فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا) أَيْ اللَّقْطَةِ فِيهِ لِلْحِفْظِ (قَطْعًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْخَبَرِ فَتَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ لَهُ أَوْ دَفْعُهَا لِلْحَاكِمِ: أَيْ إنْ كَانَ أَمِينًا،

١٠٬٧٣١

فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا وَلَا حَاكِمَ أَمِينٌ فَالْأَوْجَهُ جَوَازُ دَفْعِهَا لِأَمِينٍ،

١٠٬٧٣٢

وَلَوْ الْتَقَطَ مَالًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ، وَقَيَّدَهُ الْغَزِّيِّ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُنَازَعٌ،

١٠٬٧٣٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَقَطَ صَغِيرًا ثُمَّ ادَّعَى مِلْكَهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ،

١٠٬٧٣٤

وَلَوْ الْتَقَطَ اثْنَانِ ثُمَّ تَرَكَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْهُ لِلْآخَرِ لَمْ يَسْقُطْ وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِأَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ، وَلَا تَارِيخَ تَعَارَضَتَا وَتَسَاقَطَتَا،

١٠٬٧٣٥

وَلَوْ سَقَطَتْ مِنْ مُلْتَقِطِهَا فَالْتَقَطَهَا آخَرُ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ لِسَبْقِهِ،

١٠٬٧٣٦

وَلَوْ أَمَرَ آخَرَ بِالْتِقَاطِ شَيْءٍ رَآهُ فَأَخَذَهُ فَهُوَ لِلْآمِرِ إنْ قَصَدَهُ الْآخَرُ،

١٠٬٧٣٧

وَإِنْ قَصَدَ الْآمِرَ وَنَفْسَهُ فَلَهُمَا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي الِالْتِقَاطِ لِأَنَّ ذَاكَ فِي عُمُومِهِ، وَهَذَا فِي خُصُوصِ لُقَطَةٍ،

١٠٬٧٣٨

وَإِنْ رَآهَا مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ وَتَرَكَهَا حَتَّى ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَطْعًا) أَيْ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَالًا ضَائِعًا أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ جَوَازُ دَفْعِهَا لِأَمِينٍ) أَيْ غَيْرِ الْحَاكِمِ،

٨٬٥٢٠

فَلَوْ بَانَ عَدَمُ أَمَانَتِهِ فَيَحْتَمِلُ تَضْمِينَ الْمُلْتَقِطِ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ، وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَشْهَدَ مَسْتُورَيْنِ فَبَانَا فَاسِقَيْنِ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْكِفَايَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لُقَطَةٌ وَتَعْرِيفُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْقُطْ) أَيْ فَإِنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْمُلْتَقِطُ.

(قَوْلُهُ: وَتَسَاقَطَتَا) أَيْ فَتَبْقَى فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ،

٨٬٥٢١

فَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ كُلٌّ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقُّهُ،

٨٬٥٢٢

فَإِنْ حَلَفَ لِكُلٍّ تُرِكَتْ فِي يَدِهِ،

٨٬٥٢٣

وَإِنْ نَكَلَ فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا سُلِّمَتْ لَهُ أَوْ حَلَفَا جُعِلَتْ فِي أَيْدِيهِمَا

٨٬٥٢٤

وَكَذَا لَوْ تَنَازَعَا وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُ الْمُلْتَقِطِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَهُ الْآخَرُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ حَمْلًا لَهُ عَلَى امْتِثَالِ أَمْرِهِ

(قَوْلُهُ: فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ) أَيْ وَلَمْ تَنْفَصِلْ عَنْ الْأَرْضِ.

كِتَابُ اللَّقِيطِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا) أَيْ الْمَلْقُوطَةِ فِيهِ لِلْحِفْظِ (قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْخَبَرِ فَتَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ لَهُ أَوْ دَفَعَهَا لِلْقَاضِي أَيْ الْأَمِينِ فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا وَلَا قَاضِي أَمِينٌ ثُمَّ اتَّجَهَ جَوَازُ تَرْكِهَا عِنْدَ أَمِينٍ (فَرْعٌ) الْتَقَطَ مَالًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ قَالَ الْغَزِّيِّ وَمَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَازَعِ

٦٬١٥٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَقَطَ صَغِيرًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ لَهُ إلَخْ) قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي وَقَدْ يَجِيءُ هَذَا التَّخْيِيرُ فِي كُلِّ مَا اُلْتُقِطَ لِلْحِفْظِ اهـ مُغْنِي زَادَ سم أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَرَمِ مَكَّةَ وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا الْتَقَطَهُ لِلتَّمَلُّكِ لَوْ دَفَعَهُ لِلْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ اهـ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ أَمِينٍ) أَيْ غَيْرِ الْحَاكِمِ

١٥٬٠٥١

فَلَوْ بَانَ عَدَمُ أَمَانَتِهِ فَيُحْتَمَلُ تَضْمِينُ الْمُلْتَقِطِ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَشْهَدَ مَسْتُورَيْنِ وَبَانَا فَاسِقِينَ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لُقَطَةٌ وَتَعْرِيفُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قَالَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَخْ)

١٥٬٠٥٢

(فَرْعٌ) لَوْ أَخَذَ لُقَطَةً اثْنَانِ فَتَرَكَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ الِالْتِقَاطِ لِلْآخَرِ لَمْ يَسْقُطْ وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِأَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَلَمْ يَسْبِقْ تَارِيخُ إحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا وَتَسَاقَطْنَا وَلَوْ سَقَطَتْ مِنْ مُلْتَقِطِهَا فَالْتَقَطَهَا آخَرُ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ لِسَبْقِهِ وَلَوْ أَمَرَ وَاحِدٌ آخَرَ بِالْتِقَاطِ لُقَطَةٍ رَآهَا فَأَخَذَهَا فَهِيَ لِلْآخِذِ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهَا الْآمِرَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ نَفْسِهِ فَيَكُونُ لِلْآمِرِ أَيْ فِي الْأَوَّلِ أَوْ لَهُمَا أَيْ فِي الثَّانِي وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا فِي الِالْتِقَاطِ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ فِي عُمُومِ الِالْتِقَاطِ وَهَذَا فِي خُصُوصِ لُقَطَةٍ وُجِدَتْ وَيَشْمَلُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ نَفْسَهُ وَلَا غَيْرَهُ وَإِنْ رَآهَا مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ وَتَرَكَهَا حَتَّى ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَحْصُلْ فِي يَدِهِ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ ضَمَانِهَا وَإِنْ تَحَوَّلَتْ مِنْ مَكَانِهَا بِالدَّفْعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَلَى قِيَاسِهِ لَا يَضْمَنُ الْمُدَحْرِجُ الْحَجَرَ الَّذِي دَحْرَجَهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يَسْقُطْ أَيْ فَإِنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ رُفِعَ الْأَمْرُ إلَى الْحَاكِمِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْمُلْتَقِطُ وَقَوْلُهُ م ر وَتَسَاقَطَتَا أَيْ فَتَبْقَى فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ

١٥٬٠٥٣

فَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ كُلٌّ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقُّهُ فَإِنْ حَلَفَ لِكُلٍّ تُرِكَتْ فِي يَدِهِ وَإِنْ نَكَلَ فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا سُلِّمَتْ لَهُ أَوْ حَلَفَا جُعِلَتْ فِي أَيْدِيهِمَا

١٥٬٠٥٤

وَكَذَا لَوْ تَنَازَعَا وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُ الْمُلْتَقِطِ إلَخْ وَقَوْلُهُ م ر فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ أَيْ وَلَمْ تَنْفَصِلْ عَنْ الْأَرْضِ اهـ [كِتَابُ اللَّقِيطِ]

(قَوْلُهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ تَخْصِيصِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَأَنْ قَالَ خُذْهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ عَنِّي إلَى الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لُقَطَةٌ وَتَعْرِيفِهِ انْتَهَى (كِتَابُ اللَّقِيطِ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا) عِنْدَ الْتِقَاطِهَا لِلْحِفْظِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ، وَقَوْلُهُ (قَطْعًا) زِيَادَةٌ عَلَى الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَلَا يَجِيءُ فِيهِ الْوَجْهُ الْمُتَقَدِّمُ فِيمَنْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ، وَنَقَلَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُلْتَقِطَ الْإِقَامَةُ لِلتَّعْرِيفِ أَوْ دَفْعُهَا لِلْحَاكِمِ. قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي: وَقَدْ يَجِيءُ هَذَا التَّخْيِيرُ فِي كُلِّ مَا اُلْتُقِطَ لِلْحِفْظِ.

