فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلِلْأَبِ الرُّجُوعُ فِي هِبَةِ وَلَدِهِ) عَيْنًا بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَى الرَّاجِحِ، بَلْ يُوجَدُ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الْفَوْرُ بَلْ لَهُ ذَلِكَ مَتَى شَاءَ وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ حَاكِمٌ أَوْ كَانَ الْوَلَدُ فَقِيرًا صَغِيرًا مُخَالِفًا دِينًا لِخَبَرِ «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً، أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ» وَاخْتَصَّ بِذَلِكَ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ فِيهِ، إذْ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ مِنْ إيثَارِهِ لِوَلَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ يَقْضِي بِأَنَّهُ إنَّمَا رَجَعَ لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ،

١٠٬٥٦٦

وَيُكْرَهُ الرُّجُوعُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ،

١٠٬٥٦٧

فَإِنْ وُجِدَ كَكَوْنِ الْوَلَدِ عَاقًّا، أَوْ يَصْرِفُهُ فِي مَعْصِيَةٍ أَنْذَرَهُ بِهِ،

١٠٬٥٦٨

فَإِنْ أَصَرَّ لَمْ يُكْرَهْ كَمَا قَالَاهُ، وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ نَدْبَهُ فِي الْعَاصِي، وَكَرَاهَتَهُ فِي الْعَاقِّ إنْ زَادَ عُقُوقُهُ، وَنَدْبَهُ إنْ أَزَالَهُ، وَإِبَاحَتَهُ إنْ لَمْ يَفْدِ شَيْئًا.

وَالْأَذْرَعِيُّ عَدَمُ كَرَاهَتِهِ إنْ احْتَاجَ الْأَبُ لِنَفَقَةٍ أَوْ دِينٍ، بَلْ نَدَبَهُ حَيْثُ كَانَ الْوَلَدُ غَيْرَ مُحْتَاجٍ لَهُ، وَوُجُوبُهُ فِي الْعَاصِي إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ تَعَيُّنُهُ طَرِيقًا إلَى كَفِّهِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ. وَيُمْتَنَعُ الرُّجُوعُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي صَدَقَةٍ وَاجِبَةٍ كَنَذْرٍ وَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ،

١٠٬٥٦٩

وَكَذَا فِي لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٌ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ لِيَسْتَقِلَّ بِالتَّصَرُّفِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ هُنَا، وَقَدْ جَرَى عَلَى ذَلِكَ جَمْعٌ مِمَّنْ سَبَقَهُ وَتَأَخَّرَ عَنْهُ، وَرَدُّوا عَلَى مَنْ أَفْتَى بِجَوَازِ الرُّجُوعِ فِي النَّذْرِ بِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا، وَلَا حَاجَةَ إلَى زِيَادَةِ قَوْلِ مَنْ قَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا وُجِدَتْ صِيغَةُ نَذْرٍ صَحِيحَةٌ، إذْ النَّذْرُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مُنْصَرِفٌ لِذَلِكَ، وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ تَمْلِيكًا مَحْضًا لِأَنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ الْوَفَاءَ بِهِ عَلَى الْعُمُومِ مِنْ غَيْرِ مُخَصِّصٍ، وَقِيَاسُ الْوَاجِبِ عَلَى التَّبَرُّعِ غَيْرُ سَدِيدٍ، وَلَا رُجُوعَ فِي هِبَةٍ بِثَوَابٍ بِخِلَافِهَا مِنْ غَيْرِ ثَوَابٍ وَإِنْ أَثَابَهُ عَلَيْهَا كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي، وَلَهُ الرُّجُوعُ فِي بَعْضِ الْمَوْهُوبِ وَلَا يَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ، وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ لِفَرْعِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَحَلُّهُ كَمَا أَفَادَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ أَبِيهِ فِيمَا إذَا فَسَّرَهُ بِالْهِبَةِ،

١٠٬٥٧٠

وَلَوْ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ وَمَاتَ فَادَّعَى الْوَارِثُ صُدُورَهُ فِي الْمَرَضِ وَالْمُتَّهِبِ كَوْنَهُ فِي الصِّحَّةِ صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ،

١٠٬٥٧١

وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ، ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ إذَا كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا،

١٠٬٥٧٢

فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا فَالْهِبَةُ لِسَيِّدِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَلَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ دَيْنٍ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ جَزْمًا سَوَاءٌ أَقُلْنَا إنَّهُ تَمْلِيكٌ أَمْ إسْقَاطٌ، إذْ لَا بَقَاءَ لِلدَّيْنِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ وَهَبَهُ شَيْئًا فَتَلِفَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَيْنًا) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَهَبَهُ دَيْنًا عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ، إذْ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ بَعْدَ سُقُوطِهِ اهـ حَجّ.

