فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(الثَّانِيَةُ إذَا سَبَى مُسْلِمٌ) وَلَوْ صَبِيًّا مَجْنُونًا وَإِنْ كَانَ مَعَهُ كَافِرٌ كَامِلٌ (طِفْلًا) وَمَجْنُونًا وَمُرَادُهُ بِهِ الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِذَكَرِ كُلٍّ وَأُنْثَاهُ مُتَّحِدًا وَمُتَعَدِّدًا (تَبِعَ السَّابِيَ فِي الْإِسْلَامِ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) بِالْإِجْمَاعِ وَلَا اعْتِبَارَ بِمَنْ شَذَّ وَلِأَنَّهُ صَارَ تَحْتَ وِلَايَتِهِ كَالْأَبَوَيْنِ، وَقَضِيَّةُ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ بَاطِنًا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ كُفْرًا كَانَ مُرْتَدًّا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ،

١٠٬٧٨٧

أَمَّا إذَا كَانَ مَعَهُ أَحَدُهُمَا وَإِنْ عَلَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنْ كَانَا فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَغَنِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ الْمَالِكُ وَقَدْ سُبِيَا مَعًا أَوْ تَقَدَّمَ الْأَبُ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ أَطْلَقَ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ سَبْيُ أَحَدِهِمَا سَبْيَ الْآخَرِ تَبِعَ السَّابِيَ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُمَا أَقْوَى مِنْ تَبَعِيَّةِ السَّابِي وَإِنْ مَاتَا بَعْدُ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إنَّمَا تَثْبُتُ فِي ابْتِدَاءِ السَّبْيِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمُرَادُهُ بِهِ) أَيْ بِالطِّفْلِ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى هَذَا التَّأْوِيلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ خَاصٌّ بِالذَّكَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ لُغَةً،

٨٬٥٦١

وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ وَيَكُونُ الطِّفْلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْجَمْعِ، قَالَ تَعَالَى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} وَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ فَيُقَالُ طِفْلَةٌ وَأَطْفَالٌ وَطِفْلَاتٌ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ) مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الْقَاضِي

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(الثَّانِيَةُ إذَا سَبَى مُسْلِمٌ) وَلَوْ صَبِيًّا مَجْنُونًا وَإِنْ كَانَ مَعَهُ كَافِرٌ كَامِلٌ (طِفْلًا) أَوْ مَجْنُونًا وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ لِيَشْمَلَ ذَكَرَ كُلٍّ وَأُنْثَاهُ الْمُتَّحِدَ وَالْمُتَعَدِّدَ (تَبِعَ السَّابِيَ فِي الْإِسْلَامِ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) إجْمَاعًا خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ؛ وَلِأَنَّهُ صَارَ تَحْتَ وِلَايَتِهِ كَالْأَبَوَيْنِ وَقَضِيَّةُ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ بَاطِنًا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ مُرْتَدًّا وَهُوَ مُتَّجِهٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَارِحٍ أَنَّهُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِمَا ذَكَرْته

٦٬١٧٦

أَمَّا إذَا كَانَ مَعَهُ أَحَدُهُمَا وَإِنْ عَلَا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ أَشَارَ إلَيْهِ بِأَنْ كَانَا فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَغَنِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ الْمَالِكُ وَقَدْ سُبِيَا مَعًا أَوْ تَقَدَّمَ الْأَصْلُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ عَنْ تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَنَّهُ إذَا سَبَقَ سَبْيُ أَحَدِهِمَا سَبْيَ الْآخَرِ تَبِعَ السَّابِيَ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُمَا أَقْوَى مِنْ تَبَعِيَّةِ السَّابِي وَإِنْ مَاتَا بَعْدُ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إنَّمَا تَثْبُتُ فِي ابْتِدَاءِ السَّبْيِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَبِيًّا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَبَهَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَقَضَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ كَافِرٌ إلَخْ) أَيْ مُشَارِكٌ لَهُ فِي سَبْيِهِ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ بِالطِّفْلِ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى هَذَا التَّأْوِيلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ خَاصٌّ بِالذَّكَرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ لُغَةً اهـ ع ش أَقُولُ: الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ ذَكَرَ كُلٍّ إلَخْ أَنْ يُقَالَ أَيْ بِالْمُسْلِمِ وَالطِّفْلِ.

