فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

. كِتَابُ اللَّقِيطِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَنْ يَأْتِي، سُمِّيَ لَقِيطًا وَمَلْقُوطًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُلْقَطُ، وَمَنْبُوذًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُنْبَذُ وَتَسْمِيَتُهُ بِذَيْنِك قَبْلَ أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَ مَجَازًا لَكِنَّهُ صَارَ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً،

١٠٬٧٣٩

وَكَذَا تَسْمِيَتُهُ مَنْبُوذًا بَعْدَ أَخْذِهِ بِنَاءً عَلَى زَوَالِ الْحَقِيقَةِ بِزَوَالِ الْمَعْنَى الْمُشْتَقِّ مِنْهُ، وَيُسَمَّى أَيْضًا دَعِيًّا وَهُوَ شَرْعًا طِفْلٌ نَبِيذٌ بِنَحْوِ شَارِعٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُدَّعٍ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ وَذِكْرُ الطِّفْلِ لِلْغَالِبِ.

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} وَقَوْلُهُ {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} وَأَرْكَانُهَا لَاقِطٌ وَلَقِيطٌ وَلَقْطٌ، وَسَتَعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ (الْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ) أَيْ الْمَطْرُوحِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ لِلْغَالِبِ أَيْضًا كَمَا عُلِمَ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) حِفْظًا لِلنَّفْسِ الْمُحْتَرَمَةِ عَنْ الْهَلَاكِ هَذَا إنْ عَلِمَ مُتَعَدِّدٌ وَلَوْ مُرَتَّبًا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ وَإِلَّا فَفَرْضُ عَيْنٍ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ الَّتِي جُبِلَتْ النُّفُوسُ عَلَى حُبِّهِ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يُنْبَذُ) أَيْ يُطْرَحُ وَقَوْلُهُ وَتَسْمِيَتُهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لَكِنَّهُ، وَقَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى زَوَالِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ.

(قَوْلُهُ: وَيُسَمَّى أَيْضًا دَعِيًّا) أَيْ لِلْجَهْلِ بِمَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ.

٨٬٥٢٥

وَفِي الْمُخْتَارِ: وَالدَّاعِي مِنْ تَبْيِنَتِهِ اهـ. وَلَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ هُنَا بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: طِفْلٌ نَبِيذٌ) أَيْ مَنْبُوذٌ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ) قَدْ يُقَالُ هَذَا بِحَسَبِ اللُّغَةِ،

٨٬٥٢٦

أَمَّا فِي عُرْفِ أَهْلِ الشَّرْعِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ كَمَا قَدَّمَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمَهُ: أَيْ فِي قَوْلِهِ وَتَسْمِيَتُهُ إلَخْ،

٨٬٥٢٧

وَمُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ: وَكَذَا تَسْمِيَتُهُ مَنْبُوذًا بَعْدَ أَخْذِهِ بِنَاءً إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ تَسْمِيَتَهُ مَنْبُوذًا قَبْلَ الْأَخْذِ حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ وَبَعْدَهُ مَجَازٌ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ الطِّفْلِ لِلْغَالِبِ) إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُمَيِّزَ وَالْبَالِغَ الْمَجْنُونَ يُلْتَقَطَانِ لِاحْتِيَاجِهِمَا إلَى التَّعَهُّدِ اهـ حَجّ.

٨٬٥٢٨

وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُمَيِّزَ لَا يُسَمَّى طِفْلًا وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَيَجُوزُ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي اللُّغَةِ، فَفِي الْمِصْبَاحِ الطِّفْلُ: الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ، ثُمَّ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طِفْلٌ بَلْ صَبِيٌّ وَحَزَوَّرٌ وَيَافِعٌ وَمُرَاهِقٌ وَبَالِغٌ،

٨٬٥٢٩

وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ.

(قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ.

نَعَمْ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: وَأَيْضًا يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ.