وَسَيَأْتِي مَعْنَى ذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ أَبْرَأهُ مِنْ دَيْنٍ كَانَ إلَخْ،

٨٬٤٦١

وَأَمَّا الْمَنَافِعُ فَهُوَ فِيهَا كَغَيْرِهِ لِأَنَّهَا لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ) أَيْ الرُّجُوعِ

(قَوْلُهُ دَيْنًا) إنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ امْتِنَاعُ الرُّجُوعِ مَعَ اخْتِلَافِ الدَّيْنِ لِلْعَدَاوَةِ بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ: وَوُجُوبُهُ فِي الْعَاصِي) بَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ الْعِصْيَانُ كَأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُبْتَدِعًا وَالْآخَرُ فَاسِقًا يَشْرَبُ الْخَمْرَ مَثَلًا وَأَرَادَ دَفْعَهُ لِأَحَدِهِمَا هَلْ يُؤْثِرُ بِهِ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِيَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، لِأَنَّ الْمُبْتَدِعَ بَنَى عَقِيدَتَهُ عَلَى شُبْهَةٍ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَمِنْ ثَمَّ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَلَا كَذَلِكَ الْفَاسِقُ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا شُبْهَةٌ لَكِنْ كَانَتْ مَعْصِيَةُ أَحَدِهِمَا أَغْلَظَ كَكَوْنِهِ فَسَقَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَالزِّنَا وَاللِّوَاطِ وَالْآخَرُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ فَقَطْ أَوْ يَتَعَاطَى الْعُقُودَ الْفَاسِدَةَ أَنْ يُقَدَّمَ الْأَخَفُّ.

(قَوْلُهُ: كَنَذْرٍ وَزَكَاةٍ) لَا يُقَالُ: كَيْفَ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ أَوْ النَّذْرَ مَعَ أَنَّهُ إذَا كَانَ فَقِيرًا فَنَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ عَلَى أَبِيهِ فَهُوَ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْ أَصْلِهَا.

لِأَنَّا نَقُولُ: نَخْتَارُ الْأَوَّلَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَى أَبِيهِ غِنَاهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَائِلَةٌ كَزَوْجَةٍ وَمُسْتَوْلَدَةٍ يَجْتَاحُ لِلنَّفَقَةِ عَلَيْهِمَا فَيَأْخُذُ مِنْ الزَّكَاةِ مَا يَصْرِفُهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى أَصْلِهِ نَفَقَتُهُ لَا نَفَقَةُ عِيَالِهِ فَيَأْخُذُ مِنْ صَدَقَةِ أَبِيهِ مَا زَادَ عَلَى نَفَقَةِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَسْقُطُ) أَيْ الرُّجُوعُ.

(قَوْلُهُ: أَمْ إسْقَاطٌ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ اهـ حَجّ وَقَوْلُهُ لِأَبِيهِ: أَيْ أَبِي الْوَاهِبِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ تَمْلِيكًا مَحْضًا) أَيْ فَيَكُونُ كَالْهِبَةِ حَتَّى يَصِحَّ الرُّجُوعُ عَنْهُ، وَقَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُخَصِّصٍ: أَيْ فَلَمْ يُخَصِّصْهُ بِغَيْرِ الْفَرْعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلِلْأَبِ الرُّجُوعُ فِي هِبَةِ وَلَدِهِ) عَيْنًا بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ بَلْ يُوجَدُ هَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَتَنَاقَضَا فِي الصَّدَقَةِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ فَقِيرًا صَغِيرًا مُخَالِفًا لَهُ دِينًا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إلَّا الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ» وَاخْتَصَّ بِذَلِكَ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ فِيهِ إذْ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ مِنْ إيثَارِهِ لِوَلَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ يَقْضِي بِأَنَّهُ إنَّمَا رَجَعَ لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ،

