فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفَائِدَتُهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَهُ) لِأَنَّ النِّدَاءَ الْأَخِيرَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ، وَالْفَسْخُ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَمَحِلُّهُ فِيمَا قَبْلَ الشُّرُوعِ أَنْ يَعْلَمَ الْعَامِلُ بِالتَّغْيِيرِ،

١٠٬٨٨٢

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فِيمَا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا وَلَمْ يُعْلِنْ بِهِ الْمُلْتَزِمُ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي وَسِيطِهِ: يَنْقَدِحُ أَنْ يُقَالَ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا،

١٠٬٨٨٣

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ الْأَوَّلَ، وَأَقَرَّهُ السُّبْكِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُمَا، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ عَمِلَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ خَاصَّةً وَمَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ الثَّانِيَ اسْتَحَقَّ الْأَوَّلُ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالثَّانِي نِصْفَ الْمُسَمَّى الثَّانِي، وَعَلَى قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لِلْأَوَّلِ نِصْفُ الْجُعْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي نِصْفُ الثَّانِي،

١٠٬٨٨٤

أَمَّا التَّغْيِيرُ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَلَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّ الْمَالَ قَدْ لَزِمَ وَيَتَوَقَّفُ لُزُومُ الْجُعْلِ عَلَى تَمَامِ الْعَمَلِ وَلِهَذَا قَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا كَانَ) أَيْ ظَهَرَ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الرَّاجِحُ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ عَمِلَ الْعَامِلُ بَعْدَ فَسْخِ الْمَالِكِ إلَخْ، وَوَجْهُ الْمُخَالَفَةِ أَنَّ تَغْيِيرَ الْمَالِكِ النِّدَاءَ فَسْخٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَمَعَ ذَلِكَ جَعَلَ الْعَامِلَ مُسْتَحَقًّا حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ التَّغْيِيرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا) قَالَ الشَّيْخُ فِي حَاشِيَتِهِ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ عَمِلَ الْعَامِلُ بَعْدَ فَسْخِ الْمَالِكِ إلَخْ، وَوَجْهُ الْمُخَالَفَةِ أَنَّ تَغْيِيرَ الْمَالِكِ فَسْخٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ جَعَلَ الْعَامِلَ مُسْتَحِقًّا حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ التَّغْيِيرَ انْتَهَى. أَقُولُ: لَا مُخَالَفَةَ إذْ ذَاكَ فَسْخٌ لَا إلَى بَدَلٍ فَلِهَذَا لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ لِأَنَّ الْجَاعِلَ رَفَعَ الْجُعْلَ مِنْ أَصْلِهِ وَهَذَا فَسْخٌ إلَى بَدَلٍ فَلِهَذَا اسْتَحَقَّ؛ لِأَنَّ الْجَاعِلَ وَإِنْ يَفِ جُعْلًا فَقَدْ أَثْبَتَ جُعْلًا بَدَلَهُ فَالِاسْتِحْقَاقُ حَاصِلٌ بِكُلِّ حَالٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفَائِدَتُهُ) إذَا وَقَعَ التَّغْيِيرُ (بَعْدَ الشُّرُوعِ) فِي الْعَمَلِ مُطْلَقًا أَوْ قَبْلَهُ وَعَمِلَ جَاهِلًا بِذَلِكَ ثُمَّ أَتَمَّ الْعَمَلَ (وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) لِجَمِيعِ عَمَلِهِ وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ لَوْ عَمِلَ بَعْدَ الْفَسْخِ لَا شَيْءَ لَهُ حَيْثُ كَانَ الْفَسْخُ بِلَا بَدَلٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ النِّدَاءَ الْأَخِيرَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ وَالْفَسْخُ مِنْ الْمُلْتَزِمِ أَثْنَاءَ الْعَمَلِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ نَعَمْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ لِمَا عَمِلَ جَاهِلًا قَبْلَ النِّدَاءِ الثَّانِي مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْجُعْلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ بَاقٍ لَمْ يَنْفَسِخْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُ الْمَتْنِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي الْأَصَحِّ يَرُدُّهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ النِّدَاءَ الْأَخِيرَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ وَأَنَّ الْفَسْخَ يُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ بَاقٍ لَمْ يَنْفَسِخْ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ فَسْخُهُ بِالتَّغْيِيرِ قَبْلَ الْعَمَلِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ عَمِلَ فِي هَذِهِ عَالِمًا بِذَلِكَ فَلَهُ الْمُسَمَّى الثَّانِي. (تَنْبِيهٌ) مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالتَّغْيِيرِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا وَلَمْ يُعْلِنْ بِهِ الْمُلْتَزِمُ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ مِنْ أَنَّ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ هُوَ مَا بَحَثَهُ فِي الْوَسِيطِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَيْضًا وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ الْأَوَّلَ وَأَقَرَّهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ فَإِنْ قُلْت عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِالثَّانِي قَبْلَ الشُّرُوعِ اسْتَحَقَّهُ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْ الثَّانِي شَيْئًا وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِنْهُ قِسْطَ عَمَلِهِ بَعْدَهُ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ لَمْ يَلْتَزِمْ شَيْئًا فَأُدِيرَ الْأَمْرُ عَلَى الثَّانِي وَبَعْدَهُ الْتَزَمَ حُكْمَ الْأَوَّلِ فَوَجَبَ لَهُ مُسَمَّاهُ إنْ سَلِمَ مِنْ الْفَسْخِ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَا نَظَرَ لِلثَّانِي لِأَنَّهُ وَقَعَ بِهِ الْفَسْخُ لَا غَيْرُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إذَا وَقَعَ التَّغْيِيرُ) أَيْ بِالزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ أَوْ لِجِنْسِ الْجُعْلِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيْ التَّغْيِيرُ إذَا وَقَعَ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَتَمَّ الْعَمَلَ عَالِمًا بِالتَّغْيِيرِ أَوْ جَاهِلًا بِهِ

