فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ أَرْقَبْتُك) هَذِهِ مِنْ الرَّقُوبِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ (أَوْ جَعَلْتهَا لَك رُقْبَى) وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ضَمَّ إلَيْهِ مَا بَعْدَ أَيْ التَّفْسِيرِيَّةِ فِي قَوْلِهِ (أَيْ إنْ مِتَّ قَبْلِي عَادَتْ إلَيَّ وَإِنْ مِتُّ قَبْلَك اسْتَقَرَّتْ لَك فَالْمَذْهَبُ طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ) فَعَلَى الْجَدِيدِ الْأَصَحُّ يَصِحُّ وَيَلْغُو الشَّرْطُ الْفَاسِدُ فَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا وَالْقَبْضُ، وَذَلِكَ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ «لَا تَعْمُرُوا وَلَا تَرْقُبُوا، فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا أَوْ أَعْمَرَهُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» أَيْ لَا تَرْقُبُوا وَلَا تَعْمُرُوا طَمَعًا فِي أَنْ يَعُودَ إلَيْكُمْ فَإِنَّ سَبِيلَهُ الْمِيرَاثُ، وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يَرْقُبُ) بَابُهُ دَخَلَ اهـ مُخْتَارٌ.

(قَوْلُهُ: أَيْ لَا تَرْقُبُوا) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ أَرْقُبَ وَأَعْمُرَ مَبْنِيَّانِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَأَصَحُّ مِنْهُ فِي ذَلِكَ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيُّمَا رَجُلٌ أُعْمِرَ عُمْرَى فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا لَا تَرْجِعُ لِلَّذِي أَعْطَاهَا» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ أَرْقَبْتُك) هَذِهِ مِنْ الرُّقُوبِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ (أَوْ جَعَلْتهَا لَك رُقْبَى) وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ ضَمَّ إلَيْهِ مَا بَعْدَ أَيْ: التَّفْسِيرِيَّةِ فِي قَوْلِهِ (أَيْ إنْ مِتَّ قَبْلِي عَادَتْ إلَيَّ وَإِنْ مِتُّ قَبْلَك اسْتَقَرَّتْ لَك فَالْمَذْهَبُ طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ الْجَدِيدِ، وَالْقَدِيمِ) فَعَلَى الْجَدِيدِ الْأَصَحُّ تَصِحُّ وَيَلْغُو الشَّرْطُ الْفَاسِدُ فَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا وَالْقَبْضُ وَذَلِكَ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ «لَا تَعْمُرُوا وَلَا تَرْقُبُوا فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا، أَوْ أَعْمَرَهُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» أَيْ: لَا تَرْقُبُوا وَلَا تَعْمُرُوا طَمَعًا فِي أَنْ يَعُودَ إلَيْكُمْ فَإِنَّ سَبِيلَهُ الْمِيرَاثُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ تَحْرِيمَهُمَا لِهَذَا النَّهْيِ وَإِنْ صَحَّا لِأَحَادِيثَ أُخَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْ أَحَادِيثِ الصِّحَّةِ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا صَحَّ جَوَازُ فِعْلِهِ أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: هَذِهِ مِنْ الرُّقُوبِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَهِبَةُ الدَّيْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَفِي ذَلِكَ بَسْطٌ ذَكَرْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَوْلَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ وَقَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَى وَكَذَا

(قَوْلُهُ: يَرْقُبُ) بَابُهُ دَخَلَ انْتَهَى مُخْتَارٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَاقْتَصَرَ إلَخْ) نَعَمْ إنْ عَقَدَهَا أَيْ: الرُّقْبَى بِلَفْظِ الْهِبَةِ كَوَهَبْتُهَا لَك عُمْرَك اُحْتِيجَ لِلتَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مَا بَعْدَ أَيْ: إلَخْ) أَيْ: أَوْ أَيْ: وَمَا بَعْدَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِوَرَثَتِهِ) أَيْ: الْمُتَّهِبِ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِلتَّنْزِيهِ) ، أَوْ لِلْإِرْشَادِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَوْ لِلْإِرْشَادِ، وَالنَّصِيحَةِ حَتَّى لَا يَقَعَ الْآتِي بِهِمَا فِي النَّدَامَةِ فَإِنَّهُ يُتَوَهَّمُ الْعَوْدُ وَلَا عَوْدَ لَا أَنَّهُمَا فِي حَدِّ ذَاتِهِمَا مَذْمُومَتَانِ شَرْعًا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ بَلْ حَيْثُ صَدَرَا مِنْ عَارِفٍ بِهِمَا وَبِمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ حُكْمُهُمَا شَرْعًا وَأَنَّهُمَا مِنْ جُمْلَةِ أَفْرَادِ الْهِبَةِ الَّتِي حُكْمُهَا النَّدْبُ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ وَأَتَى بِهِمَا تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى امْتِثَالًا لِلْأَمْرِ النَّدْبِيِّ كَانَ مُثَابًا عَلَيْهِمَا فَتَأَمَّلْهُ حَقَّ التَّأَمُّلِ حَتَّى يَظْهَرَ لَك التَّفَاوُتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَا بَعْدَ أَيْ:) أَيْ: أَوْ أَيْ: وَمَا بَعْدَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ) ، أَوْ أَنَّهُ لِلْإِرْشَادِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ قَالَ: أَرْقَبْتُك) هَذِهِ الدَّارَ مَثَلًا (أَوْ جَعَلْتُهَا لَك رُقْبَى) وَفَسَّرَ الْمُصَنِّفُ مُدَّةَ طُولِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (أَيْ إنْ مِتَّ قَبْلِي عَادَتْ إلَيَّ، وَإِنْ مِتُّ قَبْلَك اسْتَقَرَّتْ لَك فَالْمَذْهَبُ طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ الْجَدِيدِ) وَهُوَ الصِّحَّةُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ (وَالْقَدِيمِ) وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ، وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ، وَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّفْسِيرِ فِي عَقْدِ الرُّقْبَى بَلْ يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى أَرْقَبْتُك. نَعَمْ إنْ عَقَدَهَا بِلَفْظِ الْهِبَةِ كَوَهَبْتُهَا لَك عُمْرَك اُحْتِيجَ لِلتَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ.

وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى كَانَا عَقْدَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي عَطِيَّتَيْنِ مَخْصُوصَتَيْنِ، فَالْعُمْرَى مِنْ الْعُمْرِ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُهَا عُمْرَهُ، وَالرُّقْبَى مِنْ الرُّقُوبِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَصِحَّةُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى بَعِيدٌ عَنْ الْقِيَاسِ. لَكِنَّ الْحَدِيثَ مُقَدَّمٌ عَلَى كُلِّ أَصْلٍ وَكُلِّ قِيَاسٍ، وَقَدْ وَرَدَ فِيهِمَا أَمْرٌ وَنَهْيٌ،

١٤٬٩١٠

فَلَوْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهِمَا لِلنَّهْيِ وَصِحَّتِهِمَا لِلْحَدِيثِ، كَمَا قُلْنَا فِي طَلَاقِ الْحَائِضِ لَمْ يَبْعُدْ وَبُسِطَ ذَلِكَ، وَلَا بُدَّ فِي الرُّقْبَى مِنْ الْقَبُولِ وَالْقَبْضِ كَمَا مَرَّ فِي الْعُمْرَى،

١٤٬٩١١

وَلَوْ جَعَلَ رَجُلَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا دَارِهِ لِلْآخَرِ رُقْبَى عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْآخَرِ عَادَتْ لِلْآخَرِ فَرُقْبَى مِنْ الْجَانِبَيْنِ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ ضَابِطًا لَهُ بِضَابِطٍ، فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ أَرْقَبْتُك) هَذِهِ الدَّارَ (أَوْ جَعَلْتهَا لَك رُقْبَى أَيْ إنْ مِتّ قَبْلِي عَادَتْ إلَيَّ وَإِنْ مِتّ قَبْلَك اسْتَقَرَّتْ لَك فَالْمَذْهَبُ طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ) فَالْجَدِيدُ يَصِحُّ هِبَتُهُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ إنْ مِتّ قَبْلِي عَادَتْ إلَيَّ، وَالْقَدِيمُ يَبْطُلُ الْعَقْدُ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ، وَالرُّقْبَى مِنْ الرَّقُوبِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ،

٣٬٣٣٢

وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا ذَكَرَ الطَّرِيقَيْنِ فِي صُورَتَيْ التَّفْسِيرِ، وَالسُّكُوتُ عَنْهُ أَيْ لِلْعِلْمِ بِهِ،

٣٬٣٣٣

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثُ «الْعُمْرَى مِيرَاثٌ لِأَهْلِهَا» .

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَيْ إنْ مِتُّ إلَخْ. مِنْ كَلَامِ الْمُرْقِبِ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَيَلْغُو الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ، الْمُقْتَضِي أَنَّ مَحِلَّ الطَّرِيقَيْنِ عِنْدَ ذِكْرِهِ وَأَنَّ حَالَةَ السُّكُوتِ، إنَّمَا طُرِدَ فِيهَا الطَّرِيقَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ السُّكُوتَ عَنْهُ مُلْحَقٌ بِذِكْرِهِ، لِإِفَادَةِ اللَّفْظِ لَهُ وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ التَّفْسِيرَ عَائِدٌ إلَى الصُّوَرِ قَبْلَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال: أرقبتك أو جعلتها لك رقبى؛ أي: إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك .. فالمذهب: طرد القولين الجديد والقديم) فإن قلنا بالجديد .. صح ولغى الشرط؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا تعمروا ولا ترقبوا،

١٤٬٩٢٨

فمن أعمر شيئًا .. فهو لورثته) رواه أبو داوود [٣٥٥١].

والقديم: البطلان.

والطريق الثاني: القطع بالبطلان؛ لأن فيها تأقيتًا واشتراطًا ليس في العمرى، ثم لابد في الرقبى من الإيجاب والقبول والقبض كما سبق.

فروع:

الأول: لو باع على صورة العمرى فقال: ملكتكها بعشرة عمرك .. قال ابن كج: لا يبعد عندي جوازه تفريعًا على الجديد،

١٤٬٩٢٩

وقال أبو علي الطبري وابن سريج: لا يجوز، وهو الأصح.

الثاني: لا يجوز تعليق العمرى كقوله: إذا مات أو قدم فلان أو جاء رأس الشهر فقد أعمرتك هذه الدار، أو فهي لك عمرك،

١٤٬٩٣٠

ولو علق بموته فقال: إذا مت فهذه الدار لك عمرك .. فهي وصية تعتبر من الثلث.

الثالث: جعل رجلان كل واحد منهما داره للآخر عمره على أنه إذا مات قبله عادت إلى صاحب الدار .. فهذه رقبى من الجانبين. الرابع: قال: داري لك عمرك،

١٤٬٩٣١

فإذا مت فهي لزيد، أو عبدي لك فإذا مت فهو حر .. صحت العمرى على قوله الجديد، ولغى المذكور بعدها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.