٦٬٠٨٥

وَيُكْرَهُ لَهُ الرُّجُوعُ إلَّا لِعُذْرٍ كَأَنْ كَانَ الْوَلَدُ عَاقًّا أَوْ يَصْرِفُهُ فِي مَعْصِيَةٍ فَلْيُنْذِرْهُ بِهِ فَإِنْ أَصَرَّ لَمْ يُكْرَهْ كَمَا قَالَاهُ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ نَدْبَهُ فِي الْعَاصِي وَكَرَاهَتَهُ فِي الْعَاقِّ إنْ زَادَ عُقُوقُهُ وَنَدْبَهُ إنْ أَزَالَهُ وَإِبَاحَتَهُ إنْ لَمْ يُفِدْ شَيْئًا وَالْأَذْرَعِيُّ عَدَمَ كَرَاهَتِهِ إنْ احْتَاجَ الْأَبُ لَهُ لِنَفَقَةٍ، أَوْ دَيْنٍ بَلْ نَدْبَهُ إنْ كَانَ الْوَلَدُ غَنِيًّا عَنْهُ وَوُجُوبَهُ فِي الْعَاصِي إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا فِي ظَنِّهِ إلَى كَفِّهِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَالْبُلْقِينِيُّ امْتِنَاعَهُ فِي صَدَقَةٍ وَاجِبَةٍ كَزَكَاةٍ وَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ

٦٬٠٨٦

وَكَذَا فِي لَحْمِ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ لِيَسْتَقِلَّ بِالتَّصَرُّفِ وَهُوَ فِيهِ مُمْتَنَعٌ وَبِمَا ذَكَرَهُ أَفْتَى كَثِيرُونَ مِمَّنْ سَبَقَهُ وَتَأَخَّرَ عَنْهُ وَرَدُّوا عَلَى مَنْ أَفْتَى بِجَوَازِ الرُّجُوعِ فِي النَّذْرِ بِكَلَامِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ مَحَلُّهُ إنْ وُجِدَتْ صِيغَةُ نَذْرٍ صَحِيحَةٍ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ حَيْثُ أُطْلِقَ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ ذَلِكَ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ تَمْلِيكًا مَحْضًا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ الْوَفَاءَ بِهِ عَلَى الْعُمُومِ مِنْ غَيْرِ مُخَصِّصٍ وَقِيَاسُ الْوَاجِبِ عَلَى التَّبَرُّعِ مُمْتَنِعٌ وَلَا رُجُوعَ فِي هِبَةٍ بِثَوَابٍ بِخِلَافِهَا بِلَا ثَوَابٍ وَإِنْ أَثَابَهُ عَلَيْهَا كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَلَا فِيمَا لَوْ وَهَبَهُ دَيْنًا عَلَيْهِ إذْ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ بَعْدَ سُقُوطِهِ وَلَا فِيمَا وَهَبَهُ لِفَرْعِهِ الْمُكَاتَبِ إذَا رُقَّ؛

لِأَنَّ سَيِّدَهُ مَلَكَهُ وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي بَعْضِ الْمَوْهُوبِ وَلَا يَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ لِفَرْعِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ أَبِيهِ وَفَرْضُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا فَسَّرَهُ بِالْهِبَةِ وَهُوَ فَرْضٌ لَا بُدَّ مِنْهُ اهـ قَالَ الْمُصَنِّفُ لَوْ وَهْب وَأَقْبَضَ وَمَاتَ فَادَّعَى الْوَارِثُ كَوْنَهُ فِي الْمَرَضِ، وَالْمُتَّهِبُ كَوْنَهُ فِي الصِّحَّةِ صُدِّقَ اهـ وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَيْنًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَيُمْتَنَعُ فِي النِّهَايَةِ وَاحْتَرَزَ بِهَا عَنْ هِبَةِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ فِيهِ جَزْمًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ عَيْنًا مَفْعُولُ هِبَةً أَخْرَجَ بِهِ الدَّيْنَ كَمَا يَأْتِي اهـ.

(قَوْلُهُ: بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ) إلَى قَوْلِهِ وَاخْتَصَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ إلَى وَأَنَّ

(قَوْلَهُ بَلْ يُوجَدُ هَذَا) أَيْ: التَّعْبِيرُ بِمَا يَشْمَلُ الْهَدِيَّةَ وَالصَّدَقَةَ أَيْ: لَفْظُ عَطِيَّةٍ

(قَوْلُهُ: وَتَنَاقَضَا) أَيْ: الشَّيْخَانِ يَعْنِي كَلَامَهُمَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: مُخَالِفًا لَهُ دِينًا) إنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ امْتِنَاعُ الرُّجُوعِ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ لِلْعَدَاوَةِ بَيْنَهُمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ فِيهِ إلَخْ) وَهَذِهِ حِكْمَةٌ لَا يَجِبُ اطِّرَادُهَا

