والأذان مثنى
الشروح عليها
(وَالْأَذَانُ) أَيْ مُعْظَمُهُ (مُثَنَّى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، لِأَنَّ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ فِي آخِرِهِ مُفْرَدَةٌ وَالتَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعٌ لِلِاتِّبَاعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَذَانُ مَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَيْ مُعْظَمُهُ إذْ التَّكْبِيرُ أَوَّلُهُ أَرْبَعٌ، وَالتَّشَهُّدُ آخِرُهُ وَاحِدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَعْدُولٌ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَذَرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ؛ لِأَنَّهَا إلَى، وَالْأَوْلَى قَوْلُهُ كَحَيَّ عَلَى إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ وَلِهَذَا وَقَوْلُهُ أَيْ مَعَ إلَى فَالْأَوْلَى وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ مُعْظَمُهُ إلَخْ) وَكَلِمَاتُهُ مَشْهُورَةٌ وَعِدَّتُهَا بِالتَّرْجِيعِ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ
فَلَوْ تَرَكَ كَلِمَةً مِنْ غَيْرِ التَّرْجِيعِ لَمْ يَصِحَّ أَذَانُهُ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالتَّشَهُّدُ إلَخْ) أَيْ التَّهْلِيلُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْإِقَامَةُ إلَخْ) وَكَلِمَاتُهَا مَشْهُورَةٌ وَعِدَّتُهَا إحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَالْأَذَانُ مَثْنَى إلَخْ) فِي الْعُبَابِ فَإِنْ زَادَ مِنْهَا أَيْ زَادَ عَلَى أَلْفَاظِ الْأَذَانِ كَلِمَةً مِنْهَا، أَوْ ذِكْرًا آخَرَ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَى اشْتِبَاهٍ، أَوْ قَالَ اللَّهُ الْأَكْبَرُ، أَوْ لَقَّنَ الْأَذَانَ أَجْزَأَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَذَانُ) مُعْظَمُهُ (مَثْنَى) هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وَإِنَّمَا قَدَّرْتُ فِي كَلَامِهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعٌ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فِي آخِرِهِ مَرَّةٌ، وَالْحِكْمَةُ فِي إفْرَادِهَا الْإِشَارَةُ إلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَلِمَاتُهُ مَشْهُورَةٌ، وَعِدَّتُهَا بِالتَّرْجِيعِ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَذَانُ مُثَنًّى وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى إلَّا لَفْظَ الْإِقَامَةِ) فَإِنَّهُ مُثَنًّى لِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ؛ إلَّا الْإِقَامَةَ أَيْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا فِي النَّسَائِيّ، ثُمَّ الْمُرَادُ مُعْظَمُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ،
فَإِنَّ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ فِي آخِرِ الْأَذَانِ مُفْرَدَةٌ. وَالتَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعٌ وَفِي الْإِقَامَةِ مُثَنًّى فَهُوَ إحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً. وَالْأَذَانُ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً بِالتَّرْجِيحِ وَسَيَأْتِي
قَوْلُهُ: (إنْ يَشْفَعُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ شَفْعًا.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ الْمُرَادُ مُعْظَمُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ) وَالْمُصَنِّفُ رَاعَى لَفْظَ الرِّوَايَةِ،
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ إلَخْ. إلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمُعْظَمُ مِنْ حَيْثُ الْكَلِمَاتُ، لِأَنَّهُ أَخْرَجَ بِهِ التَّكْبِيرَ أَوَّلَ الْأَذَانِ وَالتَّوْحِيدَ آخِرَهُ، وَهُمَا خَمْسُ كَلِمَاتٍ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَأَخْرَجَ بِهِ التَّكْبِيرَ أَوَّلَ الْإِقَامَةِ مَعَ لَفْظِ الْإِقَامَةِ، وَهُمَا أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ مِنْ إحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ التَّكْبِيرَ آخِرَ الْإِقَامَةِ مُثَنًّى أَيْضًا فَهُوَ مَعَ ذَلِكَ سِتُّ كَلِمَاتٍ مِنْ الْإِحْدَى عَشْرَةَ الْمَذْكُورَةِ، وَدَعْوَى أَنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرْهُ لِتَكْرَارِهِ أَوْ لِتَسَاوِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِيهِ لَا تَسْتَقِيمُ مَعَ عَدِّهِ الْمَذْكُورَ،
وَلَوْ أَرَادَ الْمُعْظَمَ مِنْ حَيْثُ النَّوْعُ لَكَانَ أَوْلَى، لِأَنَّ أَنْوَاعَ الْأَذَانِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ إنْ عَدَّ التَّكْبِيرَ مَرَّتَيْنِ، وَهِيَ تَكْبِيرٌ ثُمَّ شَهَادَةُ اللَّهِ ثُمَّ شَهَادَةٌ لِرَسُولِهِ، ثُمَّ حَيْعَلَةُ صَلَاةٍ ثُمَّ حَيْعَلَةُ فَلَاحٍ ثُمَّ تَكْبِيرٌ ثُمَّ تَوْحِيدٌ، وَمِنْهَا خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ مُثَنًّى وَأَنْوَاعُ الْإِقَامَةِ، كَذَلِكَ مَعَ زِيَادَةِ لَفْظِ الْإِقَامَةِ فَهِيَ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ، وَمِنْهَا خَمْسَةٌ فُرَادَى فَتَأَمَّلْ وَافْهَمْ، وَكَانَتْ الْإِقَامَةُ أَقَلَّ مِنْ الْأَذَانِ لِأَنَّهَا كَثَانٍ لَهُ كَمَا فِي خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ، وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، وَقِرَاءَةِ الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَذَانُ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً بِالتَّرْجِيعِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الصَّوَابَ عَدَمُ اعْتِبَارِ التَّرْجِيعِ، هُنَا لِأَنَّ بِهِ يَصِيرُ كُلٌّ مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ أَرْبَعًا فَيَأْتِي الْمُعْظَمُ السَّابِقُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والأذان مثنى، والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة) ؛ لما رواه الشيخان [خ - م] عن أنس قال: (أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة إلا الإقامة)، وعليه أجمع أهل الحرمين، والحكم على الأذان بالتثنية باعتبار معظمه، ولا خلاف في ذلك عندنا، وأنه بالترجيع: تسع عشرة كلمة كما: (علمه النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة)، ولم يزل هو وأولاده يؤذنون بمكة كذلك إلى زمن الشافعي، فسمعه من إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، وسمعه يفرد الإقامة، ولم يزل بنو سعد القرظ على ذلك بالمدينة أيضًا إلى أن وقع التغيير في أذانيهما.
وأما الإقامة .. ففيها خمسة أقوال:
الجديد الصحيح: أنها إحدى عشرة كلمة؛ لإجماع أهل الحرمين على ذلك.
والثاني: عشر كلمات يفرد قوله: قد قامت الصلاة.
والثالث: تسع يفرد التكبير في آخرها.
والرابع: ثمان يفرد الجميع، وهو مذهب مالك.
والخامس: أنه إن رجع في الأذان .. فالسنة أن يثني الإقامة؛ لأنها إنما أفردت اكتفاء بتثنية الأذان،
وإن لم يرجع فيه وصححناه .. أفرد الإقامة، واختاره ابن المنذر؛ لما روى أبو محذورة أنه قال:(لقنني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة)، رواه الدارقطني [٢٣٧] والنسائي [٢/ ٤]، والترمذي [١٩٢] وقال: حسن صحيح، وابن ماجه [٧٠٩] برجال الصحيح.
قال ابن سريج: وهذا من الاختلاف في المباح، وليس بعضه أولى من بعض.
وقال الماوردي: الاختلاف في الأفضل.
ولما كانت كلمات الأذان والإقامة مشهورة .. لم يذكرها المصنف، بل اقتصر على كونه مثنى وهي فرادى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.