نَعَمْ الْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ لَكِنْ سَبَقَ فِي حَجّ تَسْمِيَتُهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ هُنَا كَمَا عُلِمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: فَرْضُ كِفَايَةٍ) وَلَوْ عَلَى فِسْقِهِ عَلِمُوا بِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الِالْتِقَاطُ وَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لَهُمْ: أَيْ فَعَلَى الْحَاكِمِ انْتِزَاعُهُ مِنْهُمْ، وَلَعَلَّ سُكُوتَهُمْ عَنْ هَذَا لِعِلْمِهِ مِنْ كَلَامِهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ) أَيْ مِنْ اسْتِحْبَابِهَا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مَجَازًا) أَيْ مَجَازٌ أَوَّلُ سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُ) أَيْ: اللَّقْطَ الْمَفْهُومَ مِنْ اللَّقِيطِ أَوْ أَرْكَانِ الْبَابِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ) لَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ وَذَكَرَ الطِّفْلَ لِلْغَالِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(كِتَابُ اللَّقِيطِ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَيُقَالُ لَهُ مَنْبُوذٌ وَدَعِيٌّ وَهُوَ شَرْعًا طِفْلٌ يُنْبَذُ بِنَحْوِ شَارِعٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُدَّعٍ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ وَذِكْرُ اللَّقْطِ لِلْغَالِبِ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُمَيِّزَ وَالْبَالِغَ الْمَجْنُونَ يُلْتَقَطَانِ لِاحْتِيَاجِهِمَا إلَى التَّعَهُّدِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} وقَوْله تَعَالَى {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} وَأَرْكَانُهُ لَقِيطٌ وَلَاقِطٌ وَلَقْطٌ وَسَتُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ (الْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ) أَيْ الْمَطْرُوحِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ لِلْغَالِبِ أَيْضًا كَمَا عُلِمَ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) صِيَانَةً لِلنَّفْسِ الْمُحْتَرَمَةِ عَنْ الْهَلَاكِ هَذَا إنْ عَلِمَ بِهِ جَمْعٌ وَلَوْ مُتَرَتِّبًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِلَّا فَفَرْضُ عَيْنٍ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ الْمَجْبُولِ عَلَى حُبِّهِ النُّفُوسُ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَنْبُوذٌ) أَيْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُنْبَذُ وَيُسَمَّى مَلْقُوطًا أَيْضًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُلْقَطُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَدَعِيًّا اهـ أَيْ لِلْجَهْلِ بِمِنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ حُكْمٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ وَقَوْلُهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَقَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي إلَى قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ ش اهـ سم

(قَوْلُهُ يُنْبَذُ) وَنَبْذُهُ فِي الْغَالِبِ

١٥٬٠٥٥

إمَّا لِكَوْنِهِ مِنْ فَاحِشَةٍ خَوْفًا مِنْ الْعَارِ أَوْ لِلْعَجْزِ مِنْ مُؤْنَتِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ شَارِعٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَارِعٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَا كَافِلَ لَهُ مَعْلُومٌ اهـ

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ

(قَوْلُهُ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ) أَيْ بِحَسَبِ اللُّغَةِ ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً نِهَايَةٌ وَسَمِّ

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ الطِّفْلَ لِلْغَالِبِ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُمَيِّزَ لَا يُسَمَّى طِفْلًا وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ

١٥٬٠٥٦

وَيَجُوزُ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ اهـ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي اللُّغَةِ فَفِي الْمِصْبَاحِ الطِّفْلُ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ حَتَّى يُمَيِّزَ ثُمَّ يُقَالُ صَبِيٌّ وَحَزْوَرٌ وَيَافِعٌ وَمُرَاهِقٌ وَبَالِغٌ وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ يُلْتَقَطَانِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُمَيِّزِ اهـ سم

(قَوْلُهُ {فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ} [المائدة: ٣٢] إلَخْ) إذْ بِإِحْيَائِهَا سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ النَّاسِ فَأَحْيَاهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ الْعَذَابِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَأَرْكَانُهُ) أَيْ اللَّقْطُ الشَّرْعِيُّ مُغْنِي وَشَرْحُ مَنْهَجِ عِبَارَةِ الرَّشِيدِيِّ أَيْ اللَّقْطُ الْمَفْهُومُ مِنْ اللَّقِيطِ أَوْ أَرْكَانُ الْبَابِ اهـ وَقَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ دُفِعَ بِهَذَا أَيْ بِقَيْدِ الشَّرْعِيِّ مَا يَلْزَمُ عَلَى كَلَامِهِ مِنْ كَوْنِ الشَّيْءِ رُكْنًا لِنَفْسِهِ وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّ الَّذِي جُعِلَ رُكْنًا هُوَ اللَّقْطُ اللُّغَوِيُّ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الْأَخْذِ وَالْأَوَّلُ اللَّقْطُ الشَّرْعِيُّ وَهُوَ أَخْذُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الَّذِي لَا كَافِلَ لَهُ مَعْلُومٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَسَتَعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ يُعْلَمُ الثَّالِثُ مِنْ قَوْلِهِ الْتِقَاطُ إلَخْ وَالثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ إلَخْ

١٥٬٠٥٧

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَمِنْ قَوْلِهِ الْمَنْبُوذِ

(قَوْلُهُ لِلْغَالِبِ) إذْ مِثْلُهُ مَا إذَا كَانَ مَاشِيًا وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ) لَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ إذْ الْأَصَحُّ إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) وَلَوْ عَلَى فَسَقَةٍ عُلِمُوا بِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الِالْتِقَاطُ وَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لَهُمْ أَيْ فَعَلَى الْحَاكِمِ انْتِزَاعُهُ مِنْهُمْ وَلَعَلَّ سُكُوتَهُمْ عَنْ هَذَا لِعِلْمِهِ مِنْ كَلَامِهِمْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ جَمْعٌ) أَيْ مُتَعَدِّدٌ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ عَلِمَ وَاحِدٌ فَقَطْ

