ولو ماتت البهيمة اختص بجلدها
الشروح عليها
(وَلَوْ) (مَاتَتْ الْبَهِيمَةُ) الْمَوْقُوفَةُ (اخْتَصَّ بِجِلْدِهَا) لِكَوْنِهِ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يُدْبَغْ وَلَوْ بِنَفْسِهِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ وَإِلَّا عَادَ وَقْفًا،
وَلَوْ أَشْرَفَتْ مَأْكُولَةٌ عَلَى الْمَوْتِ فَإِنْ قُطِعَ بِمَوْتِهَا جَازَ ذَبْحُهَا لِلضَّرُورَةِ، وَهَلْ يَفْعَلُ الْحَاكِمُ بِلَحْمِهَا مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً أَوْ يُبَاعُ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ دَابَّةً مِنْ جِنْسِهَا وَتُوقَفُ؟ وَجْهَانِ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي أَوَّلَهُمَا، وَخَيَّرَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ بَيْنَهُمَا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ إذْ لَيْسَ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ تَخْيِيرَ تَشَهٍّ وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً،
وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ بِمَوْتِهَا لَمْ يَجُزْ ذَبْحُهَا وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ الِانْتِفَاعِ كَمَا لَا يَجُوزُ إعْتَاقُ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا حَيَّةً وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَحَّحَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ، وَذَهَبَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى الْجَوَازِ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى مَا إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ،
فَلَوْ تَعَذَّرَ جَمِيعُ ذَلِكَ صُرِفَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ: جَازَ ذَبْحُهَا إلَخْ) [فَرْعٌ] لَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِهَا حَيَّةً فَبَاعَهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ فَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ ضَمَانِ النَّقْصِ بِالذَّبْحِ بَلْ يُبَاعُ اللَّحْمُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مِثْلُهَا أَوْ شِقْصٌ مِنْهُ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الشَّيْخُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إلَخْ مُعْتَمَدٌ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: صُرِفَ) أَيْ الْمَوْقُوفُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ مَاتَتْ الْبَهِيمَةُ) الْمَوْقُوفَةُ (اُخْتُصَّ بِجِلْدِهَا) ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ هَذَا إنْ لَمْ يَنْدَبِغْ وَإِلَّا عَادَ وَقْفًا وَعَبَّرَ بِالِاخْتِصَاصِ؛ لِأَنَّ النَّجَسَ لَا يُمْلَكُ وَلَوْ أَشْرَفَتْ مَأْكُولَةٌ عَلَى الْمَوْتِ ذُبِحَتْ وَاشْتُرِيَ بِثَمَنِهَا مِنْ جِنْسِهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ وَجَبَ شِرَاءُ شِقْصٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ صُرِفَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ انْدَبَغَ وَلَوْ بِنَفْسِهِ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا عَادَ إلَخْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَشْرَفَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ قُطِعَ بِمَوْتِ الْبَهِيمَةِ الْمَوْقُوفَةِ الْمَأْكُولَةِ جَازَ ذَبْحُهَا لِلضَّرُورَةِ وَهَلْ يَفْعَلُ الْحَاكِمُ بِلَحْمِهَا مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً، أَوْ يُبَاعُ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ دَابَّةً مِنْ جِنْسِهَا وَتُوقَفُ وَجْهَانِ رَجَّحَ الْأَوَّلَ ابْنُ الْمُقْرِي،
وَالثَّانِيَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ فَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ بِمَوْتِهَا لَمْ يَجُزْ ذَبْحُهَا وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ الِانْتِفَاعِ كَمَا لَا يَجُوزُ إعْتَاقُ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا حَيَّةً وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ، وَالْجُرْجَانِيُّ وَإِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالْجَوَازِ اهـ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ عَكَسَ فِي حِكَايَةِ التَّرْجِيحِ فَقَالَ قَالَ الشَّيْخُ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ اهـ وَرَدَّهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ الَّذِي فِي كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ الْأَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ إنَّمَا هُوَ الثَّانِي كَمَا فِي شَرْحِهِ لِلرَّوْضِ وَجَزَمَ بِهِ شَرْحُ الْبَهْجَةِ اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلَ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَفِي شَرْحِ م ر وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا أَيْ كَلَامُ الْمَحَامِلِيّ، وَالْجُرْجَانِيُّ وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ بِحَمْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى مَا إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ فَإِنْ تَعَذَّرَ جَمِيعُ ذَلِكَ صُرِفَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى
(فَرْعٌ) لَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِهَا حَيَّةً فَبَاعَهَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ فَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ ضَمَانِ النَّقْصِ بِالذَّبْحِ بَلْ يُبَاعُ اللَّحْمُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مِثْلُهَا، أَوْ شِقْصٌ مِنْهُ مَرَّ اهـ وَقَوْلُهُ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا إلَخْ اعْتَمَدَهُ ع ش وَقَوْلُهُ حَيَّةً فَبَاعَهَا لَعَلَّ صَوَابَهُ مَذْبُوحَةً فَذَبَحَهَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَيْ: شِرَاءُ الشِّقْصِ (صُرِفَ) أَيْ الثَّمَنُ
(قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا يَأْتِي) أَيْ: فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَشْرَفَتْ مَأْكُولَةٌ عَلَى الْمَوْتِ ذُبِحَتْ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهَا مِنْ جِنْسِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ قُطِعَ بِمَوْتِ الْمَوْقُوفَةِ ذُبِحَتْ وَفَعَلَ الْوَاقِفُ بِلَحْمِهَا مَا رَآهُ مَصْلَحَةً انْتَهَى وَبَيَّنَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ التَّرْجِيحَ مِنْ زِيَادَتِهِ وَأَنَّ الْأَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، ثُمَّ قَالَ فَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ بِمَوْتِهَا لَمْ يَجُزْ ذَبْحُهَا وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ الِانْتِفَاعِ كَمَا لَا يَجُوزُ إعْتَاقُ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا حَيَّةً وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ لَكِنْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ بِالْجَوَازِ،
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ انْتَهَى وَفِي شَرْحِ م ر وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى مَا إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ فَإِنْ تَعَذَّرَ جَمِيعُ ذَلِكَ صُرِفَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى
(فَرْعٌ) لَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِهَا حَيَّةً فَبَاعَهَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ فَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ ضَمَانِ النَّقْصِ بِالذَّبْحِ بَلْ يُبَاعُ اللَّحْمُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ مِثْلُهَا، أَوْ شِقْصٌ مِنْهُ م ر
(وَلَوْ مَاتَتْ الْبَهِيمَةُ) الْمَوْقُوفَةُ (اخْتَصَّ بِجِلْدِهَا) لِأَنَّهُ أَوْلَى بِهَا مِنْ غَيْرِهِ،
فَإِنْ انْدَبَغَ وَلَوْ بِنَفْسِهِ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا عَادَ وَقْفًا،
قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: وَعَبَّرْت بِالِاخْتِصَاصِ؛ لِأَنَّ النَّجِسَ لَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ،
وَإِنْ قَطَعَ بِمَوْتِ الْبَهِيمَةِ الْمَوْقُوفَةِ الْمَأْكُولَةِ جَازَ ذَبْحُهَا لِلضَّرُورَةِ، وَهَلْ يَفْعَلُ الْحَاكِمُ بِلَحْمِهَا مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً أَوْ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ دَابَّةٌ مِنْ جِنْسِهَا وَتُوقَفُ؟ وَجْهَانِ رَجَّحَ الْأَوَّلَ ابْنُ الْمُقْرِي وَالثَّانِيَ: صَاحِبُ الْأَنْوَارِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ،
فَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ بِمَوْتِهَا لَمْ يَجُزْ ذَبْحُهَا وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ الِانْتِفَاعِ كَمَا لَا يَجُوزُ إعْتَاقُ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ. وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا حَيَّةً، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَحَّحَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ،
وَإِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالْجَوَازِ.
(وَلَوْ مَاتَتْ الْبَهِيمَةُ اخْتَصَّ) الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ. (بِجِلْدِهَا) فَإِنْ دَبَغَهُ فَفِي عَوْدِهِ وَقْفًا وَجْهَانِ قَالَ الْمُتَوَلِّي أَصَحُّهُمَا الْعَوْدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَاتَتْ الْبَهِيمَةُ) فَلَوْ لَمْ تَمُتْ وَأَشْرَفَتْ عَلَى الْمَوْتِ فَعَلَ الْحَاكِمُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ مِنْ بَيْعِهَا قَبْلَ ذَبْحِهَا، أَوْ ذَبْحِهَا وَيَفْعَلُ بِلَحْمِهَا مَا يَرَاهُ مِنْ مَصْلَحَةٍ مِنْ بَيْعِهِ أَوْ غَيْرِهِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ عَادَتْ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ دَبَغَهُ) أَوْ انْدَبَغَ بِنَفْسِهِ.
قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا الْعَوْدُ) إلَى الْوَقْفِ أَوْ وَقْفُ أَحَدِهِمَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو ماتت البهيمة .. اختص بجلدها) ؛ لأنه أولى به من غيره،
فلو دبغه .. ففي عوده وقفاً وجهان: رجع المتولي أنه يعود وقفاً.
هذا إذا أطلق، فإن خصه ببعض المنافع .. فلا.
قال في (الدقائق): وعبرت بالاختصاص؛ لأن النجس لا يوصف بأنه مملوك. اهـ وقد حكى الماوردي فيه أوجها: ثالثها: يوصف به ما كان أصله ملكاً كالميتة، بخلاف الكلب ونحوه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.