فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (انْسَدَّ مَخْرَجُهُ) الْأَصْلِيُّ قُبُلًا كَانَ أَوْ دُبُرًا بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَنْسَدَّ بِلَحْمَةٍ كَمَا قَالَهُ الْفَزَارِيّ (وَانْفَتَحَ تَحْتَ مَعِدَتِهِ) مَخْرَجٌ بَدَلَهُ (فَخَرَجَ) مِنْهُ (الْمُعْتَادُ) خُرُوجُهُ (نَقَضَ) إذْ لَا بُدَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَخْرَجٍ فَأُقِيمَ هَذَا مَقَامَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ انْسَدَّ مَخْرَجُهُ) أَيْ جِنْسُهُ فَيَصْدُقُ بِمَا لَوْ انْسَدَّ أَحَدُ مَخْرَجَيْهِ ثُمَّ تَفَتَّحَتْ لَهُ ثُقْبَةٌ

(قَوْلُهُ: وَانْفَتَحَ تَحْتَ مَعِدَتِهِ) وَالْمَعِدَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَبِكَسْرِهِمَا وَبِفَتْحِ الْمِيمِ أَوْ كَسْرِهَا مَعَ سُكُونِ الْعَيْنِ فِيهِمَا اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ

٤٠٢

(قَوْلُهُ: مَخْرَجٌ بَدَلُهُ) قَالَ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ: وَلَوْ تَعَدَّدَ هَذَا الثُّقْبُ وَكَانَ يَخْرُجُ الْخَارِجُ مِنْ كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ الْمُتَعَدِّدِ فَيَنْبَغِي النَّقْضُ بِخُرُوجِ الْخَارِجِ مِنْ كُلٍّ سَوَاءٌ أَحَصَلَ انْفِتَاحُهُ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ أَصْلِيِّينَ م ر

٤٠٣

وَيَجُوزُ لِلْحَلِيلِ الْوَطْءُ فِي هَذَا الثَّقْبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَلِيلَةِ دُبُرٌ؛ لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ هُوَ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ وَهَذَا لَيْسَ دُبُرًا م ر اهـ بِحُرُوفِهِ

(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ مِنْهُ) التَّعْقِيبُ الَّذِي أَفَادَتْهُ الْفَاءُ لَيْسَ مُرَادًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ) خُلِقَ مُنْسَدَّ الْفَرْجَيْنِ بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمَا شَيْءٌ نَقَضَ خَارِجُهُ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ،

١٦٢

وَلَوْ الْفَمَ أَوْ أَحَدَهُمَا نَقَضَ الْمُنَاسِبُ لَهُ أَوْ لَهُمَا سَوَاءٌ أَكَانَ انْسِدَادُهُ بِالْتِحَامٍ أَمْ لَا خِلَافًا لِشَيْخِنَا وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِلْأَصْلِيِّ أَحْكَامُهُ حِينَئِذٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِبَقَاءِ صُورَتِهِ فَلْيَنْقُضْ مَسُّهُ،

١٦٣

وَيَجِبْ الْغُسْلُ وَالْحَدُّ بِإِيلَاجِهِ وَالْإِيلَاجِ فِيهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْبَيَانِ صَحَّحَ الِانْتِقَاضَ بِمَسِّهِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الذَّكَرِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِلْمُنْفَتِحِ حِينَئِذٍ إلَّا النَّقْضُ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ الْمَذْكُورُ أَوْ غَيْرَ مُنْسَدِّهِ، وَإِنَّمَا طَرَأَ لَهُ (إنْ انْسَدَّ مَخْرَجُهُ) الْمُعْتَادُ أَيْ صَارَ بِحَيْثُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ (وَانْفَتَحَ) مَخْرَجٌ (تَحْتَ مَعِدَتِهِ) فَخَرَجَ الْمُعْتَادُ خُرُوجُهُ، وَهِيَ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ فِي الْأَفْصَحِ وَبِفَتْحٍ أَوْ كَسْرٍ فَسُكُونٍ وَبِكَسْرِ أَوَّلَيْهِ هُنَا سُرَّتُهُ وَحَقِيقَتُهَا مُسْتَقَرُّ الطَّعَامِ مِنْ الْمُنْخَسِفِ تَحْتَ الصَّدْرِ إلَى السُّرَّةِ (فَخَرَجَ الْمُعْتَادُ) خُرُوجُهُ (نَقَضَ) إذْ لَا بُدَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَخْرَجٍ يَخْرُجُ مِنْهُ حَدَثُهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمَا شَيْءٌ) أَيْ،