(قَوْلُهُ الْمُتَّحِدَ إلَخْ) الْأَوْلَى مُتَّحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا كَانَ إلَخْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَا إلَى فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ أَطْلَقَ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ أَنَّهُ إذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ) جَوَابٌ

١٥٬١٠٣

أَمَّا عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُ السَّابِيَ جَزْمًا اهـ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّتَهُمَا) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ مَاتَا الْإِفْرَادُ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى الْأَحَدِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَدْ سُبِيَا مَعًا أَوْ تَقَدَّمَ الْأَصْلُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَخَرَجَ بِمَا قَالَهُ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ فِي السَّبْيِ أَحَدُ أُصُولِهِ وَسُبِيَ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَكَانَا فِي عَسْكَرٍ وَاحِدٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ سَابِيهِمَا فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ قَوْلِهِ وَسُبِيَ لِلْوَلَدِ وَالْهَاءُ فِي مَعَهُ وَبَعْدَهُ لِلْأَحَدِ فَتَأَمَّلْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(الثَّانِيَةُ إذَا سَبَى مُسْلِمٌ طِفْلًا) أَوْ مَجْنُونًا (تَبِعَ السَّابِيَ) لَهُ (فِي الْإِسْلَامِ) فَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ وَلَيْسَ مَعَهُ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْهُ فَتَبِعَهُ كَالْأَبِ. قَالَ الْإِمَامُ: وَكَأَنَّ السَّابِيَ لَمَّا أَبْطَلَ حُرِّيَّتَهُ قَلَبَهُ قَلْبًا كُلِّيًّا، فَعُدِمَ عَمَّا كَانَ وَافْتُتِحَ لَهُ وُجُودٌ تَحْتَ يَدِ السَّابِي وَوِلَايَةٌ فَأَشْبَهَ تَوَلُّدَهُ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ السَّابِي بَالِغًا عَاقِلًا أَمْ لَا.

١٥٬٣١٩

أَمَّا إذَا سُبِيَ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُ السَّابِيَ جَزْمًا وَمَعَ كَوْنِ أَحَدِ أَبَوَيْ الطِّفْلِ مَعَهُ أَنْ يَكُونَا فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَغَنِيمَةٍ وَاحِدَةٍ

١٥٬٣٢٠

لَا أَنَّ مَالِكَهُمَا وَاحِدٌ بَلْ يَتْبَعُ أَحَدَ أَبَوَيْهِ فِي دِينِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ سَابِيهِمَا؛ لِأَنَّ تَبَعِيَّةَ الْأَصْلِ أَقْوَى مِنْ تَبَعِيَّةِ السَّابِي فَكَانَ أَوْلَى بِالِاسْتِتْبَاعِ، وَلَا يُؤَثِّرُ مَوْتُ الْأَصْلِ بَعْدُ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إنَّمَا تَثْبُتُ فِي ابْتِدَاءِ السَّبْيِ

كنز الراغبينالمحلي

(الثَّانِيَةُ إذَا سَبَى مُسْلِمٌ طِفْلًا تَبِعَ السَّابِيَ فِي الْإِسْلَامِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) لِأَنَّهُ صَارَ تَحْتَ وِلَايَتِهِ،

٣٬٤٠٨

فَإِذَا كَانَ مَعَهُ فِي السَّبْيِ أَحَدُهُمَا لَمْ يَتْبَعْ السَّابِيَ، لِأَنَّ تَبَعِيَّةَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ أَقْوَى وَمَعْنَى كَوْنِ أَحَدِهِمَا مَعَهُ كَمَا

٣٬٤٠٩

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ أَنْ يَكُونَا فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَغَنِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُمَا فِي مِلْكِ رَجُلٍ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إذَا سَبَى مُسْلِمٌ) وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى حُرًّا أَوْ رَقِيقًا مُنْفَرِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا وَحْدَهُ أَوْ مَعَ كَافِرٍ.

قَوْلُهُ: (طِفْلًا) أَوْ مَجْنُونًا ذَكَرًا كُلٌّ مِنْهُمَا، أَوْ أُنْثَى مُنْفَرِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا.

قَوْلُهُ: (تَبِعَ السَّابِيَ فِي الْإِسْلَامِ) وَإِنْ كَانَ الثَّانِي بَالِغًا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) أَيْ أَحَدُ أُصُولِهِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ.

