فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا لِسَائِرِ الْأُصُولِ) مِنْ الْجِهَتَيْنِ وَإِنْ عَلَوْا الرُّجُوعُ كَالْأَبِ فِيمَا ذُكِرَ (عَلَى الْمَشْهُورِ) كَمَا فِي نَفَقَتِهِمْ وَعِتْقِهِمْ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ عَنْهُمْ وَخَرَجَ بِهِمْ الْفُرُوعُ وَالْحَوَاشِي كَمَا يَأْتِي وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ اخْتِصَاصَ الرُّجُوعِ بِالْوَاهِبِ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَبِيهِ لَوْ مَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ فَرْعُهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ لِمَانِعٍ قَامَ بِهِ وَوَرِثَهُ جَدُّهُ، لِأَنَّ الْحُقُوقَ لَا تُورَثُ وَحْدَهَا إنَّمَا تُورَثُ بِتَبَعِيَّةِ الْمَالِ وَهُوَ لَا يَرِثُهُ، وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ لَا رُجُوعَ لِغَيْرِ الْأَبِ قَصْرًا لِلْوَلَدِ فِي الْخَبَرِ الْمَارِّ عَلَى الْأَبِ، وَالْأَوَّلُ عَمَّمَهُ، وَعَبْدُ الْوَلَدِ غَيْرُ الْمُكَاتَبِ كَالْوَلَدِ لِأَنَّ الْهِبَةَ لِعَبْدِهِ هِبَةٌ لَهُ،

١٠٬٥٧٣

بِخِلَافِ عَبْدِهِ الْمُكَاتَبِ لِاسْتِقْلَالِهِ، فَإِنْ انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ تَبَيَّنَّا أَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَلَدِ وَهِبَتَهُ لِمُكَاتَبِ نَفْسِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِتَبَعِيَّةٍ) أَيْ كَإِرْثِ الْخِيَارِ بِإِرْثِ الْمَبِيعِ الثَّابِتِ فِيهِ الْخِيَارُ وَالشُّفْعَةُ بِإِرْثِ الشِّقْصِ الْمُشْتَرَكِ وَالْمَالُ الَّذِي فِي جِهَةِ الِابْنِ لَمْ يَرِثْهُ الْجَدُّ وَحَقُّ الرُّجُوعِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَالِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْجَدُّ. قَوْلُهُ: لَمْ يَنْقُلْ الْمِلْكَ عَنْهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ لَهُمَا وَقَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ: أَيْ بِأَنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي نَفَقَتِهِمْ إلَخْ) هَذَا جَامِعُ الْقِيَاسِ

(قَوْلُهُ: لِمَانِعٍ قَامَ بِهِ) أَيْ أَوْ لِعَدَمِ قِيَامِ سَبَبِ الْإِرْثِ كَوَلَدِ الْبِنْتِ، وَهُوَ تَابِعٌ فِيمَا ذَكَرَهُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ، لَكِنْ ذَاكَ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمَتْنِ الِابْنُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ إرْثِ الِابْنِ إنَّمَا يَكُونُ لِمَانِعٍ،

١٬٥٦٤

بِخِلَافِ مُطْلَقِ الْفَرْعِ الَّذِي وَقَعَ التَّعْبِيرُ بِهِ هُنَا.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَا يَرِثُهُ) أَيْ الْمَالَ الْمَوْهُوبَ لِأَنَّ إرْثَهُ إيَّاهُ

١٬٥٦٥

فَرْعُ صِحَّةِ الرُّجُوعِ، هَكَذَا ظَهَرَ،

١٬٥٦٦

وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مَا يَرْجِعُ إلَيْهِ لَكِنْ هَذَا يُشْبِهُ الدَّوْرَ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِهِ حَقٌّ) حَالٌ مِنْ الْمَوْهُوبِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا لِسَائِرِ الْأُصُولِ) مِنْ الْجِهَتَيْنِ وَإِنْ عَلَوْا الرُّجُوعُ كَالْأَبِ فِيمَا ذُكِرَ (عَلَى الْمَشْهُورِ) كَمَا فِي عِتْقِهِمْ وَنَفَقَتِهِمْ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ عَنْهُمْ وَخَرَجَ بِهِمْ الْفُرُوعُ وَالْحَوَاشِي كَمَا يَأْتِي وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ اخْتِصَاصَ الرُّجُوعِ بِالْوَاهِبِ فَلَا يَجُوزُ لِأَبِيهِ لَوْ مَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ فَرْعُهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي عِتْقِهِمْ إلَخْ) هَذَا جَامِعُ الْقِيَاسِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ وَهَبَ شَيْئًا لِوَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ الْوَلَدُ لِمَانِعٍ قَامَ بِهِ وَإِنَّمَا وَرِثَهُ جَدٌّ لَمْ يَرْجِعْ فِي الْهِبَةِ الْجَدُّ الْحَائِزُ لِلْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّ الْحُقُوقَ لَا تُورَثُ وَحْدَهَا إنَّمَا تُورَثُ بِتَبَعِيَّةِ الْمَالِ وَهُوَ أَيْ: الْجَدُّ لَا يَرِثُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَبِيهِ) أَيْ: أَبِي الْوَاهِبِ ش اهـ سم