٦٦٦

وَإِنْ لَمْ يَلْتَحِمَا نِهَايَةٌ، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ الْفَمَ) هَلْ يَنْقُضُ حِينَئِذٍ خُرُوجُ رِيقِهِ وَنَفَسِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ نَاقِضٌ وَالنَّقْضُ بِذَلِكَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ

٦٦٧

وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ خِلَافُ ذَلِكَ وَاخْتِصَاصُ هَذَا الْحُكْمِ بِمَا يَطْرَأُ انْفِتَاحُهُ دُونَ الْمُنْفَتِحِ أَصَالَةً سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَعِنْدَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَالْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ وَالْخَطِيبِ وَالطَّبَلَاوِيِّ وَغَيْرِهِمْ لَا يَنْقُضُ مَا خَرَجَ مِنْ الْمَنَافِذِ الْمَفْتُوحَةِ كَالْفَمِ وَالْأُذُنِ

٦٦٨

بِخِلَافِ مَا إذَا انْفَتَحَ لَهُ مَخْرَجٌ آخَرُ فَإِنَّ خَارِجَهُ يَنْقُضُ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَحَدِهِمَا) عَطْفٌ عَلَى الْفَرْجَيْنِ قَوْلُهُ: الْمُنَاسِبُ لَهُ إلَخْ) يَنْبَغِي وَغَيْرُ الْمُنَاسِبِ لَهُمَا بِنَاءً عَلَى النَّقْضِ بِالنَّادِرِ سم

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَلْيَنْقُضْ مَسُّهُ) أَيْ الْأَصْلِيُّ مُفَرَّعٌ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبْ إلَخْ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى يَنْقُضْ مَسُّهُ

(قَوْلُهُ: بِإِيلَاجِهِ إلَخْ) أَيْ الْأَصْلِيِّ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِشَيْخِنَا) أَقُولُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا يَكُونُ مَعَ ذَهَابِ الصُّورَةِ بِالْكُلِّيَّةِ فَيُجَامِعُ كَلَامَ الشَّارِحِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَبْقَى عَلَى عُمُومِهِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَمُجَرَّدُ بَقَاءِ الصُّورَةِ لَا نَظَرَ إلَيْهِ وَإِلَّا لَنَقَضَ كُلٌّ مِنْ قُبُلَيْ الْخُنْثَى؛ لِأَنَّهُ

٦٦٩

إمَّا أَصْلِيٌّ أَوْ بِصُورَتِهِ بَصْرِيٌّ.

وَقَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَيْ الْمُوَافِقُ لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَلْيَنْقُضْ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: مَسُّهُ إلَخْ) أَيْ الْأَصْلِيُّ

(قَوْلُهُ: إلَّا النَّقْضَ) أَيْ بِخُرُوجِ الْخَارِجِ مِنْهُ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ الِانْسِدَادُ أَصْلِيًّا

٦٧٠

وَكَذَا الْحُكْمُ عِنْدَ الشَّارِحِ إذَا كَانَ عَارِضِيًّا كَمَا يَأْتِي

٦٧١

وَأَمَّا الرَّمْلِيُّ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي الِانْسِدَادِ الْعَارِضِ.

