فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ) بِالْبَلَدِ أَوْ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْعُدَدِ عَنْ الرُّويَانِيِّ

١٠٬٨٢٨

وَقِيلَ بِالدُّنْيَا وَقِيلَ بِمَسَافَةِ الْعَدْوَى (أَوْ) وُجِدَ وَلَكِنْ (تَحَيَّرَ أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا) وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى بُلُوغِهِ وَ (أُمِرَ بِالِانْتِسَابِ) قَهْرًا عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ، زَادَ غَيْرُهُ: وَحُبِسَ إنْ امْتَنَعَ وَقَدْ ظَهَرَ لَهُ مَيْلٌ وَإِلَّا وُقِفَ الْأَمْرُ (بَعْدَ بُلُوغِهِ إلَى مَنْ يَمِيلُ طَبْعُهُ إلَيْهِ مِنْهُمَا) لِمَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ أَمْرِهِ بِذَلِكَ،

١٠٬٨٢٩

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الِانْتِسَابُ بِالتَّشَهِّي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَيْلٍ جِبِلِّيٍّ كَمَيْلِ الْقَرِيبِ لِقَرِيبِهِ، وَشَرَطَ فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْ يَعْرِفَ حَالَهُمَا وَيَرَاهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَأَنْ تَسْتَقِيمَ طَبِيعَتُهُ وَيَتَّضِحَ ذَكَاؤُهُ، وَأَقَرَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَأَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِقَوْلِهِمْ: إنَّ الْمَيْلَ بِالِاجْتِهَادِ: أَيْ وَهُوَ يَسْتَدْعِي تِلْكَ الْمُقَدِّمَاتِ وَلَوْ انْتَسَبَ لِغَيْرِهِمَا وَصَدَّقَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَلَا يُخَيَّرُ الْمُمَيِّزُ كَمَا يَأْتِي فِي الْحَضَانَةِ لِأَنَّ رُجُوعَهُ مَعْمُولٌ بِهِ ثَمَّ، لَا هُنَا، فَقَوْلُهُ مُلْزِمٌ وَالصَّبِيُّ مِنْ أَهْلِ الْإِلْزَامِ وَيُنْفِقَانِهِ مُدَّةَ الِانْتِظَارِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْآخَرُ عَلَى مَنْ ثَبَتَ لَهُ بِمَا أَنْفَقَ إنْ أَذِنَهُ فِيهِ الْحَاكِمُ أَوْ أَشْهَدَ عَلَى الرُّجُوعِ عِنْدَ فَقْدِهِ عَلَى قِيَاسِ نَظَائِرِهِ، وَإِلَّا فَمُتَبَرِّعٌ،

١٠٬٨٣٠

وَلَوْ تَدَاعَاهُ امْرَأَتَانِ أَنْفَقَتَا وَلَا رُجُوعَ مُطْلَقًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ بِالْبَلَدِ أَوْ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَرْجِعُ الْآخَرُ عَلَى مَنْ ثَبَتَ لَهُ) أَيْ

٨٬٥٧٣

فَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَلْ ثَبَتَ لِغَيْرِهِمَا أَوْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ لَا لَهُمَا وَلَا لِغَيْرِهِمَا فَهَلْ يَرْجِعُ الْمُنْفِقُ عَلَى مَنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ أَوْ عَلَى اللَّقِيطِ نَفْسِهِ لِوُجُودِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الرُّجُوعِ فِيهِمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْإِنْفَاقِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى قِيَاسِ نَظَائِرِهِ) قَالَ حَجّ: ثُمَّ بِنِيَّتِهِ انْتَهَى: يَعْنِي إذَا فُقِدَ الشُّهُودُ وَأَنْفَقَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ رَجَعَ وَفِيهِ أَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ، فَقِيَاسُ مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ عَدَمُ الرُّجُوعِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا رُجُوعَ مُطْلَقًا) لِإِمْكَانِ الْقَطْعِ بِالْوِلَادَةِ وَأُوخِذَتْ كُلٌّ بِمُوجِبِ قَوْلِهَا اهـ حَجّ.

