وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف فإن كانت الغبطة في بيعه بيع أو في تجفيفه وتبرع به الواجد وإلا بيع بعضه لتجفيف الباقي
الشروح عليها
(وَإِنْ أَمْكَنَ بَقَاؤُهُ بِعِلَاجٍ كَرُطَبٍ يَتَجَفَّفُ) أَيْ يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ وَلَبَنٍ يَصِيرُ أَقِطًا وَجَبَ رِعَايَةُ الْأَغْبَطِ لِلْمَالِكِ (فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي بَيْعِهِ بِيعَ) جَمِيعُهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ بِالْقَيْدِ الْمَارِّ (أَوْ) كَانَتْ الْغِبْطَةُ (فِي تَجْفِيفِهِ) أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ (وَتَبَرَّعَ بِهِ الْوَاجِدُ) أَوْ غَيْرُهُ (جَفَّفَهُ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ أَحَدٌ (بِيعَ بَعْضُهُ) بِقَدْرِ مَا يُسَاوِي التَّجْفِيفَ (لِتَجْفِيفِ الْبَاقِي) طَلَبًا لِلْأَحَظِّ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ وَإِنَّمَا بَاعَ كُلَّ الْحَيَوَانِ لِئَلَّا يَأْكُلَ كُلَّهُ كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالْقَيْدِ الْمَارِّ) هُوَ قَوْلُهُ إنْ وَجَدَهُ وَلَمْ يَخَفْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ مَا يُسَاوِي التَّجْفِيفُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَى التَّجْفِيفِ لِيَرْجِعَ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: وَلَا مَانِعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ الْمَذْكُورِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إلْزَامُ ذِمَّةِ الْغَيْرِ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ حَيْثُ أَمْكَنَ بَيْعُ جُزْءٍ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَمْكَنَ بَقَاؤُهُ بِعِلَاجٍ كَرُطَبٍ يَتَجَفَّفُ) وَجَبَتْ رِعَايَةُ الْأَغْبَطِ لِلْمَالِكِ لَكِنْ بَعْدَ مُرَاجَعَةِ الْقَاضِي فِيهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ (فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي بَيْعِهِ بِيعَ) جَمِيعُهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ (أَوْ) كَانَتْ الْغِبْطَةُ (فِي تَجْفِيفِهِ) أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ (وَتَبَرَّعَ بِهِ الْوَاجِدُ) أَوْ غَيْرُهُ (جَفَّفَهُ وَإِلَّا) يَتَبَرَّعُ بِهِ أَحَدٌ (بِيعَ بَعْضُهُ) الْمُسَاوِي لِمُؤْنَةِ التَّجْفِيفِ (لِتَجْفِيفِ الْبَاقِي) طَلَبًا لِلْأَحَظِّ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ وَإِنَّمَا بَاعَ كُلَّ الْحَيَوَانِ لِئَلَّا يَأْكُلَهُ كُلَّهُ كَمَا مَرَّ وَالْعُمْرَانُ هُنَا نَحْوُ الْمَدْرَسَةِ وَالْمَسْجِدِ وَالشَّارِعِ إذْ هِيَ وَالْمَوَاتُ مَحَالُّ اللَّقْطِ لَا غَيْرَ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَبَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَالْعُمْرَانُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ أَخَذَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ لَا غَيْرَ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ بَعْدَ مُرَاجَعَةِ الْقَاضِي) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي إنْ وَجَدَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِلَّا بِيعَ بَعْضُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَى التَّجْفِيفِ لِيَرْجِعَ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَلَا مَانِعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ الْمَذْكُورِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلْزَامُ ذِمَّةِ الْغَيْرِ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ حَيْثُ أَمْكَنَ بَيْعُ جُزْءٍ مِنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ نَحْوُ الْمَدْرَسَةِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ ذَلِكَ كُلَّ مَا كَانَ مَظِنَّةً لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ كَالْحَمَّامِ وَالْقَهْوَةِ وَالْمَرْكَبِ
(فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يُوجَدُ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَالْمَصَاغِ فِي عُشِّ الْحَدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَنَحْوِهِمَا مَا حُكْمُهُ وَالْجَوَابُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لُقَطَةٌ فَيُعَرِّفُهُ وَاجِدُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَالِكَ النَّخْلِ وَنَحْوِهِ أَوْ غَيْرَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَاَلَّذِي أَلْقَتْهُ الرِّيحُ فِي دَارِهِ أَوْ حِجْرِهِ وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّهُ لَيْسَ بِلُقَطَةٍ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ فَيَكُونُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ إلَخْ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعُشُّ فِي مَمْلُوكٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الْمَوَاتِ وَنَحْوِ الْمَسْجِدِ فَالْأَقْرَبُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ لُقَطَةً
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَهْلٌ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَوِكَاءَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَإِذَا ضَمِنَ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَعُدْ إلَى وَخَرَجَ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِلَّا بِيعَ بَعْضُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَى التَّجْفِيفِ لِيَرْجِعَ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَمْكَنَ بَقَاؤُهُ) أَيْ مَا يَسْرُعُ فَسَادُهُ. لَكِنْ (بِعِلَاجٍ) فِيهِ (كَرُطَبٍ يَتَجَفَّفُ) أَيْ يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ وَلَبَنٍ يَصِيرُ أَقِطًا (فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي بَيْعِهِ بِيعَ) جَمِيعُهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ، وَإِلَّا اسْتِقْلَالًا كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ (أَوْ) كَانَتْ الْغِبْطَةُ (فِي تَجْفِيفِهِ وَتَبَرَّعَ بِهِ الْوَاجِدُ) لَهُ أَوْ غَيْرُهُ (جَفَّفَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مَالُ غَيْرِهِ فَرُوعِيَ فِيهِ الْمَصْلَحَةُ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ (وَإِلَّا بِيعَ بَعْضُهُ) بِقَدْرِ مَا يُسَاوِي التَّجْفِيفَ (لِتَجْفِيفِ الْبَاقِي) طَلَبًا لِلْأَحَظِّ، وَخَالَفَ هَذَا الْحَيَوَانُ حَيْثُ بِيعَ جَمِيعُهُ؛
لِأَنَّ نَفَقَتَهُ تَتَكَرَّرُ فَيُؤَدِّي إلَى أَنْ يَأْكُلَ نَفْسَهُ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: الْوَاجِدُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا تَقَرَّرَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ مُرَاعَاةَ الْأَغْبَطِ وَاجِبَةٌ، وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ مُصَرِّحٌ بِهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِعَمَلِ الْأَغْبَطِ فِي ظَنِّهِ بَلْ يُرَاجِعُ الْقَاضِيَ،
فَإِنْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ بِيعَ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِمَا فِي الْبَيْعِ مِنْ قِلَّةِ الْكُلْفَةِ.
