فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد
الشروح عليها
(فَإِنْ فَقَدَ) مَا ذُكِرَ (وَأَمْكَنَهُ الِاجْتِهَادُ) بِأَنْ كَانَ بَصِيرًا يَعْرِفُ أَدِلَّةَ الْقِبْلَةِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ وَأَضْعَفُهَا الرِّيَاحُ لِاخْتِلَافِهَا وَأَقْوَاهَا الْقُطْبُ قَالَا وَهُوَ نَجْمٌ صَغِيرٌ فِي بَنَاتِ نَعْشِ الصُّغْرَى بَيْنَ الْفَرْقَدَيْنِ وَالْجَدْيِ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَقَالِيمِ، فَفِي الْعِرَاقِ يَجْعَلُهُ الْمُصَلِّي خَلْفَ أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَفِي مِصْرَ خَلْف الْيُسْرَى وَفِي الْيَمِينِ قُبَالَتُهُ مِمَّا يَلِي جَانِبَهُ الْأَيْسَرَ وَفِي الشَّامِ وَرَاءَهُ وَنَجْرَانَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَلِذَلِكَ قِيلَ إنَّ قِبْلَتَهَا أَعْدَلُ الْقِبَلِ وَكَأَنَّهُمَا سَمَّيَاهُ نَجْمًا لِمُجَاوَرَتِهِ لَهُ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ لَيْسَ نَجْمًا وَإِنَّمَا هُوَ نُقْطَةٌ تَدُورُ عَلَيْهَا هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِقُرْبِ النَّجْمِ (حُرِّمَ) عَلَيْهِ (التَّقْلِيدُ) وَهُوَ قَبُولُ قَوْلِ مَنْ يُخْبِرُ عَنْ اجْتِهَادٍ إذْ الْمُجْتَهِدُ لَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا
وَيَجِبُ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ إلَّا إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُ كَلَا اجْتِهَادٍ بَلْ يُصَلِّي عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَتَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ
وَيَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى بَيْتِ الْإِبْرَةِ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ وَالْقِبْلَةِ لِإِفَادَتِهَا الظَّنِّ بِذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ الِاجْتِهَادُ، أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَقَدَ مَا ذُكِرَ) أَيْ بِأَنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ لَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلَ الْمَاءِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ بَصِيرًا) مِثْلُهُ فِي الْمَحَلِّيِّ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ لَا يَعْرِفُ أَدِلَّتَهَا لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّقْلِيدُ،
وَيُنَافِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي: وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ وَتُعَلَّمْ الْأَدِلَّةِ كَأَعْمَى قَلَّدَ ثِقَةً عَارِفًا وَإِنْ قَدَرَ فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّعَلُّمِ.
وَأَجَابَ عَنْهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَعْرِفَةِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ حَاصِلَةً بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقُوَّةِ بِأَنْ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمَ
(قَوْلُهُ وَأَقْوَاهَا الْقُطْبُ) عِبَارَةُ حَجّ: وَأَقْوَاهَا الْقُطْبُ الشَّمَالِيُّ بِتَثْلِيثِ الْقَافِ
(قَوْلُهُ: فِي بَنَاتِ نَعْشَ) اتَّفَقَ سِيبَوَيْهِ وَالْفَرَّاءُ عَلَى تَرْكِ صَرْفِ نَعْشَ لِلْمَعْرِفَةِ وَالتَّأْنِيثِ صِحَاحٌ
(قَوْلُهُ: وَنَجْرَانَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ) لَا يَظْهَرُ مِنْ هَذَا مُخَالَفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ: وَفِي الشَّامِ وَنَجْرَانَ وَرَاءَهُ،