وَقَوْلُ حَجّ لِإِمْكَانِ الْقَطْعِ: أَيْ بِالْبَيِّنَةِ بِالْوِلَادَةِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ) بِالْبَلَدِ أَوْ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْهُ

٦٬١٩١

وَقِيلَ بِالدُّنْيَا وَقِيلَ بِمَسَافَةِ الْعَدْوَى (أَوْ) وُجِدَ وَلَكِنْ (تَحَيَّرَ أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا) وَقَفَ الْأَمْرُ إلَى بُلُوغِهِ وَ (أُمِرَ بِالِانْتِسَابِ) قَهْرًا عَلَيْهِ وَحُبِسَ إنْ امْتَنَعَ وَقَدْ ظَهَرَ لَهُ مَيْلٌ وَإِلَّا وَقَفَ الْأَمْرُ عَلَى الْأَوْجَهِ (بَعْدَ بُلُوغِهِ إلَى مَنْ يَمِيلُ طَبْعُهُ إلَيْهِ مِنْهُمَا) لِمَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أُمِرَ بِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِسَابُ بِالتَّشَهِّي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَيْلٍ جِبِلِّيٍّ كَمَيْلِ الْقَرِيبِ لِقَرِيبِهِ وَشَرَطَ فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْ يُعْرَفَ حَالُهُمَا وَيَرَاهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَأَنْ تَسْتَقِيمَ طَبِيعَتُهُ وَيَتَّضِحَ ذَكَاؤُهُ وَأَقَرَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَأَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِقَوْلِهِمْ إنَّ الْمَيْلَ بِالِاجْتِهَادِ أَيْ وَهُوَ يَسْتَدْعِي تِلْكَ الْمُقَدِّمَاتِ وَلَوْ انْتَسَبَ لِغَيْرِهِمَا وَصَدَّقَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَمْ يَخْتَرْ الْمُمَيِّزُ كَمَا يَأْتِي فِي الْحَضَانَةِ؛

لِأَنَّ رُجُوعَهُ يُعْمَلُ بِهِ ثَمَّ لَا هُنَا فَقَوْلُهُ مُلْزِمٌ وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِلْزَامِ وَيُنْفِقَانِهِ مُدَّةَ الِانْتِظَارِ ثُمَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ رَجَعَ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ثُمَّ بِالْإِشْهَادِ عَلَى نِيَّةِ الرُّجُوعِ ثُمَّ بِنِيَّتِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ وَلَوْ تَدَاعَاهُ امْرَأَتَانِ أَنْفَقَتَا وَلَا رُجُوعَ هُنَا مُطْلَقًا لِإِمْكَانِ الْقَطْعِ بِالْوِلَادَةِ فَأُوخِذَتْ كُلٌّ بِمُوجِبِ قَوْلِهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا) قَدْ يُقَالُ إذَا أَلْحَقَهُ بِهِمَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ قَائِفٍ نَعَمْ إنْ حُمِلَ مَا ذُكِرَ عَلَى مَا إذَا أَلْحَقَهُ قَائِفَانِ بِاثْنَيْنِ فِي آنٍ وَاحِدٍ كَانَ وَاضِحًا وَإِلَّا فَفِيهِ التَّأَمُّلُ الْمَذْكُورُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأُمِرَ بِالِانْتِسَابِ) إلَخْ فَمَنْ انْتَسَبَ إلَيْهِ مِنْهُمَا لَحِقَهُ وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْ انْتِسَابِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الْمَيْلُ (أُمِرَ بِذَلِكَ) أَيْ بِالِانْتِسَابِ

(قَوْلُهُ وَشُرِطَ فِيهِ) أَيْ فِي اللُّحُوقِ بِالِانْتِسَابِ

(قَوْلُهُ بِالِاجْتِهَادِ) خَبَرَانِ

(قَوْلُهُ أَيْ وَهُوَ) أَيْ الِاجْتِهَادُ.

(قَوْلُهُ يَسْتَدْعِي تِلْكَ إلَخْ) فِي اسْتِدْعَائِهِ كَوْنَ رُؤْيَتِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ تَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُخَيَّرْ الْمُمَيِّزُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ بَعْدَ بُلُوغِهِ

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ تَخْيِيرُ الْمُمَيِّزِ بَيْنَ أَبَوَيْهِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ) أَيْ الْمُمَيِّزِ عَنْ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْحَضَانَةِ وَ

(قَوْلُهُ لَا هُنَا) أَيْ فِي النَّسَبِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ رَجَعَ الْآخَرُ عَلَيْهِ) أَيْ