قَوْلُهُ: (فَإِذَا كَانَ مَعَهُ فِي السَّبْيِ أَحَدُهُمَا لَمْ يَتْبَعْ السَّابِيَ) أَيْ بِأَنْ سُبِيَ مَعَ سَبْيِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ بَعْدَ سَبْيِ أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ لَمَّا سَاوَى أَصْلَهُ فِي وَصْفِ السَّبْيِ، كَانَتْ تَبَعِيَّتُهُ لَهُ أَقْوَى مِنْ تَبَعِيَّةِ السَّابِي فَإِنْ سُبِيَ قَبْلَهُمَا تَبِعَهُ فَهُوَ مُسْلِمٌ.

قَوْلُهُ: (فِي جَيْشٍ وَاحِدٍ وَغَنِيمَةٍ وَاحِدَةٍ) فَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ اجْتِمَاعُهُمَا فِي الْغَنِيمَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَبِعَ السَّابِيَ) وَذَلِكَ لِأَنَّ السَّبْيَ يَسْتَفْتِحُ لَلْمَسْبِيّ وُجُودًا كَأَنَّهُ وَلَدُهُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَحَدُ أَبَوَيْهِ) مِثْلُهُمَا سَائِرُ الْأُصُولِ. فِيمَا يَظْهَرُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (الثانية: إذا سبى مسلم طفلاً .. تبع السابي في الإسلام إن لم يكن معه أحد أبويه) ؛ لأنه صار تحت ولايته وليس معه من هو أقرب إليه فتبعه كما تبع الأبوين.

قال الإمام: وكأن السبي لما أبطل حريته .. قلبه قلبًا كليًا فعدم ما كان، واستفتح له وجود تحت يد السابي وولاية، فأشبه تولده من الأبوين المسلمين، والمجنون في ذلك كالطفل.

وحكى جماعة من الأصحاب وجهًا: أن المسبي باق على كفره لا يتبع السابي،

١٥٬٥٠٩

وفي (المهذب) و (الحاوي): أنه ظاهر المذهب، ونبه في (الروضة) على ضعفه وشذوذه؛ لئلا يغتر به،

١٥٬٥١٠

وأن الصواب المقطوع به في كتب المذهب: الجزم بإسلامه.

١٥٬٥١١

وقال ابن حزم: من سُبي من صغار أهل الحرب سواء سبي مع أبويه أو مع أحدهما أو دونهما .. فهو مسلم، قال: وهو قول الأوزاعي والثوري والمزني.

ثم لا فرق بين أن يكون السابي بالغًا أو طفلاً عاقلاً أو مجنونًا فلذلك أطلقه المصنف.

١٥٬٥١٢

وإذا قلنا: إنه محكوم بإسلامه فهل هو ظاهرًا وباطنًا كما في الحكم بإسلامه تبعًا لأحد أبويه، أو ظاهرًا فقط؟ وجهان حكاهما الماوردي في (كتاب السير)،

١٥٬٥١٣

وقال: ظاهر المذهب: الأول، ويظهر أثرهما فيما إذا وصف الكفر بعد البلوغ،

١٥٬٥١٤

أما إذا كان معه أبواه أو أحدهما .. فإنه لا يتبع السابي قطعًا، وأسقطه المصنف اكتفاء بالمفهوم، وصرح به في (المحرر)، قال الشيخ: ولا يعرف فيه خلافًا في المذهب إلا ما نقله ابن حزم عن المزني.

١٥٬٥١٥

قال في زوائد (الروضة): وقول الأصحاب: (معه أحد أبويه) يحتمل أن يكون ذلك مثالاً، والمراد: أحد أصوله، أو على حقيقته ويجري في الأجداد والجدات الخلاف. والمراد بالمعية: أن يكونا في جيش واحد وغنيمة واحدة، لا كونهما في ملك واحد،

١٥٬٥١٦

فإن كانا في عسكرين .. تبع السابي،

١٥٬٥١٧

ولو سبي معهما ثم ماتا .. لم يحكم بإسلامه؛ لأن التبعية محلها ابتداء السبي،

١٥٬٥١٨

وإذا دخل دار الإسلام مع أبويه أو أحدهما ثم انفرد .. لم يحكم بإسلامه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.