي وَأَبُوهُ حَيٌّ،
بِخِلَافِ وَقَفْته الْآنَ أَوْ بَعْدَ مَوْتِي عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي فَإِنَّهُ وَصِيَّةٌ،
فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أُجِيزَ وَعُرِفَ قَبْرُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا قَوْلُهُ: الصِّحَّةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْحَرْبِيِّ
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يُبَيِّنْهُ) أَيْ الْمَسْجِدَ
(قَوْلُهُ: أَرَادَ سُكْنَاهَا) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيُعَيِّنُ مَنْ يَسْكُنُ فِيهَا مِمَّنْ أَرَادَ السُّكْنَى حَيْثُ نَازَعُوا النَّاظِرَ عَلَى الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ: فِي الْوَقْفِ عَلَى أَوْلَادِهِ) أَيْ
بِخِلَافِ نَحْوِ الذُّرِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،
وَكَذَا: أَيْ يَدْخُلُ فِي الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ الْحَمْلُ الْحَادِثُ فَتُوقَفُ حِصَّتُهُ اهـ.
وَالتَّقْيِيدُ بِالْحَادِثِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَيْسَ لِإِخْرَاجِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْوَقْفِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ فَتُوقَفُ حِصَّتُهُ يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي فَإِنْ انْفَصَلَ اسْتَحَقَّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِتَوَقُّفِ حِصَّتِهِ عَدَمَ حِرْمَانِهِ إذَا انْفَصَلَ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْوَقْفِ) زَادَ فِي نُسْخَةٍ: يَعْنِي أَنَّهُ يُصْرَفُ لَهُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ اهـ.
وَهِيَ شَامِلَةٌ لِمَا حَصَلَ مِنْ الْغَلَّةِ فِي مُدَّةِ كَوْنِهِ حَمْلًا
(قَوْلُهُ: فَيُصْرَفُ لِغَيْرِهِ) أَيْ مِنْ الْمَذْكُورِينَ فِي الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ إلَخْ) هَذَا يُخَالِفُ مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ انْفَصَلَ اسْتَحَقَّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ فَإِنَّهُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يُوقَفُ لَهُ شَيْءٌ مُدَّةَ الْحَمْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ،
وَإِذَا قُلْنَا يُوقَفُ لِانْفِصَالِهِ فَأَيُّ جُزْءٍ مِنْ الْغَلَّةِ يُوقَفُ مَعَ الْجَهْلِ بِعَدَدِ الْحَمْلِ مِنْ كَوْنِهِ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ الْمُؤَدِّي إلَى تَعَذُّرِ الصَّرْفِ، وَقِيَاسُ الْمُعَامَلَةِ بِالْإِضْرَارِ فِي إرْثِ الْحَمْلِ أَنْ تُوقَفَ جَمِيعُ الْغَلَّةِ حَتَّى يَنْفَصِلَ وَتُقَدَّمَ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَمُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ هُوَ عَيْنُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ وَحَاصِلُ الِاعْتِرَاضِ يُنَاقِضُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَا يَصِحُّ) الْوَقْفُ عَلَى مَعْدُودٍ كَعَلَى مَسْجِدٍ سَيُبْنَى أَوْ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ أَوْ عَلَى فُقَرَاءِ أَوْلَادِهِ وَلَا فَقِيرَ فِيهِمْ أَوْ عَلَى أَنْ يُطْعِمَ الْمَسَاكِينَ رِيعَهُ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ وَإِنْ عَلِمَ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَمَاتَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ قَبْرٌ بَطَلَ انْتَهَى، وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْقَبْرِ مَقْصُودَةٌ شَرْعًا فَصَحَّتْ بِشَرْطِ مَعْرِفَتِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْإِطْعَامُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي تَفْصِيلٌ فِي مَسْأَلَةِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَبْرِ فَاعْلَمْهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ فِيهِمْ فَقِيرٌ صَحَّ وَصُرِفَ لِلْحَادِثِ وُجُودُهُ فِي الْأُولَى أَوْ فَقْرُهُ فِي الثَّانِيَةِ لِصِحَّتِهِ عَلَى الْمَعْدُومِ تَبَعًا كَوَقَفْتُهُ عَلَى وَلَدِي ثُمَّ عَلَى وَلَدِ وَلَدِي وَلَا وَلَدَ وَلَدَ لَهُ وَكَعَلَى مَسْجِدِ كَذَا وَكَلِّ مَسْجِدٍ سَيُبْنَى مِنْ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ وَسَيُذْكَرُ فِي نَحْوِ الْحَرْبِيِّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الشَّرْطَ بَقَاؤُهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ هُنَا إيهَامُهُ الصِّحَّةَ عَلَيْهِ لِإِمْكَانِ تَمْلِيكِهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَلَا (عَلَى) أَحَدِ هَذَيْنِ وَلَا عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْهُ
بِخِلَافِ دَارِي عَلَى مَنْ أَرَادَ سُكْنَاهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا عَلَى مَيِّتٍ وَلَا عَلَى (جَنِينٍ) ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ تَسْلِيطٌ فِي الْحَالِ
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ.
