فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَا جَازَ بَيْعُهُ) مِنْ الْأَعْيَانِ (جَازَ) لَمْ يُؤَنِّثْهُ لِيُشَاكِلَ مَا قَبْلَهُ لِأَنَّ تَأْنِيثَهُ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ (هِبَتُهُ) بِالْأَوْلَى لِأَنَّهَا أَوْسَعُ.

١٠٬٥٣٠

أَمَّا الْمَنَافِعُ فَيَصِحُّ بَيْعُهَا بِالْإِجَارَةِ.

١٠٬٥٣١

وَفِي هِبَتِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا لَيْسَتْ بِتَمْلِيكٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ عَارِيَّةٌ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا عَلَى مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ تَرْجِيحُهُ، وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

ثَانِيهُمَا: أَنَّهَا تَمْلِيكٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ أَمَانَةٌ، وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ.

مِنْهُمْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَعَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَهُوَ بِالِاسْتِيفَاءِ لَا بِقَبْضِ الْعَيْنِ، وَفَارَقَتْ الْإِجَارَةُ بِالِاحْتِيَاجِ فِيهَا لِتَقَرُّرِ الْأُجْرَةِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الْمَنْفَعَةِ.

لَا يُقَالُ يَلْزَمُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ لَا تَلْزَمُ بِقَبْضِ الدَّارِ اتِّحَادُهُمَا وَأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي التَّسْمِيَةِ لَا فِي الْحُكْمِ وَهُوَ اللُّزُومُ وَعَدَمُهُ لِأَنَّهَا لَا تَلْزَمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّا نَمْنَعُ لُزُومَ اتِّحَادِهِمَا، بَلْ لِلْخِلَافِ فَوَائِدُ: مِنْهَا أَنَّ الدَّارَ تَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَى الْمُتَّهِبِ عَلَى الْأَوَّلِ بِخِلَافِهَا عَلَى الثَّانِي،

١٠٬٥٣٢

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: فَائِدَةُ كَوْنِهَا عَارِيَّةً أَنَّهَا لَوْ انْهَدَمَتْ ضَمِنَهَا الْمُتَّهِبُ،

١٠٬٥٣٣

بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا غَيْرُ عَارِيَّةٍ، وَلَا تَصِحُّ هِبَةُ مَا فِي الذِّمَّةِ

١٠٬٥٣٤

بِخِلَافِ بَيْعِهِ فَوَهَبْتُك أَلْفَ دِرْهَمٍ مَثَلًا فِي ذِمَّتِي غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِنْ عَيَّنَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَقَبَضَهُ، وَالْمَرِيضُ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِوَارِثِهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ لَا هِبَتِهِ بَلْ يَكُونُ وَصِيَّةً، وَالْوَلِيُّ وَالْمُكَاتَبُ يَجُوزُ بَيْعُهُمَا لَا هِبَتُهُمَا، وَالْمَرْهُونَةُ إذَا أَعْتَقَهَا مُعْسِرًا وَاسْتَوْلَدَهَا يَجُوزُ بَيْعُهَا لِلضَّرُورَةِ لَا هِبَتُهَا وَلَوْ مِنْ الْمُرْتَهِنِ.

وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اسْتِثْنَاءِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الْهِبَةِ أَمْرٌ خَارِجِيٌّ فِي الْعَاقِدِ وَطَرَأَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَلَا إيرَادَ، كَمَا لَا يَرِدُ أَيْضًا مَا لَوْ أَعْطَى لَبَنَ شَاةٍ مَجْعُولَةٍ أُضْحِيَّةً أَوْ صُوفَهَا لِآخَرَ أَوْ تَرَكَ لَهُ حَقَّ التَّحَجُّرِ أَوْ أَعْطَاهُ جِلْدَ مَيْتَةٍ قَبْلَ الدِّبَاغِ أَوْ دُهْنًا نَجِسًا لِلِاسْتِصْبَاحِ بِهِ أَوْ تَرَكَتْ إحْدَى الضَّرَّتَيْنِ نَوْبَتَهَا لِلْأُخْرَى أَوْ أَعْطَى الطَّعَامَ الْمَغْنُومَ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِمِثْلِهِ،

