ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِهِ (انْفِصَالُهُ حَيًّا لِوَقْتٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ.
أَمَّا فِي الْآدَمِيِّ فَسَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ.
وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَيُرْجَعُ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ فِي مُدَّةِ حَمْلِهِ،
وَلَوْ انْفَصَلَ حَمْلُ الْآدَمِيِّ بِجِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ نُفِّذَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا ضَمِنَ بِهِ
بِخِلَافِ حَمْلِ الْبَهِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ أُمِّهِ وَلَا تَعَلَّقَ لِلْمُوصَى لَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُفَرِّقُوا فِيمَا مَرَّ فِي الْمُوصَى لَهُ بَيْنَ الْمَضْمُونِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى أَهْلِيَّةِ الْمِلْكِ كَمَا مَرَّ، وَيَقْبَلُهَا الْوَلِيُّ وَلَوْ قَبْلَ الْوَضْعِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ، وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْحَيِّ لِلْغَالِبِ، إذْ لَوْ ذُبِحَتْ الْمُوصَى بِحَمْلِهَا فَوُجِدَ بِبَطْنِهَا جَنِينٌ حَلَّتْهُ ذَكَاتُهَا، وَعُلِمَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ مَلَكَهُ الْمُوصَى لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ) أَيْ لِقَوْلِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: فِيمَا ضَمِنَ بِهِ) وَهُوَ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْمَضْمُونِ وَغَيْرِهِ) كَحَمْلِ الْمُرْتَدَّةِ مِنْ مُرْتَدٍّ حَيْثُ أَسْلَمَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَحَدُ أُصُولِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَقْبَلُهَا الْوَلِيُّ) الْأَوْلَى الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْحَمْلِ الْمُوصَى بِهِ فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ قَدْ تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِهِ (انْفِصَالُهُ حَيًّا لِوَقْتٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ
أَمَّا فِي الْآدَمِيِّ فَيَأْتِي فِيهِ مَا تَقَرَّرَ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ،
وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَيُرْجَعُ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ فِي مُدَّةِ حَمْلِهِ وَلَوْ انْفَصَلَ حَمْلُ الْآدَمِيَّةِ بِجِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ فِيمَا ضَمِنَ بِهِ
بِخِلَافِ حَمْلِ الْبَهِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ أُمِّهِ وَلَا تَعَلُّقَ لِلْمُوصَى لَهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُفَرِّقُوا فِيمَا مَرَّ فِي الْمُوصَى لَهُ بَيْنَ الْمَضْمُونِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى أَهْلِيَّةِ الْمِلْكِ كَمَا مَرَّ
وَيَصِحُّ الْقَبُولُ قَبْلَ الْوَضْعِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْحَيِّ لِلْغَالِبِ إذْ لَوْ ذُبِحَتْ الْمُوصَى بِحَمْلِهَا فَوُجِدَ بِبَطْنِهَا جَنِينٌ أَحَلَّتْهُ ذَكَاتُهَا وَعُلِمَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ مَلَكَهُ الْمُوصَى لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ إلَى وَإِذَا وَقَوْلُهُ وَتَعْبِيرُهُمْ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ) أَيْ قَوْلِ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ انْفَصَلَ إلَخْ) أَيْ مَيِّتًا مُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ فِيمَا ضَمِنَ بِهِ) وَهُوَ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ حَمْلِ الْبَهِيمَةِ) أَيْ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا
أَمَّا إذَا انْفَصَلَ حَيًّا مُتَأَلِّمًا بِالْجِنَايَةِ وَاسْتَمَرَّ مُتَأَلِّمًا بِهَا إلَى أَنْ مَاتَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم
(قَوْلُهُ مَا نَقَصَ إلَخْ) أَيْ بَدَلُهُ
(قَوْلُهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ بَدَلِ مَا نَقَصَ إلَخْ فَيَكُونُ لِلْوَارِثِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) كَحَمْلِ الْمُرْتَدَّةِ مِنْ مُرْتَدٍّ حَيْثُ أَسْلَمَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ أَحَدُ أُصُولِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يُعْلَمُ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَحَلَّتْهُ ذَكَاتُهَا) فِي التَّقْيِيدِ بِهِ نَظَرٌ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِالِاخْتِصَاصِ فَلَعَلَّهُ لِيَصِحَّ تَعْبِيرٌ بِالْمِلْكِ فِي قَوْلِهِ مَلَكَهُ إلَخْ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا سَيَأْتِي اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَلَعَلَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ وَعَدَمُ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ انْفَصَلَ حَمْلُ الْآدَمِيَّةِ) أَيْ مَيِّتًا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ حَمْلِ الْبَهِيمَةِ) أَيْ إذَا انْفَصَلَ حَيًّا مُتَأَلِّمًا بِالْجِنَايَةِ وَاسْتَمَرَّ مُتَأَلِّمًا بِهَا إلَى أَنْ مَاتَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَا سَيُحْدِثُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَمَتِهِ مِنْ الْأَوْلَادِ وَلَهُ وَارِثٌ مُسْتَغْرِقٌ، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ وَعَلِمَ الْوَارِثُ بِالْوَصِيَّةِ،
ثُمَّ إنَّ الْوَارِثَ الْمَذْكُورَ وَطِئَ الْأَمَةَ الْمَذْكُورَةَ فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا فَهَلْ يَكُونُ الْوَلَدُ رَقِيقًا أَوْ يَنْعَقِدُ حُرًّا،
وَإِذَا انْعَقَدَ حُرًّا يَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ أَوْ لَا الْجَوَابُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَمْ أَرَهَا مَنْقُولَةً لَكِنَّ مُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي صُورَةٍ نَظِيرُهَا أَنَّ الْوَلَدَ يَنْعَقِدُ حُرًّا،
وَأَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ لِلْمُوصَى لَهُ اهـ
(وَيُشْتَرَطُ) فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِالْحَمْلِ (انْفِصَالُهُ حَيًّا لِوَقْتٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ كَمَا سَبَقَ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ وَيُرْجَعُ فِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ.
أَمَّا إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا فَإِنْ كَانَ حَمْلُ أَمَةٍ وَانْفَصَلَ بِجِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ وَتَنْفُذُ مِنْ الضَّمَانِ لِأَنَّهُ انْفَصَلَ مُتَقَوِّمًا فَتَنْفُذُ فِي بَدَلِهِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِحَمْلٍ فَانْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ،
وَإِنْ كَانَ حَمْلَ بَهِيمَةٍ فَانْفَصَلَ بِجِنَايَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا أَوْ حَمْلَ أَمَةٍ وَانْفَصَلَ بِلَا جِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُوصَى لَهُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ فِي حَمْلِ الْأَمَةِ دُونَ الْبَهِيمَةِ فِيمَا إذَا انْفَصَلَا بِجِنَايَةٍ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ بَدَلُهُ فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ، وَمَا وَجَبَ فِي جَنِينِ الْبَهِيمَةِ بَدَلُ مَا نَقَصَ مِنْهَا فَيَكُونُ لِلْوَارِثِ،
وَإِذَا كَانَ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ لَمْ يَرِدْ،
وَيَصِحُّ الْقَبُولُ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ قَبْلَ الْوَضْعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ وَهُوَ الرَّاجِحُ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ قَالَ إنْ وَلَدَتْ أَمَتِي ذَكَرًا فَهُوَ وَصِيَّةٌ لِزَيْدٍ، أَوْ أُنْثَى فَوَصِيَّةٌ لِعَمْرٍو جَازَ وَكَانَ عَلَى مَا قَالَ سَوَاءٌ وَلَدَتْهُمَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا،
وَإِنْ وَلَدَتْ خُنْثَى، فَقِيلَ لَا حَقَّ فِيهِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا،
وَقِيلَ: إنَّهُ مَوْقُوفٌ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا أَيْ: وَهَذَا أَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
قال: (بشرط انفصاله حيًا لوقت يعلم وجوده عندها) أي: عند الوصية كما تقدم عند الوصية للحمل، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة بالبهائم.
وعبارة المصنف تقتضي: أنه لو انفصل ميتًا .. لغت، وليس كذلك، بل لو انفصل حمل الأمة مضمونًا بجناية .. لم تبطل الوصية والأرش للموصى له؛ لأنه انفصل متقومًا،
بخلاف ما لم أوصى بحمل بهيمة فضرب شخص بطنها فوضعت ميتًا ..
فإن الموصى له لا يستحق شيئًا؛ لأن دية الجنين بدل عنه والواجب في حمل البهيمة ما نقص من قيمتها،
ولو ذبح الوارث البهيمة الموصى بحملها .. الظاهر: أن الجنين يكون للموصى له به كما لو انفصل حيًا ثم ذبح؛ لان ذكاته ذكاة أمه.
وهل يصح القبول في حال الاجتنان؟ فيه وجهان؛ بناء على أن الحمل يعرف أم لا؟
ولو قال: إن ولدت ذكرًا فهو وصية لزيد أو أنثى فلعمرو فولدتهما .. دفع لكل منهما وصيته،
وإن ولدت خنثى .. فهل يوقف إلى أن يصطلحا أو لا شيء لهما؟ وجهان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.