وَلَا يَدْخُلُ أَيْضًا فِي الْوَقْفِ عَلَى أَوْلَادِهِ بَلْ يُوقَفُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَلَمْ يُسْمَ الْمَوْجُودِينَ وَلَا ذَكَرَ عَدَدَهُمْ دَخَلَ تَبَعًا كَمَا يَأْتِي بِزِيَادَةٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَنْ يُطْعِمَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْمُعَيَّنِ فَلَا حَاجَةَ إلَى إخْرَاجِهِ بِإِمْكَانِ تَمْلِيكِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ الْحَيِّ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ الْحَيِّ وَوَجْهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِ أَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْمَسَاكِينُ) نَائِبُ فَاعِلِ يُطْعَمُ وَ
(قَوْلُهُ: رِيعَهُ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُهُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ) أَيْ هُوَ حَيٌّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ) رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَكَانَ الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالْقِرَاءَةِ
(قَوْلُهُ: فَصَحَّتْ) أَيْ الْقِرَاءَةُ أَيْ الْوَقْفُ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ مَعْرِفَتِهِ) أَيْ الْقَبْرِ
(قَوْلُهُ: وَلَا كَذَلِكَ الْإِطْعَامُ إلَخْ) أَيْ فَلَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ رَأْسِ الْقَبْرِ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي تَفْصِيلٌ فِي مَسْأَلَةِ الْقِرَاءَةِ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ إلَخْ عِبَارَتُهُ ثَمَّ وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ كَوَقَفْتُهُ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِي أَوْ قَبْرِ أَبِي وَأَبُوهُ حَيٌّ
بِخِلَافِ وَقَفْتُهُ الْآنَ أَوْ بَعْدَ مَوْتِي عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي فَإِنَّهُ وَصِيَّةٌ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أُجِيزَ وَعُرِفَ قَبْرُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ) أَيْ فِي تِلْكَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بَقَاؤُهُ) أَيْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ
(قَوْلُهُ: الصِّحَّةَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى نَحْوِ الْحَرْبِيِّ ع ش. اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِ تَمْلِيكِهِ) عِلَّةٌ لِلْإِيهَامِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يُبَيِّنْهُ) أَيْ الْمَسْجِدِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ دَارِي عَلَى مَنْ أَرَادَ سُكْنَاهَا) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيُعَيِّنُ مَنْ يَسْكُنُ فِيهَا مِمَّنْ أَرَادَ السُّكْنَى حَيْثُ تَنَازَعُوا النَّاظِرُ عَلَى الْوَاقِفِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى مَيِّتٍ) قَدْ يُقَالُ إذَا كَانَ الْمَيِّتُ صَحَابِيًّا أَوْ وَلِيًّا اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِالْوَقْفِ عَلَيْهِ بِقَصْدِ الصَّرْفِ فِي مَصَالِحِ ضَرِيحِهِ أَوْ زُوَّارِهِ فَيَنْبَغِي إنْ صَحَّ الْوَقْفُ؛ لِأَنَّ اطِّرَادَ الْعُرْفِ قَرِينَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِإِرَادَةِ الْوَقْفِ عَلَى تِلْكَ الْجِهَةِ لَا تَمْلِيكُهُ الْمُمْتَنِعِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِي النَّذْرِ لَهُ إذَا اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِصَرْفِهِ لِمَصَالِحِهِ وَنَحْوِ فُقَرَائِهِ وَوَرَثَتِهِ. اهـ.
سَيِّدُ عُمَرَ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِلَفْظٍ مَا يُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا عَلَى جَنِينٍ) كَذَا فِي نُسَخِ التُّحْفَةِ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذِهِ وَالسَّابِقَةُ فِي قَوْلِهِ عَلَى مَعْدُومٍ مِنْ الْمَتْنِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَعْدُومٌ أَيْضًا مِنْ الْمَتْنِ لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمُحَلَّى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَا يَصِحُّ عَلَى جَنِينٍ. اهـ. بَلْ وَلَفْظُ عَلَى مَعْدُومٍ لَا وُجُودَ لَهُ فِي الْمُحَلَّى وَالْمُغْنِي أَصْلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ كِتَابَةَ وَلَا عَلَى فِي نُسَخِ التُّحْفَةِ عَلَى رَسْمِ الْمَتْنِ إنَّمَا هِيَ مِنْ الْكَتَبَةِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ هَذَا الرَّسْمُ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَطْلَقَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ يُوقَفُ
(قَوْلُهُ: فِي الْوَقْفِ عَلَى أَوْلَادِهِ) أَيْ بِخِلَافِهِ عَلَى نَحْوِ الذُّرِّيَّةِ كَمَا
قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
وَكَذَا أَيْ يَدْخُلُ فِي الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ الْحَمْلُ الْحَادِثُ فَتُوقَفُ حِصَّتُهُ انْتَهَى، وَالتَّقْيِيدُ بِالْحَادِثِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِإِخْرَاجِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْوَقْفِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ: فَتُوقَفُ حِصَّتُهُ بِخَالِفِ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر الْآتِي فَإِنْ انْفَصَلَ اسْتَحَقَّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِتَوَقُّفِ حِصَّتِهِ عَدَمَ حِرْمَانِهِ إذَا انْفَصَلَ. اهـ. ع ش أَقُولُ وَلَا مُخَالَفَةَ إذْ الْقَوْلُ الْآتِي فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ وَكَلَامُ الْعُبَابِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ،
وَفِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: بَلْ يُوقَفُ) أَيْ رِيعُ الْوَقْفِ مُدَّةَ الْحَمْلِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِ الْآتِي آنِفًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وَقْفَ الْحُكْمِ بِالدُّخُولِ وَعَدَمِهِ فَعَلَيْهِ كَانَ الْأَوْلَى حَذْفُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي بِزِيَادَةِ) عِبَارَتِهِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ عِنْدَ الْوَقْفِ أَيْ عَلَى الْأَوْلَادِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى وَلَدًا وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ الِانْفِصَالِ كَالْحَمْلِ الْحَادِثِ عُلُوقُهُ بَعْدَ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ. اهـ.
قَالَ سم قَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ إلَخْ أَيْ لَا يَدْخُلُ الْآنَ بِحَيْثُ يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا عَلَى الْعَبْدِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَعَلَى رَقِيقِ الْوَاقِفِ كَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَلَا عَلَى رَقِيقِ غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا جَازَ وَكَانَ لِسَيِّدِهِ انْتَهَتْ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَنْ يُطْعِمَ الْمَسَاكِينَ رَيْعَهُ) كَيْفَ يَصْدُقُ هُنَا الْمُعَيَّنُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى إخْرَاجِهِ بِإِمْكَانِ تَمْلِيكِهِ بِدَلِيلِ جَعْلِهِ فِي حَيِّزِ التَّفْرِيعِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ؟
(قَوْلُهُ: الصِّحَّةَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى نَحْوِ الْحَرْبِيِّ ش
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ عَلَى جَنِينٍ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الْحَمْلِ وَإِنْ صَحَّ عِتْقُهُ نَعَمْ إنْ وَقْفَ الْحَامِلَ صَحَّ فِيهِ تَبَعًا لِأُمِّهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ أَيْضًا فِي الْوَقْفِ) أَيْ عَلَى الْأَوْلَادِ
وَكَذَا فِي شَرْحِ م ر بِخِلَافِهِ عَلَى نَحْوِ الذُّرِّيَّةِ كَمَا
قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
وَكَذَا أَيْ يَدْخُلُ فِي الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ الْحَمْلُ الْحَادِثُ فَتُوقَفُ حِصَّتُهُ. اهـ. وَالتَّقْيِيدُ بِالْحَادِثِ. الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِإِخْرَاجِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي بِزِيَادَةٍ) عِبَارَتُهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ عِنْدَ الْوَقْفِ أَيْ عَلَى الْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى وَلَدًا وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ كَالْحَمْلِ الْحَادِثِ عُلُوقُهُ بَعْدَ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ. اهـ. فَقَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ عِنْدَ الْوَقْفِ أَيْ لَا يَدْخُلُ الْآنَ بِحَيْثُ يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ نَظَرًا؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ
فَرْعُ الدُّخُولِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ فِيهِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ.