٦٧٢

وَأَمَّا الْخِلْقِيُّ فَيَنْعَكِسُ الْحُكْمُ فِيهِ عِنْدَهُمْ فَتَنْتَقِلُ الْأَحْكَامُ كُلُّهَا فِيهِ إلَى الْمُنْفَتِحِ وَتَنْسَلِبُ عَنْ الْأَصْلِيِّ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا قَدْ يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ فَيَثْبُتُ لِلْمُنْفَتِحِ جَمِيعُ أَحْكَامِ الْفَرْجِ حَتَّى يَجِبَ سَتْرُهُ إذَا كَانَ فَوْقَ السُّرَّةِ وَهَلْ لَهُ حَرِيمٌ يَحْرُمُ التَّمَتُّعُ بِهِ كَمَا حَرُمَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ؛ لِأَنَّهُ حَرِيمُ الْفَرْجِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقِيَاسُ حُرْمَةُ التَّمَتُّعِ بِهِ مِنْ الْحَائِضِ، وَأَنَّهُ لَا حَرِيمَ لَهُ،

٦٧٣

وَأَنَّ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ بِحَالِهِ،

٦٧٤

وَإِذَا وَجَبَ سَتْرُهُ هَلْ يَجِبُ كَشْفُهُ عِنْدَ السُّجُودِ أَوْ لَا بَلْ يَسْجُدُ عَلَيْهِ مَسْتُورًا الظَّاهِرُ م ر هُوَ الثَّانِي؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ حُصُولِ السُّجُودِ وَالسَّتْرِ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ مَعَ الْحَائِلِ جَائِزٌ لِلْعُذْرِ كَمَا فِي عِصَابَةِ جِرَاحَةٍ شَقَّ إزَالَتُهَا سم.

قَالَ ع ش فَرْعٌ لَوْ خُلِقَتْ السُّرَّةُ فِي مَحَلٍّ أَعْلَى مِنْ مَحَلِّهَا الْغَالِبِ كَصَدْرِهِ أَوْ الرُّكْبَةُ أَسْفَلَ مِنْ مَحَلِّهَا الْغَالِبِ فَالْوَجْهُ اعْتِبَارُهُمَا دُونَ مَحَلِّهِمَا الْغَالِبِ فَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِمَا بَيْنَهُمَا،

٦٧٥

وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا بَيْنَهُمَا مِنْ مَحَلِّهِمَا الْغَالِبِ وَلَوْ لَمْ يُخْلَقْ لَهُ سُرَّةٌ أَوْ رُكْبَةٌ قُدِّرَ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَ مُنْسَدِّهِ) أَيْ أَوْ خُلِقَ غَيْرَ مُنْسَدِّ الْمَخْرَجِ فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى وَاحِدٍ مِنْ الْفَرْجَيْنِ أَوْ إلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ الْمَخْرَجِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَالْأَوْلَى إرْجَاعُهُ لِجِنْسِ الْمَخْرَجِ الصَّادِقِ بِهِمَا وَبِأَحَدِهِمَا كَمَا يَأْتِي عَنْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (انْسَدَّ مَخْرَجُهُ) أَيْ جِنْسُهُ فَيَصْدُقُ بِمَا لَوْ انْسَدَّ أَحَدُ مَخْرَجَيْهِ ثُمَّ انْفَتَحَتْ لَهُ ثُقْبَةٌ ع ش عِبَارَةُ سم ظَاهِرُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَكْفِي انْسِدَادُ أَحَدِ الْمَخْرَجَيْنِ وَصَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ بِاشْتِرَاطِ انْسِدَادِهِمَا، وَأَنَّهُ لَوْ انْسَدَّ أَحَدُهُمَا فَالْحُكْمُ لِلثَّانِي لَا غَيْرُ.

