فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفِي قَوْلٍ) هُوَ (كَافِرٌ أَصْلِيٌّ) بِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُ أَزَالَتْ الْحُكْمَ بِكُفْرِهِ وَقَدْ زَالَتْ بِاسْتِقْلَالِهِ فَعَادَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا، وَبُنِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّلَفُّظُ بِالْإِسْلَامِ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ،

١٠٬٧٨٤

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّلَفُّظِ جُهِّزَ كَمُسْلِمٍ، بَلْ قَالَ الْإِمَامُ وَصَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُوَ كَذَلِكَ عَلَى الثَّانِي أَيْضًا لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الظَّوَاهِرِ

١٠٬٧٨٥

وَظَاهِرُهُ الْإِسْلَامُ انْتَهَى.

وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِوُجُوبِ التَّلَفُّظِ عَلَيْهِ عَلَى الثَّانِي إذْ تَرْكُهُ يُوجِبُ إثْمَهُ دُونَ كُفْرِهِ كَمَا لَا يُخْفِي، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْإِحْيَاءِ كَالْحَلِيمِيِّ مِنْ أَنَّ الْمُسْلِمَ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ لَا يُغْنِي عَنْهُ إسْلَامُهُ شَيْئًا مَا لَمْ يُسْلِمْ بِنَفْسِهِ غَرِيبٌ أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ التَّلَفُّظِ،

١٠٬٧٨٦

وَلَوْ تَلَفَّظَ ثُمَّ ارْتَدَّ فَمُرْتَدٌّ قَطْعًا، وَلَا يَنْقُضُ مَا جَرَى عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ رِدَّتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ.

الْجِهَةُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ) يَعْنِي أَنَّا إذَا قُلْنَا مَنْ وَصَفَ الْكُفْرَ بَعْدَ بُلُوغِهِ كَافِرًا صَلَّى إذَا بَلَغَ وَلَمْ يَنْطِقْ بِكُفْرٍ وَلَا إسْلَامٍ يُطَالَبُ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ زَالَ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ بِالْبُلُوغِ،

٨٬٥٦٠

وَإِنْ قُلْنَا إذَا نَطَقَ بِالْكُفْرِ صَارَ مُرْتَدًّا إذَا بَلَغَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِكُفْرٍ لَا يُطَالَبُ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامَ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَا يُنَافِي إسْلَامَهُ الَّذِي حُكِمَ بِهِ.

(قَوْلُهُ: إذْ تَرْكُهُ) أَيْ التَّلَفُّظِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُسْلِمْ بِنَفْسِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا نَفَعَهُ ذَلِكَ فِي إسْقَاطِ مَا سَبَقَ عَلَى الْجُنُونِ بَعْدَ الْبُلُوغِ فِي الْكُفْرِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ التَّلَفُّظِ) هَذَا لَا يَظْهَرُ مَعَ قَوْلِهِ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِالثَّانِي لَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ، وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ مَعَهُ كَافِرٌ: أَيْ مُشَارِكٌ فِي سَبَبِهِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ) اُنْظُرْهُ مَعَ كَوْنِنَا حَكَمْنَا بِرِدَّتِهِ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ وَصْفُ الْكُفْرِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا الْبِنَاءَ مَبْنَى الْقَوْلَيْنِ لَا عَلَى نَفْسِ الْقَوْلَيْنِ قَوْلُهُ: أَوْ غَنِيمَةٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ) سَيَأْتِي لَهُ فِي قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ خِلَافُ هَذَا الصَّحِيحِ وَهُوَ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ كُلَّهُ، وَصَحَّحَهُ الشِّهَابُ حَجّ هُنَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفِي قَوْلٍ) هُوَ (كَافِرٌ أَصْلِيٌّ) ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُ أَزَالَتْ الْحُكْمَ بِكُفْرِهِ وَقَدْ زَالَتْ بِاسْتِقْلَالِهِ فَعَادَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَبُنِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّلَفُّظُ بِالْإِسْلَامِ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّلَفُّظِ جُهِّزَ كَمُسْلِمٍ بَلْ قَالَ الْإِمَامُ وَصَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُوَ كَذَلِكَ عَلَى الثَّانِي أَيْضًا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الظَّوَاهِرِ.