لَكِنْ فِي حَجّ: وَقِيلَ يَنْحَرِفُ بِدِمَشْقَ وَمَا قَارَبَهَا، ثُمَّ أَفْرَدَ نَجْرَانَ بِالذِّكْرِ لِعَدَمِ الْخِلَافِ فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُمَا سَمَّيَاهُ) إشَارَةً إلَى دَفْعِ اعْتِرَاضٍ يُتَوَجَّهُ عَلَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ
(قَوْلُهُ: لِإِفَادَتِهَا الظَّنَّ بِذَلِكَ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّ بَيْتَ الْإِبْرَةِ فِي مَرْتَبَةِ الْمُجْتَهِدِ، وَلَيْسَ مُرَادًا إذْ لَوْ كَانَ فِي مَرْتَبَتِهِ لَحَرُمَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِهِ إنْ قَدَرَ عَلَى الِاجْتِهَادِ كَمَا يَحْرُمُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْمُجْتَهِدِ، لَكِنَّ تَعْبِيرَهُ بِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْعَمَلِ بِهِ وَبَيْنَ الِاجْتِهَادِ فَيَكُونُ مَرْتَبَةً بَيْنَ الْمُخْبِرِ عَنْ عِلْمٍ وَبَيْنَ الِاجْتِهَادِ
(قَوْلُهُ: كَمَا يُفِيدُهُ الِاجْتِهَادُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ بَيْتَ الْإِبْرَةِ لَيْسَ كَالْمِحْرَابِ الْمُعْتَمَدِ،
فَإِنَّ ذَاكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخْبِرِ عَنْ عِلْمٍ حَتَّى لَا يَجُوزَ الِاجْتِهَادُ مَعَهُ جِهَةً وَلَا غَيْرَهَا عَلَى مَا مَرَّ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَرْتَبَتَهُ بَعْدَ مَرْتَبَةِ الْمِحْرَابِ.
وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: اُنْظُرْ لَوْ تَعَارَضَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ مَا الْمُقَدَّمُ، وَقَوْلُهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ عَدَدُ التَّوَاتُرِ اهـ. وَأَقُولُ: يَنْبَغِي أَنَّ عَدَدَ التَّوَاتُرِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ ثُمَّ الْإِخْبَارُ عَنْ عِلْمِ بِرُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ رُؤْيَةُ الْمَحَارِيبِ الْمُعْتَمَدَةُ، ثُمَّ رُؤْيَةُ الْقُطْبِ، ثُمَّ الْإِخْبَارُ بِرُؤْيَةِ الْجَمِّ الْغَفِيرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّوَاتُرَ يُفِيدُ الْيَقِينَ، وَخَبَرُ الْمُخْبِرُ عَنْ عِلْمٍ يُفِيدُ الظَّنَّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ التَّوَاتُرُ، وَرُؤْيَةُ الْكَعْبَةِ أَبْعَدُ مِنْ الْغَلَطِ مِنْ رُؤْيَةِ الْقُطْبِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْعِيَانِ لَكِنَّهُ قَدْ يَقَعُ الْخَطَأُ فِي رُؤْيَتِهِ لِاشْتِبَاهِهِ عَلَى الرَّائِي أَوْ لِمَانِعٍ قَامَ بِالرَّائِي، وَرُؤْيَةُ الْقُطْبِ أَقْرَبُ لِتَحَرِّي مَا يُصَلَّى إلَيْهِ عِنْدَ الرَّائِي،
فَإِنَّ الْمُخْبِرَ بِأَنَّهُ رَأَى الْجَمَّ الْغَفِيرَ يُصَلُّونَ رُبَّمَا يَكُونُ مُسْتَنَدُهُ رُؤْيَةَ صَلَاتِهِمْ لِتِلْكَ الْجِهَةِ فَلَا يَأْمَنُ فِي الْأَخْذِ بِقَوْلِهِ مِنْ الِانْحِرَافِ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً
(قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَ الِاجْتِهَادُ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ عَارِفٌ بِالْأَدِلَّةِ بِالْفِعْلِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي قَوْلُهُ: وَبِحَرَّانَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَبْلِهِ؛ لِأَنَّ حَرَّان مِنْ أَعْمَالِ الشَّامِ، وَالْحُكْمُ وَاحِدٌ قَوْلُهُ: لِكُلِّ صَلَاةٍ تَحْضُرُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الضُّحَى مَثَلًا إذَا نَذَرَهَا يَكْفِي لَهَا اجْتِهَادٌ وَاحِدٌ وَإِنْ عَدَّدَ سَلَامَهَا وَتَرَدَّدَ فِيهِ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ فَقَدْ) الثِّقَةَ الْمُخْبِرُ عَنْ عِلْمٍ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ (وَأَمْكَنَهُ الِاجْتِهَادُ) لِعِلْمِهِ بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ (حَرُمَ) عَلَيْهِ (التَّقْلِيدُ) ؛ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا، بَلْ يَجْتَهِدُ وُجُوبًا بِالْأَدِلَّةِ وَأَضْعَفُهَا الرِّيحُ وَأَقْوَاهَا الْقُطْبُ الشَّمَالِيُّ بِتَثْلِيثِ الْقَافِ وَهُوَ مَشْهُورٌ وَتَخْتَلِفُ دَلَالَتُهُ بِاخْتِلَافِ الْأَقَالِيمِ فَبِمِصْرِ يَجْعَلُهُ الْمُصَلِّي خَلْفَ أُذُنِهِ الْيُسْرَى وَبِالْعِرَاقِ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ خَلْفَ أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَبِالْيَمَنِ قُبَالَتَهُ مِمَّا يَلِي جَانِبَهُ الْأَيْسَرَ وَبِالشَّامِّ وَرَاءَهُ
وَقِيلَ يَنْحَرِفُ بِدِمَشْقَ وَمَا قَارَبَهَا إلَى الشَّرْقِ قَلِيلًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَقَدَ الثِّقَةَ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ لَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلَ الْمَاءِ مِنْهُ ع ش وَقَلْيُوبِيٌّ وَهُوَ فَوْقَ حَدِّ الْقُرْبِ وَمِنْ الْفَقْدِ الشَّرْعِيِّ مَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِخْبَارِ، أَوْ طَلَبَ الْأُجْرَةَ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا كَمَا فِي الْإِطْفِيحِيِّ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ) أَيْ: فِي امْتِنَاعِ الِاجْتِهَادِ مَعَهُ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ، أَوْ رَأَيْت الْجَمَّ إلَخْ وَكَمِحْرَابٍ إلَخْ وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ إلَخْ وَمَا ثَبَتَ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى إبْدَالَ مَنْ بِمَا
(قَوْلُهُ: لِعِلْمِهِ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ بَصِيرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَمَفْهُومُهُ أَيْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْأَدِلَّةَ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّقْلِيدُ وَيُنَافِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ قَدَرَ فَالْأَصَحُّ إلَخْ وَأَجَابَ عَنْهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ هُنَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَاصِلًا بِالْفِعْلِ، أَوْ بِالْقُوَّةِ بِأَنْ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ اهـ
(قَوْلُهُ: بَلْ يَجْتَهِدُ وُجُوبًا) إلَّا إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجْتَهِدُ وَيُصَلِّي عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَيُعِيدُ وُجُوبًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُفِيدُهُ وَزَادَ النِّهَايَةُ
وَيَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى بَيْتِ الْإِبْرَةِ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ، وَالْقِبْلَةِ لِإِفَادَتِهَا الظَّنَّ بِذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ الِاجْتِهَادُ أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِإِفَادَتِهَا الظَّنَّ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ بَيْتَ الْإِبْرَةِ فِي مَرْتَبَةِ الْمُجْتَهِدِ وَلَيْسَ مُرَادًا إذْ لَوْ كَانَ فِي مَرْتَبَتِهِ لَحَرُمَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِهِ إنْ قَدَرَ عَلَى الِاجْتِهَادِ كَمَا يَحْرُمُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْمُجْتَهِدِ لَكِنَّ تَعْبِيرَهُ بِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْعَمَلِ بِهِ وَبَيْنَ الِاجْتِهَادِ فَيَكُونُ مَرْتَبَةً بَيْنَ الْمُخْبِرِ عَنْ الْعِلْمِ وَبَيْنَ الِاجْتِهَادِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَرْتَبَتَهُ بَعْدَ مَرْتَبَةِ الْمِحْرَابِ الْمُعْتَمَدِ فَإِنْ ذَاكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخْبِرِ عَنْ عِلْمِ حَتَّى لَا يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ مَعَهُ جِهَةً وَلَا غَيْرَهَا عَلَى مَا مَرَّ اهـ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا وَالْقَلْيُوبِيُّ أَنَّ بَيْتَ الْإِبْرَةِ فِي مَرْتَبَةِ الْمِحْرَابِ الْمُعْتَمَدُ
وَيَجُوزُ الِاجْتِهَادُ فِيهِ أَيْضًا يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً لَا جِهَةً اهـ وَإِلَى هَذَا مَيْلُ الْقَلْبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: وَأَضْعَفُهَا إلَخْ) قَالَ الْحَطَّابُ دَلَائِلُ الْقِبْلَةِ سِتٌّ الْأَطْوَالُ، وَالْأَعْرَاضُ مَعَ الدَّائِرَةِ الْهَنْدَسِيَّةِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ، أَوْ غَيْرِهَا، وَالْقُطْبُ، وَالْكَوَاكِبُ، وَالشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ، وَالرِّيَاحُ وَهِيَ أَضْعَفُهَا كَمَا أَنَّ أَقْوَاهَا الْأَطْوَالُ فَالْعُرُوضُ، ثُمَّ الْقُطْبُ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَأَقْوَاهَا الْقُطْبُ إلَخْ) لَعَلَّ بِاعْتِبَارِ الْإِمَارَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمَحْسُوسَةِ الْمُدْرَكَةِ لِلْعَوَامِّ أَيْضًا
بِخِلَافِ الْإِمَارَاتِ الْمُقَرَّرَةِ عِنْدَ أَرْبَابِ الْهَيْئَةِ فَإِنَّهُ أَضْبَطُ وَأَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ مِنْهُ بِكَثِيرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَكَانَ مُرَادُهُمْ بِذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلنُّجُومِ، أَوْ الْأَدِلَّةِ الْمُشَاهَدَةِ أَوْ مِنْ حَيْثُ إنَّ أَكْثَرَ النَّاسَ لَا يَعْرِفُونَ الْأَطْوَالَ، وَالْأَعْرَاضَ وَإِلَّا فَهُمَا أَقْوَى مِنْ الْقُطْبِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْحَطَّابِ اهـ.
(قَوْلُهُ: الشَّمَالِيُّ) أَيْ لِلُزُومِهِ مَكَانَهُ أَبَدًا تَقْرِيبًا وَخَرَجَ بِهِ الْجَنُوبِيُّ فَهُوَ غَيْرُ مَرْئِيٍّ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ لِنُزُولِهِ فِي الْأُفُقِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَشْهُورٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي قَالَا وَهُوَ نَجْمٌ صَغِيرٌ فِي بَنَاتِ نَعْشٍ الصُّغْرَى بَيْنَ الْفَرْقَدَيْنِ، وَالْجَدْيِ وَكَأَنَّهُمَا سَمَّيَاهُ نَجْمًا لِمُجَاوَرَتِهِ لَهُ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ لَيْسَ نَجْمًا وَإِنَّمَا هُوَ نُقْطَةٌ تَدُور عَلَيْهَا هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِقُرْبِ النَّجْمِ اهـ قَالَ الْكُرْدِيُّ الْفَرْقَدَانِ نَجْمَانِ كَبِيرَانِ عَلَى يَمِينِ الْخَطِّ وَهُوَ رَأْسُهُ الْوَاقِعُ فِي جَانِبِ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ يَمِينٌ بِالنَّظَرِ إلَى الْمُتَوَجِّهِ إلَى الْقِبْلَةِ، وَالْجُدَيُّ بِالتَّصْغِيرِ نَجْمٌ كَبِيرٌ عَلَى يَسَارِ الْخَطِّ وَبَيْنَ الْجُدَيِّ، وَالْفَرْقَدَيْنِ ثَلَاثَةُ أَنْجُمَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ عَلَى هَيْئَةِ الْقَوْسِ الْمُوتَرِ وَيُسَمَّى الْجُدَيَّ بِالْقُطْبِ أَيْضًا لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَبِالْوَتَدِ وَبِفَأْسِ الرَّحَا اهـ.
