ويسقطون في المشركة
الشروح عليها
(وَيَسْقُطُونَ فِي الْمُشْتَرَكَةِ) أَيْ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ أَوْلَادَ الِابْنِ يَسْقُطُونَ فِيهَا، فَأَوْلَى أَوْلَادُ الْأَشِقَّاءِ الْمَحْجُوبُونَ بِهِمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَأْخَذَ التَّشْرِيكِ قَرَابَةُ الْأُمِّ، وَابْنُ وَلَدِ الْأُمِّ لَا يَرِثُ،
وَفِي أَنَّ أَوْلَادَ الْأَشِقَّاءِ لَا يَحْجُبُونَ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ
بِخِلَافِ الْأَشِقَّاءِ، وَأَنَّ الْأَخَ لِأَبٍ يَحْجُبُ ابْنَ الشَّقِيقِ وَابْنُهُ لَا يَحْجُبُهُ،
وَأَنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ
بِخِلَافِ آبَائِهِمْ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عُلِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ كَمَا لَا يَخْفَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ آبَائِهِمْ) يُوهِمُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ آبَاءَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ عَرَفَ التَّفْصِيلَ فِي ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَسْقُطُونَ فِي الْمُشَرَّكَةِ) أَيْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ أَوْلَادَ الْأَبِ يَسْقُطُونَ فِيهَا فَأَوْلَى أَبْنَاءُ الْأَشِقَّاءِ الْمَحْجُوبُونَ بِهِمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَأْخَذَ التَّشْرِيكِ قَرَابَةُ الْأُمِّ وَابْنُ وَلَدِ الْأُمِّ لَا يَرِثُ وَفِي أَنَّ أَوْلَادَ الْأَشِقَّاءِ لَا يَحْجُبُونَ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ
بِخِلَافِ الْأَشِقَّاءِ وَأَنَّ الْأَخَ لِأَبٍ يَحْجُبُ ابْنَ الشَّقِيقِ وَابْنُهُ لَا يَحْجُبُهُ وَإِنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ
بِخِلَافِ آبَائِهِمْ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عُلِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ.
(قَوْلُهُ أَيْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِضَمِيرِ يَسْقُطُونَ
(قَوْلُهُ الْأَشِقَّاءُ) أَيْ بِخِلَافِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ لِأَبٍ؛ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ وَبَنِيهِمْ سِيَّانِ فِي السُّقُوطِ فِي الْمُشَرَّكَةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْمُخَالَفَةُ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَكَ التَّقْيِيدَ لِظُهُورِهِ مِمَّا سَبَقَ سم وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِاخْتِصَاصِ هَذِهِ الْمُخَالَفَةِ بِأَوْلَادِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ
(قَوْلُهُ أَصْلُهُ) أَيْ الْمُحَرَّرِ
(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مَا مَرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَذَلِكَ إلَخْ لَا يَظْهَرُ لَهُ
فَائِدَةٌ إذْ لَوْ أَرَادَ بِهِ الِاعْتِذَارَ عَنْ تَرْكِ التَّقْيِيدِ فَالْعِبَارَةُ لَا تُسَاعِدُهُ،
وَلَوْ أَرَادَ بِهِ تَعْلِيلَ الْمَتْنِ فَمَعَ عَدَمِ مُسَاعَدَةِ الْعِبَارَةِ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ وَلَعَلَّ لِذَلِكَ أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنَّ أَوْلَادَ الْأَبِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا عَيْنُ مَا مَرَّ لَا عُلِمَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَابْنُ وَلَدِ الْأُمِّ إلَخْ) وَالْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي وَهِيَ مَفْقُودَةٌ فِي ابْنِ الْأَخِ
(قَوْلُهُ وَفِي أَنَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي أَنَّهُمْ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ قَدْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ عَلَى اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ وَزَادَ فِي الرَّوْضَةِ ثَلَاثَ صُوَرٍ أُخَرَ،
ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي الشَّارِحِ إلَى قَوْلَهُ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ
(قَوْلُهُ وَإِنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ) أَيْ مُطْلَقًا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ
وَكَذَا قَوْلُهُ مَعَ الْأَخَوَاتِ
(قَوْلُهُ مَعَ الْبَنَاتِ) أَيْ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ أَوْ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ) يُوهِمُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ آبَاءَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّقِيقَ إذَا وُجِدَ مَعَ الشَّقِيقَةِ الَّتِي مَعَ الْبَنَاتِ عَصَّبَهَا فَلَا تَكُونُ عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ وَاَلَّذِي لِأَبٍ إذَا وُجِدَ مَعَهَا حُجِبَ بِهَا أَوْ مَعَ الَّتِي لِلْأَبِ الْمُجْتَمَعَةِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَّبَهَا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ الْمُجْتَمَعَةِ مَعَ الْبَنَاتِ بِأَنْ يُعَصِّبُوهُنَّ وَيَأْخُذُونَ مَعَهُنَّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ سم وَرَشِيدِيٌّ،