(وَإِنْ أَمْكَنَ بَقَاؤُهُ بِعِلَاجٍ كَرُطَبٍ يَتَجَفَّفُ، فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي بَيْعِهِ بِيعَ أَوْ فِي تَجْفِيفِهِ وَتَبَرَّعَ بِهِ الْوَاجِدُ جَفَّفَهُ، وَإِلَّا بِيعَ بَعْضُهُ لِتَجْفِيفِ الْبَاقِي) حِفْظًا لَهُ وَالْمُرَادُ بِالْعُمْرَانِ الشَّارِعُ، وَالْمَسْجِدُ لِأَنَّهُمَا مَعَ الْمَوَاتِ مَحَالُّ اللُّقَطَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ إلَخْ) وَلَا يَجُوزُ هُنَا التَّمَلُّكُ وَالْأَكْلُ حَالًا لِبَقَائِهِ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (أَوْ فِي تَجْفِيفِهِ) أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ.
قَوْلُهُ: (وَتَبَرَّعَ بِهِ) الْوَاجِدُ أَوْ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا بِيعَ بَعْضُهُ) وَتَقَدَّمَ فِي الْحَيَوَانِ مَنْعُ بَيْعِ بَعْضِهِ خَوْفَ اسْتِغْرَاقِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ إلَخْ) قَالَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ، وَلَمْ أَرَ لِلْأَصْحَابِ جَوَازَ الْأَكْلِ هَا هُنَا، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَكْلِ وَالْبَيْعِ كَغَيْرِهِ،
وَأَشَارَ الرُّويَانِيُّ إلَى تَفَرُّدِهِ لِإِمْكَانِ تَبْقِيَتِهِ، فَلَا ضَرُورَةَ لِلْأَكْلِ
بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ وَمَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِتَجْفِيفِ الْبَاقِي) وَيُخَالِفُ الْحَيَوَانُ حَيْثُ يَجُوزُ بَيْعُ كُلِّهِ، لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَأْكُلُهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ:(فَهِيَ أَمَانَةٌ) كَذَلِكَ دَرُّهَا وَنَسْلُهَا.
قال: (وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف: فإن كانت الغبطة في بيعه .. بيع، أو في تجفيفه وتبرع به الواجد .. جففه، وإلا .. بيع بعضه لتجفيف الباقي) ؛ لأنه مال غيره فروعي فيه المصلحة كولي اليتيم، والفرق بينه وبين الحيوان حيث يباع جميعه: أن نفقة الحيوان تتكرر فيؤدي إلى أن يأكل نفسه.
والمراد بـ (البعض): ما يساوي مؤنة التجفيف.
فرع:
وجد كلبًا يقتنى .. قال الأكثرون: له أن يلتقطه ثم يختص وينتفع به,
فإن ظهر صاحبه بعد ذلك .. رده عليه,
وإن تلف .. لم يضمنه,
وفي لزوم أجره تلك المدة وجهان: أصحهما: لا تجب.
قال ابن الرفعة: والظاهر: أنه لابد عند انقضاء مدة التعريف من اختيار نقل الاختصاص الذي كان للأول كما في نقل الملك.
ولو ضاعت الخمرة المحترمة من صاحبها فالتقطها ملتقط رجاء أن تتخلل بنفسها فتخللت .. ملكها الملتقط إذا عرفها.
فرع:
لقطة دار الحرب, إن كان فيها مسلم .. كلقطة دار الإسلام,
فإن لم يكن فيها مسلم .. فما وجد فيها غنيمة خمسها لأهل الخمس والباقى للواجد, ذكره البغوى وغيره, وحكم الغزالي في (كتاب السير) بأن اللقطة التي وجدت في دار الحرب لآخذها مطلقًا,
وكذلك قاله القاضي هنا, وسيأتي في كلام المصنف في (كتاب السير).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.