(قَوْلُهُ: بِاخْتِلَافِ الْأَقَالِيمِ) أَيْ السَّبْعَةِ الَّتِي هِيَ قِسْمُ الْمَعْمُورِ مِنْ الدُّنْيَا كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَبِمِصْرِ) أَيْ: وَأَسْيُوطَ وَفُوَّةِ رَشِيدٍ وَدِمْيَاطَ، وَالْأَنْدَلُسَ، وَالْإِسْكَنْدَرِيَّة وَتُونِسَ وَنَحْوِهِمْ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: خَلْفَ إذْنِهِ الْيُسْرَى) أَيْ قَلِيلًا وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَالْقُدْسِ وَغَزَّةَ وَبَعْلَبَكَّ وَطَرَسُوسَ وَنَحْوُهُمْ يَجْعَلُونَهُ مَائِلًا إلَى نَحْوِ الْكَتِفِ وَأَهْلُ الْجَزِيرَةِ وَمَلَطْيَةَ وَأَرْمِينِيَةَ، وَالْمُوصِلِ وَنَحْوُهُمْ يَجْعَلُونَهُ عَلَى فَقَارِ الظَّهْرِ وَأَهْلُ بَغْدَادَ، وَالْكُوفَةِ، وَالرَّيِّ وَخُوَارِزْمَ وَحُلْوَانَ وَنَحْوُهُمْ يَجْعَلُونَهُ عَلَى الْخَدِّ الْأَيْمَنِ وَأَهْلُ الْبَصْرَةَ وَأَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَكَرْمَانَ وَنَحْوُهُمْ يَجْعَلُونَهُ عَلَى الْأُذُنِ الْيُمْنَى وَأَهْلُ الطَّائِفِ وَعَرَفَاتٍ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَشَرْقِيَّ الْمُنْحَنَى يَجْعَلُونَهُ عَلَى الْكَتِفِ الْأَيْمَنِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَبِالْيُمْنِ قُبَالَتَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَأَهْلُ الْيَمَنِ وَعَدَنٍ وَصَنْعَاءَ وَزُبَيْدٍ وَحَضْرَمَوْتَ وَنَحْوُهُمْ يَجْعَلُونَهُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِالشَّامِّ) أَيْ: وَحِمْصَ وَحَلَبَ وَنَحْوُهُمْ كُرْدِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ فَقَدَ) مَا ذُكِرَ (وَأَمْكَنَ الِاجْتِهَادُ) بِأَنْ كَانَ بَصِيرًا يَعْرِفُ أَدِلَّةَ الْقِبْلَةِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ أَضْعَفُهَا الرِّيَاحُ لِاخْتِلَافِهَا، وَأَقْوَاهَا الْقُطْبُ، قَالَا: وَهُوَ نَجْمٌ صَغِيرٌ فِي بَنَاتِ نَعْشٍ الصُّغْرَى بَيْنَ الْفَرْقَدَيْنِ وَالْجَدْيِ، وَكَأَنَّهُمَا سَمَّيَاهُ نَجْمًا لِمُجَاوَرَتِهِ لَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ نَجْمًا، بَلْ نُقْطَةٌ تَدُورُ عَلَيْهَا هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِقُرْبِ النَّجْمِ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَقَالِيمِ، فَفِي الْعِرَاقِ يَجْعَلُهُ الْمُصَلِّي خَلْفَ أُذُنِهِ الْيُمْنَى،
وَفِي مِصْرَ خَلْفَ الْيُسْرَى، وَفِي الْيَمَنِ قُبَالَتَهُ مِمَّا يَلِي جَانِبَهُ الْأَيْسَرَ،
وَفِي الشَّامِ وَرَاءَهُ، وَقِيلَ يَنْحَرِفُ بِدِمَشْقَ وَمَا قَارَبَهَا إلَى الشَّرْقِ قَلِيلًا (حَرُمَ) عَلَيْهِ (التَّقْلِيدُ) وَهُوَ قَبُولُ قَوْلِ الْمُخْبِرِ عَنْ اجْتِهَادٍ؛ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا وَوَجَبَ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ إلَّا إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجْتَهِدُ وَيُصَلِّي عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَيُعِيدُ وُجُوبًا.