(فَلَا يَصِحُّ) الْوَقْفُ (عَلَى جَنِينٍ) لِعَدَمِ صِحَّةِ تَمَلُّكِهِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ مَقْصُودًا أَمْ تَابِعًا حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ وَلَهُ جَنِينٌ عِنْدَ الْوَقْفِ لَمْ يَدْخُلْ، نَعَمْ إنْ انْفَصَلَ دَخَلَ مَعَهُمْ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ قَدْ سَمَّى الْمَوْجُودِينَ أَوَذَكَرَ عَدَدَهُمْ فَلَا يَدْخُلُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
تَنْبِيهٌ قَدْ عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْمَيِّتِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَبِهِ صَرَّحَ الْجُرْجَانِيِّ، وَلَا عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الشَّخْصَيْنِ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ
(فَلَا يَصِحُّ عَلَى جَنِينٍ وَلَا عَلَى الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ فَلَوْ أَطْلَقَ الْوَاقِفُ الْوَقْفَ عَلَيْهِ فَهُوَ وَقْفٌ عَلَى سَيِّدِهِ) أَيْ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ لِيَصِحَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى جَنِينٍ) أَيْ اسْتِقْلَالًا أَوْ تَبَعًا كَوَلَدِي وَحَمْلِ زَوْجَتِي، نَعَمْ يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ الْأَعْلَى الْأَوْلَادُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى وَلَدًا قَبْلَ انْفِصَالِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا عَلَى الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ) وَالْمُرَادُ بِهِ رَقِيقُ غَيْرِهِ،
وَأَمَّا رَقِيقُهُ فَلَا يَصِحُّ مُطْلَقًا وَلَوْ مُكَاتِبًا، وَأَمَّ وَلَدٍ نَعَمْ يَصِحُّ عَلَى مَكَاتِبِ غَيْرِهِ،
ثُمَّ إنْ عَجَزَ نَفْسُهُ فَمُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ أَوْ قَيَّدَ بِمُدَّةِ الْكِتَابَةِ، كَقَوْلِهِ مُكَاتِبٌ فُلَانٍ أَوْ مُدَّةَ كِتَابَتِهِ فَمُنْقَطِعُ الْآخِرِ وَإِلَّا اسْتَمَرَّ لَهُ وَيُعْتَبَرُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُبَعَّضِ ذُو النَّوْبَةِ فِي الْمُهَايَأَةِ، وَإِلَّا وُزِّعَ فَإِنْ قَصَدَ الْوَاقِفُ شَيْئًا عُمِلَ بِقَصْدِهِ،
وَيَصِحُّ وَقْفُ بَعْضِهِ الرَّقِيقِ عَلَى بَعْضِهِ الْحُرِّ
وَكَذَا الْوَصِيَّةُ لَهُ بِهِ.
قَوْلُهُ: (لِيَصِحَّ) وَيَقْبَلُ الْعَبْدُ وَإِنْ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا عَلَى الْعَبْدِ) يَصِحُّ لِوَقْفٍ عَلَى مَكَاتِبِ الْغَيْرِ عِنْدَ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْمُتَوَلِّي
وَكَذَا عَلَى الْمُبَعَّضِ أَيْ عَلَى النِّصْفِ الْحُرِّ،
وَلَوْ وَقَفَ مَالِكُ نِصْفِهِ نِصْفَ الرَّقِيقِ عَلَى النِّصْفِ الْآخَرِ صَحَّ أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَهُوَ وَقْفٌ إلَخْ) وَيُشْتَرَطُ قَبُولُ الْعَبْدِ.
قال: (فلا يصح على جنين) ؛ لأن الوقف تمليك وإثبات حق ناجز فأشبه الهبة، وليس كالوصية؛ لأنها تتعلق بالمستقبل،
وفي وجه غريب: أنه يصح كالإرث، حكاه في (البحر).
وإذا لم يصح في الجنين في البطن .. فعلى جنين سيحدث أولى بالمنع،
وقيل: إن كان تابعاً لغيره .. صح، كما لو وقف على أولاده وله ولد مجتن .. دخل معهم، ويوقف نصيبه،
وإن كان مستقبلاً .. فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.