١٠٬٥٣٥

فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ هِبَةُ تَمْلِيكٍ وَإِنَّمَا هُوَ نَقْلُ يَدٍ أَوْ حَقٌّ إلَى غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكٍ،

١٠٬٥٣٦

وَمَنْ سَمَّاهَا هِبَةً أَرَادَ أَنَّهُ عَلَى صُورَتِهَا، وَالثَّمَرُ وَنَحْوُهُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ تَصِحُّ هِبَتُهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ قَطْعٍ وَهِبَةِ أَرْضٍ مَعَ بَذْرٍ أَوْ زَرْعٍ لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ، صَحِيحَةٌ فِي الْأَرْضِ لِانْتِفَاءِ الْمُبْطِلِ لِلْبَيْعِ فِيهِمَا مِنْ الْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّهُمَا مِنْ الثَّمَنِ عِنْدَ التَّوْزِيعِ، فَالْقَوْلُ بِأَنَّ ذَلِكَ وَارِدٌ عَلَى الضَّابِطِ لِجَوَازِ هِبَتِهِ دُونَ بَيْعِهِ مَرْدُودٌ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ بِالِاسْتِيفَاءِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَجِّرُ وَلَا يُعِيرُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ لِلْمَالِكِ الرُّجُوعَ مَتَى شَاءَ لِعَدَمِ قَبْضِ الْمَنْفَعَةِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهَا.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ الْإِجَارَةُ) أَيْ حَيْثُ عُدَّ فِيهَا قَبْضُ الْمَنْفَعَةِ لَهُ بِقَبْضِ الْعَيْنِ حَتَّى يَجُوزَ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ عَلَى أَنَّهَا لَا تُمْلَكُ، وَقَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي أَيْ إنَّهَا تَمْلِيكٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ هِبَةُ مَا فِي الذِّمَّةِ) نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَا جَازَ بَيْعُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَيَّنَهُ فِي الْمَجْلِسِ) تَقَدَّمَ لَهُ فِي الْقَرْضِ صِحَّةُ مِثْلِ هَذَا، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْقَرْضِ وَالْهِبَةِ أَنَّ الْقَرْضَ لِوُجُوبِ رَدِّ الْعِوَضِ فِيهِ شَبِيهٌ بِالْبَيْعِ.

وَهُوَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ جَائِزٌ

٨٬٤٤٧

بِخِلَافِ الْهِبَةِ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَ صِحَّةِ بَيْعِهِ وَعَدَمِ صِحَّةِ هِبَتِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لَا هِبَتُهُمَا) أَيْ لِأَنَّهُمَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِمَا وَهَذَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ

٨٬٤٤٨

وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَاهِبِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لَا هِبَتُهَا) فِي عَدَمِ صِحَّةِ هِبَةِ الْمَرْهُونَةِ مِنْ الْمُعْسِرِ لِلْمُرْتَهِنِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا امْتَنَعَ مِنْ الْمُعْسِرِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْوِيتِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَقَبُولِهِ لِلْهِبَةِ مُتَضَمِّنٌ لِرِضَاهُ بِهَا، فَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِعَدَمِ صِحَّةِ هِبَةِ الْمَرْهُونَةِ إذَا كَانَتْ لِغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ هِبَةُ الْمَرْهُونَةِ مِنْ الْمُعْسِرِ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ لَهَا إعْتَاقٌ مِنْ الرَّاهِنِ، وَالْكَلَامُ فِيمَا لَوْ سَبَقَ مِنْهُ إعْتَاقٌ أَوْ إيلَادٌ، وَعَلَيْهِ فَعَدَمُ صِحَّةِ الْهِبَةِ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ حَقَّ الْإِعْتَاقِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِالْمَرْهُونِ،

