والثالث: كأم أم هي أخت بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالأولى أم أمه وأخته.
الشروح عليها
(وَالثَّالِثُ كَأُمِّ أُمٍّ هِيَ أُخْتٌ) لِأَبٍ (بِأَنْ يَطَأَ هَذِهِ الْبِنْتَ الثَّانِيَةَ فَتَلِدَ وَلَدًا فَالْأُولَى أُمُّ أُمِّهِ) أَيْ الْوَلَدِ (وَأُخْتُهُ) لِأَبِيهِ فَتَرِثُ بِالْجُدُودَةِ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ حَجْبًا إذْ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ، وَالْأُخْتُ تُحْجَبُ بِجَمَاعَةٍ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ تَحْجُبُ الْقَوِيَّةُ،
فَإِنْ حَجَبَتْ وَرِثَتْ بِالضَّعِيفَةِ، كَمَا لَوْ مَاتَ هُنَا عَنْ الْأُمِّ وَأُمِّهَا فَأَقْوَى جِهَتَيْ الْعُلْيَا وَهِيَ الْجُدُودَةُ مَحْجُوبَةٌ بِالْأُمِّ فَتَرِثُ بِالْأُخُوَّةِ لِلْأُمِّ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ بِالْأُمُومَةِ وَلَا تُنْقِصُهَا أُخُوَّةُ نَفْسِهَا مَعَ الْأُخْرَى عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ بِالْأُخُوَّةِ، وَيُلْغَزُ بِهَا فَيُقَالُ: قَدْ تَرِثُ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ وَيَكُونُ لِلْجَدَّةِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ. وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ: وَلَا تَرِثُ هُنَا بِالزَّوْجِيَّةِ قَطْعًا لِبُطْلَانِهَا يُعَارِضُهُ مَا حَكَيَاهُ عَنْ الْبَغَوِيّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ بِنَى التَّوَارُثَ عَلَى الْخِلَافِ فِي صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ. (فَصْلٌ) فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَعُولُ مِنْهَا وَتَوَابِعُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: يُعَارِضُهُ) أَيْ الْقَطْعُ. [فَصْلٌ فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَعُولُ مِنْهَا] فَصْلٌ) فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ
(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعُ) كَكَوْنِ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ مُوَافِقًا لِلْآخَرِ أَوْ مُبَايِنًا لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالثَّالِثُ كَأُمِّ أُمٍّ هِيَ أُخْتٌ) لِأَبٍ (بِأَنْ يَطَأَ هَذِهِ الْبِنْتَ الثَّانِيَةَ فَتَلِدَ وَلَدًا فَالْأُولَى أُمُّ أُمِّهِ) أَيْ الْوَلَدِ (وَأُخْتُهُ) لِأَبِيهِ فَتَرِثُ بِالْجُدُودَةِ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ حَجْبًا إذْ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ وَالْأُخْتُ يَحْجُبُهَا جَمَاعَةٌ نَعَمْ إنْ حُجِبَتْ الْقَوِيَّةُ وَوَرِثَتْ بِالضَّعِيفَةِ كَمَا لَوْ مَاتَ هُنَا عَنْ الْأُمِّ وَأُمِّهَا فَأَقْوَى جِهَتَيْ الْعُلْيَا وَهِيَ الْجُدُودَةُ مَحْجُوبَةٌ بِالْأُمِّ فَتَرِثُ بِالْأُخُوَّةِ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ بِالْأُمُومَةِ وَلَا تَنْقُصُهَا أُخُوَّةُ نَفْسِهَا مَعَ الْأُخْرَى عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ بِالْأُخُوَّةِ وَيُلْغَزُ بِهَا فَيُقَالُ قَدْ تَرِثُ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ وَيَكُونُ لِلْجَدَّةِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ قَالَ الشَّيْخَانِ وَلَا يَرِثُونَ هُنَا بِالزَّوْجِيَّةِ قَطْعًا لِبُطْلَانِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ (فَصْلٌ) فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَعُولُ مِنْهَا وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالثَّالِثُ) وَهُوَ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا أَقَلَّ حَجْبًا