(قَوْلُهُ وَعَمِلَ إلَخْ) أَيْ شَرَعَ فِي الْعَمَلِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ،

١٥٬١٨٥

فَإِنْ عَمِلَ فِي هَذِهِ إلَخْ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْأُولَى مَا لَوْ عَلِمَ الْمُسَمَّى الثَّانِيَ فَقَطْ فَلَهُ مِنْهُ قِسْطُ مَا عَمِلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ الْحَلَبِيُّ قَوْلُهُ فَقَطْ أَيْ وَجَهِلَ الْمُسَمَّى الْأَوَّلَ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا غَيْرُ عَامِلٍ شَرْعًا لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالْجُعْلِ

(قَوْلُهُ لِجَمِيعِ عَمَلِهِ) يُفِيدُ وُجُوبَ الْأُجْرَةِ لِجَمِيعِ الْعَمَلِ إذَا وَقَعَ التَّغْيِيرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَعَمِلَ عَالِمًا وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا ذُكِرَ لِجَمِيعِ الْعَمَلِ لَا الْمَاضِي خَاصَّةً وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَمِلَ إلَخْ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا فَسَخَ بِلَا بَدَلٍ بِخِلَافِ هَذَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِجَمِيعِ الْعَمَلِ فِيمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْمَتْنِ إلَخْ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ وَ

(قَوْلُهُ يَرُدُّهُ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِيمَا قَبْلَ النِّدَاءِ الثَّانِي وَالْعَقْدُ قَبْلَ النِّدَاءِ الثَّانِي بَاقٍ بِلَا إشْكَالٍ اهـ سم.

(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ بَاقٍ) مُرَادُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَاقٍ إلَى النِّدَاءِ الثَّانِي اهـ سم

(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ) أَيْ الْفَسْخِ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ بِالتَّغْيِيرِ

(قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ) بِالرَّفْعِ نَعْتُ " فَسْخُهُ " أَيْ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ الْمَارِّ أَوْ قَبْلَهُ وَعَمِلَ جَاهِلًا إلَخْ

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَمِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ سَمِعَ الْعَامِلُ ذَلِكَ أَيْ التَّغْيِيرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ اُعْتُبِرَ النِّدَاءُ الْأَخِيرُ وَلِلْعَامِلِ مَا ذُكِرَ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ صُورَةِ التَّغْيِيرِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ وَ

(قَوْلُهُ عَالِمًا بِذَلِكَ) أَيْ بِالتَّغْيِيرِ

(قَوْلُهُ مَا اقْتَضَاهُ) إلَى قَوْلِهِ،

١٥٬١٨٦

فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ) مِنْ أَيْنَ هَذَا الِاقْتِضَاءُ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّهُ أَيْ كَلَامِ الْمَتْنِ فِيمَا قَبْلَ الشُّرُوعِ أَنْ يَعْلَمَ الْعَامِلُ بِالتَّغْيِيرِ،