(قَوْلُهُ: فَلْيُنْذَرْهُ بِهِ) أَيْ: بِالرُّجُوعِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَصَرَّ) أَيْ: عَلَى الْعُقُوقِ، أَوْ الْمَعْصِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَكَرَاهَتُهُ فِي الْعَاقِّ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يُنْدَبُ إنْ تَوَقَّعَ زَوَالَ الْعُقُوقِ،

١٤٬٩٥٨

وَيَجِبُ إنْ قَطَعَ بِزَوَالِ الْعُقُوقِ أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ فِي إزَالَةِ الْمَعْصِيَةِ،

١٤٬٩٥٩

وَيَحْرُمُ إنْ قَطَعَ بِزِيَادَةِ الْعُقُوقِ أَوْ غَلَبَتْ عَلَى الظَّنِّ؛ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي زِيَادَةِ الْمَعْصِيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِيمَا يَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ تَأْيِيدٌ لِبَعْضِ ذَلِكَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: وَالْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُمْتَنَعُ الرُّجُوعُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي صَدَقَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَزَكَاةٍ وَنَذْرٍ) لَا يُقَالُ كَيْفَ يَأْخُذُ نَحْوَ الزَّكَاةِ مَعَ أَنَّهُ إنْ كَانَ فَقِيرًا فَنَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ عَلَى أَبِيهِ فَهُوَ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْ أَصْلِهَا؛ لِأَنَّا نَخْتَارُ الْأَوَّلَ فَنَقُولُ إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ لَا نَفَقَةُ عِيَالِهِ كَزَوْجَتِهِ وَمُسْتَوْلَدَتِهِ فَيَأْخُذُ مِنْ صَدَقَةِ أَبِيهِ مَا زَادَ عَلَى نَفَقَةِ نَفْسِهِ اهـ ع ش أَقُولُ وَأَيْضًا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ أَيْضًا فَقِيرًا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِهِ وُجُوبُ نَفَقَةِ ابْنِهِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي لَحْمِ أُضْحِيَّةٍ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْإِهْدَاءِ لِوَلَدِهِ الْغَنِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَيْخُنَا الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ وَهُوَ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: بِكَلَامِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِرَدُّوا

(قَوْلُهُ: مَحَلُّهُ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ، وَالضَّمِيرُ لِلِامْتِنَاعِ بِالنَّذْرِ وَ

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَخْ) خَبَرُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ تَمْلِيكًا مَحْضًا) أَيْ فَيَكُونُ كَالْهِبَةِ حَتَّى يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ وَ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُخَصِّصٍ) أَيْ: فَلَمْ يَخُصَّهُ بِغَيْرِ الْفَرْعِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ فِي هِبَةٍ بِثَوَابٍ) صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ فِيهَا مُحَابَاةٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ لَمَّا وَقَعَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ بِعَقْدٍ لَازِمٍ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الرُّجُوعِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: وَلَا فِيمَا لَوْ وَهَبَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ إلَخْ) فَأَشْبَهَ مَا لَوْ وَهَبَهُ شَيْئًا فَتَلِفَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَا يَسْقُطُ) أَيْ: الرُّجُوعُ (بِالْإِسْقَاطِ) كَأَنْ قَالَ الْأَصْلُ أَسْقَطْت حَقِّي مِنْ جَوَازِ الرُّجُوعِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: وَسَبَقَهُ إلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَحَلُّهُ كَمَا أَفَادَهُ الْجَلَالُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا فَسَّرَهُ بِالْهِبَةِ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَلَوْ تَرَاخَى التَّفْسِيرُ عَنْ زَمَنِ الْإِقْرَارِ إلَى زَمَنِ الرُّجُوعِ، ثُمَّ رَأَيْت تَصْوِيرَ صَاحِبِ الْمُغْنِي لِلْمَسْأَلَةِ بِهَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ إلَخْ بِمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْمُصَنِّفُ لَوْ وَهَبَ إلَخْ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مَسَائِلِ الرُّجُوعِ فَمَا نُكْتَةُ ذِكْرِهَا فِيهِ، وَلَعَلَّهَا وَقَعَتْ فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ مَجْمُوعَةً مَعَ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلِلْأَبِ الرُّجُوعُ فِي هِبَةِ وَلَدِهِ)