٨٬٤٤٩

وَفِي حَجّ: فَرْعٌ: أَعْطَى آخَرَ دَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا عِمَامَةً مَثَلًا وَلَمْ تَدُلَّ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى أَنَّ قَصْدَهُ مُجَرَّدُ التَّبَسُّطِ الْمُعْتَادِ لَزِمَهُ شِرَاءُ مَا ذُكِرَ وَإِنْ مَلَكَهُ لِأَنَّ مِلْكَهُ مُقَيَّدٌ بِصَرْفِهِ فِيمَ عَيَّنَهُ الْمُعْطِي،

٨٬٤٥٠

وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي ذَلِكَ انْتَقَلَ لِوَرَثَتِهِ مِلْكًا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِزَوَالِ التَّقْيِيدِ بِمَوْتِهِ، كَمَا لَوْ مَاتَتْ الدَّابَّةُ الْمُوصَى بِعَلَفِهَا قَبْلَ الصَّرْفِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مَالِكُهَا كَيْفَ شَاءَ وَلَا يَعُودُ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي، أَوْ بِشَرْطِ أَنَّهُ يَشْتَرِي بِهَا ذَلِكَ بَطَلَ الْإِعْطَاءُ مِنْ أَصْلِهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ صَرِيحٌ فِي الْمُنَاقَضَةِ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَمْرٌ خَارِجِيٌّ) اُنْظُرْ مَا هُوَ فِيمَا لَوْ وَهَبَ شَيْئًا فِي الذِّمَّةِ حَيْثُ قُلْنَا بِبُطْلَانِهِ

(قَوْلُهُ: لِمِثْلِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ الْغَانِمِينَ.

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) كَالزَّرْعِ الْأَخْضَرِ قَبْل بُدُوِّ صَلَاحِهِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ شَرْطِ قَطْعٍ) أَيْ وَيَحْصُلُ الْقَبْضُ فِيهِ بِالتَّخْلِيَةِ وَيُكَلَّفُ الْمُتَّهِبُ قَطْعَهُ حَالًا حَيْثُ طَلَبَهُ الْوَاهِبُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْتَفِعًا بِهِ وَلَا يُجْبَرُ الْوَاهِبُ عَلَى إبْقَائِهِ بِالْأُجْرَةِ

(قَوْلُهُ: لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ) كَالْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ لَكِنَّهُ يُشْكِلُ بِالزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، فَإِنَّهُ إذَا وَهَبَ مَعَ الْأَرْضِ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ قَطْعَهُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ قَبْلُ: وَالثَّمَرُ وَنَحْوُهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: صَحِيحَةٌ فِي الْأَرْضِ) أَيْ دُونَ الْبَذْرِ وَالزَّرْعِ.

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) أَيْ لِأَنَّ بُطْلَانَ الْبَيْعِ لِمَانِعٍ وَهُوَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّ الْأَرْضَ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الْهِبَةِ أَمْرٌ خَارِجِيٌّ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ فِي الْأُولَى.

(قَوْلُهُ: كَمَا لَا يَرِدُ أَيْضًا) أَيْ: عَلَى قَوْلِهِ الْآتِي وَمَا لَا فَلَا قَوْلُهُ: وَإِعْطَاءُ الْعَبَّاسِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ صَدَقَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَإِعْطَاءُ الْعَبَّاسِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ صَدَقَةٌ لَا هِبَةٌ وَإِلَّا فَهُوَ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَلِلْمُعْطِي أَنْ يُفَاوِتَ بَيْنَهُمْ انْتَهَتْ.

فَقَوْلُهُ: وَإِلَّا: أَيْ وَإِنْ لَا يَكُنْ صَدَقَةً، وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّهُ

١٬٥٥٦

إمَّا صَدَقَةً إنْ كَانَ الْمَالُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

١٬٥٥٧

وَإِمَّا بِطَرِيقِ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ الْمَالُ لِبَيْتِ الْمَالِ،