وَبَسَطَ الشَّارِحِ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَذَكَرَ أَنَّ اشْتِرَاطَ الصَّيْمَرِيِّ ضَعِيفٌ قَالَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ، وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: الْمُعْتَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْأَصْلِيُّ قُبُلًا كَانَ أَوْ دُبُرًا بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ،

٦٧٦

وَإِنْ لَمْ يَنْسَدَّ بِلَحْمَةٍ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِ الْمَخْرَجَيْنِ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٦٧٧

وَإِنْ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ بِاشْتِرَاطِ انْسِدَادِهِمَا وَقَالَ لَوْ انْسَدَّ أَحَدُهُمَا فَالْحُكْمُ لِلْبَاقِي لَا غَيْرُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْمَعِدَةُ أَيْ الْمُرَادُ بِهَا

(قَوْلُهُ: سُرَّتُهُ) فَمُرَادُهُمْ بِتَحْتِ الْمَعِدَةِ مَا تَحْتَ السُّرَّةِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مَا تَحْتَ السُّرَّةِ أَيْ مِمَّا يَقْرَبُ مِنْهَا فَلَا عِبْرَةَ بِانْفِتَاحِهِ فِي السَّاقِ وَالْقَدَمِ،

٦٧٨

وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ

٦٧٩

(وَكَذَا نَادِرٌ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّادِرِ غَيْرَ الْمُعْتَادِ فَيَشْمَلُ مَا لَمْ يُعْهَدْ لَهُ خُرُوجٌ أَصْلًا وَلَا مَرَّةً سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْفَمَ) هَلْ يَنْقُضُ حِينَئِذٍ خُرُوجُ رِيقِهِ وَنَفَسِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ نَاقِضٌ وَالنَّقْضُ بِذَلِكَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ

١٧٢

وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ خِلَافُ ذَلِكَ وَاخْتِصَاصُ هَذَا الْحُكْمِ بِمَا يَطْرَأُ انْفِتَاحُهُ دُونَ الْمُنْفَتِحِ أَصَالَةً (مَسْأَلَةٌ) لَوْ خُلِقَ إنْسَانٌ بِلَا دُبُرٍ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَمْ يَنْفَتِحْ لَهُ مَخْرَجٌ وَقُلْنَا بِمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ أَنَّ الْمُنْفَتِحَ أَصَالَةً كَالْفَمِ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْأَصْلِيِّ فَهَلْ يَنْتَقِضُ هَذَا بِالنَّوْمِ الْغَيْرِ الْمُمَكَّنِ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ إذْ النَّوْمُ الْغَيْرُ الْمُمَكَّنِ نَاقِضٌ فِيهِ نَظَرٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ النَّقْضِ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهُ أَنَّ النَّوْمَ الْغَيْرَ الْمُمَكَّنِ مَظِنَّةُ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ الدُّبُرِ إذْ لَا دُبُرَ لَهُ وَيُحْتَمَلُ النَّقْضُ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ وَاكْتِفَاءً بِأَنَّ النَّوْمَ مَظِنَّةُ الْخُرُوجِ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ بِالنَّظَرِ لِغَيْرِ مِثْلِ هَذَا الشَّخْصِ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ لَا يُقَالُ يُؤَيِّدُ الثَّانِي أَنَّهُ يُحْتَمَلُ الْخُرُوجُ مِنْ الْقُبُلِ؛

لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاحْتِمَالِ الْخُرُوجِ مِنْهُ لِنُدْرَتِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ تُسْتَثْنَى هَذِهِ الْحَالَةُ فَيُقَامُ فِيهَا الْقُبُلُ مَقَامَ الدُّبُرِ حَتَّى فِي خُرُوجِ الرِّيحِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ الْمُنَاسِبُ لَهُ) يَنْبَغِي وَغَيْرُ الْمُنَاسِبِ لَهُمَا بِنَاءً عَلَى النَّقْضِ بِالنَّادِرِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا قَدْ يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ فَيَثْبُتُ لِلْمُنْفَتِحِ جَمِيعُ أَحْكَامِ الْفَرْجِ حَتَّى يَجِبَ سَتْرُهُ إذَا كَانَ فَوْقَ السُّرَّةِ وَهَلْ لَهُ حَرِيمٌ يَحْرُمُ التَّمَتُّعُ بِهِ كَمَا حَرُمَ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ؛ لِأَنَّهُ حَرِيمُ الْفَرْجِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقِيَاسُ حُرْمَةُ التَّمَتُّعِ بِهِ مِنْ الْحَائِضِ، وَأَنَّهُ لَا حَرِيمَ لَهُ،