١٤٬٩٦٠

وَكَذَا ضَمِيرُ لَوْ مَاتَ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرِثْهُ) أَيْ: الْمَالَ الْمَوْهُوبَ (فَرْعُهُ) أَيْ: لِمَانِعٍ قَامَ بِهِ وَوَرِثَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَشَرْطُ رُجُوعِهِ) أَيْ: الْأَبِ، أَوْ أَحَدِ سَائِرِ الْأُصُولِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، أَوْ الْأَبُ بِالْمَعْنَى الْمَارِّ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ لِأَبِيهِ) أَيْ: أَبِي الْوَاهِبِ ش

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا لِسَائِرِ الْأُصُولِ) مِنْ الْجِهَتَيْنِ وَلَوْ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ (عَلَى الْمَشْهُورِ) سَوَاءٌ أَقَبَضَهَا الْوَلَدُ أَمْ لَا، غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، لِخَبَرِ «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ.

وَالْوَالِدُ يَشْمَلُ كُلَّ الْأُصُولِ إنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ وَإِلَّا أُلْحِقَ بِهِ بَقِيَّةُ الْأُصُولِ بِجَامِعِ أَنَّ لِكُلٍّ وِلَادَةً كَمَا فِي النَّفَقَةِ وَحُصُولِ الْعِتْقِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ وَالثَّانِي: لَا رُجُوعَ لِغَيْرِ الْأَبِ مُسْتَدِلًّا بِالْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، وَقُصِرَ الْوَالِدُ عَلَى الْأَبِ وَعَمَّمَهُ الْأَوَّلُ، وَعَبْدُ الْوَلَدِ غَيْرُ الْمُكَاتَبِ كَالْوَلَدِ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لِعَبْدِ الْوَلَدِ هِبَةٌ لِلْوَلَدِ

١٤٬٩٤٩

بِخِلَافِ عَبْدِهِ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ. نَعَمْ إنْ انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ فَقَدْ بَانَ بِآخِرِ الْأَمْرِ أَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَلَدِ فَهُوَ كَهِبَةِ اثْنَيْنِ لِوَلَدٍ تَنَازَعَا فِيهِ ثُمَّ أُلْحِقَ بِأَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِثُبُوتِ بُنُوَّتِهِ، وَهِبَتُهُ لِمُكَاتَبِ نَفْسِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ،

١٤٬٩٥٠

وَلَوْ وَهَبَ شَيْئًا لِوَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَرِثْهُ الْوَلَدُ لِمَانِعٍ قَامَ بِهِ، وَإِنَّمَا وَرِثَهُ جَدُّ الْوَلَدِ لَمْ يَرْجِعْ فِي الْهِبَةِ الْجَدُّ الْحَائِزُ لِلْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّ الْحُقُوقَ لَا تُورَثُ وَحْدَهَا إنَّمَا تُورَثُ بِتَبَعِيَّةِ الْمَالِ وَهُوَ لَا يَرِثُهُ.

١٤٬٩٥١

وَيُكْرَهُ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ لِأَوْلَادِهِ إنْ عَدَلَ بَيْنَهُمْ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ كَأَنْ يَسْتَعِينُوا بِمَا أَعْطَاهُ لَهُمْ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَأَصَرُّوا عَلَيْهَا بَعْدَ إنْذَارِهِ لَهُمْ بِالرُّجُوعِ فَلَا يُكْرَهُ، وَهَلْ يُكْرَهُ تَخْصِيصُ الْبَعْضِ بِالرُّجُوعِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ كَالْهِبَةِ أَوْ لَا؟ لِأَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْإِعْطَاءِ. وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي الْبَحْرِ: أَوْجَهُهُمَا الْكَرَاهَةُ.