١٥٬١٣٠

فَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَلْ ثَبَتَ لِغَيْرِهِمَا أَوْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ لَا لَهُمَا وَلَا لِغَيْرِهِمَا فَهَلْ يَرْجِعُ الْمُنْفِقُ عَلَى مَنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ أَوْ عَلَى اللَّقِيطِ نَفْسِهِ لِوُجُودِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الرُّجُوعِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْإِنْفَاقِ اهـ ع ش أَقُولُ: قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي نَفَقَةِ اللَّقِيطِ مِنْ الرُّجُوعِ عَلَى قَرِيبِهِ إذَا بَانَ أَنَّهُ يَرْجِعُ هُنَا عَلَى مَنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ ثَمَّ بِنِيَّتِهِ إلَخْ) يَعْنِي إذَا فُقِدَ الشُّهُودُ وَأَنْفَقَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ رَجَعَ وَفِيهِ أَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ م ر عَدَمُ الرُّجُوعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَدَاعَاهُ امْرَأَتَانِ إلَخْ) وَلَوْ تَدَاعَيَا مَوْلُودًا فَادَّعَى أَحَدُهُمَا ذُكُورَتَهُ وَالْآخَرُ أُنُوثَتَهُ فَبَانَ ذَكَرًا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَى مَنْ ادَّعَى الْأُنُوثَةَ فِي أَوْجَهِ احْتِمَالَيْنِ وَلَوْ اسْتَرْضَعَ ابْنَهُ يَهُودِيَّةً ثُمَّ غَابَ عَادَ فَوَجَدَهَا مَيِّتَةً وَلَمْ يَعْرِفْ ابْنَهُ مِنْ ابْنِهَا وَقَفَ الْأَمْرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ قَافَةٍ أَوْ بُلُوغِهِمَا وَانْتِسَابِهِمَا انْتِسَابًا مُخْتَلِفًا وَيُوضَعَانِ فِي الْحَالِ فِي يَدِ مُسْلِمٍ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ دَامَ الْوَقْفُ فِيمَا يَرْجِعُ لِلنَّسَبِ وَيَتَلَطَّفُ بِهِمَا لِيُسْلِمَا فَإِنْ أَصَرَّا عَلَى الِامْتِنَاعِ لَمْ يُكْرَهَا عَلَيْهِ وَإِذَا مَاتَا دُفِنَا بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَتَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا وَيَنْوِيهَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا إنْ صُلِّيَ عَلَيْهِمَا مَعًا وَإِلَّا فَعَلَيْهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْجَنَائِزِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَبَانَ ذَكَرًا أَيْ أَوْ أُنْثَى لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَى مَنْ ادَّعَى ذُكُورَتَهُ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ بَانَ خُنْثَى لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَرْضَعَ ابْنَهُ إلَخْ قُوَّةُ كَلَامِهِ تُشْعِرُ بِجَوَازِ اسْتِرْضَاعِ الْيَهُودِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْكَافِرَاتِ لِلْمُسْلِمِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ؛

لِأَنَّ اسْتِرْضَاعَهَا اسْتِخْدَامٌ لِلْيَهُودِيَّةِ وَاسْتِخْدَامُ الْكُفَّارِ غَيْرُ مَمْنُوعٍ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّهَا يُخَافُ مِنْهَا عَلَى الطِّفْلِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذِهِ الْحَالَةُ إذَا وُجِدَتْ فِي الْمُسْلِمَةِ امْتَنَعَ تَسْلِيمُ الرَّضِيعِ لَهَا

١٥٬١٣١

وَظَاهِرُهُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ بِبَيْتِهَا أَمْ بِبَيْتِ وَلِيِّهِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ الْقَطْعِ بِالْوِلَادَةِ) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ بِالْوِلَادَةِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ يَسْتَدْعِي تِلْكَ) فِي اسْتِدْعَائِهِ كَوْنَ رُؤْيَتِهِمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ كَأَنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا) مَفْهُومُهُ عَدَمُ التَّسَاقُطِ إذَا اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا وَيُخَالِفُهُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِأَنْ تَشْهَدَ إحْدَاهُمَا بِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ مِنْ سَنَتَيْنِ وَالْأُخْرَى بِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ الْآخَرِ مِنْ سَنَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ عَلَى دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَحَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْعِدَدِ عَنْ الرُّويَانِيِّ (أَوْ) كَانَ وَلَكِنْ (تَحَيَّرَ أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا) اُنْتُظِرَ بُلُوغُهُ وَ (أُمِرَ بِالِانْتِسَابِ بَعْدَ بُلُوغِهِ إلَى مَنْ يَمِيلُ طَبْعُهُ) الْجِبِلِّيُّ (إلَيْهِ مِنْهُمَا) فَلَا يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ التَّشَهِّي،