(فَإِنْ فُقِدَ وَأَمْكَنَ الِاجْتِهَادُ) بِأَنْ كَانَ عَارِفًا بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ مِنْ حَيْثُ دَلَالَتُهَا عَلَيْهَا (حَرُمَ التَّقْلِيدُ) وَوَجَبَ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ،
فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُ صَلَّى كَيْفَ كَانَ، وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ
قَوْلُهُ: (فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ الثِّقَةُ الْمُخْبِرُ عَنْ عِلْمٍ
وَكَذَا مَا أُلْحِقَ بِهِ مِمَّا ذُكِرَ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ فِي مَحَلٍّ يَجِبُ طَلَبُ الْمَاءِ مِنْهُ، أَوْ لَحِقَ بِهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً
قَوْلُهُ: (بِأَنْ كَانَ عَارِفًا بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ) هُوَ تَصْوِيرٌ لِإِمْكَانِ الِاجْتِهَادِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْرِفَةُ الْأَدِلَّةِ مِنْ مُعَلِّمٍ مُسْلِمٍ أَوْ مِنْ كَافِرٍ بَلَغَ حَدَّ التَّوَاتُرِ، أَوْ أَقَرَّ عَلَيْهَا مُسْلِمٌ عَارِفٌ وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِهَا، وَلَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا وَإِنْ صَدَقَ الْمُعَلِّمُ عَلَيْهِ.
قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، وَاعْتَمَدَهُ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا اعْتِبَارُ التَّصْدِيقِ.
قَوْلُهُ: (وَالنُّجُومِ) عَطْفُ عَامٍّ عَلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَمِنْهَا قَلْبُ الْعَقْرَبِ الَّذِي هُوَ نَصٌّ فِي قِبْلَةِ مِصْرَ عِنْدَ طُلُوعِهِ مِنْ الْأُفُقِ، وَمِنْهَا الْكَوْكَبُ الْمُسَمَّى بِالْجَدْيِ بِالتَّصْغِيرِ وَبِالْقُطْبِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ، وَبِالْوَتَدِ وَبِفَاسِ الرَّحَى، وَهُوَ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ وَأَعَمُّهَا لِأَنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِهِ فِي جَمِيعِ الْأَمَاكِنِ لِمُلَازَمَتِهِ مَكَانَهُ، فَيُجْعَلُ فِي الْيَمَنِ قُبَالَةَ الْوَجْهِ،
وَفِي نَحْوِ الشَّامِ خَلْفَ الظَّهْرِ،
وَفِي نَحْوِ الْعِرَاقِ خَلْفَ الْأُذُنِ الْيُمْنَى،
وَفِي نَحْوِ مِصْرَ خَلْفَ الْأُذُنِ الْيُسْرَى،
وَقَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ نَظْمًا:
مَنْ وَاجَهَ الْقُطْبَ بِأَرْضِ الْيَمَنْ ... وَعَكْسُهُ الشَّامُ بِخَلْفِ الْأُذُنْ عِرَاقُ الْيُمْنَى وَيُسْرَى مِصْر ... قَدْ صَحَّحَ اسْتِقْبَالَهُ فِي الْعُمُرْ
قَوْلُهُ: (مِنْ حَيْثُ إلَخْ) هُوَ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ مَعْرِفَةِ مَا ذُكِرَ لِيَخْرُجَ بِهِ مَعْرِفَةُ ذَوَاتِهَا، وَأَسْمَائِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ.
