فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق
الشروح عليها
(فَإِنْ انْفَصَلَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ) مِنْهَا (وَالْمَرْأَةُ فِرَاشُ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ) وَأَمْكَنَ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ ذَلِكَ الْفِرَاشِ (لَمْ يُسْتَحَقَّ) الْمُوصَى بِهِ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ مِنْ ذَلِكَ الْفِرَاشِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَلَا يُسْتَحَقُّ بِالشَّكِّ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَالْوَضْعِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ كَانَ مَمْسُوحًا فَهُوَ كَالْمَعْدُومِ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ ظُهُورُ قَوْلِ الْإِمَامِ لَا بُدَّ أَنْ يُمْكِنَ غَشَيَانُ ذِي الْفِرَاشِ لَهَا: أَيْ عَادَةً فَإِنْ أَحَالَتْهُ الْعَادَةُ فَلَا اسْتِحْقَاقَ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ) أَيْ الْفِرَاشِ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الْفِرَاشُ كَالْمَعْلُومِ.
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ كَانَ مَمْسُوحًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَالْوَضْعِ) صَوَابُهُ
أَمَّا لَوْ كَانَ إلَخْ، إذْ هُوَ مَفْهُومُ مَا زَادَهْ بِقَوْلِهِ وَأَمْكَنَ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ ذَلِكَ الْفِرَاشِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التُّحْفَةِ
(فَإِنْ انْفَصَلَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ) مِنْهَا (وَالْمَرْأَةُ فِرَاشُ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ) وَأَمْكَنَ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ ذَلِكَ الْفِرَاشِ (لَمْ يَسْتَحِقَّ) لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ مِنْ ذَلِكَ الْفِرَاشِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَلَا يَسْتَحِقُّ بِالشَّكِّ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ اتِّجَاهُ قَوْلِ الْإِمَامِ لَا بُدَّ أَنْ يُمْكِنَ غِشْيَانُ ذِي الْفِرَاشِ لَهَا أَيْ عَادَةً فَإِنْ أَحَالَتْهُ الْعَادَةُ كَأَنْ كَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَالْوَضْعِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ كَانَ مَمْسُوحًا كَانَ كَالْعَدَمِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ إلَى آخِرِهِ وَإِلْحَاقُهُمْ السِّتَّةَ أَشْهُرٍ فَقَطْ هُنَا بِمَا فَوْقَهَا لَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرُوهُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعُدَدِ مِنْ إلْحَاقِهَا بِمَا دُونَهَا؛
لِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثَمَّ الِاحْتِيَاطُ لِلْبُضْعِ، وَهُوَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِتَقْدِيرِ لَحْظَةِ الْعُلُوقِ أَوْ مَعَ الْوَضْعِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُمَا فَنَقَصُوهُمَا مِنْ السِّتَّةِ فَصَارَتْ فِي حُكْمِ مَا دُونَهَا.
وَأَمَّا هُنَا فَالْأَصْلُ عَدَمُ الْوُجُودِ وَعَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا دَاعِيَ لِلِاحْتِيَاطِ، وَذَلِكَ الْغَالِبُ يُمْكِنُ أَنْ لَا يَقَعَ بِأَنْ يُقَارِنَ الْإِنْزَالُ الْعُلُوقَ وَالْوَضْعُ آخِرَ السِّتَّةِ فَنَظَرُوا لِهَذَا الْإِمْكَانِ وَأَلْحَقُوا السِّتَّةَ هُنَا بِمَا فَوْقَهَا وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته هُنَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِإِمْكَانِ مُقَارَنَةِ الْعُلُوقِ لِأَوَّلِ الْمُدَّةِ الْمُسْتَلْزِمِ لِإِلْحَاقِ السِّتَّةِ بِمَا فَوْقَهَا فِي الْكُلِّ، وَلَا يُنَافِيهِ مَنْ أَلْحَقَهَا بِمَا دُونَهَا؛ لِأَنَّهُ نَظَرَ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ لِلْغَالِبِ أَنَّهُ لَا مُقَارَنَةَ فَلَا بُدَّ مِنْ لَحْظَةٍ اهـ، وَذَلِكَ لِأَنَّ إلْغَاءَ اللَّحْظَةِ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ نَظَرًا لِإِمْكَانِ الْمُقَارَنَةِ مُنَافٍ لِتَصْرِيحِهِمْ فِي مَحَالَّ مُتَعَدِّدَةٍ بِاعْتِبَارِهَا بَلْ مَعَ لَحْظَةٍ أُخْرَى لِلْوَضْعِ فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ صِحَّةَ كُلٍّ مِنْ التَّعْبِيرَيْنِ نَظَرًا لِلْإِمْكَانِ وَلِلْغَالِبِ قُلْنَا يَلْزَمُ انْبِهَامُ الْمُعْتَمَدِ إذْ لَا يُدْرَى مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْإِمْكَانِ أَوْ بِالْغَالِبِ فَالْوَجْهُ بَلْ الصَّوَابُ مَا قَرَّرْته مِنْ الْأَخْذِ بِالْإِمْكَانِ هُنَا وَبِالْغَالِبِ فِي بَقِيَّةِ الْأَبْوَابِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ الْفَرْقِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ، وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ قُبَيْلَ الْعَدَدِ أَنَّ التَّوْأَمَيْنِ حَمْلٌ وَاحِدٌ فَانْدَفَعَ قَوْلُ جَمْعٍ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ انْفَصَلَ أَحَدُ تَوْأَمَيْنِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ انْفَصَلَ تَوْأَمٌ آخَرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ،
وَإِنْ انْفَصَلَ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ إلَخْ) وَلَا مُبَالَاةَ بِنَقْصِ مُدَّةِ الْحَمْلِ فِي ذَلِكَ عَنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِلَحْظَةِ الْوَطْءِ وَالْعُلُوقِ؛ لِأَنَّ زَمَنَ الْعُلُوقِ مَحْسُوبٌ مِنْ السِّتَّةِ اهـ سم عَنْ الْمَحَلِّيِّ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ غِشْيَانُ إلَخْ) أَيْ وَطْؤُهُ
(قَوْلُهُ بَيْنَ أَوَّلِهِ) أَيْ الْفِرَاشِ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ) أَيْ ذُو الْفِرَاشِ
(قَوْلُهُ كَانَ) أَيْ الْفِرَاشُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ اسْتَحَقَّ فِي الْأَظْهَرِ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُوَ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ وَالْعُدَدِ
(قَوْلُهُ لَحْظَةِ الْعُلُوقِ إلَخْ) أَيْ سَبَبِهِ، وَهُوَ الْوَطْءُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِتَقْدِيرِ زَمَنٍ يَسَعُ الْوَطْءَ وَالْوَضْعَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا هُنَا) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَالْوَضْعُ آخِرَ السِّتَّةِ) قَدْ يُقَالُ إذَا قَارَنَ آخِرَ السِّتَّةِ فَمُدَّةُ الْحَمْلِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَالِانْفِصَالُ لِمَا دُونَهَا فَبِمَ يُفَارِقُ هَذَا قَوْلَهُ السَّابِقَ بِأَنْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ دُونَ وَدُونَ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الْفَرْقُ بَيْنَ الدُّونَيْنِ جَعَلَ مُطْلَقَ الدُّونِ مُقَابِلًا لِلسِّتَّةِ فِي الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ ذَكَرْته) أَيْ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ
(قَوْلُهُ فِي الْكُلِّ) أَيْ فِي جَمِيعِ الْأَبْوَابِ هُنَا وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ كَوْنُ الْعِبْرَةِ بِإِمْكَانِ الْمُقَارَنَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ لَحْظَةٍ) أَيْ لِلْوَطْءِ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ كَوْنُ مَا ذَكَرْته أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ
(قَوْلُهُ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ) أَيْ فِي جَمِيعِهِ
(قَوْلُهُ فِي مَحَالَّ مُتَعَدِّدَةٍ) كَالطَّلَاقِ وَالْعُدَدِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ) أَيْ الشَّيْخُ بِذَلِكَ أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ صِحَّةَ كُلٍّ مِنْ التَّعْبِيرَيْنِ إلَخْ أَيْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ آخِرًا، وَبِذَلِكَ عُلِمَ إنْ كَانَ صَحِيحٌ
(قَوْلُهُ مِنْ التَّعْبِيرَيْنِ) أَيْ إلْحَاقِ السِّتَّةِ بِمَا فَوْقَهَا وَإِلْحَاقِهَا بِمَا دُونَهَا
(قَوْلُهُ وَسَيُعْلَمُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَكَذَا الرَّوْضُ كَمَا فِي سم لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مِنْ إلْحَاقِهَا بِمَا فَوْقَهَا اهـ.