(قَوْلُهُ فَتَرِثُ بِالْجُدُودَةِ) أَيْ دُونَ الْأُخْتِيَّةِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ) أَيْ الْوَلَدُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ قَالَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) لَكِنَّهُمَا حَكَيَا عَنْ الْبَغَوِيّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ بَنَى التَّوَارُثَ عَلَى الْخِلَافِ فِي صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ فَلَا تَرِثُ هُنَا بِالزَّوْجِيَّةِ قَطْعًا يُعَارِضُهُ أَيْ الْقَطْعَ مَا حَكَيَاهُ عَنْ الْبَغَوِيّ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَلَا يَرِثُونَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا تَرِثُ اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُورَثُونَ اهـ وَكُلٌّ مِنْهُمَا ظَاهِرٌ وَلَعَلَّ مَا فِي الشَّارِحِ مُحَرَّفٌ عَنْ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسَائِلِ وَطْءِ الْمَجُوسِيِّ
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي الْقَطْعِ اهـ ع ش [فَصْلٌ فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَعُولُ مِنْهَا وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ] (فَصْلٌ فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ)
(قَوْلُهُ فِي أُصُولِ إلَخْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَاَلَّذِي يُعَوَّلُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ) أَيْ فِيمَا تَتَأَصَّلُ مِنْهُ الْمَسَائِلُ وَيَصِيرُ أَصْلًا بِرَأْسِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ) كَكَوْنِ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ مُمَاثِلًا أَوْ مُوَافِقًا أَوْ مُبَايِنًا لِلْآخَرِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ) أَيْ الْوَلَدُ (فَصْلٌ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَمْرُ (الثَّالِثُ) وَهُوَ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا أَقَلَّ حَجْبًا (كَأُمِّ أُمٍّ هِيَ أُخْتٌ) لِأَبٍ (بِأَنْ يَطَأَ) مَنْ ذُكِرَ (هَذِهِ الْبِنْتَ الثَّانِيَةَ فَتَلِدَ وَلَدًا، فَالْأُولَى) أَيْ الْبِنْتُ الْأُولَى نِسْبَتُهَا لِهَذَا الْوَلَدِ (أُمُّ أُمِّهِ وَأُخْتُهُ) لِأَبِيهِ،
فَإِذَا مَاتَ الْوَلَدُ وَرِثَتْ مِنْهُ الْبِنْتُ الْأُولَى بِالْجُدُودَةِ دُونَ الْأُخْتِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْجَدَّةَ لِلْأُمِّ أَقَلُّ حَجْبًا مِنْ الْأُخْتِ؛ لِأَنَّ الْجَدَّةَ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ.
وَأَمَّا الْأُخْتُ فَيَحْجُبُهَا جَمَاعَةٌ كَمَا مَرَّ، وَلَا يُورَثُونَ بِالزَّوْجِيَّةِ قَطْعًا لِبُطْلَانِهَا كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ هُنَا، لَكِنَّهُمَا حَكَيَا عَنْ الْبَغَوِيِّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ بَنَى التَّوَارُثَ عَلَى الْخِلَافِ فِي صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ.
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ اجْتِمَاعِ عُصُوبَتَيْنِ فِي شَخْصٍ كَأَخٍ هُوَ مُعْتِقٌ لِقِلَّةِ فَائِدَتِهِ لِأَنَّ إحْدَى الْجِهَتَيْنِ تُغْنِي عَنْ الْأُخْرَى. [فَصْلٌ فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَعُولُ مِنْهَا وَقِسْمَةِ التَّرِكَةِ] ِ
(وَالثَّالِثُ كَأُمِّ أُمٍّ هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ بِأَنْ يَطَأَ هَذِهِ الْبِنْتَ الثَّانِيَةَ فَتَلِدَ وَلَدًا فَالْأُولَى أُمُّ أُمِّهِ وَأُخْتُهُ) لِأَبِيهِ فَتَرِثُ مِنْهُ بِالْجُدُودَةِ دُونَ الْأُخْتِيَّةِ لِأَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأُمِّ إنَّمَا يَحْجُبُهَا الْأُمُّ وَالْأُخْتُ يَحْجُبُهَا جَمَاعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ. فَصْلٌ إنْ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ قُسِمَ الْمَالُ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَالْأُولَى أُمُّ أُمِّهِ) أَيْ الْوَلَدُ وَأُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ، وَالثَّانِيَةُ أُمُّهُ وَأُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ وَهُوَ ابْنُ الثَّانِيَةِ وَابْنُ بِنْتِ الْأُولَى وَأَخُوهُمَا مِنْ أَبِيهِمَا وَهُوَ ابْنُ الْوَاطِئِ، وَابْنُ بِنْتِهِ، وَابْنُ بِنْتِ بِنْتِهِ وَالثَّانِيَةُ بِنْتُ الْوَاطِئِ وَبِنْتُ بِنْتِهِ.
