فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: لَا تَحِلُّ) (لُقَطَةُ الْحَرَمِ) الْمَكِّيِّ (لِلتَّمَلُّكِ) وَلَوْ بِلَا قَصْدِ تَمَلُّكٍ وَلَا حِفْظٍ (عَلَى الصَّحِيحِ) بَلْ لَا تَحِلُّ إلَّا لِلْحِفْظِ أَبَدًا لِخَبَرِ «لَا تَحِلُّ لُقْطَتُهُ إلَّا لِمُنْشِدٍ» أَيْ لِمُعَرِّفٍ عَلَى الدَّوَامِ وَإِلَّا فَسَائِرُ الْبِلَادِ كَذَلِكَ فَلَا

١٠٬٧٢٩

فَائِدَةَ فِي التَّخْصِيصِ، وَادِّعَاءُ أَنَّهَا دَفْعُ إيهَامِ الِاكْتِفَاءِ بِتَعْرِيفِهَا فِي الْمَوْسِمِ بِمَنْعِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمُرَادَ لَبَيَّنَهُ، وَإِلَّا فَإِيهَامُ مَا قُلْنَاهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ أَشَدُّ وَلِكَثْرَةِ تَكَرُّرِ عَوْدِ النَّاسِ لَهُ فَرُبَّمَا عَادَ مَالِكُهَا أَوْ نَائِبُهُ فَغَلُظَ عَلَى آخِذِهَا بِتَعَيُّنِ حِفْظِهَا كَمَا غَلُظَ عَلَى الْقَاتِلِ فِيهِ خَطَأً بِتَغْلِيظِ الدِّيَةِ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ إسَاءَتِهِ.

١٠٬٧٣٠

وَالثَّانِي تَحِلُّ وَالْمُرَادُ بِالْخَبَرِ تَأْكِيدُ التَّعْرِيفِ لَهَا سَنَةً، وَخَرَجَ بِالْحَرَمِ الْحِلُّ وَلَوْ عَرَفَةَ وَمُصَلَّى إبْرَاهِيمَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الِانْتِصَارِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْحَرَمِ وَبِالْمَكِّيِّ حَرَمُ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْجُمْهُورِ وَصَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَالرُّويَانِيُّ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ لِمُعَرِّفٍ) هَكَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَادِّعَاءُ أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ) أَيْ عَلَى الثَّانِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت لَا تَحِلُّ لُقَطَةُ الْحَرَمِ) الْمَكِّيِّ (لِلتَّمَلُّكِ) وَلَا بِلَا قَصْدِ تَمَلُّكٍ (وَلَا حِفْظٍ عَلَى الصَّحِيحِ) بَلْ لَا تَحِلُّ إلَّا لِلْحِفْظِ أَبَدًا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إلَّا لِمُنْشِدٍ» أَيْ لِمُعَرِّفٍ عَلَى الدَّوَامِ وَإِلَّا فَسَائِرُ الْبِلَادِ كَذَلِكَ فَلَا تَظْهَرُ

٦٬١٥٠

فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ وَادِّعَاءُ أَنَّهَا دَفْعُ إيهَامِ الِاكْتِفَاءِ بِتَعْرِيفِهَا فِي الْمَوْسِمِ يَمْنَعُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا هُوَ الْمُرَادَ لَبَيَّنَهُ وَإِلَّا فَإِيهَامُ مَا قُلْنَاهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَشَدُّ؛ وَلِأَنَّ النَّاسَ يَكْثُرُ تَكَرُّرُ عَوْدِهِمْ إلَيْهِ فَرُبَّمَا عَادَ مَالِكُهَا أَوْ نَائِبُهُ فَغَلَّظَ عَلَى أَخْذِهَا بِتَعَيُّنِ حِفْظِهَا عَلَيْهِ كَمَا غُلِّظَ عَلَى الْقَاتِلِ فِيهِ خَطَأً بِتَغْلِيظِ الدِّيَةِ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ إسَاءَتِهِ وَخَرَجَ بِالْحَرَمِ الْحِلُّ وَلَوْ عَرَفَةَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الِانْتِصَارِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْحَرَمِ

