فإن لم تكن بينة عرض على القائف فيلحق من ألحقه به
الشروح عليها
(فَإِنْ) كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ سَلِيمَةٌ مِنْ الْمُعَارِضِ عُمِلَ بِهَا فَإِنْ (لَمْ يَكُنْ) لِوَاحِدٍ مِنْهَا (بَيِّنَةٌ) أَوْ كَانَ لِكُلٍّ بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا،
فَإِنْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا وَيَدُهُ عَنْ غَيْرِ الْتِقَاطٍ قُدِّمَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ مَعَ اعْتِضَادِهِ بِالْيَدِ فَهِيَ عَاضِدَةٌ غَيْرُ مُرَجِّحَةٍ،
وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ كَأَنْ اسْتَلْحَقَهُ لَاقِطُهُ ثُمَّ ادَّعَاهُ آخَرُ (عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ) الْآتِي قُبَيْلَ الْعِتْقِ (فَيَلْحَقُ مَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ) لِمَا يَأْتِي ثَمَّ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ بَعْدَ إلْحَاقِهِ بِوَاحِدٍ إلْحَاقُهُ بِآخَرَ إذْ الِاجْتِهَادُ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَارَضَ قَائِفَانِ كَانَ الْحُكْمُ لِلسَّابِقِ وَتُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ تَأَخَّرَتْ كَمَا يُقَدَّمُ هُوَ عَلَى مُجَرَّدِ الِانْتِسَابِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ فَكَانَ أَقْوَى
(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا إلَخْ)
وَكَذَا لَا يُقَدَّمُ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ بَلْ إنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً عُمِلَ بِهَا وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ وَتَعَارَضَتَا فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ مِنْ غَيْرِ الْتِقَاطٍ وَلَوْ الْمَرْأَةَ قُدِّمَ وَإِلَّا قُدِّمَ الرَّجُلُ لِأَنَّ مُجَرَّدَ دَعْوَى الْمَرْأَةِ لَا تُعَارِضُهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ اسْتِلْحَاقِهَا.
وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَتْ وَهِيَ أَنَّ بِنْتًا بِيَدِ امْرَأَةٍ مُدَّةً مِنْ السِّنِينَ تَدَّعِي الْمَرْأَةُ أُمُومَتَهَا لِتِلْكَ الْبِنْتِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ، وَمَعَ شُيُوعِ ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ مَحَلَّتِهَا وَجَاءَ رَجُلٌ ادَّعَى أَنَّهَا بِنْتُهُ مِنْ امْرَأَةٍ مَيِّتَةٍ لَهَا مُدَّةٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً وَلَمْ تُعَارَضْ عُمِلَ بِهَا وَإِلَّا بَقِيَتْ مَعَ الْمَرْأَةِ لِاعْتِضَادِ دَعْوَاهَا بِالْيَدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ) كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ سَلِيمَةٌ مِنْ الْمُعَارِضِ عُمِلَ بِهَا وَإِنْ (لَمْ يَكُنْ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (بَيِّنَةٌ) أَوْ كَانَ لِكُلٍّ بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا فَإِنْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا وَيَدُهُ عَنْ غَيْرِ الْتِقَاطٍ قُدِّمَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ مُعْتَضَدًا بِالْيَدِ فَهِيَ عَاضِدَةٌ لَا مُرَجِّحَةٌ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ كَأَنْ اسْتَلْحَقَهُ لَاقِطُهُ ثُمَّ ادَّعَاهُ آخَرُ (عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ) الْآتِي قُبَيْلَ الْعِتْقِ (فَيُلْحَقُ مَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ) لِمَا يَأْتِي ثَمَّ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ بَعْدَ إلْحَاقِهِ بِوَاحِدٍ إلْحَاقُهُ بِآخَرَ؛
لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَارَضَ قَائِفَانِ كَانَ الْحُكْمُ لِلسَّابِقِ وَتُقَدَّمُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ كَمَا يُقَدَّمُ هُوَ عَلَى مُجَرَّدِ الِانْتِسَابِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ فَكَانَ أَقْوَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قُدِّمَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ إلَخْ)
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ غَيْرِ ذِي الْيَدِ فَلَا يُقَدَّمُ كَمَا قَالَ الرَّوْضُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ذُو الْيَدِ إلَّا وَقَدْ اسْتَلْحَقَهُ آخَرُ اسْتَوَيَا فَتَعْتَمِدُ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ أَوْ تَعَارَضَتَا وَأَسْقَطْنَاهُمَا فَالْقَائِفُ اهـ وَقَوْلُهُ اسْتَوَيَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يُقَدَّمُ بِهِ ذُو الْيَدِ إذْ الْغَالِبُ مِنْ حَالِ الْأَبِ أَنْ يَذْكُرَ نَسَبَ وَلَدِهِ وَيَشْهَرَهُ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ صَارَتْ يَدُهُ كَيَدِ الْمُلْتَقِطِ فِي أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى النَّسَبِ انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ عَاضِدَةٌ) أَيْ لِلدَّعْوَى (لَا مُرَجِّحَةٌ) أَيْ لِلْبَيِّنَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّ السَّبْقَ كَذَلِكَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقَائِفِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْبَيِّنَةِ اهـ سم أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ تَفْرِيعُ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ الْبَيِّنَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (عُرِضَ) أَيْ اللَّقِيطُ مَعَ الْمُدَّعِيَيْنِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ الْآتِي) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ ثُمَّ بِنِيَّتِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ) أَيْ الْقَائِفِ