خَاتِمَةٌ لَوْ أَخَذَ اللُّقَطَةَ اثْنَانِ، فَتَرَكَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ الِالْتِقَاطِ لِلْآخَرِ لَمْ يَسْقُطْ،

١٥٬٢١٩

وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِأَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَلَمْ يَسْبِقْ تَارِيخٌ لَهُمَا تَعَارَضَتَا،

١٥٬٢٢٠

وَلَوْ سَقَطَتْ مِنْ الْمُلْتَقِطِ لَهَا فَالْتَقَطَهَا آخَرُ، فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ لِسَبْقِهِ،

١٥٬٢٢١

وَلَوْ أَمَرَ وَاحِدٌ آخَرَ بِالْتِقَاطِ لُقَطَةٍ رَآهَا فَأَخَذَهَا، فَهِيَ لِلْآمِرِ إنْ قَصَدَهُ الْآخَرُ وَلَوْ مَعَ نَفْسِهِ وَإِلَّا، فَهِيَ لَهُ، وَلَا يُشْكِلُ هَذَا بِمَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا فِي الِالْتِقَاطِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي عُمُومِ الِالْتِقَاطِ، وَهَذَا فِي خُصُوصِ لُقَطَةٍ وُجِدَتْ، فَالْأَمْرُ بِأَخْذِهَا اسْتِعَانَةٌ مُجَرَّدَةٌ عَلَى تَنَاوُلِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ،

١٥٬٢٢٢

وَإِنْ رَآهَا مَطْرُوحَةً، فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ، وَتَرَكَهَا حَتَّى ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَحْصُلْ فِي يَدِهِ.

١٥٬٢٢٣

وَلَوْ أَخَذَ خَمْرًا أَرَاقَهَا صَاحِبُهَا فَتَخَلَّلَتْ عِنْدَهُ مَلَكَهَا بِلَا تَعْرِيفٍ لَهَا. وَقَبْلَ تَخَلُّلِهَا عَلَيْهِ إذَا جَمَعَهَا إرَاقَتُهَا إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ فَيُعَرِّفُهَا كَالْكَلْبِ - الْمُحْتَرَمِ. [

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا) أَيْ الَّتِي لِلْحِفْظِ (قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) اسْتَدَلَّ الْأَوَّلُ الْمُحَرِّمُ بِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ «إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حُرْمَةُ اللَّهِ لَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا» ،

٣٬٣٨٩

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ «لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إلَّا لِمُنْشِدٍ» أَيْ لِمُعَرِّفٍ، وَالْمَعْنَى عَلَى الدَّوَامِ وَإِلَّا فَسَائِرُ الْبِلَادِ كَذَلِكَ، فَلَا تَظْهَرُ

٣٬٣٩٠

فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ، وَالثَّانِي الْمُحَلِّلُ قَالَ الْمُرَادُ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِهَا سَنَةً، كَمَا فِي سَائِرِ الْبِلَادِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ تَعْرِيفَهَا فِي الْمَوْسِمِ كَافٍ لِكَثْرَةِ النَّاسِ وَحِكَايَةُ الْخِلَافِ وَجْهَيْنِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ مُخَالِفٌ لِحِكَايَتِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِ الشَّرْحِ قَوْلَيْنِ وَقَوْلُهُ قَطْعًا زَادَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَقَالَ لِلْحَدِيثِ،

٣٬٣٩١

وَقَالَ يَلْزَمُ الْمُلْتَقِطَ الْإِقَامَةُ، لِلتَّعْرِيفِ أَوْ دَفْعُهَا إلَى الْحَاكِمِ، وَسَكَتَ عَنْ لُقَطَةِ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ، فَلَا تُلْتَحَقُ بِمَكَّةَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ صَاحِبِ الِانْتِصَارِ خِلَافُ ذَلِكَ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ الْمَدِينَةِ «وَلَا نَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا إلَّا لِمَنْ أَشَارَ بِهَا» أَيْ رَفَعَ صَوْتَهُ وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الْمُهْمَلَةِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ.

قَوْلُهُ: (زَادَهُ فِي الرَّوْضَةِ) وَلَوْ أَبْدَلَهُ بِقَوْلِهِ أَبَدًا لَكَانَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (إلَى الْحَاكِمِ) أَيْ الْأَمِينِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ) وَمِثْلُهُ الْأَقْصَى.

قَوْلُهُ: (فَلَا تُلْتَحَقُ بِمَكَّةَ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

٦٬٣٨٨

وَكَذَلِكَ مُصَلَّى إبْرَاهِيمَ لِأَنَّهُ مِنْ الْحِلِّ كَعَرَفَاتٍ كَمَا مَرَّ.