وَلَوْ قَدَّمَهُ الشَّارِحُ وَذَكَرَهُ عَقِبَ الْمَتْنِ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي لَسَلِمَ عَنْ ذَلِكَ الْإِيهَامِ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عُلِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ)
أَمَّا الْأُولَيَانِ فَعُلِمَتَا مِنْ فَصْلِ الْحَجْبِ
وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَمِنْ قَوْلِهِ آنِفًا عَصَبَةٌ كَالْإِخْوَةِ أَيْ كَإِخْوَتِهِنَّ فَتَكُونُ الشَّقِيقَةُ كَأَخِيهَا وَاَلَّتِي لِأَبٍ كَأَخِيهَا فَتَذَكَّرْ وَتَدَبَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ أَيْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ)
بِخِلَافِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّ آبَاءَهُمْ يَسْقُطُونَ فِي الْمُشْرَكَةِ فَهُمْ كَآبَائِهِمْ فِي السُّقُوطِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْحُكْمُ بِمُخَالَفَتِهِمْ لِآبَائِهِمْ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَكَ التَّقْيِيدَ لِظُهُورِهِ مِمَّا سَبَقَ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ) كَذَا قَالُوهُ، وَقَدْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ آبَاءَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُرَادًا؛ لِأَنَّ الشَّقِيقَ إذَا وُجِدَ مَعَ الشَّقِيقَةِ الَّتِي مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَهَا فَلَا تَكُونُ عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ وَاَلَّذِي لَا أَبَ لَهُ إذَا وُجِدَ مَعَهَا حُجِبَ بِهَا أَوْ وُجِدَ مَعَ الَّتِي لِلْأَبِ الْمَوْجُودَةِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَهَا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ بِأَنْ يُعَصِّبُوهُنَّ وَيَأْخُذُونَ مَعَهُنَّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عُلِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ) الْأَوْلَى وَالثَّانِيَةُ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ عُلِمَتَا مِنْ فَصْلِ الْحَجْبِ وَالثَّالِثَةُ عُلِمَتْ بِالنِّسْبَةِ لِبَنِي الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مِنْ قَوْلِهِ هُنَا كُلٌّ مِنْهُمْ كَأَبِيهِ مَعَ قَوْلِهِ فَتَسْقُطُ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَبِالنِّسْبَةِ لِبَنِي الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ.
(وَيَسْقُطُونَ فِي الْمُشَرَّكَةِ) بِخِلَافِ آبَائِهِمْ الْأَشِقَّاءِ؛ لِأَنَّ مَأْخَذَ التَّشْرِيكِ قَرَابَةُ الْأُمِّ، وَهِيَ مَفْقُودَةٌ فِي ابْنِ الْأَخِ، وَهَذِهِ الْمُخَالَفَةُ مُخْتَصَّةٌ بِبَنِي الْإِخْوَةِ لِلْأَبَوَيْنِ كَمَا قَرَّرْتُهُ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ وَبَنِيهِمْ سِيَّانِ فِي ذَلِكَ كَمَا مَرَّ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ عَلَى اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ، وَزَادَ فِي الرَّوْضَةِ ثَلَاثَ صُوَرٍ أُخَرَ: الْأُولَى: الْإِخْوَةُ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُونَ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ وَأَوْلَادُهُمْ لَا يَحْجُبُونَهُمْ الثَّانِيَةُ: الْأَخُ لِلْأَبِ يَحْجُبُ ابْنَ الْأَخِ الشَّقِيقِ وَابْنُهُ لَا يَحْجُبُهُ. الثَّالِثَةُ: بَنُو الْإِخْوَةِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ.
فَائِدَةٌ: الْإِخْوَةُ وَالْإِخْوَانُ: جَمْعُ أَخٍ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَخُو النَّسَبِ، وَأَخُو الصَّدَاقَةِ.
وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: الْإِخْوَةُ فِي النَّسَبِ وَالْإِخْوَانُ فِي الْأَصْدِقَاءِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهَذَا غَلَطٌ بَلْ كُلٌّ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا.
(وَيَسْقُطُونَ فِي الْمُشَرَّكَةِ) بِخِلَافِ آبَائِهِمْ الْأَشِقَّاءِ كَمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويسقطون في المشركة) ؛ لأن مأخذ التشريك قرابة الأم، وابن ولد الأم لا ميراث له.
وأما الثلاثة التي أهملها وزادها في (الروضة) .. فهي: أن الأشقاء يحجبون الإخوة لأب وأولادهم لا يحجبونهم، والأخ للأب يحجب بني الأخ الشقيق ولا يحجبهم ابنه، وبنو الإخوة لا يرثون مع الأخوات إذا كن عصبات مع البنات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.