٦٬١٧٤

وَظَاهِرُهُ الْإِسْلَامُ انْتَهَى وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِوُجُوبِ التَّلَفُّظِ عَلَيْهِ عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ يُوجِبُ الْإِثْمَ لَا الْكُفْرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُ الْأَحْيَاءِ كَالْحَلِيمِيِّ الْمُسْلِمُ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ لَا يُغْنِي عَنْهُ إسْلَامُهُ شَيْئًا مَا لَمْ يُسْلِمْ بِنَفْسِهِ

٦٬١٧٥

إمَّا غَرِيبٌ بَلْ سَبْقُ قَلَمٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ التَّلَفُّظِ وَلَوْ تَلَفَّظَ ثُمَّ ارْتَدَّ فَمُرْتَدٌّ قَطْعًا وَلَا يُنْقَضُ مَا جَرَى عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ رِدَّتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ الْجِهَةُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ وَأُزِيلَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِالتَّبَعِيَّةِ فَإِذَا اسْتَقَلَّ انْقَطَعَتْ فَيُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبُنِيَ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَوْلُ بِكَوْنِهِ كَافِرًا أَصْلِيًّا (أَنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ الصَّغِيرَ الْمُسْلِمَ بِتَبَعِيَّةِ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ) يَعْنِي أَنَّا إذَا قُلْنَا الصَّغِيرُ الْمُسْلِمُ بِتَبَعِيَّةِ أَصْلِهِ إذَا وَصَفَ الْكُفْرَ بَعْدَ بُلُوغِهِ هُوَ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ فَإِذَا بَلَغَ وَلَمْ يَنْطِقْ بِشَيْءٍ مِنْ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ يُطَالَبُ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ زَالَ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ بِالْبُلُوغِ وَإِذَا قُلْنَا هُوَ مُرْتَدٌّ فَإِذَا بَلَغَ وَلَمْ يَنْطِقْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا يُطَالَبُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَا يُنَافِي إسْلَامَهُ الَّذِي حُكِمَ بِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ) اُنْظُرْهُ مَعَ كَوْنِنَا حَكَمْنَا بِرِدَّتِهِ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ وَصَفَ الْكُفْرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا الْبِنَاءَ عَلَى مَبْنَى الْقَوْلَيْنِ لَا عَلَى نَفْسِ الْقَوْلَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

١٥٬١٠٠

(وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَاتَ) أَيْ بَعْدَ الْبُلُوغِ (قَبْلَ التَّلَفُّظِ) أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ الصَّغِيرُ الْمَذْكُورُ (كَذَلِكَ) أَيْ يُجَهَّزُ كَمُسْلِمٍ لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّلَفُّظِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ) أَيْ التَّلَفُّظِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ إلَخْ) هَذَا لَا يَظْهَرُ مَعَ قَوْلِهِ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ أَوْ مُفَرَّعٌ إلَخْ يُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ يُوجِبُ الْإِثْمَ لَا الْكُفْرَ اهـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا سَبَقَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وُجُوبَ التَّلَفُّظِ مِنْ الْوُجُوبِ الْفُرُوعِيِّ الْعَمَلِيِّ وَمَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْوُجُوبِ الْأُصُولِيِّ الِاعْتِقَادِيِّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَلَفَّظَ ثُمَّ ارْتَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٥٬١٠١

(تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَصْفُ الْإِسْلَامِ فَإِنْ وَصَفَهُ ثُمَّ وَصَفَ الْكُفْرَ فَمُرْتَدٌّ قَطْعًا وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا تَنْقَضِي الْأَحْكَامُ الْجَارِيَةُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِرِدَّتِهِ مِنْ إرْثٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ حَتَّى لَا يَرُدَّ مَا أَخَذَهُ مِنْ تَرِكَةِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ وَلَا يَأْخُذَ مِنْ تَرِكَةِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ مَا حَرَمْنَاهُ مِنْهُ وَلَا يُحْكَمُ بِأَنَّ إعْتَاقَهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ لَمْ يَقَعْ مُجْزِئًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا

١٥٬١٠٢

بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا إنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ لَوْ أَعْرَبَ بِالْكُفْرِ اهـ وَقَوْلُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إلَخْ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلَهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ التَّجْهِيزُ كَمُسْلِمٍ ش (قَوْلُهُ أَوْ مُفَرَّعٌ إلَخْ) هَذَا لَا يَظْهَرُ مَعَ قَوْلِهِمْ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفِي قَوْلٍ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ) ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ وَأُزِيلَ ذَلِكَ بِالْحُكْمِ بِالتَّبَعِيَّةِ،

١٥٬٣١٢

فَإِذَا اسْتَقَلَّ انْقَطَعَتْ فَيُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ.