كِتَابُ اللَّقِيطِ هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ الْمَلْقُوطُ أَيْ بَيَانُ حَقِيقَتِهِ، وَمَا يُفْعَلُ بِهِ وَبِمَا مَعَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ لِمُعَرِّفٍ) يُقَالُ: أَنْشَدَ إذَا عَرَّفَ، وَنَشَدَ إذَا طَلَبَ فَالْمُنْشِدُ الْمُعَرِّفُ، وَالنَّاشِدُ الطَّالِبُ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي) بِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ [كِتَابُ اللَّقِيطِ] ِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويجب تعريفها قطعًا والله أعلم) ؛ للحديث، ولا يأتي فيه الخلاف المتقدم فيمن أخذ للحفظ أبدًا، بل يجزم بوجوبه.

١٥٬٣٥٤

تتمة في مسائل تتعلق بالباب:

وجد رجلان لقطة يعرفانها ويتملكانها، وليس لأحدهما نقل حقه إلى صاحبه، كما لا يجوز للملتقط نقل حقه إلى غيره،

١٥٬٣٥٥

ولو تنازعا فأقام كل منهما بينة أنه الملتقط،

١٥٬٣٥٦

فإن تعرضت بينة لسبق .. حكم بها، وإلا .. فعلى الخلاف في تعارض البينتين.

١٥٬٣٥٧

ولو ضاعت من يد الملتقط فأخذها آخر .. فالأول أحق بها على الأصح،

١٥٬٣٥٨

وقيل: الثاني.

ولو كانا يتماشيان فرأى أحدهما اللقطة وأخبر بها الآخر .. فالآخذ أولى،

١٥٬٣٥٩

فلو أراه اللقطة وقال: هاتها فأخذها لنفسه .. فهي للآخذ،

١٥٬٣٦٠

وإن أخذها للآمر أو له ولنفسه .. فعلى القولين في جواز التوكيل في الاصطياد ونحوه.

١٥٬٣٦١

ولو تلفت اللقطة فشهدت البينة على وصفها .. قبلت ودفع إليه بدلها، حكاه ابن كج عن النص.

١٥٬٣٦٢

ولو ادعاها رجل وأقام شاهدًا واحدًا وحلف معه .. حكم له به، صرح به الشيخ نصر في (تهذيبه).

١٥٬٣٦٣

ولو رأى شيئًا مطروحًا على الأرض فدفعه برجله ليعرف جنسه أو قدره ولم يأخذه حتى ضاع .. لم يضمنه؛ لأنه لم يحصل في يده، قاله المتولي،

١٥٬٣٦٤

قال في (الجواهر): ونظيره ما لو وجد سجادة مبسوطة في المسجد أرسلها صاحبها .. يدفعها برجله ويصلي في مكانها حتى لا تدخل في ضمانه.

١٥٬٣٦٥

ولو دفع اللقطة إلى الحاكم وترك التعريف والتملك ثم ندم وأراد أن يعرف ويتملك .. ففي تمكينه وجهان: المختار منهما في زوائد (الروضة): المنع؛ لأنه أسقط حقه، وقد تقدمت هذه عند قول المصنف:(وقيل: يملك بمضي السنة).

* * * خاتمة في لقطة عرفة ومصلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم وجهان في (الحاوي)؛ لأنه مجمع الحاج.

وأصحهما: أنها ليست كلقطة الحرم، وتلزم الملتقط الإقامة لها للتعريف، أو دفعها إلى الحاكم الأمين، ويكون التعريف بمكة وشعابها وبعرفات وبطرقها والمزدلفة وحواليها ومنى والجمرات في الأوقات التي ينثاب الناس فيها مكة،

١٥٬٣٦٦

فإن لم يجد الحاكم من يتطوع بذلك .. صرف له من سهم المصالح،

١٥٬٣٦٧

فإن لم يكن .. استأجر عليه منها.

١٥٬٣٦٨

وأما لقطة حرم المدينة .. فقال الدارمي: كغيرها لا تلحق بلقطة مكة في ذلك، وإطلاق الأصحاب يقتضيه إلا صاحب (الإنتصار)؛ فإنه قال: إنهما سواء، ويشهد له ما في (سنن أبي داوود) عن عبد الله بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يختلى خلاها ولا تلتقط لقطتها) فسوى بينهما في ذلك. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.