١٥٬٤٠٦

فَمَنْ انْتَسَبَ إلَيْهِ مِنْهُمَا لَحِقَ بِهِ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ " أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا رَجُلًا لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا أَبُوهُ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اتْبَعْ أَيُّهُمَا شِئْتَ " وَلِأَنَّ طَبْعَ الْوَلَدِ يَمِيلُ إلَى وَالِدِهِ وَيَجِدُ بِهِ مَا لَا يَجِدُ بِغَيْرِهِ، فَلَا يَكْفِي انْتِسَابُهُ وَهُوَ صَبِيٌّ وَلَوْ مُمَيِّزًا بِخِلَافِهِ فِي الْحَضَانَةِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَبَوَيْهِ؛ لِأَنَّ اخْتِيَارَهُ فِيهَا لَا يَلْزَمُ، بَلْ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَقْوَالِ الْمُلْتَزَمَةِ

١٥٬٤٠٧

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْ انْتِسَابِهِ إلَى أَحَدِهِمَا وَيُنْفِقَانِ عَلَيْهِ مُدَّةَ الِانْتِظَارِ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ لَحِقَهُ النَّسَبُ، لَكِنْ إنَّمَا يَرْجِعُ الْآخَرُ إذَا أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ كَمَا قَيَّدَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْعِدَدِ.

١٥٬٤٠٨

تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أُمِرَ يَقْتَضِي جَبْرَهُ عَلَيْهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ وَزَادَ غَيْرُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ حُبِسَ، هَذَا فِيمَنْ امْتَنَعَ عِنَادًا.

١٥٬٤٠٩

أَمَّا مَنْ لَمْ يَمِلْ طَبْعُهُ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَيُوقَفُ الْأَمْرُ،

١٥٬٤١٠

فَإِنْ انْتَسَبَ إلَى غَيْرِهِمَا وَصَدَّقَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ،

١٥٬٤١١

وَإِذَا انْتَسَبَ إلَى أَحَدِهِمَا وَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالْآخَرِ قُدِّمَ الْقَائِفُ؛ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ أَوْ حُكْمٌ أَوْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِأَحَدِهِمَا وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً قُدِّمَتْ؛ لِأَنَّهَا حُجَّةٌ فِي كُلِّ خُصُومَةٍ،

١٥٬٤١٢

وَلَوْ كَانَا وَلَدَيْنِ فَانْتَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوَاحِدٍ دَامَ الْإِشْكَالُ،

١٥٬٤١٣

فَإِنْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ قُبِلَ قَوْلُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَقَوْلُهُ أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا مِنْ زِيَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ أَوْ) وُجِدَ لَكِنْ (تَحَيَّرَ أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا أُمِرَ) اللَّقِيطُ (بِالِانْتِسَابِ بَعْدَ بُلُوغِهِ) وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ، كَأَصْلِهَا تُرِكَ حَتَّى يَبْلُغَ فَإِذَا بَلَغَ أُمِرَ بِالِانْتِسَابِ. (إلَى مَنْ يَمِيلُ طَبْعُهُ إلَيْهِ مِنْهُمَا) بِحُكْمِ الْجِبِلَّةِ لَا بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي، وَعَلَيْهِمَا النَّفَقَةُ مُدَّةُ الِانْتِظَارِ،

٣٬٤٢٠

فَإِذَا انْتَسَبَ إلَى أَحَدِهِمَا، رَجَعَ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ أَيْ لِلُحُوقِهِ بِهِ،

٣٬٤٢١

وَلَوْ لَمْ يَنْتَسِبْ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لِفَقْدِ الْمَيْلِ بَقِيَ الْأَمْرُ مَوْقُوفًا وَلَوْ انْتَسَبَ إلَى غَيْرِهِمَا وَادَّعَاهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ فِي أَقَلَّ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَهُوَ فِيهَا كَالْمَعْدُومِ.

قَوْلُهُ: (أُمِرَ) أَيْ وُجُوبًا وَحُبِسَ حَتَّى يُقِرَّ لَكِنْ بَعْدَ بُلُوغِهِ كَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.

قَوْلُهُ: (بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي) بَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ. وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ اسْتِقَامَةَ طَبِيعَتِهِ وَاتِّضَاحَ ذَكَائِهِ وَمَعْرِفَتَهُ.

