ولا عكس
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا عَكْسَ) أَيْ لَا يَرِثُ الْعَتِيقُ الْمُعْتِقَ حَيْثُ تَمَحَّضَ كَوْنُهُ عَتِيقًا وَإِلَّا فَقَدْ يُتَصَوَّرُ الْإِرْثُ بِالْوَلَاءِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: إذَا أَعْتَقَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا ثُمَّ اسْتَلْحَقَ السَّيِّدُ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتَرَقَّهُ عَتِيقُهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ ثُمَّ أَسْلَمَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا عَتِيقُ الْآخَرِ، وَمُعْتِقُهُ فَيَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْوَلَاءُ عَلَى الْآخَرِ مُبَاشَرَةً فَيَتَوَارَثَانِ. الثَّانِيَةُ: أَعْتَقَ شَخْصٌ عَبْدًا فَاشْتَرَى الْعَتِيقُ أَبَا مُعْتِقِهِ فَأَعْتَقَهُ ثَبَتَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْوَلَاءُ عَلَى الْآخَرِ السَّيِّدِ بِالْمُبَاشَرَةِ وَالْعَتِيقِ بِالسِّرَايَةِ، وَهَذَا مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ: لَنَا شَخْصَانِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْوَلَاءُ عَلَى الْآخَرِ، وَقَدْ يَخْتَصُّ التَّوَارُثُ بِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ فِي الْقَرَابَةِ أَيْضًا كَابْنِ الْأَخِ يَرِثُ عَمَّتَهُ وَلَا عَكْسَ،
وَلَمَّا كَانَتْ الْأَسْبَابُ الثَّلَاثَةُ خَاصَّةً لَمْ يُفْرِدْ كُلًّا مِنْهَا بِالذِّكْرِ،
وَلَمَّا كَانَ الرَّابِعُ عَامًّا أَفْرَدَهُ، فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا عكس) أي: لا يرث العتيق المعتق وهذا مجمع عليه إلا ما نقل عن الحسن بن زياد،
ولما روى الترمذي والطبراني في (الكبير) من حديث عمرو بن دينار عن عكرمة وعوسجة عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ورثه منه).
والجواب: أن البخاري قال: لا يصح حديث عوسجة عن ابن عباس، وعلى تقدير صحته أجيب بأنه أعطاه مصلحة لا ميراثًا، وقد قال الترمذي: العمل عند أهل العلم على أن من مات ولا عصبة له .. يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين.
تنبيه:
لا يخفى أن المراد بقوله:(ولا عكس) حيث يتمحض كون العكس عتيقًا،
وإلا .. فقد يتصور الإرث بالولاء من الطرفين في مسألتين:
إذا أعتق الذمي ذميًا ثم التحق السيد بدار الحرب فاسترقه عتيقه وأعتقه .. فكل منهما عتيق الآخر ومعتقه.
وإذا أعتق شخص عبدًا فاشترى العتيق أبا معتقه وأعتقه .. ثبت لكل منهما الولاء على الآخر، السيد بالمباشرة والعتيق بالسراية، فهذان شخصان لكل منهما الولاء على الآخر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.