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ) أَيْ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ قَوْلُ الْمَتْنِ

١٥٬٠٥٨

(وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ) أَيْ لِرَجُلَيْنِ وَلَوْ مَسْتُورَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَعْسُرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْعَدْلَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ ش

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ قَدْ يُقَالُ هَذَا بِحَسَبِ اللُّغَةِ

٥٬٣٦٤

أَمَّا فِي عُرْفِ أَهْلِ الشَّرْعِ فَهُوَ حَقِيقَةً كَمَا فِي نَظَائِرِهِ

(قَوْلُهُ يُلْتَقَطَانِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُمَيِّزِ قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ) كَأَنَّهُ مَنْ إذْ الْأَصَحُّ إلَخْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

كِتَابُ اللَّقِيطِ] فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَجَرِيحٍ وَقَتِيلٍ، وَيُسَمَّى مَلْقُوطًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُلْقَطُ، وَمَنْبُوذًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُنْبَذُ إذَا أُلْقِيَ فِي الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ، وَيُسَمَّى دَعِيًّا أَيْضًا. وَالْأَصْلُ فِيهِ مَعَ مَا يَأْتِي قَوْله تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وقَوْله تَعَالَى {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} وَأَرْكَانُ اللَّقِيطِ الشَّرْعِيِّ ثَلَاثَةٌ: الْتِقَاطٌ، وَلَقِيطٌ، وَمُلْتَقِطٌ. وَقَدْ بَدَأَ بِالرُّكْنِ الْأَوَّلِ فَقَالَ (الْتِقَاطُ) أَيْ أَخْذُ (الْمَنْبُوذِ) بِالْمُعْجَمَةِ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} إذْ بِإِحْيَائِهَا يَسْقُطُ الْحَرَجُ عَنْ النَّاسِ فَإِحْيَاؤُهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ الْعَذَابِ؛

وَلِأَنَّهُ آدَمِيٌّ مُحْتَرَمٌ فَوَجَبَ حِفْظُهُ كَالْمُضْطَرِّ إلَى طَعَامِ غَيْرِهِ، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ رُبَّمَا احْتَالَ لِنَفْسِهِ وَفَارَقَ اللُّقَطَةَ، حَيْثُ لَا يَجِبُ الْتِقَاطُهَا بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ عَلَيْهَا الِاكْتِسَابُ وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَيْهِ فَاسْتَغْنَى بِذَلِكَ عَنْ الْوُجُوبِ كَالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ فِيهِ،

١٥٬٢٢٤

فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْمَنْبُوذِ إلَّا وَاحِدٌ لَزِمَهُ أَخْذُهُ،

١٥٬٢٢٥

فَلَوْ لَمْ يَلْتَقِطْهُ حَتَّى عَلِمَ بِهِ غَيْرُهُ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمَا، كَمَا لَوْ عَلِمَا مَعًا أَوْ عَلَى الْأَوَّلِ فَقَطْ؟ أَبْدَى ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ احْتِمَالَيْنِ. قَالَ السُّبْكِيُّ وَاَلَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا

كنز الراغبينالمحلي

كِتَابُ اللَّقِيطِ بِمَعْنَى الْمَلْقُوطِ، وَهُوَ كُلُّ طِفْلٍ ضَائِعٍ لَا كَافِلَ لَهُ يُسَمَّى لَقِيطًا وَمَلْقُوطًا بِاعْتِبَارِ، أَنَّهُ يُلْقَطُ وَمَنْبُوذًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ نُبِذَ أَيْ أُلْقِيَ فِي الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ (الْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ) بِالْمُعْجَمَةِ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) صِيَانَةً لِلنَّفْسِ الْمُحْتَرَمَةِ عَنْ الْهَلَاكِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (طِفْلٌ) أَصَالَةً وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ وَخَرَجَ بِهِ الْبَالِغُ.

قَوْلُهُ: (لَا كَافِلَ لَهُ) أَيْ مُعَيَّنًا.