٥٬٣٢٣

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَعَبْدِهِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ اهـ أَيْ وَفِي هِبَةِ عَبْدِ وَلَدِهِ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لِعَبْدِ الْوَلَدِ هِبَةٌ لِلْوَلَدِ

٥٬٣٢٤

قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ عَبْدِهِ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ نَعَمْ إنْ انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ فَقَدْ بَانَ بِالْأُجْرَةِ أَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَلَدِ بِالِانْفِسَاخِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَقْفِ أَنَّهُ إذَا وَقَفَ عَلَى الْمُكَاتَبِ، ثُمَّ عَجَزَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى السَّيِّدِ فَإِنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْعَبْدِ وَقْفٌ عَلَى السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: عَيْنًا) وَسَيَأْتِي الدَّيْنُ

(قَوْلُهُ: فَلْيَنْذُرْهُ بِهِ) أَيْ: بِالرُّجُوعِ ش

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَصَرَّ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ الْكَرَاهَةُ قَبْلَ الْإِصْرَارِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي لَحْمِ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ) شَامِلٌ لِلْإِهْدَاءِ لِوَلَدِهِ الْغَنِيِّ وَهُوَ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَلِهَذَا عَبَّرَ شَيْخُنَا الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ بِقَوْلِهِ

٥٬٣٢٥

وَكَذَا ضِيَافَةُ اللَّهِ تَعَالَى كَلَحْمِ أُضْحِيَّةٍ دُفِعَ لَهُ وَهُوَ غَنِيٌّ، أَوْ فَقِيرٌ اهـ

(قَوْلُهُ: وَلَا فِيمَا لَوْ وَهَبَهُ دَيْنًا عَلَيْهِ) خَرَجَ مَا لَوْ وَهَبَهُ دَيْنًا عَلَى غَيْرِهِ وَقُلْنَا بِصِحَّةِ الْهِبَةِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ الرُّجُوعِ

(قَوْلُهُ وَفَرْضُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا فَسَّرَهُ بِالْهِبَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي تَرْكُ التَّفْسِيرِ مُطْلَقًا وَفِيهِ نَظَرٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلِلْأَبِ الرُّجُوعُ) عَلَى التَّرَاخِي (فِي هِبَةِ وَلَدِهِ) الشَّامِلَةِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ

١٤٬٩٤٨

وَكَذَا لِبَعْضِهَا كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى مِنْ دُونِ حُكْمِ حَاكِمٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلِلْأَبِ الرُّجُوعُ فِي هِبَةِ وَلَدِهِ، وَكَذَا لِسَائِرِ الْأُصُولِ) مِنْ الْأُمِّ وَالْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَالْأُمِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الرُّجُوعُ) وَإِنْ أَسْقَطَهُ أَوْ تَرَاخَى فِيهِ وَمِنْهُ مَا لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ لِوَلَدِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ بِالْهِبَةِ وَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ لَا فِي مَنْفَعَةٍ دُونَ رَقَبَةٍ، وَلَا فِي أُمٍّ دُونَ وَلَدٍ، يَمْتَنِعُ فِيهِ التَّفْرِيقُ أَوْ عَكْسُهُ.

قَوْلُهُ: (فِي هِبَةٍ إلَخْ) بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ.

قَوْلُهُ: (وَلَدُهُ) وَعَبْدُ وَلَدِهِ غَيْرُ الْمُكَاتَبِ مِثْلُهُ، وَالْكَلَامُ فِي الْوَلَدِ الْحُرِّ الْعَاقِلِ الْحَيِّ فِي هِبَةِ عَيْنٍ لَيْسَ فِيهَا حَقٌّ، فَلَا رُجُوعَ فِي الْهِبَةِ لِلْعَبْدِ لِأَنَّهَا لِسَيِّدِهِ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ، وَلَا الْمَجْنُونُ وَنَحْوُهُ حَتَّى يُفِيقَ وَلَا بَعْدَ الْمَوْتِ،

٦٬٣٣١

وَلَوْ ارْتَدَّ الْوَلَدُ تَوَقَّفَ الرُّجُوعُ عَلَى عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ،