١٬٥٥٨

وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ لِكَوْنِهِ إلَخْ فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيلًا لِكَوْنِهِ صَدَقَةً؛ لِمُنَافَاتِهِ إيَّاهُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(، وَمَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ) لَمْ يُؤَنِّثْهُ لِيُشَاكِلَ مَا قَبْلَهُ، أَوْ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ فَاعِلِهِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ (هِبَتُهُ) بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهَا أَوْسَعُ، نَعَمْ الْمَنَافِعُ يَصِحُّ بَيْعُهَا بِالْإِجَارَةِ وَفِي هِبَتِهَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِتَمْلِيكٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ عَارِيَّةٌ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ تَرْجِيحُهُ وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ ثَانِيهِمَا أَنَّهَا تَمْلِيكٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ أَمَانَةٌ وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ مِنْهُمْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَعَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَهُوَ بِالِاسْتِيفَاءِ لَا بِقَبْضِ الْعَيْنِ وَفَارَقَتْ الْإِجَارَةَ بِالِاحْتِيَاجِ فِيهَا لِتَقَرُّرِ الْأُجْرَةِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الْمَنْفَعَةِ،

٦٬٠٦٠

وفِي ذَلِكَ بَسْطٌ ذَكَرْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ، وَمَا فِي الذِّمَّةِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لَا هِبَتُهُ فَوَهَبْتُك أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي ذِمَّتِي بَاطِلٌ وَإِنْ عَيَّنَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَقَبَضَهُ، وَالْمَرِيضُ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِوَارِثِهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ لَا هِبَتُهُ لَهُ بَلْ يَكُونُ وَصِيَّةً، وَالْوَلِيُّ وَالْمُكَاتَبُ يَجُوزُ بَيْعُهُمَا لَا هِبَتُهُمَا، وَالْمَرْهُونَةُ إذَا أَعْتَقَهَا مُعْسِرًا، أَوْ اسْتَوْلَدَهَا يَجُوزُ بَيْعُهَا لِلضَّرُورَةِ لَا هِبَتُهَا وَلَوْ لِلْمُرْتَهِنِ وَقَدْ يُقَالُ اسْتِثْنَاءُ ذَلِكَ كُلِّهِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الْهِبَةِ أَمْرٌ خَارِجِيٌّ فِي الْعَاقِدِ، أَوْ طَرَأَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يُؤَنِّثْهُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُقَالُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَلَا تَلْزَمُ إلَى، وَمَا فِي الذِّمَّةِ وَقَوْلُهُ، وَالْمَرِيضُ إلَى، وَالْوَلِيُّ

(قَوْلُهُ: أَوْ؛ لِأَنَّ إلَخْ) أَيْ: أَوْ نَظَرًا لِمَعْنَى الْهِبَةِ مِنْ كَوْنِهِ تَمْلِيكًا، أَوْ عَقْدًا اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَنَّهَا لَيْسَتْ) أَيْ: هِبَةَ الْمَنَافِعِ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى إلَخْ) مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي بِنَاءً عَلَى إلَخْ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَمَانَةً) وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ إلَخْ) وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى كَوْنِهَا تَمْلِيكًا

(قَوْلُهُ وَهُوَ بِالِاسْتِيفَاءِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَجِّرُ وَلَا يُعَيِّرُ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ لِلْمَالِكِ الرُّجُوعَ مَتَى شَاءَ لِعَدَمِ قَبْضِ الْمُتَّهِبِ الْمَنْفَعَةَ بِقَبْضِ الْعَيْنِ حَتَّى يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَا فِي الذِّمَّةِ) أَيْ: الْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ (يَصِحُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ الْمَنَافِعِ يَصِحُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا هِبَتُهُ) وَسَيَأْتِي هِبَةُ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَيَّنَهُ) أَيْ: مَا فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ: يَجُوزُ بَيْعُهُمَا) أَيْ: بَيْعِ الْأَوَّلِ لِمَالِ مُوَلِّيهِ،

١٤٬٩٢٩

وَالثَّانِي لِمَا فِي يَدِهِ

(قَوْلُهُ: لَا هِبَتُهُمَا) وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي شَرْحٍ، وَالْقَبْضُ مِنْ ذَاكَ

(قَوْلُهُ: لَا هِبَتُهَا وَلَوْ لِلْمُرْتَهِنِ) فِيهِ نَظَرٌ فِي الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا أَعْتَقَهَا الْمُعْسِرُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْتَهِنِ

١٤٬٩٣٠

وَكَذَا لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش فِي عَدَمِ صِحَّةِ هِبَةِ الْمَرْهُونَةِ مِنْ الْمُعْسِرِ لِلْمُرْتَهِنِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا امْتَنَعَ مِنْ الْمُعْسِرِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْوِيتِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَقَبُولُهُ لِلْهِبَةِ مُتَضَمِّنٌ لِرِضَاهُ بِهَا اهـ

تعليق

وَأَشَارَ الرَّشِيدِيُّ إلَى الْجَوَابِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَيْ: لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ الْعِتْقِ وَإِنَّمَا جَازَ الْبَيْعُ وَإِنْ تَضَمَّنَ ذَلِكَ لِتَعَيُّنِهِ طَرِيقًا لِوَفَاءِ الْحَقِّ الَّذِي تَعَلَّقَ لِرَقَبَتِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ سم وع ش

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ إلَخْ) هَذَا لَا يُسَوِّغُ الْجَزْمَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُسَوِّغُ تَرْكَ الِاسْتِثْنَاءِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَمْرٌ خَارِجِيٌّ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ فِي الْأُولَى اهـ رَشِيدِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش اُنْظُرْ مَا هُوَ فِيمَا لَوْ وَهَبَ شَيْئًا فِي الذِّمَّةِ حَيْثُ قُلْنَا بِبُطْلَانِهِ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ فَاعِلِهِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ) أَيْ: أَوْ نَظَرًا لِمَعْنَى الْهِبَةِ مِنْ كَوْنِهِ تَمْلِيكًا أَوْ عَقْدًا

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ أَمَانَةٌ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ عَارِيِّةٌ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ إلَخْ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ بِالِاسْتِيفَاءِ لَا بِقَبْضِ الْعَيْنِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَجِّرُ وَلَا يُعِيرُ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: وَمَا فِي الذِّمَّةِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لَا هِبَتُهُ) وَسَتَأْتِي هِبَةُ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ فَوَهَبْتُك إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: لَا هِبَتُهُ لَهُ) هَذَا يَجْرِي فِي غَيْرِ الْوَارِثِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ وَصِيَّتُهُمَا

(قَوْلُهُ لَا هِبَتُهَا وَلَوْ لِلْمُرْتَهِنِ) فِيهِ نَظَرٌ فِي الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا أَعْتَقَهَا مُعْسِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْتَهِنِ

٥٬٣١٤

وَكَذَا لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) فِي إطْلَاقِهِ مَا فِيهِ وَلَا يَظْهَرُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ إلَخْ) هَذَا لَا يُسَوِّغُ الْجَزْمَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُسَوِّغُ تَرْكَ الِاسْتِثْنَاءِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) كُلُّ (مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ هِبَتُهُ) بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ بَابَهَا أَوْسَعُ.

١٤٬٩١٢

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ التَّاءَ مِنْ جَازَ هِبَتُهُ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ تَأْنِيثَ الْهِبَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ أَوْ لِمُشَاكَلَةِ جَازَ بَيْعُهُ.

١٤٬٩١٣

تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الضَّابِطِ مَسَائِلُ: مِنْهَا الْجَارِيَةُ الْمَرْهُونَةُ إذَا اسْتَوْلَدَهَا الرَّاهِنُ أَوْ أَعْتَقَهَا، وَهُوَ مُعْسِرٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا لِلضَّرُورَةِ،

١٤٬٩١٤

وَلَا يَجُوزُ هِبَتُهَا لَا مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ.