١٤٬٩٥٢

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الرُّجُوعِ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا.

١٤٬٩٥٣

أَمَّا الْهِبَةُ لِوَلَدِهِ الرَّقِيقِ فَهِبَةٌ لِسَيِّدِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِي هِبَةِ الْأَعْيَانِ.

١٤٬٩٥٤

أَمَّا لَوْ وَهَبَ وَلَدَهُ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ جَزْمًا، سَوَاءٌ أَقُلْنَا إنَّهُ تَمْلِيكٌ أَمْ إسْقَاطٌ، إذْ لَا بَقَاءَ لِلدَّيْنِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ وَهَبَهُ شَيْئًا فَتَلِفَ.

كنز الراغبينالمحلي

(عَلَى الْمَشْهُورِ) وَالثَّانِي لَا رُجُوعَ لِغَيْرِ الْأَبِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً، فَيَرْجِعَ فِيهَا إلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ قَصَرَهُ الثَّانِي عَلَى الْأَبِ وَعَمَّمَهُ الْأَوَّلُ فِي كُلِّ مَنْ لَهُ وِلَادَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَيْعُهُ) إنْ زَالَ مِلْكُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ خِيَارًا، وَكَانَ لِلْمُشْتَرِي وَمِنْ الْبَيْعِ قِسْمَةُ الرَّدِّ وَالتَّعْدِيلِ وَبَيْعُهُ لِأَصْلِهِ كَغَيْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٣١ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا لسائر الأصول على المشهور) ؛ لأنه كالأب في الحرمة والاحترام والعتق والنفقة وسقوط القصاص.

والمعنى في تخصيص الأصول بذلك: انتفاء التهمة عنه؛ لما طبع عليه الإنسان من إيثار ولده على نفسه، ولأنه لا يرجع إلا لحاجة أو مصلحة، وقد يرى في وقت أن المصلحة في الرجوع

١٥٬٠٠٥

إما بقصد التأديب أو غيره،

١٥٬٠٠٦

بخلاف الأجنبي.

وعن القفال الشاشي: أنه لا رجوع للأم؛ لعدم ولايتها، ولأن الخبر إنما ورد في الأب،

١٥٬٠٠٧

وقيل: يختص بالأب والأم، وقيل: لكل أصل له ولاية كالأب والجد أبي الأب،

١٥٬٠٠٨

وقيل: ترجع الأم قطعًا وفي غيرها قولان؛ لأن ولادتها متيقنة والولد منها قطعًا،

١٥٬٠٠٩

وقيل: يرجع آباء الآباء وفي غيرهم قولان.

١٥٬٠١٠

ولو وهب لعبد ولده .. رجع، أو لمكاتب ولده .. فلا، وهبته لمكاتب نفسه كالأجنبي،

١٥٬٠١١

ولو تنازع رجلان مولودًا ووهبنا له .. فلا رجوع لواحد منهما،

١٥٬٠١٢

فإن ألحق بأحدهما .. فالأصح في زوائد (الروضة): الرجوع.

وحكم الرجوع في الهدية حكمة في الهبة،

١٥٬٠١٣

ولو تصدق على ولده فله الرجوع على الأصح المنصوص، كذا قاله الشيخان هنا، وصححا في (باب العارية) وفي (الشرح الصغير) في البابين مقابله؛ لأن القصد بالصدقة التقرب إلى الله فأشبهت العتق، والقصد بالهبة إصلاح الولد وربما كان الإصلاح في الرجوع،

١٥٬٠١٤

والأصح: الأول كما قاله المتولي.

١٥٬٠١٥

ولو أبرأه من دين .. بني على أن الإبراء إسقاط أو تمليك، إن قلنا: تمليك رجع، وإلا .. فلا.

قال المصنف: ينبغي أن لا يرجع على التقديرين، ومحل الرجوع في الهبة إذا كانت بغير ثواب،

١٥٬٠١٦

فإن شرط فيها الثواب وأثابه الولد .. فلا رجوع له على الصحيح.

١٥٬٠١٧

ولو وهب من ولده ثم مات الواهب ووارثه أبوه لكون الولد مخالفاً له في الدين .. فلا رجوع للجد الوارث؛ لأن الحقوق لا تورث وحدها، إنما تورث بتبعية الأموال وهو لا يرث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.