١٥٬١٨٧

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فِيمَا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا وَلَمْ يُعْلِنْ بِهِ الْمُلْتَزِمُ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي وَسِيطِهِ يَنْقَدِحُ أَنْ يُقَالَ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ لَهُ إلَخْ) جَوَابُ لَوْ فَكَانَ الصَّوَابُ فَلَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ عَمِلَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ خَاصَّةً وَمَنْ سَمِعَ الثَّانِيَ اسْتَحَقَّ الْأَوَّلُ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالثَّانِي نِصْفَ الْمُسَمَّى الثَّانِي وَعَلَى قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لِلْأَوَّلِ نِصْفُ الْجُعْلِ الْأَوَّلِ وَلِلثَّانِي نِصْفُ الثَّانِي اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ بِالثَّانِي) أَيْ النِّدَاءِ الثَّانِي وَ

(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّهُ) أَيْ مُسَمَّى الثَّانِي

(قَوْلُهُ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ) أَيْ سَوَاءٌ وَقَعَ التَّغْيِيرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ أَوْ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ وَكَانَ الْقِيَاسُ إلَخْ) هَذَا الْقِيَاسُ هُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ شَرْحُ الرَّوْضِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مُسَمَّى الثَّانِي

(قَوْلُهُ بَعْدَهُ) أَيْ الْعِلْمِ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْعَامِلَ (لَمْ يَلْتَزِمْ شَيْئًا) أَيْ مِنْ أَحْكَامِ النِّدَاءَيْنِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ مَاتَ الْآبِقُ إلَخْ) أَيْ بِغَيْرِ قَتْلِ الْمَالِكِ لَهُ

١٥٬١٨٨

أَمَّا إذَا قَتَلَهُ الْمَالِكُ فَيَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ الْقِسْطَ كَمَا لَوْ فَسَخَ الْمَالِكُ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِجَمِيعِ عَمَلِهِ) يُفِيدُ وُجُوبَ الْأُجْرَةِ لِجَمِيعِ الْعَمَلِ إذَا وَقَعَ التَّغْيِيرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَعَمِلَ عَالِمًا وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت إلَخْ

(قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا بَحَثَهُ هُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ

٥٬٤٤٧

أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْعَامِلُ الْمُعَيَّنَ إلَخْ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْمَشْرُوطِ بَلْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ اسْتِحْقَاقُ الْجُعْلِ الْأَوَّلِ لِمَا بَعْدَ النِّدَاءِ الثَّانِي أَيْضًا حَيْثُ كَانَ الْجَهْلُ شَامِلًا بَلْ وَقِيَاسُهُ أَيْضًا مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْفَسْخِ لَا إلَى بَدَلٍ وَالْفَسْخِ إلَى بَدَلٍ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ هُنَا فَإِنَّهُ لَوْ رُوعِيَ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْجَهْلِ لَزِمَ إهْدَارُ فِعْلِ الْعَامِلِ فَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ وَلَزِمَ الْمَشْرُوطُ

٥٬٤٤٨

بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مُرَاعَاتِهِ الْإِهْدَارُ لِالْتِزَامِهِ بَدَلًا آخَرَ فَلِذَا رُوعِيَ حَتَّى وَجَبَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْمَتْنِ) أَيْ الْمُتَقَدِّمُ وَقَوْلُهُ يَرُدُّهُ إلَخْ قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَهُ قَبْلَ النِّدَاءِ الثَّانِي بَاقٍ بِلَا إشْكَالٍ إلَّا أَنَّ قَضِيَّةَ هَذَا أَنْ يَكُونَ حَالَةَ الْعِلْمِ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ الْجَهْلُ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي فَالْعَمَلُ قَبْلَهُ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا مَعَ الْجَهْلِ بِهِ إذْ الْعِلْمُ بِوُجُودِ الشَّيْءِ قَبْلَ وُجُودِهِ مُحَالٌ

(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ بَاقٍ) مُرَادُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَاقٍ إلَى النِّدَاءِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ الْمَذْكُورِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ الْمَارِّ أَوْ قَبْلَهُ وَعَمِلَ جَاهِلًا بِذَلِكَ ثُمَّ أَتَمَّ الْعَمَلَ ش.