قَوْلُهُ: (رَجَعَ إلَخْ) أَيْ إنْ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ فَقْدِهِ، وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ وَإِنْ نَوَاهُ قَالَهُ. شَيْخُنَا م ر. نَعَمْ قَدْ مَرَّ عَنْهُ فِي اللُّقَطَةِ الِاكْتِفَاءُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ فَرَاجِعْهُ. قَالَ وَلَوْ كَانَ التَّنَازُعُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَلَا رُجُوعَ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (لِفَقْدِ الْمَيْلِ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ لِعِنَادِهِ فَيُؤْمَرُ بِهِ وُجُوبًا وَيُحْبَسُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ) وَقِيَاسُ ذَلِكَ رُجُوعُ الْمُنْفِقِ مِنْهُمَا عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أُمِرَ اللَّقِيطُ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَا حَيَّيْنِ وَيَكُونَ الْفَطِنَةُ صَحِيحَ الذَّكَاءِ.

قَوْلُهُ: (رَجَعَ الْآخَرُ عَلَيْهِ) قَالَ فِي الْخَادِمِ نَقْلًا، عَنْ الرَّافِعِيِّ مَحِلُّ هَذَا إذَا أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ انْتَهَى فَانْدَفَعَ الْإِشْكَالُ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن لم يكن قائف) أي: في البلد أو دون مسافة القصر،

١٥٬٦٠٢

وقال الإمام: مسافة العدوى، وقال الماوردي: المراد أن لا يوجد في الدنيا.

قال: (أو تحير، أو نفاه عنهما، أو ألحقه بهما .. أمر بالانتساب بعدد بلوغه إلى من يميل طبعه إليه منهما) بالميل الطبعي الذي يجده الولد إلى الوالد والقريب إلى القريب بحكم الجبلة لا بحكم التشهي؛ لما روى البيهقي: أن رجلين ادعيا رجلاً لا يدري أيهما أبوه، فقال عمر رضي الله عنه:(اتبع أيهما شئت) وقال: إسناده صحيح.

١٥٬٦٠٣

وقيل: لا يشترط البلوغ، بل بالتمييز كما يخير الولد بين أبويه في تلك الحالة، والمصنف أطلق الانتساب، وهو مشروط بما إذا كانا حيين عند الانتساب وعرف الصبي حالهما قبل البلوغ وكان فطنًا ذكيًا،

١٥٬٦٠٤

فإن انتفى ذلك .. لم ينسب، قاله الماوردي.

وتعبيره بـ (الأمر) يقتضي أنه واجب وهو كذلك،

١٥٬٦٠٥

فإن امتنع منه .. حبس.

فروع:

نفقته في مدة الانتظار عليهما،

١٥٬٦٠٦

فإذا انتسب إلى أحدهما .. رجع عليه الآخر، كذا قاله الرافعي في (باب القافة)، وقيده في (باب العدة) بما إذا أنفق بإذن الحاكم،

١٥٬٦٠٧

وقيل: لا يرجع؛ لأنه يقول: إنما أنفقت على ولدي، والأول أصح.

قال القاضي: ولو كان التداعي بين امرأتين .. لم ترجع الأخرى لما أنفقته قطعًا.

١٥٬٦٠٨

وإذا مات الولد .. قام والده مقامه في الانتساب،

١٥٬٦٠٩

قال ابن اللبان: وكذا إن كان معتوهًا،

١٥٬٦١٠

وقال القاضي حسين: إذا كان مجنونًا .. لا ينتسب ابنه كما لا يخلفه في سائر الحقوق،

١٥٬٦١١

ولو كانا ولدين انتسب كل منهما لواحد .. دام الإشكال،

١٥٬٦١٢

فإن رجع أحدهما إلى الآخر .. قبل.

١٥٬٦١٣

ولو ألحقه قائف بذا آخر بذاك .. فالصحيح: أنه ابن الأول،

١٥٬٦١٤

وقيل: يتعارضان ويصير كأن لا قائف.

هذا إذا لم يكن سبب اختلافهما الشبه،

١٥٬٦١٥

فإن كان بأن اعتبر أحدهما الشبه الخفي كالخلق وتشاكل الأعضاء والآخر الشبه الظاهر كالبياض والسواد .. فالأصح: تقدم الشبه الخفي.

١٥٬٦١٦

ولو ألحقه القائف بأحدهما فأقام الآخر بينة .. قدمت البينة على الصحيح؛ لأنها حجة في كل خصومة،

١٥٬٦١٧

ولو بلغ فانتسب إلى أحدهما وألحقه القائف بالآخر في وقت واحد فهل الأولى الانتساب أو الإلحاق؟ وجهان: أصحهما: الثاني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.