وَقَالَ الْكُرْدِيُّ إنَّهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ لِدُونِ سِتَّةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِفَوْقِ سِتَّةِ إلَخْ) الْأَوْفَقُ لِمَا قَدَّمَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ مِنْ ذَلِكَ الْفِرَاشِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ مَعَهَا أَوْ بَعْدَهَا، وَزَادَ الْمَحَلِّيُّ فِي التَّعْلِيلِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ عِنْدَهَا، قَالَ شَيْخُنَا: يُرِيدُ الْأَصْلَ الَّذِي لَمْ يُعَارِضْهُ ظَاهِرٌ أَيْ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْأَصْلَ أَيْضًا فِيمَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِرَاشًا عَدَمُ وُجُودِهِ عِنْدَهَا، وَزَادَ الْمَحَلِّيُّ أَيْضًا أَنَّهُ لَا مُبَالَاةَ بِنَقْصِ مُدَّةِ الْحَمْلِ فِي ذَلِكَ عَنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِلَحْظَةِ الْوَطْءِ وَالْعُلُوقِ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ قَالَ شَيْخُنَا كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِهَذَا مَا صُرِّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ أَنَّ زَمَنَ الْعُلُوقِ مَحْسُوبٌ مِنْ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ نَقْصُ مُكْثِ الْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ عَنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِاعْتِبَارِ كَوْنِ زَمَنِ الْعُلُوقِ مِنْ جُمْلَةِ السِّتَّةِ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا لَا يُشْكِلُ بِمَا سَيَأْتِي مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ إذَا وَلَدَتْهُ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَلَمْ تَكُنْ فِرَاشًا؛
لِأَنَّا إذَا مَشَيْنَا عَلَى مُقْتَضَى مَا تَقَرَّرَ بِأَنْ حَسَبْنَا زَمَنَ الْعُلُوقِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْبَعِ لَا إشْكَالَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ صُدِّقَ أَنَّهَا لَمْ تَلِدْ لِأَزْيَدَ مِنْ أَكْثَرِ الْحَمْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يَلْتَبِسُ
(قَوْلُهُ وَالْوَضْعَ آخِرَ السِّتَّةِ) قَدْ يُقَالُ إذَا قَارَنَ آخِرَ السِّتَّةِ فَمُدَّةُ الْحَمْلِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالِانْفِصَالُ لِمَا دُونَهَا فَبِمَ يُفَارِقُ هَذَا قَوْلَهُ السَّابِقَ بِأَنْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ دُونَ وَدُونَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ إلَخْ) أَقُولُ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْإِمْكَانُ عِنْدَ تَحَقُّقِهِ وَالْغَالِبُ عِنْدَ عَدَمِ تَحَقُّقِهِ فَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ تَحَقُّقُ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ
(قَوْلُهُ مَا لَوْ انْفَصَلَ أَحَدُ تَوْأَمَيْنِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ انْفَصَلَ تَوْأَمٌ آخَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ أَتَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِوَلَدٍ، ثُمَّ بَعْدَهُ لِدُونِهَا مِنْ الْوِلَادَةِ بِآخَرَ اسْتَحَقَّا اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ انْفَصَلَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ) مِنْهَا (وَالْمَرْأَةُ فِرَاشُ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ) الْمُوصَى بِهِ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ عِنْدَهَا فَلَا يَسْتَحِقُّ بِالشَّكِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ انْفَصِلْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ) مِنْهَا (وَالْمَرْأَةُ فِرَاشُ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ) الْمُوصَى بِهِ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ عِنْدَهَا وَلَا مُوَالَاةَ بِنَقْصِ مُدَّةِ الْحَمْلِ فِي ذَلِكَ عَنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. الْمُبْهَمِينَ الْوَطْءَ وَالْعِلْوَانَ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِلَحْظَةِ الْوَطْءِ وَالْعُلُوقِ) فَاللَّحْظَةُ لَهُمَا وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْعُلُوقَ قَدْ يُقَارِنُ الْوَطْءَ وَقَدْ يَتَأَخَّرُ عَنْهُ
فَلَوْ حُسِبَتْ تِلْكَ اللَّحْظَةُ مِنْ السِّتَّةِ لَزِمَ مُقَارَنَةُ الْوَصِيَّةِ لَهَا فَيَلْزَمُ الِاحْتِمَالُ الْمُشَارُ إلَيْهِ، بِقَوْلِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ، وَإِنَّمَا أُلْحِقَ الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ مَعَ هَذَا الِاحْتِمَالِ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ وَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَ لَحْظَةً لِلْوَضْعِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَلَا مُبَالَاةَ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِهَذَا
إمَّا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ أَنَّ زَمَنَ الْعُلُوقِ مَحْسُوبٌ مِنْ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ، فَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ نَقْصُ مُكْثِ الْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ عَنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِاعْتِبَارِ كَوْنِ زَمَنٍ مِنْ الْعُلُوقِ مِنْ جُمْلَةِ السِّتَّةِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا لَا يُشْكِلُ بِمَا سَيَأْتِي مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ إذَا وَلَدَتْهُ لِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَلَمْ تَكُنْ فِرَاشًا؛ لِأَنَّا إذَا مَشَيْنَا عَلَى مُقْتَضَى مَا تَقَرَّرَ، بِأَنْ حَسَبْنَا زَمَنَ مَنْ الْعُلُوقُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْبَعِ لَا إشْكَالَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، حِينَئِذٍ؛
لِأَنَّهُ صَدَقَ أَنَّهَا لَمْ تَلِدْهُ لِأَزِيدَ مِنْ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يَلْتَبِسُ.
قال: (فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد .. لم يستحق) ؛ لاحتمال الحدوث بعد الوصية، والأصل: عدم الحمل وعدم الاستحقاق، وقيده الإمام بما إذا ظن أنه يغشاها، أو أمكن بأن كان معها في البلد ولا مانع، وهو ظاهر. وعبارة المصنف والرافعي هنا تقتضي إلحاق الستة بما فوقها، وذكروا في (كتاب الطلاق والعدد) ما يقتضي إلحاقها بما دونها؛ لأنه لابد من تقدير زمن للعلوق.
لكن يستثنى من إطلاقه: ما لو انفصل قبل ستة أشهر توأم ثم انفصل بعدها توأم آخر وبينه وبين الأول دون ستة أشهر؛ فإنه يدخل في الوصية وإن زاد ما بينهما وبين انفصاله على ستة أشهر.
ويكتفى من السيد بالإقرار بوطئها، وتصير بذلك فراشًا له.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.