ولو فقدوا كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الأرحام
الشروح عليها
(وَلَوْ) (فَقَدُوا أَيْ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ) (فَأَصْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ) الْآتِي بَيَانُهُمْ لِمَا صَحَّ مِنْ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا وَارِثَ غَيْرُهُمَا، ثُمَّ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا، قَالَ: لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» وَقَدْ اعْتَضَدَ بِهِ الْخَبَرُ الْمُرْسَلُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكِبَ إلَى قُبَاءَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ) أَيْ أَنْزَلَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْوَحْيِ بِلَا قُرْآنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ فُقِدُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ (كُلُّهُمْ فَأَصْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ) الْآتِي بَيَانُهُمْ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمَا ثُمَّ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا قَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» وَبِهِ يَعْتَضِدُ الْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكِبَ إلَى قُبَاءَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْمِيرَاثَ لَهُمَا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْوَرَثَةُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ اسْتِئْنَافٌ إلَخْ) أَيْ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ لَوْ فَقَدُوا إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَأَصْلِ الْمَذْهَبِ أَيْضًا فِيمَا إذَا لَمْ يُفْقَدُوا كُلُّهُمْ بِأَنْ وُجِدَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَسْتَغْرِقْ التَّرِكَةَ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ مَا بَقِيَ عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ فُقِدُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (كُلُّهُمْ) أَوْ فَضَلَ عَمَّنْ وُجِدَ مِنْهُمْ شَيْءٌ (فَأَصْلُ) الْمَنْقُولِ فِي (الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُورَثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ) أَصْلًا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمْ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ عَدَمُ ذِكْرِهِمْ فِي الْقُرْآنِ.
قَالَ سُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ: وَفِي الْحَدِيثِ " «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكِبَ إلَى قُبَاءَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ، وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ قَوْلُ الْمُزَنِيِّ وَابْنِ سُرَيْجٍ: إنَّهُمْ يَرِثُونَ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ فُقِدُوا كُلُّهُمْ) أَيْ الْوَرَثَةُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الْمَذْكُورِينَ (فَأَصْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُوَرَّثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ) وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا يُورَثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ) أَيْ لِعَدَمِ ذِكْرِهِمْ فِي الْقُرْآنِ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَكِبَ إلَى قُبَاءَ يَسْتَخْبِرُ اللَّهَ فِي الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُرْسَلًا، وَهُوَ يُحْتَجُّ بِهِ لِكَوْنِهِ وَرَدَ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَلِأَنَّهُمْ لَوْ وَرِثُوا لَمَا قُدِّمَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْوَلَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو فقدوا كلهم .. فأصل المذهب: أنه لا يورث ذوو الأرحام) ؛ لما روى الحاكم وقال: صحيح الإسناد - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على حمار فلقيه رجل فقال: يا رسول الله؛ رجل خلف عمته وخالته لا وارث له غيرهما، فرفع رأسه إلى السماء وقال:(اللهم! رجل ترك عمته وخالته لا وارث له غيرهما) ثم قال (أين السائل؟) قال: هأنذا، قال:(لا ميراث لهما).
وبمذهبنا قال مالك، ونقله في (الإستذكار) عن فقهاء الحجاز وأكثر التابعين والفقهاء السبعة.
وقال المزني وابن سريج وأبو حنيفة وأحمد: إنهم يرثون؛ لقوله تعالى:{وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعْضٍ}، ولأن ثابت بن الدحداح لما مات .. قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بميراثه لابن أخته.
والجواب: أن الآية منسوخة والحديث منقطع، وأيضًا ثابت مات يوم أحد، والمواريث إنما نزلت بعد أحد أو بعد حنين، واحتجوا بحديث:(الخال وارث من لا وارث له) وهو في (سنن أبي داوود)، وصححه ابن خزيمة والحاكم، وحسنه أبو زرعة.
والجواب: أنه ضعيف، وعلى تقدير تسليم ما ادعاه فمعناه: نقي إرثه كما يقال: الجوع طعام من لا طعام له، والدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له؛ أي: ليست بدار ولا مال. وموضع الخلاف بيننا وبينهم عند صلاح بيت المال بأن يكون الإمام عادلاً ويصرف المال في وجوهه ولا يعدل به عنها، وهذا معنى قوله:(أصل المذهب) يعني: أن هذا هو المذهب في الأصل الذي يخالف القائلين بالرد وبتوريث ذوي الأرحام، وقد يطرأ على الأصل ما يقتضي مخالفة المذهب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.