٦٬١٥١

وَفِي وَجْهٍ لَا فَرْقَ وَانْتَصَرَ لَهُ بِخَبَرِ مُسْلِمٍ «نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ» أَيْ مَجْمَعِ جَمِيعِهِمْ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِيهِ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ وَبِالْمَكِّيِّ حَرَمُ الْمَدِينَةِ وَاخْتَارَ الْبُلْقِينِيُّ اسْتِوَاءَهُمَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قُلْت إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُرَادُ عَلَى الدَّوَامِ بَلْ سَنَةٌ فَلَا

١٥٬٠٥٠

فَائِدَةَ لِتَخْصِيصِ مَكَّةَ؛ لِأَنَّ سَائِرَ الْبِلَادِ تُعَرَّفُ لُقَطَتُهَا سَنَةً أَيْضًا فَفِي كَلَامِهِ قَلْبٌ

(قَوْلُهُ وَادِّعَاءُ أَنَّهَا) أَيْ فَائِدَةَ التَّخْصِيصِ ش اهـ سم

(قَوْلُهُ لَبَيَّنَهُ) أَيْ بِأَنْ يَزِيدَ قَوْلُهُ كَغَيْرِهِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ سَلَّمْنَا احْتِمَالٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْخَبَرِ الدَّفْعُ الْمَذْكُورُ (فَإِيهَامُ مَا قُلْنَاهُ إلَخْ) أَيْ فَاحْتِمَالُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ دَفْعُ الِاكْتِفَاءِ بِتَعْرِيفِهَا سَنَةً وَأَنَّهَا تُعَرَّفُ أَبَدًا الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَشَدُّ وَأَقْوَى فَيَنْبَغِي أَخْذُهُ وَاخْتِيَارُهُ

(قَوْلُهُ؛ وَلِأَنَّ النَّاسَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ حَرَمَ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مَثَابَةً لِلنَّاسِ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ كَمَا صَحَّحَهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَلَوْ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ عَدَمَ حِلِّ اللُّقَطَةِ لِلتَّمَلُّكِ وَهَذَا تَعْلِيلٌ لِمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الِانْتِصَارِ

(قَوْلُهُ لَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْحَرَمِ وَعَرَفَةَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ أَيْ مَجْمَعُ جَمِيعِهِمْ) أَشَارَ بِهِ إلَخْ حَذْفُ الْمُضَافِ

(قَوْلُهُ وَبِالْمَكِّيِّ حَرَمُ الْمَدِينَةِ) فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْجُمْهُورِ وَصَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَالرُّويَانِيُّ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (قَطْعًا) أَيْ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَالًا ضَائِعًا أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَادِّعَاءُ أَنَّهَا) أَيْ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ ش

(قَوْلُهُ دَفْعُ إيهَامٍ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَرْفَعُ الْإِيهَامَ (قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ أَوْ دَفْعُهَا لِلْقَاضِي)

٥٬٣٦٣

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَقَدْ يَجِيءُ هَذَا أَيْ التَّخْيِيرُ فِي كُلِّ مَا اُلْتُقِطَ لِلْحِفْظِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَرَمِ مَكَّةَ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا الْتَقَطَهُ لِلتَّمَلُّكِ لَوْ دَفَعَهُ لِلْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

وَلَمَّا كَانَ كَلَامُ الْمُحَرَّرِ فِي تَمَلُّكِ اللُّقَطَةِ شَامِلًا لِلُقَطَةِ الْحَرَمِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِإِخْرَاجِهَا بِقَوْلِهِ: (قُلْتُ) ، كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (لَا تَحِلُّ لُقَطَةُ الْحَرَمِ) وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: مَكَّةَ وَحَرَمِهَا (لِلتَّمَلُّكِ) بَلْ لِلْحِفْظِ أَبَدًا (عَلَى الصَّحِيحِ) الْمَنْصُوصِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ لَا يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا»

١٥٬٢١٤

وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ «لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إلَّا لِمُنْشِدٍ» قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: أَيْ لِمُعَرِّفٍ، فَفَرَّقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا، وَأَخْبَرَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ إلَّا لِلتَّعْرِيفِ، وَلَمْ يُوَقِّتْ فِي التَّعْرِيفِ بِسَنَةٍ كَغَيْرِهَا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ التَّعْرِيفَ عَلَى الدَّوَامِ، وَإِلَّا فَلَا

١٥٬٢١٥

فَائِدَةَ فِي التَّخْصِيصِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ حَرَمَ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مَثَابَةً لِلنَّاسِ يَعُودُونَ إلَيْهِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْأُخْرَى، فَرُبَّمَا يَعُودُ مَالِكُهَا مِنْ أَجْلِهَا، أَوْ يَبْعَثُ فِي طَلَبِهَا، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ مَالَهُ بِهِ مَحْفُوظًا عَلَيْهِ كَمَا غُلِّظَتْ الدِّيَةُ فِيهِ.