١٥٬٣١٣

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَصْفُ الْإِسْلَامِ،

١٥٬٣١٤

فَإِنْ وَصَفَهُ ثُمَّ وَصَفَ الْكُفْرَ فَمُرْتَدٌّ قَطْعًا، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا تُنْقَضُ الْأَحْكَامُ الْجَارِيَةُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِرِدَّتِهِ مِنْ إرْثٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ حَتَّى لَا يَرُدَّ مَا أَخَذَهُ مِنْ تَرِكَةِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ، وَلَا يَأْخُذَ مِنْ تَرِكَةِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ مَا حَرَمْنَاهُ مِنْهُ، وَلَا يُحْكَمُ بِأَنَّ إعْتَاقَهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ لَمْ يَقَعْ مُجْزِئًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا بَاطِنًا وَظَاهِرًا

١٥٬٣١٥

بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ،

١٥٬٣١٦

فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَقَبْلَ الْإِفْصَاحِ بِشَيْءٍ لَمْ يُنْقَضْ مَا حُكِمَ بِهِ مِنْ أَحْكَامِ إسْلَامِهِ فِي الصِّبَا،

١٥٬٣١٧

بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ لَوْ أَقَرَّ بِالْكُفْرِ وَإِنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِلدَّارِ فَبَلَغَ وَأَفْصَحَ بِالْكُفْرِ فَأَصْلِيٌّ لَا مُرْتَدٌّ فَيُقَرُّ عَلَى كُفْرِهِ وَيُنْقَضُ مَا أَمْضَيْنَاهُ مِنْ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ مِمَّا جَرَى فِي الصِّغَرِ وَبَعْدَ الْبُلُوغِ وَقَبْلَ الْإِفْصَاحِ بِشَيْءٍ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ تَبَعِيَّةُ الدَّارِ ضَعِيفَةُ الْجِهَةِ.

١٥٬٣١٨

تَنْبِيهٌ: سَبَى الذِّمِّيُّ الصَّبِيَّ أَوْ الْمَجْنُونَ وَبَاعَهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ بَاعَهُ الْمُسْلِمُ الَّذِي سَبَاهُ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَلَوْ دُونَ أَبَوَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ

كنز الراغبينالمحلي

(كَافِرٌ أَصْلِيٌّ) لِأَنَّهُ كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ وَأُزِيلَ ذَلِكَ بِالْحُكْمِ بِالتَّبَعِيَّةِ،

٣٬٤٠٧

فَإِذَا اسْتَقَلَّ انْقَطَعَتْ فَيُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْإِسْلَامَ عَلَى الْأَوَّلِ بِالتَّبَعِيَّةِ كَالْإِسْلَامِ بِالنَّفْسِ، فَقَوْلُ الْحَلِيمِيِّ وَالْغَزَالِيِّ إنَّ إسْلَامَ مَنْ أَسْلَمَ تَبَعًا لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ لَا يُغْنِي عَنْ إسْلَامِهِ بِنَفْسِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ، أَوْ هُوَ سَبْقُ قَلَمٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٥٥٣ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي قول: كافر أصلي) ؛ لأنه كان محكومًا بكفره أولاً، وأزيل ذلك بطريق التبعية،

١٥٬٤٩٩

فإذا استقل .. انقطعت ووجب أن يعتبر بنفسه،

١٥٬٥٠٠

فإن حكمنا بكونه مرتدًا .. لم ينقض شيئًا مما أمضيناه من أحكام الإسلام، وعلى مقابله: ينقضها على الأصح ويستدرك ما يمكن استدراكه، حتى يرد ما أخذ من تركة قريبه المسلم، ويأخذ من تركة قريبه الكافر ما حرمناه منه، ونحكم بأن عتقه عن الكفارة لم يقع مجزئًا.

كل هذا إذا لم يصف الإسلام بعد بلوغه،

١٥٬٥٠١

فإن وصفه .. فمرتد قطعًا.

١٥٬٥٠٢

ومن فوائدهما كما ذكره الرافعي في (الظهار): وجوب التلفظ بالإسلام بعد البلوغ على الثاني دون الأول، ولذلك

١٥٬٥٠٣

قال في (كتاب التوبة) من (الإحياء): إن المسلم تبعًا لأبويه لا يغني عنه إسلامهما شيئًا ما لم يسلم بنفسه، ونص عليه الحليمي أيضًا،

١٥٬٥٠٤

وإذا جعلناه كافرًا أصليًا .. ألحقناه بدار الحرب.

ويتفرع على القولين: تجهيزه والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين إذا مات قبل البلوغ وبعد الإفصاح، ورأى الإمام أن يتساهل في ذلك وتقام فيه شعائر الإسلام،

١٥٬٥٠٥

قال في (الروضة): وهو المختار أو الصواب؛ لأن هذه الأمور مبنية على الظواهر،

١٥٬٥٠٦

وظاهره الإسلام، وهو كما قال.

١٥٬٥٠٧

فرع:

المحكوم بكفره إذا بلغ مجنونًا .. حكمه حكم الصغير، حتى إذا أسلم أحد أصوله .. تبعه؛ لأنه بالجنون عاد إلى حكم الطفولية، ولهذا تعود ولاية الأب عليه في ماله ونكاحه،

١٥٬٥٠٨

وإذا بلغ عاقلاً ثم جن .. فكذلك على الأصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.