١٧٣

وَأَنَّ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ بِحَالِهِ،

١٧٤

وَإِذَا وَجَبَ سَتْرُهُ هَلْ يَجِبُ كَشْفُهُ عِنْدَ السُّجُودِ أَوْ لَا بَلْ يَسْجُدُ عَلَيْهِ مَسْتُورًا الظَّاهِرُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ حُصُولِ السُّجُودِ وَالسَّتْرِ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ مَعَ الْحَائِلِ جَائِزٌ لِلْعُذْرِ كَمَا فِي عِصَابَةِ جِرَاحَةٍ شَقَّ إزَالَتُهَا وَيُفَارِقُ مَا لَوْ احْتَاجَ لِسَتْرِ بَعْضِ عَوْرَتِهِ بِيَدِهِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَسْجُدُ عَلَى يَدِهِ،

١٧٥

وَإِنْ فَاتَ سَتْرُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِأَنَّ بَعْضَ الْبَدَنِ لَمْ يُوضَعْ لِلسَّتْرِ.

(قَوْلُهُ: إنْ انْسَدَّ مَخْرَجُهُ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَكْفِي انْسِدَادُ أَحَدِ الْمَخْرَجَيْنِ وَصَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ بِاشْتِرَاطِ انْسِدَادِهِمَا، وَأَنَّهُ لَوْ انْسَدَّ أَحَدُهُمَا فَالْحُكْمُ لِلثَّانِي لَا غَيْرُ وَبَسَطَ الشَّارِحُ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَذَكَرَ أَنَّ اشْتِرَاطَ الصَّيْمَرِيِّ ضَعِيفٌ قَالَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ انْسَدَّ مَخْرَجُهُ) أَيْ الْأَصْلِيُّ مِنْ قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ مِنْهُ،

٤٠٩

وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ (وَانْفَتَحَ) مَخْرَجٌ بَدَلَهُ (تَحْتَ مَعِدَتِهِ) وَهِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ عَلَى الْأَفْصَحِ: مُسْتَقَرُّ الطَّعَامِ. وَهِيَ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الصَّدْرِ كَمَا قَالَهُ الْأَطِبَّاءُ وَالْفُقَهَاءُ وَاللُّغَوِيُّونَ هَذَا حَقِيقَتُهَا، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا السُّرَّةُ (فَخَرَجَ) مِنْهُ (الْمُعْتَادُ) خُرُوجُهُ كَبَوْلٍ (نَقَضَ) ؛ إذْ لَا بُدَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَخْرَجٍ يَخْرُجُ مِنْهُ مَا تَدْفَعُهُ الطَّبِيعَةُ فَأُقِيمَ هَذَا مَقَامَهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ انْسَدَّ مَخْرَجُهُ وَانْفَتَحَ) مَخْرَجٌ (تَحْتَ مَعِدَتِهِ) وَهِيَ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الْمُنْخَسِفِ تَحْتَ الصَّدْرِ، أَيْ انْفَتَحَ تَحْتَ السُّرَّةِ كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ (فَخَرَجَ) مِنْهُ (الْمُعْتَادُ نُقِضَ، وَكَذَا نَادِرٌ كَدُودٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْمُنْسَدِّ فِي الْمُعْتَادِ ضَرُورَةً، فَكَذَا فِي النَّادِرِ.