١٥٬٢١٦

وَالثَّانِي: تَحِلُّ. وَالْمُرَادُ بِالْخَبَرِ تَأْكِيدُ التَّعْرِيفِ لَهَا سَنَةً لِئَلَّا يُظَنَّ الِاكْتِفَاءُ بِتَعْرِيفِهَا فِي الْمَوْسِمِ لِكَثْرَةِ النَّاسِ فِيهِ.

١٥٬٢١٧

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمُتَمَوَّلِ.

١٥٬٢١٨

أَمَّا غَيْرُهُ فَيَسْتَبِدُّ بِهِ وَاجِدُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ كَعِبَارَةِ الرَّوْضَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِيُخْرِجَ حَرَمَ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَحَرَمِ مَكَّةَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْجُمْهُورِ، وَصَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَإِنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا الْبُلْقِينِيُّ، وَلَيْسَتْ لُقَطَةُ عَرَفَةَ، وَمُصَلَّى إبْرَاهِيمَ كَلُقَطَةِ الْحَرَمِ وَحِكَايَتُهُ الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ مُوَافِقٌ لِلرَّوْضَةِ وَمُخَالِفٌ لِلشَّرْحَيْنِ فِي حِكَايَتِهِ قَوْلَيْنِ

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ. (لَا تَحِلُّ لُقَطَةُ الْحَرَمِ) أَيْ حَرَمِ مَكَّةَ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَحَرَمُهَا (لِلتَّمَلُّكِ عَلَى الصَّحِيحِ) أَيْ وَتَحِلُّ لِلْحِفْظِ أَبَدًا جَزْمًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَكَّةَ وَحَرَمِهَا) هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، لِأَنَّ مَكَّةَ مِنْهُ وَهُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَخَرَجَ بِهِ الْحِلُّ كَعَرَفَةَ وَمُصَلَّى إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

قَوْلُهُ: (لِلتَّمَلُّكِ) بِقَصْدِهِ أَوْ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (لِلْحِفْظِ) أَيْ بِقَصْدِهِ فَقَطْ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ هَذَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ، أَيْ يَعُودُونَ إلَيْهِ لِلنُّسُكِ، فَرُبَّمَا يَعُودُ مَالِكُهَا أَوْ نَائِبُهُ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ.

قَوْلُهُ: (لِعُرْفٍ) يُقَالُ أَنْشَدَ إذَا عَرَّفَ وَنَشَدَ إذَا طَلَبَ فَالْمُنْشِدُ الْمُعَرِّفُ وَالنَّاشِدُ الطَّالِبُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: لا تحل لقطة الحرم للتملك على الصحيح) بل للحفظ أبدًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض ...) الحديث، وفيه:(ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها) متفق عليه،

١٥٬٣٥٢

وفي رواية:(لا تحل لقطته إلا لمنشد) قال الشافعي: المنشد: المعرف، والناشد: المالك؛ أي: لا تحل إلا لمعرف يعرفها ولا يتملكها.

وإنما عبر المصنف بـ (الحرم) وإن كان في الحديث مكة ليعلم أن حكم الحرم كله حكم مكة؛ لأنه فضل بذلك على سائر البلاد، والسر في ذلك أن الله تعالى جعله مثابة للناس يعودون إليه، فربما يعود الذي أضلها أو يبعث في طلبها.

١٥٬٣٥٣

والثاني: أنها كسائر البقاع تحل لقطتها، وبه قال الأئمة الثلاثة، وحملوا الحديث على تأكد التعريف بها لئلا يظن الاكتفاء بتعريفها في الموسم، وصححه جماعة منهم القفال، لأنها نوع كسب فاستوى فيها الحرم وغيره، والخلاف قولان، فكان الصواب التعبير بـ (الأظهر).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.