وَمِنْهَا بَيْعُ الْمَوْصُوفِ سَلَمًا فِي الذِّمَّةِ جَائِزٌ، وَيَمْتَنِعُ هِبَتُهُ كَوَهَبْتُكَ دِينَارًا فِي ذِمَّتِي ثُمَّ يُعَيِّنُهُ فِي الْمَجْلِسِ. وَمِنْهَا الْمُكَاتَبُ يَصِحُّ بَيْعُهُ مَا فِي يَدِهِ وَلَا تَصِحُّ هِبَتُهُ. وَمِنْهَا الْقَيِّمُ وَالْوَصِيُّ عَلَى مَالِ الطِّفْلِ يَصِحُّ مِنْهُمَا بَيْعُ مَالِهِ لَا هِبَتُهُ. وَمِنْهَا هِبَةُ الْمَنَافِعِ فَإِنَّهَا تُبَاعُ بِالْإِجَارَةِ،

١٤٬٩١٥

وَفِي هِبَتِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِتَمْلِيكٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا وَهَبَ مَنَافِعَهُ عَارِيَّةً وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالثَّانِي: أَنَّهَا تَمْلِيكٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا وَهَبَ مَنَافِعَهُ أَمَانَةً، وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الظَّاهِرُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ هِبَتُهُ وَمَا لَا) يَجُوزُ بَيْعُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَا جَازَ بَيْعُهُ) أَيْ مِنْ الْأَعْيَانِ، فَلَا يَصِحُّ هِبَةُ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ وَتَصِحُّ هِبَةُ الْمَنَافِعِ، وَتُقْبَضُ بِقَبْضِ مَحِلِّهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَتُمَلَّكُ بِاسْتِيفَائِهَا وَمَحِلُّهَا أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وما جاز بيعه .. جاز هبته) ها هو الركن الرابع، وهو الموهوب، وهو معتبر بالبيع فإن الهبة تمليك ناجز كالبيع، هذا هو الغالب، وقد يختلفان فتجوز هبة المشاع سواء المنقسم وغيره، وسواء وهبه للشريك أو غيره.

وتجوز هبة الأرض المزروعة مع زرعها ودون زرعها وعكسه.

ولا تجوز هبة المعدوم ولا المجهول والضال والآبق،

١٤٬٩٣٢

وفي هبة ما لم يره الخلاف في بيعه.

وهبة الزيت النجس التصدق به منعها القاضي أبو الطيب،

١٤٬٩٣٣

وقال المصنف: ينبغي أن يقطع بجواز التصدق به للاستصباح ونحوه.

وحذف المصنف التاء من (جازت هبته) لمشاكلة (جاز بيعه)، ولأن تأنيث الهبة غير حقيقي، لكن يستثنى من إطلاق المصنف: المنافع؛ فإنها تباع بالإجارة،

١٤٬٩٣٤

وفي هبتها وجهان:

أشهرهما: أنها تكون عارية.

١٤٬٩٣٥

والثاني: أنها هبة لا تلزم إلا بالقبض، وقبضها باستيفائها، فيرجع متى شاء، وليس قبضها- كما في الإجارة- بقبض العين، واستشكل بأن استيفاء المنافع إتلافها فكيف يملكها بعد تلفها

١٤٬٩٣٦

بخلاف العارية.

ويستثنى الموصوف في الذمة؛

١٤٬٩٣٧

فإن يباع سلمًا، ولا يجوز أن يقول: وهبتك ألف درهم في ذمتي ثم يعينها في المجلس، والمال الذي لا يصح التبرع به يجوز بيعه كالمريض يصح بيعه من وارثه بثمن المثل ولا تصح هبته منه، بل يكون وصية. والوصي والقيم على مال الطفل يصح منهما بيع ماله،

١٤٬٩٣٨

ولا يجوز لهما هبته.

والوكيل بالبيع وغيره والمكاتب يصح منه بيع ما في يده لا هبته كما تقدم.

والإمام في بيع المال له بيع ما رأى المصلحة في بيعه منه دون هبته من غير مستحق ونحوه،

١٤٬٩٣٩

وإذا استولد الراهن الجارية المرهونة أو عتقها ولم ينفذهما لكونه معسرًا .. يجوز بيعها للضرورة، ولا تجوز هبتها، لا من المرتهن ولا من غيره كما قاله الرافعي، وحكم الهبة في الاستتباع حكم البيع، فما تبع فيه .. تبع فيها، وما لا .. فلا، كذا صرح به الجرجاني، إلا أن الإمام ذكر في (باب الخراج بالضمان) أنه لو وهب حاملًا .. لا يتبعها الحمل على الجديد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.