٦٬٣٣٢

وَلَوْ وَهَبَ الْمُسْلِمُ لِوَلَدِهِ الْكَافِرِ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ، وَوَرِثَهُ الْجَدُّ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ، وَلَا فِيمَا لَوْ وَهَبَهُ دَيْنًا عَلَيْهِ، وَلَا كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهُ مِنْ أُضْحِيَّةٍ أَوْ زَكَاةٍ بِشَرْطِهَا وَدَخَلَ فِي وَلَدِهِ الْمَنْفِيِّ بِلِعَانٍ لَكِنْ بَعْدَ اسْتِلْحَاقِهِ، وَالرُّجُوعُ مُبَاحٌ إذَا اسْتَوَى مَعَ عَدَمِهِ، وَمُسْتَحَبٌّ فِيمَا مُيِّزَ بِهِ بِغَيْرِ مَزِيَّةٍ وَمَكْرُوهٌ إنْ اسْتَوَى كَمَا مَرَّ، وَوَاجِبٌ إنْ انْزَجَرَ بِهِ عَنْ نَحْوِ فِسْقٍ وَحَرَامٌ إنْ زَادَ بِهِ الْفِسْقُ، وَبَعْدَ الرُّجُوعِ يَكُونُ فِي يَدِ الْوَلَدِ أَمَانَةً إلَى أَخْذِهِ مِنْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي هِبَةِ وَلَدِهِ)

٢٬٢٩٢

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ: وَلَوْ أَقَرَّ الْأَبُ لِابْنِهِ بِعَيْنٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ. قَالَ الْمُتَكَلِّمُونَ عَلَيْهَا تَنْزِيلًا عَلَى أَضْعَفِ الْمِلْكَيْنِ وَهُوَ الْهِبَةُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِسَائِرِ الْأُصُولِ) أَيْ كَمَا فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ، وَحُصُولِ الْعِتْقِ، وَسُقُوطِ الْقِصَاصِ، ثُمَّ الْحِكْمَةُ فِي تَخْصِيصِ ذَلِكَ بِهِمْ وَفَوْرُ شَفَقَتِهِمْ، فَلَا يَرْجِعُونَ إلَّا مِنْ حَاجَةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ غَالِبًا.

٢٬٢٩٣

فَرْعٌ لَوْ وَهَبَ الْمُسْلِمُ لِوَلَدِهِ الْكَافِرِ، ثُمَّ مَاتَ الْمُسْلِمُ فَوَرِثَهُ جَدُّ الِابْنِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ

النجم الوهاجالدميري

قال: (وللأب الرجوع في هبة ولده) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما أعطى ولده) رواه الأربعة وصححه الحاكم [٢/ ٤٦] وابن حبان [٥١٢٣].

١٤٬٩٩٩

وقال ابن سريج: لا يرجع إلا إذا قصد بهبته استجلاب بر أو دفع عقوق فلم يحصل،

١٥٬٠٠٠

فإن أطلق الهبة ولم يقصد ذلك .. فلا رجوع،

١٥٬٠٠١

والصحيح: الجواز مطلقًا، ولغرابة هذا عن ابن سريج لم يعد وجهًا.

١٥٬٠٠٢

وقال أبو حنيفة: لا رجوع للأب، وعن مالك: إن غب راغب في مواصلة الولد بسبب المال الموهوب فزوج من الابن أو تزوج البنت .. فلا رجوع له، وأصح الروايتين عن أحمد مثل مذهبنا.

واستدل أبو حنيفة لمنع رجوع الأب بعموم قوله صلى الله عليه وسلم:(العائد في هبته ..) ونحوه وأدلة الرجوع أخص وأقوى في المعنى، لاسيما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:(لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما أعطى ولده) فلفظه صريح ما فيه حيلة، ومذهب أبي حنيفة عكس هذا وقال: الوالد لا يرجع وغيره يرجع.

نعم؛ يستحب الرجوع لمن ترك العدل بين أولاده، نقله في (البحر) عن الأصحاب، وحق الرجوع ثابت له على التراخي،

١٥٬٠٠٣

فلو أسقطه .. لم يسقط، بل له الرجوع بعد ذلك.

ولا فرق في الولد بين أن يكون غنيًا أو فقيرًا، اتفق دين الوالد والولد أو اختلف، كبيرًا كان الولد أو صغيرًا، وكان الشيخ يتوقف في جواز الرجوع في هبة الولد الصغير؛ إذ لاحظ له في ذلك،

١٥٬٠٠٤

ويجوز الرجوع في بعض الموهوب كما له الرجوع في كله كما قاله الرافعي في (باب التفليس).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.