(تَنْبِيهٌ) مِنْ الْأَدِلَّةِ الْجِبَالُ وَالرِّيَاحُ، وَهِيَ أَضْعَفُهَا وَأُصُولُهَا أَرْبَعٌ: الشَّمَالُ وَيُقَالُ لَهَا الْبَحْرِيَّةُ، وَمَبْدَؤُهَا مِنْ الْقُطْبِ الْمُتَقَدِّمِ، فَلَهَا حُكْمُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَيُقَاسَ عَلَيْهَا غَيْرُهَا مِمَّا يُنَاسِبُهَا، وَيُقَابِلُهَا الْجَنُوبُ، وَيُقَالُ لَهَا الْقِبْلِيَّةُ لِكَوْنِهَا إلَى جِهَةِ قِبْلَةِ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ، وَمَبْدَؤُهَا مِنْ نُقْطَةِ الْجَنُوبِ وَالصَّبَا، وَيُقَالُ لَهَا الشَّرْقِيَّةُ، وَمَبْدَؤُهَا مِنْ نُقْطَةِ الْمَشْرِقِ، وَيُقَابِلُهَا الدَّبُورُ، وَيُقَالُ لَهَا الْغَرْبِيَّةُ، وَمَبْدَؤُهَا مِنْ نُقْطَةِ الْمَغْرِبِ.
قَوْلُهُ: (حَرُمَ التَّقْلِيدُ) أَيْ الْعَمَلُ بِقَوْلِ مُجْتَهِدٍ آخَرَ وَلَوْ أَعْلَى مِنْهُ مَعْرِفَةً.
قَوْلُهُ: (وَوَجَبَ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ) وَلَوْ عَلَى الْأَعْمَى.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ تَحَيَّرَ لَمْ يُقَلِّدْ) أَيْ إنْ كَانَ بَصِيرًا وَإِلَّا فَلَهُ التَّقْلِيدُ وَلَوْ لِأَعْمَى أَقْوَى إدْرَاكًا مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُ) أَيْ الِاجْتِهَادُ صَلَّى فَلَا يُصَلِّي قَبْلَ ضِيقِهِ لِأَنَّهُ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ.
قَالَ شَيْخُنَا إلَّا إنْ أَيِسَ مِنْ زَوَالِ التَّحَيُّرِ، فَيُصَلِّي وَقْتَ يَأْسِهِ وَلَوْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ وَفَارَقَ مَنْ عَلِمَ مَاءً فِي حَدِّ الْغَوْثِ حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِ طَلَبُهُ،
وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ لِتَيَقُّنِ الْمَاءِ مَعَهُ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (بِأَنْ كَانَ عَارِفًا بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ) أَيْ أَوْ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ مُطْلَقًا عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ، أَوْ بِشَرْطِ السَّفَرِ عَلَى الْمُخْتَارِ فِي الرَّوْضَةِ كَمَا سَيَأْتِي كُلُّ ذَلِكَ آخِرَ الصَّفْحَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، أَيْ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ: فَيَحْرُمُ التَّقْلِيدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن فقد وأمكن الاجتهاد .. حرم التقليد) ؛ لأن المجتهد لا يقلد، بل يجتهد بالأدلة، وأضعفها الرياح لاختلافها،
ومن أيسرها وأحسنها القطب- مثلث القاف- وهو في بنات نعش بين الجدي والفرقدين.
وأما قول الرافعي والمصنف: إنه نجم .. فوهم، بل هو: نقطة تدور عليها الكواكب المذكورة، يجعله المصلي بالعراق على كتفه الأيمن، وباليمن قبالته مما يلي الجانب الأيسر، وبالشام وراءه، وبمصر على عاتقه الأيسر، وبحران وراء ظهره، ولذلك قيل: إن قبلتها أعدل القبل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.