(قَوْلُهُ وَتُقَدَّمُ الْبَيِّنَةُ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ بِالْإِشْهَادِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ
وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَشَرَطَ فِيهِ إلَى وَلَمْ يُخَيَّرْ الْمُمَيِّزُ
(قَوْلُهُ وَتُقَدَّمُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهَا حُجَّةٌ فِي كُلِّ خُصُومَةٍ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ كَمَا يُقَدَّمُ هُوَ) أَيْ إلْحَاقُ الْقَائِفِ وَإِنْ تَأَخَّرَ
(قَوْلُهُ قُدِّمَ لِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ مُعْتَضَدًا بِالْيَدِ)
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَبَقَ اسْتِلْحَاقُ غَيْرِ ذِي الْيَدِ فَلَا يُقَدَّمُ كَمَا
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ذُو الْيَدِ إلَّا وَقَدْ اسْتَلْحَقَهُ آخَرُ اسْتَوَيَا فَتَعْتَمِدُ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ أَوْ تَعَارَضَتَا وَأَسْقَطْنَاهُمَا فَالْقَائِفُ إلَخْ وَقَوْلُهُ اسْتَوَيَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يُقَدَّمُ بِهِ ذُو الْيَدِ إذْ الْغَالِبُ مِنْ حَالِ الْأَبِ أَنْ يَذْكُرَ نَسَبَ وَلَدِهِ وَيَشْهَرَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ صَارَتْ يَدُهُ كَيَدِ الْمُلْتَقِطِ فِي أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى النَّسَبِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ
ثُمَّ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْمُلْتَحِقِينَ الْمُلْتَقِطَ وَهُوَ بِيَدِهِ لَمْ يُقَدَّمْ بَلْ إنْ الْتَحَقَهُ أَوَّلًا عُرِضَ مَعَ الْآخَرِ عَلَى الْقَائِفِ فَإِنْ نَفَاهُ عَنْهُ بَقِيَ لِلْمُلْتَقِطِ وَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ عُرِضَ مَعَ الْمُلْتَقِطِ فَإِنْ نَفَاهُ عَنْهُ فَهُوَ لِلْآخَرِ وَإِنْ أَلْحَقَهُ وَقَفَ الْأَمْرُ وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْآخَرِ فَإِنْ الْتَحَقَهُ أَوَّلًا لَمْ يُؤَثِّرْ الْتِحَاقُ الْمُلْتَقِطِ أَوْ عَكْسُهُ لَمْ يُقَدَّمْ ذُو الْيَدِ بَلْ يَسْتَوِيَانِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ) فَعُلِمَ أَنَّ السَّبْقَ كَذَلِكَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقَائِفِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْبَيِّنَةِ
(فَرْعٌ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ تَدَاعَيَا مَوْلُودًا فَادَّعَى أَحَدُهُمَا ذُكُورَتَهُ وَالْآخَرُ أُنُوثَتَهُ فَبَانَ ذَكَرًا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَى مَنْ ادَّعَى الْأُنُوثَةَ فِي أَوْجَهِ احْتِمَالَيْنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَيَّنَ غَيْرَهُ انْتَهَى
(فَرْعٌ) آخَرُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ أَقَامَ اثْنَانِ بَيِّنَتَيْنِ مُؤَرَّخَتَيْنِ بِتَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ فَلَا تَرْجِيحَ انْتَهَى
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَيُلْحَقُ مَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لَوْ أَلْحَقَهُ بِالْآخَرِ لَحِقَهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لَكِنْ فِي الرَّوْضَةِ مَا نَصُّهُ نَعَمْ مَنْ ادَّعَى لَقِيطًا اسْتَلْحَقَهُ مُلْتَقِطُهُ عُرِضَ مَعَهُ عَلَى الْقَائِفِ فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ عُرِضَ مَعَ الْمُلْتَقِطِ فَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ أَيْضًا تَعَذَّرَ الْعَمَلُ بِهِ أَيْ بِقَوْلِهِ فَيُوقَفُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ نَفَاهُ عَنْهُ فَهُوَ لِلْمُدَّعِي انْتَهَى
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (بَيِّنَةٌ) أَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَتَعَارَضَتَا كَمَا سَيَأْتِي (عُرِضَ) اللَّقِيطُ مَعَ الْمُدَّعِيَيْنِ (عَلَى الْقَائِفِ فَيَلْحَقُ مَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ) لِأَنَّ فِي إلْحَاقِهِ أَثَرًا فِي الِانْتِسَابِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى آخِرَ الدَّعَاوَى،
فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قُضِيَ بِهَا فَإِنَّهَا تُقَدَّمُ عَلَى إلْحَاقِ الْقَائِفِ
(فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ (عُرِضَ) اللَّقِيطُ (عَلَى الْقَائِفِ فَيَلْحَقُ مَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ) وَسَيَأْتِي بَيَانُ الْقَائِفِ فِي فَصْلٍ آخَرَ كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عُرِضَ عَلَى قَائِفٍ) أَيْ بَعْدَ فَقْدِ السَّبْقِ الْمَذْكُورِ وَيُقَدَّمُ السَّابِقُ إذَا تَعَارَضَ قَائِفَانِ،
وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ الْقَائِفِ عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِمِثْلِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن لم تكن بينة .. عرض على القائف فيلحق من ألحقه به) ؛ لأن للقافة أثرًا في الانتساب عند الاشتباه كما سيأتي في موضعه.
وقيل: لا مدخل للقافة في الإلحاق بالأم، وهذا ما لم يقم الآخر بينة،
فإن أقامها .. فالأصح: أنها تقدم على إلحاق القائف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.