٥٤

وَالثَّانِي يَقُولُ: لَا ضَرُورَةَ فِي قِيَامِهِ مَقَامَهُ فِي النَّادِرِ فَلَا يَنْقُضُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (انْسَدَّ) بِأَنَّ صَارَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَإِنْ لَمْ يَلْتَحِمْ.

قَوْلُهُ: (مَخْرَجُهُ) هُوَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ مَا لَوْ انْسَدَّ كُلٌّ مِنْ قُبُلِهِ وَدُبُرِهِ.

قَوْلُهُ: (وَانْفَتَحَ) يُفِيدُ طُرُوُّ انْفِتَاحِهِ، وَعَطْفُهُ بِالْوَاوِ يُفِيدُ شُمُولَهُ لِمَا لَوْ كَانَ الِانْفِتَاحُ قَبْلَ الِانْسِدَادِ، أَوْ كَانَ بِفِعْلٍ، أَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الْأَصْلِيِّ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَخَرَجَ بِهِ الْمَنَافِذُ الْأَصْلِيَّةُ كَأُذُنِهِ وَفَمِهِ فَلَا نَقْضَ بِالْخَارِجِ مِنْهَا خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا.

قَوْلُهُ: (مَخْرَجٌ) فَإِنْ تَعَدَّدَ وَكَانَ بَعْضُهُ أَقْرَبَ فَيَنْقُضُ الْخَارِجُ مِنْ كُلٍّ مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (وَهِيَ مِنْ السُّرَّةِ إلَخْ) هَذَا حَقِيقَتُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ وَاللُّغَوِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مِنْ حَيْثُ الْأَحْكَامُ نَفْسُ السُّرَّةِ وَمَا حَاذَاهَا مِنْ خَلْفِهِ وَجَوَانِبِهِ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِمَا فِي الدَّقَائِقِ.

قَوْلُهُ: (الْمُعْتَادُ) أَيْ لِلشَّخْصِ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ مَا لِلْمُنْسَدِّ وَمِنْهُ الرِّيحُ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ، وَلَعَلَّ تَخْصِيصَهُ بِغَيْرِ الرِّيحِ لِاعْتِبَارِهِ النَّقْضَ بِالْخَارِجِ مِنْ الْمَنَافِذِ الَّتِي مِنْهَا الْفَمُ وَلَا يُتَصَوَّرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَأَلْحَقَ غَيْرَهُ بِهِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ،

٢٢٤

وَمِنْ الْمُعْتَادِ الْمَذْيُ وَالْوَدْيُ وَالْمَنِيُّ كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرُهُ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِبَعْضِ كُتُبِ النَّوَوِيِّ أَنَّهَا مِنْ النَّادِرِ مُرَادُهُ مَا لَا يَكْثُرُ وُجُودُهُ كَالْبَوْلِ أَوْ بِاعْتِبَارِ الْمُنْفَتِحِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَأْتِي فِي الْغُسْلِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو انسد مخرجه وانفتح تحت معدته فخرج المعتاد .. نقض) أي: قطع دوام حكم الطهارة قولاً واحداً؛ إذ لا بد للإنسان من مخرج يخرج منه البول والغائط،

٣٨٢

فإذا انسد الأصلي .. قام ما انفتح مقامه.

٣٨٣

وفي (الشرح الصغير) وجه: أنه لا ينقض.

و (المعتاد): البول والغائط، واحترز به عن النادر، كالدم والقيح،

٣٨٤

وكذلك الريح في (الشرح الكبير).

٣٨٥

والمذهب في (الروضة): أنه من المعتاد.

و (المعدة) بفتح الميم وكسر العين: موضع الطعام قبل أن ينحدر إلى الأمعاء، وهي بمنزلة الكرش لذوات الأظلاف والأخفاف، والجمع: معد، وكان القياس أن يقولوا: معد، كما قالوا في جمع نبقة: نبق،

٣٨٦

وفي جمع كلمة: كلم، ولم يقولوا كذا، بل عدلوا عنه إلى أن فتحوا المكسور وكسروا المفتوح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.