قَوْلُهُ: (فَتَرِثُ بِالْجُدُودَةِ دُونَ الْأُخْتِيَّةِ إلَخْ)
فَلَوْ حُجِبَتْ الْجُدُودَةُ الَّتِي هِيَ الْقَوِيَّةُ وَرِثَتْ بِالْأُخْتِيَّةِ الضَّعِيفَةِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْوَلَدُ فِي هَذِهِ عَنْ أُمِّهِ وَأُمِّهَا الْمَذْكُورَتَيْنِ، فَتَرِثُ الْعُلْيَا مِنْهُ النِّصْفِ بِالْإِخْوَةِ لِأَنَّ الْجُدُودَةَ حُجِبَتْ بِأُمِّهِ، الَّتِي هِيَ بِنْتُهَا وَلِلْأُمِّ فِي هَذِهِ الثُّلُثُ وَلَا يَحْجُبُهَا إخْوَةُ نَفْسِهِ مَعَ الْأُخْرَى عَنْهُ، وَيُلْغَزُ بِهَا فَيُقَالُ أُمٌّ لَمْ تَحْجُبْ الْجَدَّةَ الَّتِي هِيَ أُمُّهَا، وَجَدَّةٌ وَرِثَتْ مَعَ الْأُمِّ الَّتِي هِيَ ابْنَتُهَا وَجَدَّةٌ وَرِثَتْ النِّصْفَ مَعَ أُمٍّ وَرِثَتْ الثُّلُثَ، وَأَمٌّ وَرِثَتْ الثُّلُثَ مَعَ عَدَدٍ مِنْ الْأَخَوَاتِ، فَتَأَمَّلْ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ إخْوَةَ الْأُمِّ الْمَذْكُورَةِ تَحْجُبُهَا إلَى السُّدُسِ، فَرَاجِعْهُ.
[فَصْلٌ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ] فَصْلٌ فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَتْبَعُهَا وَالْأُصُولُ جَمْعُ أَصْلٍ وَهُوَ لُغَةً مَا يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ كَبِنَاءِ التَّصْحِيحِ عَلَيْهِ هُنَا، وَقَدْ يَتَّحِدَانِ إذَا صَحَّتْ مِنْ أَصْلِهَا وَعُرْفًا هُنَا عَدَدُ مَخْرَجِ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ فُرُوضِهَا أَوْ عَدَدُ رُءُوسِ الْعَصَبَةِ، إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَرْضٌ.
قَوْلُهُ: (عَصَبَاتٍ) شَمِلَ الْعَاصِبَ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ فِيمَا يَخُصُّهُ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يُفْرَدُ غَيْرَ الْأَوَّلِ بِمَسْأَلَةٍ اسْتِقْلَالًا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (الْمَالُ) أَيْ التَّرِكَةُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والثالث: كأم أم هي أخت؛ بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدًا .. فالأولى أم أمه وأخته) فترث؛ لكونها أم أم وهي الجدة، ولا ترث بالأخوة؛ لأن حجب الجدة أقل من حجب الأخت، ولا شك أن من قل حجبه أقوى ومن كثر حجبه أضعف، والصورة الأولى لا خلاف فيها، وإنما الخلاف في الصورتين الأخيرتين بيننا وبين أبي حنيفة وأحمد.
تتمة:
سكت المصنف عما لو اجتمع في شخص عصوبتان؛ لعدم إفادة ذلك، إذ إحداهما تغني عن الأخرى كأخ هو معتق؛ لأن إرثه بذلك لا يختلف.
قال: (فصل: إن كانت الورثة عصبات .. قسم المال بالسوية إن تمحضوا ذكورًا أو إناثًا) هذا (باب قسمة التركات)،
فأما تمحضهم ذكورًا .. فكالبنين والإخوة والأعمام،
وأما تمحضهم إناثًا .. فكالمعتقات المتساويات،
فإن تفاوتن أو تفاوت المعتقون .. ورثوا على مقادير أنصبائهم في المعتق، واقتسموا ماله أو ما بقى على سهام العتق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.