والقربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم في الأظهر
الشروح عليها
(وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ) كَأُمِّ الْأَبِ (لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ) كَأُمِّ أُمِّ أُمٍّ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَشْتَرِكَانِ فِي السُّدُسِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَحْجُبُهَا فَالْجَدَّةُ الْمُدْلِيَةُ بِهِ أَوْلَى، وَفَارَقَ هَذَا الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ بِقُوَّةِ قَرَابَتِهَا الَّتِي قَاسَ عَلَيْهِ الثَّانِي الْقَائِلُ بِحَجْبِهَا لِلْقُرْبِ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْقُرْبَى مِنْ الْجِهَتَيْنِ
بِخِلَافِ الْأَبِ، وَمِنْ ثَمَّ حُجِبَتْ جَمِيعُ الْجَدَّاتِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ بِخِلَافِهِ، وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَأُمِّ أُمِّ أَبٍ تُسْقِطُ بِعِدَى جِهَةِ آبَائِهِ كَأُمِّ أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَأُمِّ أَبِي أَبِي الْأَبِ، وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَائِهِ كَأُمِّ أَبِي أَبِيهِ لَا تُسْقِطُ بُعْدَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِهِ كَأُمِّ أُمِّ أُمِّ الْأَبِ عَلَى الْأَظْهَرِ أَخْذًا بِرِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهُمْ لِكَوْنِهِمْ أَهْلَ بَلَدِهِ أَعْرَفُ بِمَرْوِيِّهِ مِنْ غَيْرِهِمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ) كَأُمِّ أَبٍ (لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ) كَأُمِّ أُمِّ الْأُمِّ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَشْتَرِكَانِ فِي السُّدُسِ لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَحْجُبُهَا فَالْجَدَّةُ الْمُدْلِيَةُ بِهِ أَوْلَى وَفَارَقَ هَذَا الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ لِقُوَّةِ قَرَابَتِهَا بِتَيَقُّنِهَا وَمِنْ ثَمَّ حَجَبَتْ جَمِيعَ الْجَدَّاتِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ بِخِلَافِهِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَأُمِّ أُمِّ أَبٍ تُسْقِطُ بُعْدَى جِهَةِ آبَائِهِ كَأُمِّ أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَأُمِّ أَبِي أَبِي الْأَبِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَائِهِ كَأُمِّ أَبِي أَبِيهِ لَا تُسْقِطُ بُعْدَى جِهَةِ أُمَّهَاتِهِ كَأُمِّ أُمِّ أُمِّ الْأَبِ عَلَى الْأَظْهَرِ أَخْذًا بِرِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ زَيْدٍ؛
لِأَنَّهُمْ لِكَوْنِهِمْ أَهْلَ بَلَدِهِ أَعْرَفُ بِمَرْوِيِّهِ مِنْ غَيْرِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَلْ يَشْتَرِكَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ وَلَعَلَّ التَّذْكِيرَ بِتَأْوِيلِ الْوَارِثِينَ مَثَلًا
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ هَذَا) أَيْ الْقُرْبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَلَعَلَّ التَّذْكِيرَ بِتَأْوِيلِ الْوَارِثِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ بِقُوَّةِ قَرَابَتِهَا) أَيْ الْأُمِّ
(قَوْلُهُ بِتَيَقُّنِهَا) أَيْ قَرَابَتِهَا
(قَوْلُهُ حَجَبَتْ) أَيْ الْأُمُّ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ الْأَبِ
(قَوْلُهُ لَا تُسْقِطُ إلَخْ) بَلْ تَشْتَرِكَانِ فِي السُّدُسِ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَاءِ الْأَبِ كَأُمِّ أَبِي الْأَبِ لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُ أَيْ الرَّوْضِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْهَائِمِ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ لِمَا قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّ قُرْبَى كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ بُعْدَاهَا وَمَنْ أَكْثَرَ النَّظَرَ فِي كُتُبِ الْقَوْمِ لَا يَتَوَقَّفُ فِيمَا صَحَّحْنَاهُ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ الشَّارِحَ غَيْرُ مُوَافِقٍ عَلَى مَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ اهـ سم بِحَذْفٍ.
وَفِي ابْنِ الْجَمَّالِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَجَرَى عَلَى هَذَا أَيْ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ غَيْرُهُ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْجَدَّةُ (الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ) كَأُمِّ أَبٍ (لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ) كَأُمِّ أُمِّ أُمٍّ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَكُونُ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ يَحْجُبُهَا فَالْجَدَّةُ الَّتِي تُدْلِي بِهِ أَوْلَى أَنْ لَا تَحْجُبَهَا،
وَالثَّانِي يَحْجُبُهَا لِلْقُرْبِ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِقُوَّةِ قَرَابَةِ الْأُمِّ؛ وَلِذَلِكَ تَحْجُبُ الْأُمُّ جَمِيعَ الْجَدَّاتِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ
بِخِلَافِ الْأَبِ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ وَسَيَأْتِي ضَابِطُ مَنْ يَرِثُ مِنْ الْجَدَّاتِ وَمَنْ لَا يَرِثُ.
(لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ) كَأُمِّ أُمِّ أُمٍّ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَشْتَرِكَانِ فِي السُّدُسِ،
وَالثَّانِي تَحْجُبُهَا كَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِقُوَّةِ قَرَابَةِ الْأُمِّ يَحْجُبُهَا الْجَدَّاتُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا تُحْجَبُ الْبُعْدَى) لِأَنَّ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ لَهَا قُوَّةٌ بِدَلِيلِ أَنَّ الْأَبَ لَا يَحْجُبُهَا، وَالْأُمُّ تَحْجُبُ أُمَّ الْأَبِ، فَقُوَّتُهَا جَبَرَتْ تَرَاخِيَهَا، وَكَمَا أَنَّ الْأَبَ لَا يَحْجُبُ الْجَدَّةَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ، فَكَذَلِكَ أُمُّهُ بِالْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (يَحْجُبُهَا الْجَدَّاتُ) أَيْ بِخِلَافِ الْأَبِ فَإِنَّهُ لَا يَحْجُبُ الْجَدَّاتِ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والقربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم في الأظهر) ؛ لأن الأب لا يحجب الجدة من جهة الأم، وهو يحجب أم نفسه في الأظهر، فلأن لا تحجبها الجدة التي تدلي به أولى، وبهذا قال مالك وأحمد.
والثاني: تحجبها كما لو كانت من جهة الأم، وبه قال أبو حنيفة، والقولان سببهما اختلاف الرواية عن زيد، فالأول رواه أهل المدينة عنه،
والثاني رواه أهل الكوفة فلهذا رجح الأول؛ لأنهم أهل بلده، قاله صاحب (التقريب).
فإذا قلنا بالقول الأظهر .. فالسدس بينهما نصفين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.