(قَوْلُهُ مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ) مِنْ أَيْنَ هَذَا الِاقْتِضَاءُ

(قَوْلُهُ هُوَ مَا بَحَثَهُ فِي الْوَسِيطِ إلَخْ) وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ عَمِلَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ خَاصَّةً وَمَنْ سَمِعَ الثَّانِي اسْتَحَقَّ الْأَوَّلُ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالثَّانِي نِصْفَ الْمُسَمَّى وَعَلَى قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ لِلْأَوَّلِ نِصْفُ الْجُعْلِ الْأَوَّلِ وَلِلثَّانِي نِصْفُ الثَّانِي شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْ الثَّانِي شَيْئًا) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِجَمِيعِ عَمَلِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَكَانَ الْقِيَاسُ إلَخْ) هَذَا الْقِيَاسُ هُوَ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ اُعْتُبِرَ النِّدَاءُ الْأَخِيرُ

٥٬٤٤٩

فَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَوْ كَانَ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَجَبَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ اهـ

٥٬٤٥٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي النُّسَخِ الْمُتَأَخِّرَةِ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا قَالَهُ فِي الْأُولَى لِجَمِيعِ الْعَمَلِ وَفِي الثَّانِيَةِ لِعَمَلِهِ قَبْلَ النِّدَاءِ الثَّانِي

٥٬٤٥١

أَمَّا عَمَلُهُ بَعْدَهُ فَفِيهِ قِسْطُهُ مِنْ مُسَمَّاهُ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفَائِدَتُهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ) فِي الْعَمَلِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ الْعَامِلُ (وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) لِأَنَّ النِّدَاءَ الْأَخِيرَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ وَالْفَسْخُ مِنْ الْمِلْكِ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ،

١٥٬٤٩٠

فَلَوْ عَمِلَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ خَاصَّةً،

١٥٬٤٩١

وَمَنْ سَمِعَ الثَّانِيَ اسْتَحَقَّ الْأَوَّلُ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ،

١٥٬٤٩٢

وَالثَّانِي نِصْفَ الْمُسَمَّى الثَّانِي، وَالْمُرَادُ بِالسَّمَاعِ الْعِلْمُ، وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا ذُكِرَ لِجَمِيعِ الْعَمَلِ لَا لِلْمَاضِي خَاصَّةً، وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ الْفَسْخِ لَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيهِمَا فَسْخٌ بِلَا بَدَلٍ بِخِلَافِ هَذَا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَفَائِدَتُهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ) فِيهِ (وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) لَهُ لِأَنَّ التَّغْيِيرَ بِمَا ذُكِرَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفَائِدَتُهُ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ فِي الْجُعْلِ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ) أَيْ الْعَمَلِ خَرَجَ مَا قَبْلَ الشُّرُوعِ الصَّادِقِ بِهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، فَالْعِبْرَةُ بِالثَّانِي إنْ عَلِمَهُ الْعَامِلُ وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَلَى الْأَوْجَهِ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

قَوْلُهُ: (وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) سَوَاءٌ عَلِمَ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي أَوْ لَا نَعَمْ لَوْ شَارَكَهُ مَنْ عَلِمَ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي، فَلَهُ نِصْفُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ مِنْ جَمِيعِ الْعَمَلِ، وَلِلثَّانِي نِصْفُ الْمُسَمَّى الَّذِي عَلِمَهُ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ التَّغْيِيرَ بِمَا ذُكِرَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ) وَقَوْلُهُمْ لَا شَيْءَ لِمَنْ عَمِلَ بَعْدَ الْفَسْخِ مَحِلُّهُ فِي فَسْخٍ لَا إلَى بَدَلٍ فَتَأَمَّلْ.

٦٬٤٥٩

تَنْبِيهٌ لَوْ زَادَ الْمَالِكُ فِي الْعَمَلِ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْعَامِلُ فَلَهُ الْفَسْخُ، وَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ مِثْلِ مَا عَمِلَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفائدته بعد الشروع: وجوب أجرة المثل) ؛ لأن النداء الأخير فسخ للأول، والفسخ في أثناء العمل يقتضي الرجوع إلى أجرة المثل.

وصورة المسألة: أن يسمع العامل النداء الأول والثاني،

١٥٬٦٨٦

فلو سمع الثاني وحده .. استحقه قطعًا، أو الأول وحده .. فنقل الرافعي عن (الوسيط): يحتمل الرجوع إلى أجرة المثل وأقره، ـ لكنه ذكر قبله: أنه إذا عمل غير عالم بالفسخ .. لا يستحق شيئًا على الصحيح، والنداء الثاني لم يسمعه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.