قَوْلُهُ: (يُسَمَّى) أَيْ لُغَةً وَمَعْنَاهُ الشَّرْعِيُّ مَا ذَكَرَهُ قَبْلُ وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ أَرْكَانَهُ ثَلَاثَةٌ لَقْطٌ، وَلَقِيطٌ وَلَاقِطٌ

قَوْلُهُ: (وَمَنْبُوذًا) وَدِيعًا، لِأَنَّ غَيْرَهُ يَدَّعِيهِ وَذَكَرَ النَّبْذَ لِكَوْنِهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَتَسْمِيَتُهُ لَقِيطًا وَمَنْبُوذًا، بِاعْتِبَارِ طَرَفَيْ حَالِهِ وَمَنْشَأِ النَّبْذِ عَارٍ يَتْبَعُ الْأُمَّ أَوْ فَقْدَ الْوَالِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا. قَوْلُهُ: (فَرْضُ كِفَايَةٍ) عَلَى مَنْ عَلِمَ بِهِ وَتَعَدَّدَ فَإِنْ انْفَرَدَ فَفَرْضُ عَيْنٍ وَفَارَقَ اللُّقَطَةَ حَيْثُ لَمْ يَجِبْ لَقْطُهَا، كَمَا مَرَّ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الِاكْتِسَابُ وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَيْهِ فَاسْتُغْنِيَ بِهِ عَنْ الْوُجُوبِ وَلَا يُحْتَاجُ فِي اللَّقْطِ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَنْبُوذًا) هَذَا النَّبْذُ مُنْشَؤُهُ عَارٌ يَبْلُغُ الْأُمَّ أَوْ فَقْدُ أَبِيهِ أَوْ فَقْدُ أَبَوَيْهِ. قَالَ الْقَاضِي وَالْإِمَامُ هَذَا الْوَلَدُ لَهُ اسْمَانِ مَأْخُوذَانِ مِنْ طَرَفَيْ حَالِهِ، إذْ اللَّقِيطُ وَالْمَنْبُوذُ مِنْ اللَّقْطِ وَالنَّبْذِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

كتاب اللقيط] هو فعيل بمعنى مفعول، يقال للصبي الضائع: لقيط وملقوط ومنبوذ ودعي، وهذه الأسماء مأخوذة من طرفي حاله، فالمنبوذ: من نَبْذه وطرحه، واللقيط والدعي: من لَقْطِه وادعائِه، ولم يسموه نبيذًا؛ لئلا يلتبس بالمشروب سفهًا، وتسميته لقيطًا حقيقة شرعية.

والأصل في الباب: عموم قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِ وَالتَّقْوَى}، {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَكُمْ تُفْلِحُونَ}، وقوله تعالى:{وَمَنْ أَحيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، فإنه بإحيائها يسقط فرض الكفاية عن الناس جميعًا، فإحياؤهم بالعصمة من عذاب الله لهم.

١٥٬٣٦٩

وقال صلى الله عليه وسلم:(الراحمون يرحمهم الرحمان)، وقال:(من لا يرحم لا يرحم)، وقال:(لا تنزع الرحمة إلا من شقي) وسيأتي في الباب حديث أبي جميلة.

قال: (التقاط المنبوذ فرض كفاية)

أركان الالتقاط الشرعي ثلاثة:

أحدها: نفس الالتقاط، وهو من فروض الكفايات صيانة للنفس المحرمة عن الهلاك،

١٥٬٣٧٠

فإذا التقط أهل الحضانة .. سقط الفرض، وإلا .. أثم كل من علم به من المسلمين. والركن الثاني: اللقيط

تعليق

وأشار إليه المصنف بقوله: (المنبوذ) وهو: كل صبي ضائع لا كافل له، فخرج بالصبي: البالغ، لأنه مستغن عن الحضانة والتعهد فلا معنى لالتقاطه،

١٥٬٣٧١

والأصح: أنه لا فرق بين المميز وغيره.

والمراد بالكافل: الأب والجد ومن يقوم مقامهما، والبالغ المجنون في ذلك كالصبي، ولكن ذكروا الصبي في الحد؛ لأنه الغالب، والمجنون في ذلك نادر.

والالتقاط: الأخذ، قال تعالى:{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَونَ}.

ونبذ الطفل من أقبح المنكرات، والتقاطه من نصر المظلوم الذي أمرنا به،

١٥٬٣٧٢

ومن تغيير المنكرات الواجب تغييره،

١٥٬٣٧٣

ولو لم يعلم به إلا واحد .. وجب عليه أخذه،

١٥٬٣٧٤

فلو لم يلتقط حتى علم به غيره هل يكون الفرض عليهما، أو يختص الوجوب بالأول لتعلق الوجوب به قبل قدوم الآخر؟ قال ابن الرفعة: فيه احتمال يتلقى من خلاف في أن من سبق إلى الوقوف عليه هل يكون أحق به عند التزاحم، أو لا يكون أحق به بل يكونان فيه كما لو حضرا معًا؟

قال الشيخ: والذي ينبغي القطع به أن يكون عليهما؛ لأن الخطاب للجميع،

١٥٬٣٧٥

ويجوز للملتقط دفعه إلى الحاكم على الأصح،

١٥٬٣٧٦

ويحرم بعد أخذه رده إلى مكانه قطعًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.